إردوغان يهاجم الغرب والانقلابيين.. ويتنازل عن دعاوى ضد من أهانوه

غرد لدعم هاشتاغ «السيادة والسلطة ملك الشعب»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
TT

إردوغان يهاجم الغرب والانقلابيين.. ويتنازل عن دعاوى ضد من أهانوه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن من حاولوا نصب فخ الانقلاب ليلة 15 يوليو (تموز) الحالي وقعوا فيه قائلا: «لقد نجحنا في إحباط مخطط الانقلابيين في غضون 20 ساعة فقط وانتقد دولاً، لم يسمها، بمحاولة إعطاء تركيا دروسًا في الديمقراطية». وشن إردوغان في خطاب بالمجمع الرئاسي في أنقرة مساء الجمعة لتأبين «شهداء» المحاولة الانقلابية بحضور أسرهم ورئيس الوزراء بن علي يلدريم وعدد من الوزراء، هجوما شديدا على الدول الغربية. وقال إردوغان: «في تلك الليلة عشنا حرب الاستقلال مجددا، حرب المستقبل، ليس هناك أبدا مثيل لهذه الأمة التي وقفت سدا منيعا في وجه الدبابات والرصاص.. يأتي البعض لينقلب على هذا النظام الشرعي ثم يأتي الغرب ليدافع عن الانقلابيين». وأضاف: «لم يزر أحد من الاتحاد الأوروبي والغرب عموما تركيا ليعزينا في (شهدائنا) ومن دون حياء أو خجل يقولون إن إردوغان عصبي». واعتبر إردوغان أن «ما حدث من محاولة انقلابية في 15 يوليو محاولة استعمارية»، وقال: «أقول للغرب: ي بلدي أحدهم حاول الانقلاب وترك 237 (شهيدا) وأكثر من 1200 جريح كيف تدافعون عنه؟»، وأضاف: «إنها عملية انقلابية سكت عنها الغرب، بينما إذا حدثت عملية إرهابية في الغرب يقتل فيها بضعة أشخاص تقوم أوروبا ولا تقعد».
واتهم إردوغان دولا لم يسمها بدعم الانقلابيين، قائلا: «كثير من الدول، باستثناء بعض الأصدقاء الذين وقفوا معنا، اتخذوا موقفا مخزيا بسكوتهم عن الانقلاب ضد الشرعية، لأنهم كانوا يدعمون الخونة». وأضاف: «بعض الدول كانوا يدعمون الخونة وعبروا عن انزعاجهم عندما أعلنا حالة الطوارئ». وتابع: «بعض تلك الدول تعاتب الانقلابيين لأنهم فشلوا في قتلي ويقولون لهم ليتكم قتلتم إردوغان أولا»، مؤكدا: «نحن لا نخاف الموت ونحمل أرواحنا على أكفنا، وقلت قبل قليل إنني أغبط (الشهداء)». وأضاف: «من كان يتحدث عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي البرلماني عليه أولاً أن يزور مبنى البرلمان التركي، إن كان لديهم ذرة إيمان بالديمقراطية فليأتوا وليشاهدوا (آثار قصف الانقلابيين) لكنهم لم يأتوا».
وأثنى إردوغان في الوقت نفسه على موقف المعارضة التركية، قائلا: «يقظة أحزاب المعارضة ووقوفهم مع الشعب في وجه الانقلاب هي وقفة وطنية وتم تجاوز كل الخلافات في تلك اللحظة». وأضاف: «إنني أسامح كل من اعتدى على شخصي وكل من سبني وشتمني وكل من اتهمني، وأسحب كل الدعاوى المرفوعة ضدهم». وتابع: «أدعو أبناء الشعب التركي كافة في هذه الفترة إلى التسامي على النزاعات والتسامح فيما بيننا».
وأقام إردوغان منذ توليه رئاسة الجمهورية التركية في أغسطس (آب) 2014 نحو ألفي دعوى قضائية ضد سياسيين وصحافيين وطلاب ومواطنين بسبب تصريحات أو تغريدات أو تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة إهانة رئيس الجمهورية لكنه قال إنه سيسحب جميع هذه الدعاوى. وتوعد إردوغان من وصفهم بـ«التنظيمات الإرهابية»، قائلا: «لن ننسى أفعالهم ولن نسامحهم ولن نتسامح معهم». وعن أتباع الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، قال إردوغان: «يقولون إن غولن أقرب إلينا من حبل الوريد أما أبطالنا فيقولون إن الله والله فقط أقرب إلينا من حبل الوريد». واعتبر إردوغان أن «هناك من يخشى تركيا اليوم» قائلا: «مهما حاكوا لنا من مكائد فإن الله سيوفقنا للوصول إلى أهداف عام 2023».
وفيما يتعلق بالمطالب الشعبية بإعادة عقوبة الإعدام، أكد الرئيس التركي، أن بلاده دولة ديمقراطية برلمانية وقانونية، مضيفا: «وفي هذه الحال هناك أمر يقع على عاتق الحكومة هنا ألا وهو نقل هذا الطلب إلى البرلمان ومناقشته تحت قبته، وأي قرار يخرج من البرلمان ينصاع له الجميع».
في الوقت نفسه نشر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مساء الجمعة، تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تضامن من خلالها مع هاشتاغ «السيادة والسلطة ملك للشعب». «الحاكمية للأمة».
وأسفل التغريدة، كتب إردوغان بيتًا من النشيد الوطني التركي، للشاعر الراحل محمد عاكف أرصوي، قال فيه: «كنتُ حرًا منذُ الأزلِ وأحيا حرا.. أي أرعن يقيدُني بالسلاسل، ما أعجبه أمرا».
