مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي في «منطقة الخطر»

الروبل يواصل التراجع وسعر النفط الروسي يهدد دخل الميزانية

مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي في «منطقة الخطر»
TT

مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي في «منطقة الخطر»

مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي في «منطقة الخطر»

أوضحت مجمل مؤشرات الاقتصاد الروسي للمرحلة الماضية من العام الحالي تأثرها الشديد بالأزمة الحالية في موسكو، بينما لا تبشر التوقعات بتحول إيجابي متوقع على تلك المؤشرات في المرحلة المقبلة، وكانت وزارة المالية الروسية قد كشفت في تصريحات، أمس الاثنين، أن سعر النفط الروسي «أورالز» انخفض حتى 38.68 دولار خلال الفترة من شهر يناير (كانون الثاني) وحتى يوليو (تموز) من العام الحالي، وهو تراجع مرة ونصف المرة عن سعر النفط الروسي خلال المرحلة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ سعر برميل «أورالز» حينها 56.76 دولار.
وكان خبراء اقتصاديون قد حذروا من تأثير تراجع أسعار النفط في تنفيذ سياسة الميزانية الروسية. في غضون ذلك أعلن البنك المركزي الروسي عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي الروسي في الربع الثاني من عام 2016 بقدر 0.2 - 0.4 في المائة، بينما توقع البنك تراجع الناتج المحلي بقدر 0.3 - 0.7 في المائة حصيلة عام 2016 ككل.
في هذه الأثناء يرى خبراء في سوق المال أن الروبل الروسي يبقى في منطقة الخطر، مع احتمال هبوطه إلى ما دون مؤشر 67 روبلا مقابل الدولار الأميركي. ولا تستبعد المحللة الاقتصادية إيرينا روغوفايا من «فوركس كلوب» هبوط سعر العملة الوطنية الروسية مجددا؛ لأن «هناك ما يكفي من الأسباب التي تدفع إلى الاعتقاد بأن تواصل أسعار النفط هبوطها حتى حدود 40 دولارا لبرميل برنت، في الوقت الذي انتهت فيه الشركات الروسية بشكل عام من تسديد التزاماتها (الضرائب السنوية) بالروبل الروسي للخزينة، ما يرفع من احتمال بداية قريبة لعملية عكسية، أي بعد أن سجلت السوق إقبالا من الشركات على شراء الروبل الروسي لتسديد الالتزامات السنوية، فمن المتوقع أن تبدأ قريبا مرحلة تحويل المستثمرين دخلهم من الروبل الروسي إلى العملات الأجنبية، ما سيرفع مجددا الطلب على الدولار»، حسب قول المحللة روغوفايا التي لم تستبعد أن تهبط العملة الروسية في ظل هذه الظروف حتى 68 روبلا لكل دولار مع نهاية الأسبوع الحالي، ومن ثم حتى 68.70 روبل مقابل الدولار.
وتنعكس هذه العوامل سلبا في الميزانية الروسية، ومصادر دخلها، كما تهدد مدخرات صندوق الاحتياطي التي تعتمد الحكومة الروسية عليها بصورة رئيسية لتغطية العجز في الميزانية خلال الفترة الراهنة، في ظل تحذيرات من نفادها عام 2017، لكن الأمور قد تكون أسوأ من ذلك وفق ما تشير توقعات معهد «مركز التنمية» التابع للمدرسة الروسية العليا للاقتصاد، الذي أعد دراسة يحذر فيها الخبراء من نفاذ مدخرات صندوق الاحتياطي الروسي خلال العام الحالي 2016؛ وذلك «نظرا لتراجع الدخل المتوقع للميزانية من العائدات النفطية - الغازية»، ويشيرون في غضون ذلك إلى أن عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 1.5 تريليون روبل، أي ما يعادل 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأنفقت الحكومة لتغطية ذلك العجز 780 مليار روبل من صندوق الاحتياطي الذي «تراجعت مدخراته خلال النصف الأول من العام بقدر 1.2 تريليون روبل، بينما مولت الحكومة الجزء المتبقي من العجز بقدر 245 مليار روبل عبر الاقتراض الداخلي»، وفق ما جاء في الدراسة التي أعدها خبراء «مركز التنمية».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.