بلجيكا: قرار حكومي دون موافقة القضاء لتجميد أموال المشتبه في علاقتهم بتمويل الإرهاب

قائمة أمنية تشمل عبريني.. وعائلة وفرت المخبأ لصلاح عبد السلام وأشخاصًا سافروا للقتال في سوريا

سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: قرار حكومي دون موافقة القضاء لتجميد أموال المشتبه في علاقتهم بتمويل الإرهاب

سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

للمرة الأولى في بلجيكا، تقرر السلطات تجميد أرصدة مالية دون الحصول على قرار قضائي، وذلك بناء على طلب يتضمن عدة إجراءات لتجميد تمويل أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، تقدم به مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر الإرهابية، ووافقت عليه الحكومة.
وقالت وسائل إعلام بلجيكية في بروكسل أمس، إن الأمر يتعلق بـ12 شخصًا، من بينهم محمد عبريني، الذي شارك في تفجيرات مطار بروكسل في مارس (آذار) الماضي، وأيضًا أفراد من عائلة بازاروغ في بروكسل، التي يشتبه في أنها وفرت الحماية والملاذ لصلاح عبد السلام، الذي ظل فترة من الوقت أبرز المطلوبين أمنيًا على خلفية تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هذا إلى جانب عدد من الأشخاص الذين سافروا للقتال في سوريا. وأضافت المصادر ومنها موقع صحيفة «تايد» البلجيكية أنه بناء على قرار الحكومة، لن يستطيع هؤلاء الأشخاص أن يتصرفوا في حساباتهم المالية والأصول التي يملكونها، ولن يسمح لأي طرف آخر بأن يقدم لهم أي مساعدة مالية من أي نوع. وهناك قرار ملكي صدر عام 2006 بشأن إمكانية تجميد الحسابات المالية والأصول الخاصة بالمشتبه في علاقتهم بالإرهاب وتمويله، ولكن لم يتم استخدام هذا القرار خلال هذه الفترة. وحسب مصادر ببروكسل، فقد صدر قرار من الحكومة في اجتماع يوم 20 يوليو (تموز) الحالي بتطبيق المرسوم الملكي على 10 أشخاص، وصدر قرار مماثل في اجتماع للحكومة في أواخر مايو (أيار) الماضي يتعلق بشخصين آخرين، لهما علاقة بمخطط إرهابي، كان من المفترض تنفيذه في منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي في مدينة فرفييه شرق البلاد، وأحبطته السلطات عقب تبادل لإطلاق النار وإلقاء قنابل، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله. وقالت السلطات وقتها إنها أحبطت مخططًا كان يستهدف مراكز وعناصر الشرطة، وكان أشخاص عادوا أخيرًا من سوريا بصدد تنفيذه. وفي نفس الإطار، أعلنت إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر في بلجيكا، أنها لا تنوي رفع حالة التأهب الأمني في البلاد على خلفية الأعمال الأخيرة التي وقعت في الدولة الجارة ألمانيا، وكان المركز قد اتخذ نفس الموقف في أعقاب الاعتداءات الأخيرة في فرنسا، التي تربطها أيضًا حدود مشتركة مع بلجيكا. وقال رئيس حزب التحالف الفلاماني إنه رغب في الحد من حرية التعبير بالنسبة للمتعاطفين مع تنظيم داعش.
وقال بارت ديويفر: «لماذا الانتظار حتى فوات الأوان»؟ ويضيف رئيس حزب التحالف الفلاماني: «قال الرئيس الفرنسي إننا في حالة حرب. وإذا كان الأمر كذلك، فيجب أن نكون متماسكين ونقاتل الأعداء بشكل فعال». وتحدث بارت ديويفر لقناة «في تي إم» الفلامانية عن «العمود الخامس»، وهو مصطلح كان يستخدم خلال الحرب الإسبانية في سنة 1936، للكشف عن أنصار القوميين المتخفين داخل المعسكر الجمهوري. وقال القومي الفلاماني أيضًا: «لن يسمح أحد بوجود عمود خامس في حالة حرب. ولذلك، تجب معاملة هؤلاء الأشخاص بمزيد من الصرامة. لأن الآيديولوجيات الأخرى مثل النازية محظورة. وإذا كنتم تعبرون عن تعاطف تجاه هذه الآيديولوجيات، فأنتم معاقبون جنائيًا. واقتراحي هو معاقبة تنظيم داعش بنفس الطريقة. فلماذا الانتظار حتى فوات الأوان»؟
ومن جهة أخرى، ومنذ مارس الماضي الذي شهد تفجيرات بروكسل التي أوقعت 32 قتيلاً و300 مصاب، جرى اكتشاف 20 حالة تطرف بين اللاجئين داخل مركز لاستقبال اللاجئين في بلجيكا، بحسب ما أعلن وزير شؤون الهجرة واللاجئين ثيو فرانكين، الذي أضاف أن الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات التشدد، يخضعون لمراقبة أقوى داخل المعسكر، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بأعداد من الأفغان والعراقيين ظهرت عليهم علامات التأثر بالفكر المتشدد. وقال الوزير إنهم «يشاهدون على هواتفهم، فيديوهات لعمليات القتل التي يقوم بها عناصر من تنظيم داعش، كما يأتي إلى زيارتهم أشخاص سبق لهم السفر إلى سوريا، أو يشيدون بالعمليات الإرهابية، التي يقوم بها عناصر من (داعش)».
