ترامب وإردوغان

TT

ترامب وإردوغان

تبعد تركيا مسافة طويلة للغاية من مدينة كليفلاند حيث يعقد الجمهوريون مؤتمرهم الانتخابي الرئاسي. ولكنني أود منكم أن تعكفوا على دراسة الانقلاب العسكري التركي الفاشل ضد الرئيس إردوغان. الولايات المتحدة ليست تركيا بكل تأكيد، ولكن من حيث الشخصية والاستراتيجية السياسية، أعتقد أن إردوغان ودونالد ترامب توأمان انفصلا لحظة الولادة.
والدراما السياسية التي تدور حلقاتها في تركيا اليوم ليست إلا قصة الدولة الناجحة التي انحرفت عن مسارها عندما «يشيطن» زعيمها معارضيه وخصومه ويتوه في مستنقعات نظرية المؤامرة حتى يظن أنه وحده المستهدف والمقصود - وهو الوحيد الذي بإمكانه أن يعيد العظمة والفخار لبلاده دون غيره.
دعونا نبدأ بإردوغان، الذي شغل منصب رئيس وزراء تركيا في الفترة منذ عام 2003 وحتى 2014، ثم حاور وناور ليتبوأ منصب الرئيس الشرفي للبلاد بغية تحويل كافة مفاتيح الحكم والسلطة إلى يديه عبر منصبه الجديد. أعترف أنني عندما سمعت عن محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو (تموز) الحالي، كان حدسي الأول هو مشورة جوديث مارتن، الكاتبة العريقة في صحيفة «واشنطن بوست» التي تحمل الاسم المستعار «ميس مانرز»، وذلك لأنني كنت أسأل نفسي: «ما هو الرد السليم عندما تحدث الأشياء السيئة للشخصيات السيئة؟».
أي شخص كان يتابع تركيا عن كثب خلال الفترة الأخيرة سوف يقر بأن إردوغان كان يسير على طريق الانقلاب ضد الديمقراطية التركية، خطوة تلو الأخرى، على مدى سنوات، فلقد سجن الصحافيين.
أشعر بسعادة لفشل الانقلاب التركي، وخاصة على النحو الذي سارت به الأمور، وأشارك الكثير من العلمانيين الأتراك الذين عارضوا حكم إردوغان الاستبدادي، إلا أنهم عارضوا الانقلاب ووقفوا في مواجهة المتآمرين استنادًا إلى مبدأ وجوب المحافظة على الديمقراطية التركية. أدى نضج الشعب التركي إلى حصول إردوغان على ما يعرفه لاعبو الغولف باسم «موليغان»، أو البدء من جديد، لإظهار مدى التزامه بالمبادئ العالمية للديمقراطية. فهل سيفعل؟ أو ربما ينطلق إلى وسائله المفضلة للبقاء في السلطة: تقسيم الشعب التركي إلى مؤيدين للدولة وأعداء لها؟
العلامات المبكرة لما بعد الانقلاب التركي سيئة. بعد يوم من الانقلاب الفاشل، فصل إردوغان 2745 من القضاة وأعضاء النيابة العامة من مناصبهم. فكيف تمكن وخلال يوم واحد فقط من تحديد هويات القضاة والمدعين المفصولين؟ هل كانت بحوزته قائمة بأسماء الأعداء قبل الانقلاب؟ وإليكم المأساة الحقيقية: كان إردوغان زعيمًا بارزًا خلال السنوات الخمس الأولى من رئاسته للبلاد، حيث عمل على تعزيز اقتصاد البلاد ورفع مستوى معيشة الطبقة المتوسطة. ولكن منذ ذلك الحين بدأ في التكبر، وشرع في سلوكياته السيئة على نحو متزايد ومحاولة خلق «نحن في مواجهة الآخر» داخليا بين أنصاره الأكثر التزاما من الناحية الدينية، والمجتمعات الأكثر علمانية في البلاد.
وحيث إن أنصاره يعتبرون أن كرامتهم الشخصية تظل محفوظة ببقاء الرجل على رأس السلطة، فيمكنه نظرا لذلك أن يقول ويفعل أي شيء ومن دون أن يكلف نفسه سداد ثمن أفعاله من الناحية السياسية.
يعتمد ترامب على نفس التكتيكات؛ فهو يلفق الحقائق والأرقام على نطاق كبير. وهو دائمًا ما يلوح وبانتظام بنظريات المؤامرة - وآخرها أن «لغة الجسد» الخاصة بالرئيس باراك أوباما توحي بأن «هنالك شيئًا ما يجري في الخفاء» لدى الرئيس - في إشارة إلى أنه يشعر بنوع من التعاطف ناحية التطرف الإسلاموي.
كما يعتمد ترامب على رابطة «نحن في مواجهة الآخر» بينه وبين أنصاره لتفادي العقاب على أي سلوك سيئ من سلوكياته. كما أنه مهووس أيضا ببراعته الخاصة، وهو يستخدم موقع «تويتر» للالتفاف حول حراس وسائل الإعلام التقليدية - والمدققين في الحقائق أيضا - بغية أن يحقن أي شيء يريده في شرايين وسائل الإعلام العاملة في البلاد. وأغلب الناس الذين يحيطون بترامب إما أن يكونوا من أفراد أسرته أو أصحاب الدرجة الثانية من الذين يبحثون عن دور في الحياة.
إذا ما انتخب ترامب رئيسًا للبلاد، فلا أعتقد أنه سوف يشهد انقلابًا عسكريًا، ولكنني أؤكد لكم صحة تنبؤات جيب بوش وقتها، من أنه سوف يصبح «رئيس الفوضى» بالضبط كما كان «مرشح الفوضى».
إذا كان يروق لكم ما ترونه يجري في تركيا الآن، فمن دون شك أنكم سوف تعشقون الولايات المتحدة في عهد ترامب.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مالك ورجل أعمال ولاعب... ميسي يضع خططاً كبيرة مع إسدال الستار على حقبة ذهبية

ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
TT

مالك ورجل أعمال ولاعب... ميسي يضع خططاً كبيرة مع إسدال الستار على حقبة ذهبية

ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي (إ.ب.أ)

يستعد الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة مع منتخب بلاده، بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات مع منتخب «راقصي التانغو». وفي مباراته الدولية رقم 208، وهو رقم قياسي يجعله اللاعب الأكثر تمثيلاً لمنتخب الأرجنتين، وهدافه التاريخي، سيودع ميسي الجماهير في لحظات مؤثرة خلال مباراة ودية ضد بنين على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينس آيرس. وكان اللاعب، الذي يعتبر على نطاق واسع الأعظم في تاريخ الأرجنتين، ولا ينافسه في ذلك سوى النجم الراحل دييغو مارادونا، أعلن اعتزاله اللعب دولياً في 31 أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعد ستة أسابيع من الهزيمة في نهائي كأس العالم لكرة القدم الأخيرة أمام إسبانيا، مشيراً إلى أنه لم يعد لديه ما يقدمه للمنتخب. ويؤكد ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، أن الباب يظل مفتوحاً أمام ميسي للاستمرار إذا رغب في ذلك، وأنه لا حرج في تغيير رأيه، إلا أن هذا الفصل يبدو كأنه قد طوي بالفعل. في المقابل، سوف تستمر مسيرة ميسي مع الأندية، إذ يمتد عقده مع فريق إنتر ميامي الأميركي حتى نهاية موسم 2028، مع خضوع العقد للمراجعة سنوياً، ولا يتوقع المقربون منه أن يرحل عن النادي قبل حلول الموعد المحدد لانتهاء العقد، بل من المرجح جداً أن يجدد عقده إذا شعر بأنه قادر ذهنياً وبدنياً على مواصلة اللعب. وعند سؤال المقربين منه عما سيحدث بعد ذلك، يكتفون بالابتسام، لأن ميسي لم يعتد يوماً التخطيط لما هو أبعد من مباراته القادمة. ومع ذلك، فإن ملامح مستقبله تبدو واضحة أمامنا، فهو سيبقى مرتبطاً بعالم الساحرة المستديرة، لأنه سيجد صعوبة بالغة في العيش بعيداً عنها، لكن اهتماماته التجارية الأخرى تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من نطاق اللعبة. ولطالما راقت لميسي فكرة العمل كمدير رياضي، أو مستشار للرئيس، بحيث يكون قريباً من مراكز اتخاذ القرار دون تحمل أعباء السفر المستمر، والمكالمات الهاتفية الكثيرة. وعندما سئل مؤخراً عما يفضله... أن يكون مدرباً أم مالكاً لنادٍ، اختار قائد منتخب الأرجنتين أن يكون مالكاً، فحياة المدرب ومصيره مرتبطان بنتائج المباريات كل أسبوع، كما أن عليه القلق بشأن أمور كثيرة تفوق ما يفضله ميسي. أما المالك فإنه يرسم مسار النادي من موقع أكثر هدوءاً، وبعيداً عن صخب المستطيل الأخضر، ومع ذلك، لن يكون ميسي مالكاً يكتفي بالموافقة على تعيين المدرب، ثم يبتعد، بل سيرغب في المشاركة في كل التفاصيل. وتجري حالياً الترتيبات الأولية لذلك في إسبانيا، حيث يعد نادي يو إي كورنيلا، الواقع على أطراف مدينة برشلونة، والمنافس بدوري الدرجة الخامسة الإسباني، بمثابة حاضنة لتطوير اللاعبين الشباب، وقد استحوذ عليه ميسي في شهر أبريل (نيسان) الماضي. كما أعلن نادي سي دي إلدينسي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، عن انتقال ملكيته