شغف البرازيليين بالرياضة الأمل في نجاح أولمبياد «ريو»

كرة القدم المسابقة المغضوب عليها في الأولمبياد تنتظر استعادة بريقها في أرض «السامبا»

ملعب كرة الطائرة الشاطئية لم يكتمل رغم بقاء 5 أيام على افتتاح الأولمبياد (إ.ب.أ) - نيمار أمل البرازيل في حصد ذهبية كرة القدم (رويترز)
ملعب كرة الطائرة الشاطئية لم يكتمل رغم بقاء 5 أيام على افتتاح الأولمبياد (إ.ب.أ) - نيمار أمل البرازيل في حصد ذهبية كرة القدم (رويترز)
TT

شغف البرازيليين بالرياضة الأمل في نجاح أولمبياد «ريو»

ملعب كرة الطائرة الشاطئية لم يكتمل رغم بقاء 5 أيام على افتتاح الأولمبياد (إ.ب.أ) - نيمار أمل البرازيل في حصد ذهبية كرة القدم (رويترز)
ملعب كرة الطائرة الشاطئية لم يكتمل رغم بقاء 5 أيام على افتتاح الأولمبياد (إ.ب.أ) - نيمار أمل البرازيل في حصد ذهبية كرة القدم (رويترز)

رغم المشكلات والأزمات التي تحاصر مدينة ريو دي جانيرو منذ فترة طويلة، فما زال مواطنو المدينة البرازيلية على شغفهم الرياضي في انتظار انطلاق فعاليات دورة الألعاب الأولمبية.
واتسمت استعدادات البرازيل لأولمبياد ريو بأجواء من الفوضى، حيث نفدت السيولة المالية لدى المدينة، وأصبح الشعور بالأزمة المالية ملموسًا وواضحًا في كل مكان. ولكن هذا لم يقلص من حماس وترقب البرازيليين للأولمبياد.
وفيما يمثل الملعب الذي يستضيف فعاليات الكرة الطائرة الشاطئية والمدرجات المؤقتة له على رمال شاطئ كوباكابانا أحد المراكز التي يترقب البرازيليون أن تبهر المشاركين والزائرين خلال فترة الأولمبياد، لا يمكن التغاضي عن السلبيات التي تطفو على هذا الشاطئ والقمامة التي تغطي رماله بل وفي المدينة بأكملها وفي المياه المحيطة.
وها هو جونيور نيتو يجمع القمامة من على رمال كوباكابانا لكنه لا يستطيع التزام الصمت أو الكف عن الحديث عن المشكلات التي تعانيها المدينة قبل انطلاق الأولمبياد.
وتعاني البرازيل حاليا واحدة من أسوأ فترات الركود الاقتصادي في تاريخها، بما ينذر بخروجها من قائمة أبرز عشرة اقتصادات في العالم. كما ترك هذا الركود أثرًا سلبيا واضحا على استعدادات الأولمبياد. ورغم هذا، يظل الأمل قائمًا في أن تتغلب ريو على هذه المشكلات المالية من خلال روح ومعنويات البرازيليين وشغفهم الرياضي.
وعندما فازت البرازيل في 2009 بحق استضافة أولمبياد ريو، كانت نظرة العالم كله إلى هذا البلد على أنه قوة اقتصادية هائلة على الخريطة العالمية.
والآن، تحكم الفوضى قبضتها على البرازيل حيث تعرضت ديلما روسيف، رئيسة البلاد، للإيقاف في مايو (أيار) الماضي لاتهامها بالتلاعب في حسابات حكومية. ومنذ إيقافها، فقد نائبها ميشيل تامر القائم بأعمال الرئيس ثلاثة من وزرائه لاتهامهم بالفساد. وتسبب افتقاد السيولة المالية في إضرابات بجامعات ومستشفيات ريو، فيما تعرضت حكومة الولاية لضربة قوية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط. ونتيجة لهذا، منحت الحكومة الفيدرالية حكومة ريو قرضًا بلغ 825 مليون دولار، وهو ما كان أمرا ملحا للغاية عندما ذكرت الشرطة أنها لا تستطيع أن تضمن الناحية الأمنية خلال فترة الأولمبياد دون وجود حوافز مالية إضافية.
ووسط هذه الظروف، تزايدت المخاوف من إمكانية احتجاج بعض المواطنين على القدر الهائل من الإنفاق على استعدادات واستضافة الأولمبياد، والذي يقدر بنحو 11 مليار دولار (رغم أن أكثر من نصف هذا المبلغ جاء عبر التمويل الخاص).
ويرى كثيرون من مواطني ريو أن الأولمبياد في مدينتهم ستحقق نجاحًا، ويسترشدون على هذا بأن العناوين السلبية التي سبقت بطولة كأس العالم 2014 لم توقف المسابقة عن النجاح ولم تمنع الاحتفال بها بروح معنوية عالية.
ومن العقبات الرئيسية التي ظهرت في استعدادات ريو للأولمبياد، كان خط مترو الأنفاق الذي بلغت تكلفته 75ر2 مليار دولار ليربط بين وسط المدينة وضاحية بارا، التي يقع فيها المتنزه الأولمبي ومعظم المنشآت التي تستضيف المنافسات، حيث لم يكتمل العمل به تماما، لكن تم افتتاحه أمس، مع وعد بأن يكون في أفضل حالاته مع بدء الدورة.
