إردوغان يهاجم الغرب والانقلابيين.. ويتنازل عن دعاوى ضد من أهانوه

غرد لدعم هاشتاغ «السيادة والسلطة ملك الشعب»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
TT

إردوغان يهاجم الغرب والانقلابيين.. ويتنازل عن دعاوى ضد من أهانوه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة عن الذين قتلوا ليلة الانقلاب قبل أسبوعين.. ودعا في خطابه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى «الاهتمام بشؤونهم» بدلاً من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية (أ.ب)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن من حاولوا نصب فخ الانقلاب ليلة 15 يوليو (تموز) الحالي وقعوا فيه قائلا: «لقد نجحنا في إحباط مخطط الانقلابيين في غضون 20 ساعة فقط وانتقد دولاً، لم يسمها، بمحاولة إعطاء تركيا دروسًا في الديمقراطية». وشن إردوغان في خطاب بالمجمع الرئاسي في أنقرة مساء الجمعة لتأبين «شهداء» المحاولة الانقلابية بحضور أسرهم ورئيس الوزراء بن علي يلدريم وعدد من الوزراء، هجوما شديدا على الدول الغربية. وقال إردوغان: «في تلك الليلة عشنا حرب الاستقلال مجددا، حرب المستقبل، ليس هناك أبدا مثيل لهذه الأمة التي وقفت سدا منيعا في وجه الدبابات والرصاص.. يأتي البعض لينقلب على هذا النظام الشرعي ثم يأتي الغرب ليدافع عن الانقلابيين». وأضاف: «لم يزر أحد من الاتحاد الأوروبي والغرب عموما تركيا ليعزينا في (شهدائنا) ومن دون حياء أو خجل يقولون إن إردوغان عصبي». واعتبر إردوغان أن «ما حدث من محاولة انقلابية في 15 يوليو محاولة استعمارية»، وقال: «أقول للغرب: ي بلدي أحدهم حاول الانقلاب وترك 237 (شهيدا) وأكثر من 1200 جريح كيف تدافعون عنه؟»، وأضاف: «إنها عملية انقلابية سكت عنها الغرب، بينما إذا حدثت عملية إرهابية في الغرب يقتل فيها بضعة أشخاص تقوم أوروبا ولا تقعد».
واتهم إردوغان دولا لم يسمها بدعم الانقلابيين، قائلا: «كثير من الدول، باستثناء بعض الأصدقاء الذين وقفوا معنا، اتخذوا موقفا مخزيا بسكوتهم عن الانقلاب ضد الشرعية، لأنهم كانوا يدعمون الخونة». وأضاف: «بعض الدول كانوا يدعمون الخونة وعبروا عن انزعاجهم عندما أعلنا حالة الطوارئ». وتابع: «بعض تلك الدول تعاتب الانقلابيين لأنهم فشلوا في قتلي ويقولون لهم ليتكم قتلتم إردوغان أولا»، مؤكدا: «نحن لا نخاف الموت ونحمل أرواحنا على أكفنا، وقلت قبل قليل إنني أغبط (الشهداء)». وأضاف: «من كان يتحدث عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي البرلماني عليه أولاً أن يزور مبنى البرلمان التركي، إن كان لديهم ذرة إيمان بالديمقراطية فليأتوا وليشاهدوا (آثار قصف الانقلابيين) لكنهم لم يأتوا».
وأثنى إردوغان في الوقت نفسه على موقف المعارضة التركية، قائلا: «يقظة أحزاب المعارضة ووقوفهم مع الشعب في وجه الانقلاب هي وقفة وطنية وتم تجاوز كل الخلافات في تلك اللحظة». وأضاف: «إنني أسامح كل من اعتدى على شخصي وكل من سبني وشتمني وكل من اتهمني، وأسحب كل الدعاوى المرفوعة ضدهم». وتابع: «أدعو أبناء الشعب التركي كافة في هذه الفترة إلى التسامي على النزاعات والتسامح فيما بيننا».