إلى ميسي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبانتظار الحصول على الموافقة الرسمية من المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا. وسيكون إلدينسي هو النادي المحوري لأنشطته الكروية، لكن الهدف هذا الموسم لا يقتصر على تجنب الهبوط، ولهذا السبب تولى خافي كاييخا، المدرب السابق لفريق فياريال، مهمة تدريب الفريق تزامناً مع وصول المالك الجديد. وتقوم الخطة على إدارة الناديين عبر أشخاص يثق بهم ميسي، ليكونوا بمثابة حلقة وصل بينه وبينهما إلى حين تفرغه التام لمتابعتهما بنفسه. وفي الوقت الراهن يتابع ميسي كل مباريات إلدينسي من كثب عبر جهاز الكمبيوتر الخاص به، وعقب فوز الفريق 4 / 1 على ريال أوفييدو كانت رسالته الأولى بصفته المالك الجديد عبارة عن منشور على تطبيق «إنستغرام» حمل عبارة «هيا يا ديبورتيفو». وظهر بوضوح تأثير اسمه، وجاذبيته، إذ تقدم نحو 12 راعياً في غضون أيام قليلة، بعضهم علامات تجارية كانت تتفاوض مع الملاك السابقين دون إتمام أي اتفاق، وبعضهم الآخر تربطهم به علاقة مسبقة. وفي أوروغواي أسس ميسي بالاشتراك مع لويس سواريز، زميله السابق في برشلونة الإسباني، نادي ديبورتيفو إل إس إم، وذلك في مايو (أيار) عام 2025، ونجح الفريق في الصعود إلى دوري الدرجة الثالثة في البلاد خلال موسمه الأول. في البداية تم طرح فكرة إنشاء شبكة تضم المزيد من الأندية، لكن المبالغ الضخمة المطلوبة للصعود بها عبر درجات الدوري المختلفة أدت إلى تراجع الحماس لتلك الفكرة بسرعة، وهي ليست مطروحة للنقاش حالياً، إذ ينصب تركيز ميسي الآن على معرفة ما إذا كان بإمكان إلدينسي ترسيخ مكانته في الدوري الإسباني. وهناك رابط أيضاً بمدينة ميامي، فبموجب عقده مع نادي إنتر ميامي، سيحصل ميسي على حصة في ملكية النادي عند اعتزاله، لكن تأسيس نادٍ خاص به، بامتياز رياضي مستقل، ليس جزءاً من الخطة. وهنا يدور سؤال هو: هل يمكن أن يعود ميسي لمسقط رأسه لنادي نيولز أولد بويز، حيث لعب في طفولته بمدينة روزاريو؟ لكن الإجابة هي أنه لم تكن هذه الفكرة محل نقاش رسمي على الإطلاق. وربما خطرت الفكرة بباله أثناء احتساء مشروب المتة مع سواريز، تماماً كما قد تخطر بباله فكرة العودة إلى برشلونة، أو خوض تجربة مع نابولي الإيطالي، نادي مارادونا، في مرحلة ما. ولا يتوقع أي شخص قريب من اللاعب حدوث ذلك، فكل الخطط تتمحور حول أوروبا، وميامي، وهناك منزل مثالي بانتظار العائلة في كاستيلديفيلس، بالقرب من البحر، ومدينة برشلونة، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وسيظل نادي نيولز أولد بويز قريباً منه، إذ يعتبر النادي واحداً من الأكاديميات الـ16 المشاركة في «كأس ميسي» لهذا العام. إذا كان امتلاك الأندية يمثل شغفاً بالنسبة لميسي، فإن كرة القدم للناشئين تمثل شغفاً آخر، وخير دليل على ذلك هو حرصه الدائم على حضور مباريات ابنه، وفعاليات «كأس ميسي»، فهو يكرس وقته وماله لدعم بطولة مخصصة لأكاديميات الفئة العمرية تحت 16 عاماً، وهي البطولة التي انطلقت بمشاركة 8 فرق. وفي العام الماضي توقع المنظمون أن يحضر ميسي مباراة، أو اثنتين، وربما المباراة النهائية فقط، لكنه فاجأ الجميع بحضوره ومتابعته لكافة