وسادت حالة من خيبة الأمل في ريو لانسحاب عدد من النجوم الرياضيين من فعاليات الأولمبياد، بسبب المخاوف من فيروس زيكا المتفشي في البرازيل. لكن يظل الخطر الأكبر الذي يزعج المنظمين والمشاركين هو الناحية الأمنية. وتأمل السلطات البرازيلية في عدم تكرار واقعة السطو المسلح التي تعرض لها بطل الشراع الأولمبي الإسباني فيرناندو إتشيفاري في مايو الماضي. وبخلاف هذا، تسببت الحالات المتزايدة للهجمات الإرهابية في أوروبا في الآونة الأخيرة في رفع حالة الاستعداد والتأهب لدى قوات الأمن البرازيلية إلى درجة عالية للغاية، أعلى من درجات التأهب المعتادة في أي وقت آخر.
ويشارك في تأمين أولمبياد ريو 85 ألف شرطي وجندي ورجل أمن، كما ستستخدم مئات الكاميرات والطائرات من دون طيار والمروحيات في مراقبة شواطئ المدينة.
(كرة القدم أمل البرازيل)
وتحظى كرة القدم بتراث كبير في البرازيل، وستكون المسابقة التي تنطلق مبكرًا مقياسًا لنجاح التنظيم. وأدرجت كرة القدم ضمن الرياضات الأولمبية بداية من الدورة الثانية التي أقيمت عام 1900.
وعلى مدار تاريخ الدورات الأولمبية، نجح عدد من أبرز نجوم الساحرة المستديرة في خطف الميدالية الذهبية للعبة بأكثر من دورة أولمبية مثل المجري فيرنك بوشكاش في أولمبياد 1952، وليف ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفياتي السابق في أولمبياد 1956، والمهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في أولمبياد بكين 2008.
ورغم ذلك، ما زال البعض يرى أن كرة القدم بمثابة «اللعبة الدخيلة» في عائلة الرياضات الأولمبية.
وخلال الدورات الأولمبية الماضية، كانت كرة القدم اللعبة الوحيدة التي لم تنفد تذاكرها مباشرة فور طرحها للبيع، ما جعل بعض المسؤولين يطالب بإخراجها من الدورات الأولمبية.
ولكن أولمبياد ريو قد تحول كرة القدم من «لعبة دخيلة» إلى جوهرة التاج بالنسبة لهذه الدورة الأولمبية.
ويقول المؤرخ والروائي الأولمبي الشهير ديفيد والتشينسكي: «هناك أسباب قليلة لذلك.. في الوقت الحالي، ما زالت كرة القدم إحدى رياضتين فقط لا تفتحان الطريق للمشاركة في الدورة الأولمبية أمام أفضل ممارسيها. الرياضة الأخرى هي الملاكمة. لدينا نوع من التهجين في كرة القدم، حيث تسمح اللوائح بمشاركة ثلاثة لاعبين من أي سن في كل منتخب، بينما يشترط أن يكون باقي اللاعبين تحت 23 عامًا».
وأضاف: «لم يكن هذا لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لا يرغب في خسارة كرة القدم بالدورات الأولمبية، وإنما لا يرغب في أن تنافس مسابقة كرة القدم الأولمبية بطولات كأس العالم».
وجاءت إقامة البطولة الأولى لكأس العالم لكرة القدم في 1930 بأوروغواي لتحض على استبعاد اللعبة من فعاليات الدورات الأولمبية بداية من أولمبياد 1932. وبينما اتسعت دائرة الاحتراف في مجال كرة القدم في جميع أنحاء العالم، ظلت المشاركة في الدورات الأولمبية مقصورة على اللاعبين الهواة.
ويقول الرافضون للعبة على المستوى الأولمبي إنها لا تستحق أن تكون في الدورات الأولمبية، لأن المسابقة لا تجد اهتمامًا كبيرًا كما في مناسبات أخرى، في إشارة إلى سطوة بطولات كأس العالم وبعض البطولات القارية بل وبطولات الأندية الأوروبية.
وصرح لاعب التنس البريطاني السابق جريج روسيدسكي قائلاً: «ما هو الأكثر أهمية، الفوز بكأس العالم أم الميدالية الذهبية لكرة القدم في الأولمبياد؟». وأضاف: «المسابقة الأولمبية ليست الأبرز حتى الآن في هذه الرياضة. يجب أن تكون هي الأهم وأن تكون ميداليتها الذهبية هي الجائزة الأبرز في عالم كرة القدم». ولكن المكانة المتواضعة لمسابقة كرة القدم في الدورات الأولمبية ستتغير بلا شك خلال ألعاب ريو دي جانيرو، لأنها هذه المرة في معقل الساحرة المستديرة. ولهذا حرص المهاجم البرازيلي الخطير نيمار دا سيلفا على أن يكون ضمن المشاركين في هذه الدورة، مفضلاً خوض المسابقة الأولمبية على المشاركة في النسخة المئوية من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016)، التي استضافتها الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي.
ولا تتوقع البرازيل رصيدًا هائلاً من الميداليات الذهبية في أولمبياد ريو، ولا يتوقع حتى أكثر المتفائلين من أصحاب الأرض أن تنافس بلادهم على لقب الدورة وصدارة جدول الميداليات، لكن البلاد تتطلع للتتويج بذهبية كرة القدم للمرة الأولى في تاريخها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.