ويخضع هؤلاء الأشخاص للرقابة الشديدة من جانب الموظفين داخل مركز استقبال اللاجئين، الذين سبق لهم أن حصلوا على دورات تدريبية لاكتشاف التشدد مبكرًا والإبلاغ عنه، ثم تقوم بعد ذلك مجموعة مكلفة بمراقبة التشدد بتقييم الأمور، وإذا ثبت وجود أي تجاوزات تخالف القوانين وتعارض مع القواعد المعمول بها، يتم وضع الشخص المشتبه في تأثره بالتشدد في أماكن منعزلة عن الآخرين، بحسب ما أوضح الوزير في تصريحاته. وأضاف أيضًا أن الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على حق اللجوء يخضعون لتقييم وفحص من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية وإدارة شؤون الهجرة والأجانب. وقال الوزير: «نريد خضوع الهواتف الخاصة بهؤلاء للمراقبة والفحص من وقت لآخر، وتحدثت حول هذا الأمر مع وزارة الداخلية لكي يتولى رجال من الشرطة هذه المهمة».
وفي مطلع الشهر الحالي، جرى الإعلان أن 17 من عناصر تنظيم داعش، نجحوا في دخول أوروبا ضمن اللاجئين، ولكن العدد الأكبر منهم جرى اعتقاله أو قتله أثناء تنفيذ هجمات إرهابية، حسبما نقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن رئيس جهاز الاستخبارات الأمنية الداخلية في ألمانيا، خلال تصريحاته للإعلام المحلي في فرانكفورت. وقال هانز جورج ماسن إن هناك أدلة أشارت إلى أن 17 عنصرًا من «داعش» نجحوا في الوصول إلى أوروبا بين الفارين من مناطق الصراعات، وخصوصًا من سوريا والعراق، اثنان منهم فجرا نفسيهما في هجمات باريس، التي وقعت في نوفمبر الماضي، والآخرون جرى اعتقال معظمهم.
وفي الأسبوع الماضي طرح وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، على اجتماع لمجلس الوزراء، مجموعة تدابير تتعلق بمراقبة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب أو التطرف بكاميرات غير مرئية، حتى لو لم يكن هناك تحقيق قضائي مفتوح بشأنهم. وحسب تقارير إعلامية محلية، تتطلب مهمات المراقبة موارد بشرية كبيرة بشكل خاص، غير أنه من المفروض أن توفر إمكانية استخدام كاميرات غير مرئية طريقة أفضل من التي تجري بها عمليات المراقبة حاليًا.
وقام مجلس الوزراء بإعداد إطار قانوني محدد لمراقبة المشتبه في صلتهم بالإرهاب والأشخاص في طور التطرف، بحيث يمكن للبرلمان العمل على هذه المسألة بعد عطلة الصيف. ومع ذلك، يستطيع أفراد الشرطة استخدام كاميرات شخصية مثبتة على أجسامهم، التي تسجل أفعالهم وحركاتهم حين يكونون في مهمة. ووفقًا للوزير: «ستضمن هذه الكاميرات أمانًا كبيرًا للغاية لعناصر الشرطة الذين يتعين عليهم العمل في ظروف صعبة».
وفي منتصف الشهر الماضي، تلقت الشرطة البلجيكية معلومات بأن إرهابيين خرجوا من سوريا في طريقهم إلى بلجيكا، لتنفيذ هجمات إرهابية، تستهدف المراكز التجارية ومراكز الشرطة ومطاعم عالمية. ولكن وسائل الإعلام المحلية، قالت إن هذه المعلومات غير واضحة ولم يتم تأكيدها من أي مصادر داخل أو خارج الأجهزة الأمنية. وحسب الإعلام المحلي في بروكسل لم تتخذ إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر في بلجيكا، أي قرار برفع درجة الاستنفار الأمني في البلاد الحالية، والموجودة عند الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تصلح لحالات تشمل التهديد الإرهابي أو وجود مخاطر بعملية محتملة، أما الدرجة الرابعة فهي تعني وجود مخطط إرهابي بالفعل، ولكن من وجهة نظر إدارة الأزمات وتحليل المخاطر فإن الأمور لم تصل بعد إلى هذه الدرجة.
ووصل إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك إلى 457 شخصًا، من بينهم ما يقرب من 90 امرأة وطفلاً، حسب أرقام رسمية نشرتها محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، وجاء فيها أن الأرقام كانت قد وصلت مطلع العام الحالي إلى 451 شخصًا، وهذا يعني حدوث تراجع في أعداد المقاتلين البلجيكيين في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها زيادة في أعداد الأشخاص الذين جرى توقيفهم قبل السفر إلى مناطق الصراعات والانضمام إلى صفوف «داعش» وغيره من الجماعات المتشددة، وكان عدد من أوقفتهم السلطات في مطلع العام الحالي 59 شخصًا، وبلغ الرقم الآن 73. كما جرى منذ مطلع العام الحالي سحب الإقامة القانونية من 11 شخصًا سافروا للقتال في سوريا.
وحسب الأرقام المعلنة يوجد حاليًا في سوريا والعراق 266 شخصًا، وهناك 4 أشخاص في الطريق إلى هناك سافروا من بلجيكا، بينما جرى توقيف 73 شخصًا قبل سفرهم، وهناك 114 شخصًا عادوا من مناطق الصراعات إلى بلجيكا، ومن بين 266 شخصًا يوجدون في مناطق الصراعات، ما يقرب من 90 شخصًا قتلوا، حسب الإعلام البلجيكي، مما يثير الانتباه في الأرقام المعلنة بأن هناك 86 سيدة و43 طفلاً سافروا إلى سوريا والعراق، وهناك 50 سيدة و35 طفلاً، وأغلبية الأطفال تقل أعمارهم عن 12 عامًا يوجدون حاليًا في سوريا والعراق.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.