ميركل تؤكد صحة موقفها من اللاجئين.. وتبحث عن بدائل «داخلية آمنة» في بلدانهم لإعادة ترحيلهم

طرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة الإرهاب

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
TT

ميركل تؤكد صحة موقفها من اللاجئين.. وتبحث عن بدائل «داخلية آمنة» في بلدانهم لإعادة ترحيلهم

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)

رغم تعالي الأصوات التي تحمل سياسة الأبواب المفتوحة للاجئين المسؤولية عن امتداد يد الإرهاب إلى ألمانيا، أكدت المستشارة ميركل على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين يوم أمس. وطرحت ميركل خطة من تسع نقاط لمواجهة التطرف الإسلامي المسؤول عن العمليات الإرهابية التي شهدتها بافاريا في الأيام الماضية. وتحدثت ميركل في تصريحها الحكومي، الذي قطعت لأجله إجازتها في تيرول الجنوبية، عن تدابير مشددة لدحر الإرهاب الإسلامي، مؤكدة أن ذلك غير موجه ضد الدين. وقالت المستشارة إن هذا لا يعني أن الحرب على الإرهاب ستنال الأولوية على مكافحة مصادر الجريمة الأخرى، في إشارة إلى الإرهاب من اليسار واليمين المتطرفين. وفي رد مباشر على الانتقادات التي تحمل سياسة الأبواب المفتوحة مع اللاجئين المسؤولية عن النجاحات الشعبية التي حققها اليمين الألماني المتطرف، ذكرت المستشارة «من الطبيعي أن القرارات التي اتخذناها قد أثارت ردود فعل وتحديات كثيرة، لكننا سنفعل ما في وسعنا لكسب الناس الذين هزتهم جرائم الإرهاب إلى معسكر الأحزاب في البرلمان الاتحادي» (البوندستاغ).
في خطتها للتصدي للإرهاب في ألمانيا، طرحت أنجيلا ميركل 9 نقاط تبدأ بتدابير ضد «الإرهاب» يشارك فيها الجيش الاتحادي تحت قيادة الشرطة الألمانية ودون المساس بفقرات الدستور الألماني. وحسمت ميركل بالتالي جدلاً واسعًا وطويلاً حول إنزال الجيش إلى المدن في الحرب على الإرهاب.
وترى زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي ضرورة تعزيز مساعي ترحيل اللاجئين، مشيرة إلى أن الكثير قد تحقق مع ذلك على هذا الصعيد، لكنه ليس بمستوى الطموح. وكمثل، ينبغي من وجهة نظرها، مواصلة التعاون مع أفغانستان بهدف البحث عن بدائل داخلية آمنة يمكن إعادة اللاجئين إليها، لكن ذلك لا يشمل سوريا. وكان رئيس وزراء بافاريا هورست زيهوفر طالب بترحيل اللاجئين الذي رفض طلباتهم إلى الدول المنكوبة بالحروب الأهلية أيضًا.
وطالبت أيضًا بإجراءات سريعة لربط كامل أوروبا بشبكة لتبادل المعلومات بأقصى سرعة ودقة. واقترحت سن قانون أوروبي يحدد حقوق حيازة الأسلحة، والتعاون بين دول الاتحاد الأوروبي في سبيل حظر بيع الأسلحة على الإنترنت في الشبكات الإلكترونية الإجرامية السرية.
في مجال التعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة، تطرقت ميركل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الموضوع، وقالت إن البلدين مقبلان على تدابير صيانية واسعة.
كسرت عمليات فورتزبورغ وأنسباخ، وفي فرنسا وبلجيكا «المحظورات المدنية»، بحسب تعبير ميركل، لأن خياراتها قد تشمل أي إنسان. وأكدت أن ألمانيا ستفعل ما في وسعها للكشف عن ملابسات العمليتين الإرهابيتين في بافاريا، والكشف عن الرجال الذين يقفون خلفها.
واعتبرت تنفيذ العمليتين من قبل طالبي لجوء «استهانة بالبلد الذي احتضنهما، واستهانة باللاجئين ككل». يرمي الإرهابيون إلى تحويل أنظار ألمانيا عن المهم، ويريدون شق العلاقات بين الثقافات والأديان المتعايشة.