وأقام إردوغان منذ توليه رئاسة الجمهورية التركية في أغسطس (آب) 2014 نحو ألفي دعوى قضائية ضد سياسيين وصحافيين وطلاب ومواطنين بسبب تصريحات أو تغريدات أو تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة إهانة رئيس الجمهورية لكنه قال إنه سيسحب جميع هذه الدعاوى. وتوعد إردوغان من وصفهم بـ«التنظيمات الإرهابية»، قائلا: «لن ننسى أفعالهم ولن نسامحهم ولن نتسامح معهم». وعن أتباع الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، قال إردوغان: «يقولون إن غولن أقرب إلينا من حبل الوريد أما أبطالنا فيقولون إن الله والله فقط أقرب إلينا من حبل الوريد». واعتبر إردوغان أن «هناك من يخشى تركيا اليوم» قائلا: «مهما حاكوا لنا من مكائد فإن الله سيوفقنا للوصول إلى أهداف عام 2023».
وفيما يتعلق بالمطالب الشعبية بإعادة عقوبة الإعدام، أكد الرئيس التركي، أن بلاده دولة ديمقراطية برلمانية وقانونية، مضيفا: «وفي هذه الحال هناك أمر يقع على عاتق الحكومة هنا ألا وهو نقل هذا الطلب إلى البرلمان ومناقشته تحت قبته، وأي قرار يخرج من البرلمان ينصاع له الجميع».
في الوقت نفسه نشر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مساء الجمعة، تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تضامن من خلالها مع هاشتاغ «السيادة والسلطة ملك للشعب». «الحاكمية للأمة».
وأسفل التغريدة، كتب إردوغان بيتًا من النشيد الوطني التركي، للشاعر الراحل محمد عاكف أرصوي، قال فيه: «كنتُ حرًا منذُ الأزلِ وأحيا حرا.. أي أرعن يقيدُني بالسلاسل، ما أعجبه أمرا».
كما نشر إردوغان مع التغريدة صورة التقطت لمتظاهرين أتراك فوق جسر «شهداء» 15 يوليو (جسر البسفور سابقا).
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في كلمته في المناسبة نفسها مساء الجمعة، إن حكومته طهّرت القوات المسلحة من عناصر منظمة فتح الله غولن، مؤكدًا عزمها على تعزيز قوة الجيش، واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية البلاد، بحسب قوله.
وشدّد يلدريم، على أن «قوة العدل والشعب قهرت قوة الدبابات»، مؤكدًا عودة الحياة إلى طبيعتها في عموم البلاد مع استمرار مظاهرات «حراسة الديمقراطية»، التي يشارك فيها المواطنون كل ليلة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، في مختلف الولايات، رفضا للانقلاب ودعمًا للديمقراطية.
وذكر أن «من يساند الانقلابيين ويدعمهم، لا يقل دناءة عنهم، ومن يتسامح مع الخائن يُعدّ خائنًا مثله»، مشدّدا على أن «القيادة التركية ستقف في وجه الأطراف التي تسعى لخلق فوضى في البلاد، على غرار ما تشهده كل من سوريا ومصر».
وأوضح يلدريم أن «تركيا ستتعافى بسرعة من خلال إصلاحات الحكومة لتواصل مسيرتها نحو تحقيق أهدافها المنشودة بكل عزم»، مضيفا: «سنعمل على تطهير البلاد من الإرهابيين الذين يعملون على استقطاب المجتمع وخلق الفوضى بين أفراده».
وواصل المواطنون الأتراك تجمعهم أمس لليوم الخامس عشر على التوالي بالميادين والساحات العامة، بمختلف المدن استجابة لدعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو الحالي، وصونًا للديمقراطية.