اللقاءات طوال أيام البطولة. وفي هذا العام تضاعف عدد المشاركين ليصل إلى 16 فريقاً، حيث تقام المنافسات بدءاً من 25 أكتوبر الجاري في مرافق نادي إنتر ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، وبمشاركة أندية بارزة، مثل أتلتيكو مدريد، وبرشلونة، وإنتر ميلان، وآرسنال، وتشيلسي، ويو إي كورنيلا، وغيرها. وبعيداً عن ملاعب كرة القدم، قام ميسي بتكوين محفظة استثمارية تساعد في تفسير سبب تقدير مجلة «فوربس» لصافي ثروته بنحو 1.‏1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، مع أرباح بلغت نحو 140 مليون دولار خلال العام السابق، موزعة بين كرة القدم، والأعمال التجارية. وتعتبر صفقة الرعاية مدى الحياة التي وقعها مع شركة «أديداس» الألمانية للأدوات والمستلزمات الرياضية في عام 2017 أشهر صفقاته في هذا المجال. ومن بين أبرز مشاريعه تبرز أيضاً سلسلة فنادق «إم آي إم هوتيلز»، وهي مجموعة تضم ستة فنادق مميزة (بوتيك) تمتد مواقعها من إيبيزا إلى أندورا، وتتولى مجموعة «ميليا» إدارتها بموجب اتفاقية تأجير سارية منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. واشتق اسم إم آي إم من الجمع بين اسمي ميسي ومجموعة فنادق «ماجستيك»، وتدار هذه الفنادق ضمن مجموعة «ميليا كوليكشن». وفي مسقط رأسه بمدينة روزاريو، تستثمر شركته العائلية في مشروع «كاراسكو إم» السكني، الذي يضم 24 منزلاً بالقرب من نهر بارانا، حيث تتولى وكالة العقارات المملوكة لزميله السابق في منتخب الأرجنتين، أنخيل دي ماريا، إدارة المبيعات. كما أن ميسي شريك كذلك في سلسلة مطاعم «إل كلوب دي لا ميلانيسا» التي تعتزم فتح خمسة أفرع في إقليم كتالونيا، ولديه أيضاً مجموعة منتجات مخصصة لمشروب المتة بالتعاون مع شركة «ستانلي» العملاقة في مجال أواني المشروبات، وتعد هذه الشراكة أول اتفاقية طويلة الأمد تعقدها العلامة التجارية مع أحد الرياضيين، حيث شارك ميسي برأيه في اختيار المواد والألوان المستخدمة. وقد بدأ مساره في عالم الأعمال بمشاركة والده، حيث تولى خورخي ميسي الذي توفي في أغسطس الماضي عن عمر ناهز 68 عاماً إدارة شؤون ابنه منذ البداية، غير أن بعض نصائحه المبكرة أوقعت العائلة في مشكلات مع السلطات الضريبية في إسبانيا. وتوسعت الشركة لاحقاً لتشمل فروعاً متخصصة في الإنتاج التلفزيوني، والتسويق، والإعلام، والشراكات التجارية، وغيرها، وكانت جميع هذه الأنشطة راسخة ومستقرة بحلول الوقت الذي ألمت فيه بـ«خورخي» وعكة صحية خطيرة. ويضع ميسي ثقته في القائمين على إدارة هذه الأعمال، وبعضهم يرافقه منذ بداياته في برشلونة، كما تضمن عملية الفحص والتدقيق الدقيقة ألا تعرض عليه أو يختار إلا الأمور التي يشعر بالراحة تجاهها، فهو من يحدد طبيعة علاقته بعالم الأعمال، ولا أحد يفرض عليه أي شيء. ففي ميامي، وخلال شهر نوفمبر الماضي، صرح ميسي لـ«منتدى أميركا للأعمال» قائلاً: «عالم الأعمال أمر يثير اهتمامي. أود مواصلة التعلم، لأنني لا أعرف شيئاً، وما زلت في بداية الطريق». لقد باتت المحفظة الاستثمارية التي أعدها فريق عمله مثيرة للإعجاب بالفعل، في حين يواصل هو السعي لتحقيق المزيد من الأهداف الكروية للحفاظ على جذوة الشغف متقدة.