وكانت ميركل قد تعرضت إلى نقد الكثير من الساسة اليساريين واليمينيين الألمان، على حد سواء، بسبب الهجمات الأخيرة التي تدل برأيهم على فشل سياسة ميركل تجاه اللاجئين. إذ قال رئيس وزراء ولاية بافاريا هورست زيهوفر الثلاثاء الماضي: «تأكدت كل توقعاتنا.. ووصل الإرهاب الإسلامي إلى ألمانيا». وطالب زيهوفر، رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق للحزب لديمقراطي المسيحي، حكومة ميركل باتخاذ إجراءات أمنية أشد صرامة وتشديد سياسات الهجرة. وحمل أرمين شوستر، خبير الشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي المسيحي، سياسة ميركل أنجيلا ميركل، المسؤولية حينما قال إن ألمانيا بحاجة إلى «ثقافة ترحيل» بالضد من «ثقافة الترحيب» باللاجئين التي أطلقتها ميركل في العام الماضي وأدت إلى تدفق 1.1 مليون لاجئ إلى ألمانيا.
بل إن حزب اليسار الألماني الذي أيد سياسة ميركل تجاه اللاجئين على طول الخط، تراجعت حماسته أيضًا. وقالت سارة فاغنكنيشت، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، إن أحداث الأيام القليلة الماضية تظهر أن استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين والمهاجرين يرتبط بمشاكل أكبر بكثير مما كانت ميركل تتوقعه من سياسة «سنحقق ذلك».، ضمن التداعيات السياسية التي أعقبت العمليتين الانتحاريتين في فورتزبورغ وأنسباخ، أعلن وزير الداخلية المحلي لولاية بافاريا الألمانية يواخيم هرمان أن التعليمات المحتملة التي تلقاها منفذ تفجير أنسباخ محمد دليل جاءت من الشرق الأوسط، ولكنه لم يذكر المكان بالتحديد.
وأوضح هرمان أمس في مدينة جموند بمقاطعة بافاريا العليا، حيث ينعقد اجتماع حكومة بافاريا منذ أيام، أن المحققين لا يعرفون أيضًا حتى الآن الشخص الذي كان على اتصال بمنفذ التفجير. وفي مدينة هلدسهايم الشمالي شنت القوات الأمنية حملت مداهمة شملت مقار وبيوت ومسجد تابعة لجمعية إسلامية متشددة تحمل اسم الحلقة الإسلامية الناطقة بالألمانية في هلدسهايم. وقال بوريس بستوريوس، وزير داخلية سكسونيا السفلى، إن الشرطة فتشت شقق ثمانية أعضاء في الجمعية المتطرفة وصادرت كومبيوترات وأقراص مدمجة. واعتبر بستوريس حملة المداهمة، التي نفذت بعد أشهر من الاستخبار والإعداد، خطوة مهمة على صعيد حظر نشاط الجمعية.
شارك 400 شرطي ورجل أمن في الحملة التي جرت مساء الأربعاء وشملت المسجد الذي يجتمع فيه أعضاء الجماعة في مدينة هلدسهايم. ولم تسفر الحملة عن اعتقال شخص، وتأتي في إطار الضربات الوقائية التي تنفذها السلطات الألمانية بين الفينة والأخرى بالضد من تجمعات المتشددين.
وأشار بستوريوس إلى أن دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) تراقب نشاط هذه الجمعية منذ ثلاث سنوات، ورصدت محاضرات وخطبًا تحرض على الكراهية وتدعو إلى الانضمام إلى منظمات إسلامية محظورة. وتعتبر حماية الدستور هذه الجمعية مسؤولة عن تجنيد 19 شابًا مسلمًا، من أصل 74، للحرب في سوريا والعراق إلى جانب تنظيم داعش في مدينة ترويسدورف القريبة من العاصمة السابقة بون فتحت النيابة العامة التحقيق مع فلسطيني (45 سنة) وولدين شابين له (19و16) بتهمة التهديد بقتل الطبيب الجراح اتيلا تان. ويقول الطبيب إن الفلسطيني هدده بذبحه بسكين كبيرة قائلا إنه فلسطيني ذبح الكثير من اليهود قبله. ويفترض أن الابن الأصغر حاول طرح الطبيب أرضًا ليذبحه الأب، بحسب ادعاء الطبيب، لكن تدخل الممرضات والمرضى منعهما من ذلك.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.