كما نشر إردوغان مع التغريدة صورة التقطت لمتظاهرين أتراك فوق جسر «شهداء» 15 يوليو (جسر البسفور سابقا).
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في كلمته في المناسبة نفسها مساء الجمعة، إن حكومته طهّرت القوات المسلحة من عناصر منظمة فتح الله غولن، مؤكدًا عزمها على تعزيز قوة الجيش، واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية البلاد، بحسب قوله.
وشدّد يلدريم، على أن «قوة العدل والشعب قهرت قوة الدبابات»، مؤكدًا عودة الحياة إلى طبيعتها في عموم البلاد مع استمرار مظاهرات «حراسة الديمقراطية»، التي يشارك فيها المواطنون كل ليلة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، في مختلف الولايات، رفضا للانقلاب ودعمًا للديمقراطية.
وذكر أن «من يساند الانقلابيين ويدعمهم، لا يقل دناءة عنهم، ومن يتسامح مع الخائن يُعدّ خائنًا مثله»، مشدّدا على أن «القيادة التركية ستقف في وجه الأطراف التي تسعى لخلق فوضى في البلاد، على غرار ما تشهده كل من سوريا ومصر».
وأوضح يلدريم أن «تركيا ستتعافى بسرعة من خلال إصلاحات الحكومة لتواصل مسيرتها نحو تحقيق أهدافها المنشودة بكل عزم»، مضيفا: «سنعمل على تطهير البلاد من الإرهابيين الذين يعملون على استقطاب المجتمع وخلق الفوضى بين أفراده».
وواصل المواطنون الأتراك تجمعهم أمس لليوم الخامس عشر على التوالي بالميادين والساحات العامة، بمختلف المدن استجابة لدعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو الحالي، وصونًا للديمقراطية.
واجتمع آلاف الأشخاص بينهم فنانون مساء الجمعة في ميدان «تقسيم» الشهير وسط مدينة إسطنبول، للمشاركة في مظاهرات «حراسة الديمقراطية» الرافضة للانقلاب والداعمة للحكومة الشرعية، المنتخبة ديمقراطيًا.
في الوقت نفسه قال وزير الداخلية أفكان آلا إن الحكومة التركية ستسلح الشرطة بأسلحة ثقيلة مضيفا: «ليس من طبيعتنا أن نتصرف وكأن شيئا لم يحدث».
وأشار إلى أن قوات الشرطة كانت تملك الأسلحة الثقيلة قبل انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997 لكنهم منعوها عنهم قائلا إن هذا النظام سيمنع أصحاب العقول المريضة من الإضرار بتركيا، وسيوجد توازنا في القوى.
من ناحية أخرى وتعليقا على قرارات مجلس الشورى العسكري الخاصة بالتغييرات في صفوف القوات المسلحة، قالت صحيفة «سوزجو» اليسارية التركية، أمس السبت، إن الرئيس رجب طيب إردوغان وافق على قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى بترقية مجموعة من الضباط سبقوا أن حوكموا بتهمة التخطيط للانقلاب على حكومته عام 2003، في إطار قضية «المطرقة» المعروفة. وصدرت صحيفة «سوزجو» بمانشيت مثير: «الضباط المحكومون في قضية المطرقة (باليوز) أصبحوا جنرالات». «انقلبت المرحلة في الاتجاه المعاكس.. بحلول 15 يوليو (ليلة الانقلاب الفاشل) تغيّر سير تصفية الحسابات». وقالت الصحيفة: «دارت الأيام.. وجاء الوقت الذي ظهرت فيه قيمة الضباط الأتاتوركيون في أعقاب المحاولة الانقلابية لمنظمة فتح الله كولن الإرهابية»، على حد وصفها؛ إذ تمت ترقية 13 ضابطًا في مجلس الشورى العسكري الأعلى، بعد حبسهم بمؤامرة نصبت ضدهم، على حد قولها.
وأشارت الصحيفة، المعروفة بتوجهاتها العلمانية، إلى ترقية 13 ضابطًا، أحدهم إلى رتبة الأميرال، بقرارات صادرة عن مجلس الشورى العسكري الأعلى الذي انعقد يوم الخميس الماضي، على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، وأعادت إلى الأذهان أن المحكمة كانت أنزلت بهم حكمًا بالحبس لمدة تتراوح ما بين 8 و18 عامًا، وذلك بزعم تخطيطهم للانقلاب.
وقضية باليوز أو «المطرقة» كانت تتعلق بمخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش، كان يستهدف الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، كُشف النقاب عن مخططه في جريدة «طرف» مطلع عام 2010. وقد أغلقت الصحيفة ضمن عشرات الصحف التي أغلقت بمرسوم حكومة صدر مساء الأربعاء الماضي بموجب حالة الطوارئ، وكان يتضمن اجتماعا لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، وذلك في مارس (آذار) عام 2003. بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة إردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين بالمصلين في إسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمّد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة، وغيرها من السيناريوهات المخططة.
وكان إردوغان ذكر أن أعضاء ما سماه «الكيان الموازي» في جهازي الأمن والقضاء دبروا مؤامرة ضد حكومته وصفها بـ«المحاولة الانقلابية» من خلال توظيف تحقيقات الفساد نهاية عام 2013، مثلما نصب هؤلاء من قبلُ مكيدة ضد الضباط والعسكريين في إطار قضايا أرجينيكون والمطرقة وجيتام وغيرها.
واستطاع الضباط والجنرالات المحكومون بتهمة محاولة الانقلاب ضد إردوغان الخروج من السجن بفضل تلك التعديلات، وانتهى الأمر إلى استعادتهم مناصبهم السابقة وترقيتهم إلى مناصب عليا في السلك العسكري في اجتماع المجلس العسكري الأخير.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».