واجتمع آلاف الأشخاص بينهم فنانون مساء الجمعة في ميدان «تقسيم» الشهير وسط مدينة إسطنبول، للمشاركة في مظاهرات «حراسة الديمقراطية» الرافضة للانقلاب والداعمة للحكومة الشرعية، المنتخبة ديمقراطيًا.
في الوقت نفسه قال وزير الداخلية أفكان آلا إن الحكومة التركية ستسلح الشرطة بأسلحة ثقيلة مضيفا: «ليس من طبيعتنا أن نتصرف وكأن شيئا لم يحدث».
وأشار إلى أن قوات الشرطة كانت تملك الأسلحة الثقيلة قبل انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997 لكنهم منعوها عنهم قائلا إن هذا النظام سيمنع أصحاب العقول المريضة من الإضرار بتركيا، وسيوجد توازنا في القوى.
من ناحية أخرى وتعليقا على قرارات مجلس الشورى العسكري الخاصة بالتغييرات في صفوف القوات المسلحة، قالت صحيفة «سوزجو» اليسارية التركية، أمس السبت، إن الرئيس رجب طيب إردوغان وافق على قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى بترقية مجموعة من الضباط سبقوا أن حوكموا بتهمة التخطيط للانقلاب على حكومته عام 2003، في إطار قضية «المطرقة» المعروفة. وصدرت صحيفة «سوزجو» بمانشيت مثير: «الضباط المحكومون في قضية المطرقة (باليوز) أصبحوا جنرالات». «انقلبت المرحلة في الاتجاه المعاكس.. بحلول 15 يوليو (ليلة الانقلاب الفاشل) تغيّر سير تصفية الحسابات». وقالت الصحيفة: «دارت الأيام.. وجاء الوقت الذي ظهرت فيه قيمة الضباط الأتاتوركيون في أعقاب المحاولة الانقلابية لمنظمة فتح الله كولن الإرهابية»، على حد وصفها؛ إذ تمت ترقية 13 ضابطًا في مجلس الشورى العسكري الأعلى، بعد حبسهم بمؤامرة نصبت ضدهم، على حد قولها.
وأشارت الصحيفة، المعروفة بتوجهاتها العلمانية، إلى ترقية 13 ضابطًا، أحدهم إلى رتبة الأميرال، بقرارات صادرة عن مجلس الشورى العسكري الأعلى الذي انعقد يوم الخميس الماضي، على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، وأعادت إلى الأذهان أن المحكمة كانت أنزلت بهم حكمًا بالحبس لمدة تتراوح ما بين 8 و18 عامًا، وذلك بزعم تخطيطهم للانقلاب.
وقضية باليوز أو «المطرقة» كانت تتعلق بمخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش، كان يستهدف الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، كُشف النقاب عن مخططه في جريدة «طرف» مطلع عام 2010. وقد أغلقت الصحيفة ضمن عشرات الصحف التي أغلقت بمرسوم حكومة صدر مساء الأربعاء الماضي بموجب حالة الطوارئ، وكان يتضمن اجتماعا لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، وذلك في مارس (آذار) عام 2003. بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة إردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين بالمصلين في إسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمّد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة، وغيرها من السيناريوهات المخططة.
وكان إردوغان ذكر أن أعضاء ما سماه «الكيان الموازي» في جهازي الأمن والقضاء دبروا مؤامرة ضد حكومته وصفها بـ«المحاولة الانقلابية» من خلال توظيف تحقيقات الفساد نهاية عام 2013، مثلما نصب هؤلاء من قبلُ مكيدة ضد الضباط والعسكريين في إطار قضايا أرجينيكون والمطرقة وجيتام وغيرها.
واستطاع الضباط والجنرالات المحكومون بتهمة محاولة الانقلاب ضد إردوغان الخروج من السجن بفضل تلك التعديلات، وانتهى الأمر إلى استعادتهم مناصبهم السابقة وترقيتهم إلى مناصب عليا في السلك العسكري في اجتماع المجلس العسكري الأخير.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