دورة طوكيو: ألكاراس يحرز أول ألقابه منذ عودته من الإصابة

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

دورة طوكيو: ألكاراس يحرز أول ألقابه منذ عودته من الإصابة

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف ثالثاً عالمياً بلقبه بطلاً لدورة طوكيو في كرة المضرب (500 نقطة) بفوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا التاسع عشر 7 - 6 (7 - 4) و6 - 4 الثلاثاء في المباراة النهائية، محققاً أول تتويج له منذ عودته من الإصابة.

واضطر ألكاراس، البالغ 23 عاماً، إلى بذل جهد كبير أمام ليهيتشكا، قبل أن يرفع أول كأس له منذ تتويجه بلقب دورة الدوحة فئة 500 نقطة في منتصف فبراير (شباط)، فيما خاض في طوكيو أول نهائي له منذ أبريل (نيسان) عندما خسر أمام الإيطالي يانيك سينر في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة.

وفي الأسبوع التالي خلال دورة برشلونة، تعرض ألكاراس لإصابة في معصمه اليمنى، شكلت بداية غياب دام أكثر من أربعة أشهر عن الملاعب.

وخاض الإسباني هذه الدورة باعتبارها ثالث مشاركاته فقط منذ عودته من الإصابة، وذلك بعد بلوغه ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة ومشاركته في كأس لايفر.

ويعد هذا اللقب الثالث لألكاراس هذا العام، بعد تتويجه أيضاً ببطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، والسابع والعشرين في مسيرته الاحترافية.

وجاء النهائي بعد ساعات من إعلان المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر انتهاء موسمه مبكراً بسبب إصابة مستمرة في الركبة.

ودخل ألكاراس المباراة النهائية متفوقاً 3 - 1 في المواجهات المباشرة على ليهيتشكا الذي كان يسعى لإحراز أول ألقابه هذا الموسم.

ييري ليهيتشكا (أ.ب)

وبدأ التشيكي المباراة بقوة، فكسر إرسال منافسه الإسباني في الشوط الأول ومنعه من إيجاد إيقاعه في اللقاء.

لكن ألكاراس عاد وكسر الإرسال في منتصف المجموعة الأولى بعد شوط سادس طويل وشاق، قبل أن يقدم استعراضاً قوياً من الضربات الهجومية في الشوط التالي.

ورغم ذلك، أثبت ليهيتشكا أنه منافس عنيد، واضطر ألكاراس إلى تنفيذ ضربتين ساقطتين رائعتين لحسم المجموعة الأولى في الشوط الفاصل (7 - 4) بعد 59 دقيقة.

وواصل ليهيتشكا إزعاج منافسه في المجموعة الثانية، غير أن حامل اللقب انتزع أفضلية كسر الإرسال في منتصفها وتحديداً الشوط السابع وتقدم 4 – 3، ثم حافظ عليه حتى حسمها 6 - 4 في 37 دقيقة.

ومن المقرر أن يشارك ألكاراس في دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة التي تنطلق الأربعاء.

وكان الإسباني انسحب من نسخة العام الماضي في اللحظة الأخيرة بعد تتويجه بلقب طوكيو، مبرراً ذلك بـ«مشكلات بدنية»، كما انتقد حينها الروزنامة المزدحمة في عالم التنس.


مصر تجدد دعمها الكامل لأمن السعودية واستقرارها

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)
TT

مصر تجدد دعمها الكامل لأمن السعودية واستقرارها

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)

جددت مصر إدانتها لجميع الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها. واتفق وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مساء الاثنين، على «ضرورة الحفاظ على أمن حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب».

يأتي الاتصال الهاتفي في ظل استمرار التواصل والتنسيق المستمرين بين البلدين الشقيقين، للتشاور بشأن مختلف الموضوعات محل الاهتمام.

وتجدد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. كما تشدد على «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها». ودعت في أكثر من مناسبة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

وحسب وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، تناول الاتصال الهاتفي «تأكيد عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، ومناقشة تعزيز مختلف آليات التعاون الثنائي في شتى المجالات».

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية، بما في ذلك الأزمة مع إيران وأمن منطقة البحر الأحمر والأوضاع في السودان. وجدد بن فرحان وعبد العاطي «تأكيد موقف البلدين الشقيقين الثابت من دعم وحدة السودان وسيادته وأهمية صون مؤسساته الوطنية حفاظاً على أمنه واستقراره بما يلبي طموحات الشعب السوداني الشقيق».

وتعمل «الآلية الرباعية» التي تضم المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات، والولايات المتحدة، من أجل وقف إطلاق للنار في السودان، وتشدد على «ضرورة بذل كل الجهود لتسوية النزاع المسلح في السودان».

ونهاية الشهر الماضي أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع الأمير فيصل بن فرحان، تناول «العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية»، وأكدا حينها «الحرص على استمرار دفع مسارات وآليات التعاون المشتركة في شتى المجالات».