تركيا: إغلاق عشرات القنوات التلفزيونية والصحف ووكالات الأنباء

مرسوم جديد يوسع صلاحيات النيابة العامة في الحبس والمصادرة

تركيا: إغلاق عشرات القنوات التلفزيونية والصحف ووكالات الأنباء
TT

تركيا: إغلاق عشرات القنوات التلفزيونية والصحف ووكالات الأنباء

تركيا: إغلاق عشرات القنوات التلفزيونية والصحف ووكالات الأنباء

تواصلت حملة الاعتقالات والإقالات والتوقيفات على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، فيما وسَّعت الحكومة صلاحيات النيابة العامة في الحبس ومصادرة الممتلكات دون انتظار قرارات من المحكمة.
وأغلقت السلطات التركية 16 قناة تلفزيونية و3 وكالات أنباء و23 إذاعة و45 صحيفة و15 مجلة و29 دار نشر وتوزيع في إطار الحملات الأمنية عقب فرض حالة الطوارئ.
وتضمنت قائمة القنوات والصحف كلا من: قنوات باريش، وبوجون، وجان أرزينجان، ودنيا، وحراء، وإيرماك، وكنال 124، وكنال تورك، وMC، ومهتاب، وماركور، وسمانيولو، وإذاعة سامانيولو الإخبارية، وتلفزيون SRT، وإذاعة تونة للتسوق، وتلفزيون يومورجاك، بالإضافة إلى وكالة جيهان للأخبار، ووكالة مخابر للأنباء، ووكالة SEM الإخبارية.
على صعيد الإقالات والوقف عن العمل، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن 88 من موظفي الوزارة سرحوا، في أحدث خطوة ضمن عمليات تطهير أجهزة الدولة ممن يشتبه بأنهم أنصار الداعية فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
وسرحت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل أو بدأت تحقيقات مع عشرات الآلاف في مؤسسات الدولة بما في ذلك الوزارات والقوات المسلحة والشرطة للاشتباه بوجود صلات تربطهم بغولن وحركته.
في السياق نفسه، أعلن وزير الصحة التركي رجب أكداغ، اليوم الأربعاء، أن الوزارة أبعدت 5 آلاف و581 موظفا بشكل مؤقت عن عملهم، بينهم 115 مديرا وألف و504 أطباء؛ وذلك على خلفية التحقيقات المتعلقة بما يسمى منظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) المتورطة في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأوضح أكداغ أن قرار الإبعاد المذكور يأتي ضمن الإجراءات المتعلقة بالأمن العام، في إطار مكافحة الإرهاب والخيانة، مشيرا إلى أن الوزارة عملت بشكل دؤوب لتحديد الموظفين، الذين ينتمون إلى منظمة فتح الله غولن، أو لديهم ارتباط معها.
واعتقلت قوات الأمن في حي نازلي بمدينة أيدن مديري مجموعة شركات أوغور؛ رجل الأعمال محمد تاكماكلي، ورجل الأعمال علي تاكماكلي، ورجل الأعمال أونال تاكماكلي، وتم إرسالهم إلى البحث الجنائي. كما شنت الشرطة، مساء أول من أمس، حملة اعتقالات في صفوف الإداريين في شركة استقبال للأثاث، حيث اعتقلت قوات الأمن زوجة شكري بويداك، نائب رئيس مجلس إدارة مجمعة بويداك هولدنج. وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت أيضا اعتقال مالك شركة نقيب أوغلو هولدنج رجل الأعمال جاهد نقيب أوغلو وابنه تانر نقيب أوغلو.
وكانت وحدات الأمن العام لمكافحة التهرب والجريمة المنظمة وفرق مكافحة الإرهاب قد شنت حملات تفتيش متزامنة على خمسة مصانع تابعة لمجموعة شركات أوغور، واقتيد رجل الأعمال علي تاكماكلي إلى مديرة الأمن على كرسي متحرك نظرا لسوء حالته الصحية وتلقيه علاج سرطان البروستاتا منذ فترة في إزمير، وهو الأمر الذي دعا رجال الأمن إلى استدعاء سيارة إسعاف إلى مديرية الأمن ونقله إلى مستشفى نازلي الحكومية؛ بسبب تدهور حالته الصحية.
كما اعتقلت قوات الأمن في مدينة قيصري وسط تركيا تسعة أشخاص من شركة بويداك، وهم علية بويداك، زوجة رئيس مجلس إدارة شركات بويداك التي تضم شركة استقبال للأثاث، كما اعتقل علي كوش، وخالد شكر، ومحمد يلدز، وبلال كاراكوش، وياسين إيبك، ويونس بوزتورك
في الوقت نفسه، صدر قرار باعتقال 73 من رجال الأعمال البارزين من بينهم محافظ بورصة السابق شهاب الدين حربوت، وعلي عثمان كاهيا، مدير الأمن الأسبق، في إطار حملة الاعتقالات والتصفيات التي تشهدها مدينة بورصة عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
وأصدرت نيابة الجمهورية ببورصة (شمال غربي تركيا) أمرا باعتقال 73 شخصا بحجة تورطهم في محاولة الانقلاب العسكري، وتبين أن من بينهم مدير الأمن السابق علي عثمان كاهيا وشهاب الدين حربوت الذي عمل بمنصب مستشار وزير الداخلية لفترة ما، ثم شغل منصب محافظة بورصة ستة أعوام ونصف.
وقامت قوات الأمن، ليلة أول من أمس، باعتقالهم ونقلهم إلى مديرية أمن بورصة للتحقيق معهم.مع استمرار حملات الشرطة للقبض على الأشخاص المطلوبين. ووسَّعت السلطات التركية من نطاق السلطات الممنوحة لمدعي العموم الذين يتولون تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة بموجب حالة الطوارئ.
ومنح مجلس الوزراء مدعي العموم حق إصدار قرارات الاعتقال ومصادرة الممتلكات طوال فترة الطوارئ الممتدة لثلاثة أشهر دون انتظار قرار من المحكمة.
ونشر مجلس الوزراء مرسومه الثاني في إطار حالة الطوارئ،مساء أول من أمس، في الجريدة الرسمية، وتضمن أن بإمكان مدعي العموم إصدار قرارات الاعتقال طوال فترة الطوارئ دون انتظار قرار من المحكمة. وبإمكانهم إجراء تفتيش في حضور أحد الجيران أو كبار الحي.
وأضاف أن بإمكان قوات الأمن أيضا تفتيش الأحياء بأمر مكتوب من مدعي العموم، ومن دون انتظار قرار من المحكمة. إضافة إلى أن قوات الأمن يمكن لها تنفيذ عمليات التفتيش في غياب مدعي العموم، كما تتمكن قوات الأمن وفي أثناء عملية التفتيش من فحص أوراق ووثائق الشخص المعني من دون انتظار مدعي العموم. وبالإمكان أيضا تفتيش مكاتب المحامين بأمر كتابي من مدعي العموم.
كما منح المرسوم قوات الأمن أيضا نسخ أجهزة الحاسب الآلي والتسجيلات وسجلات الأعمال أو مصادرتها في حال استغراق عملية النسخ لفترة طويلة وبإمكان قوات الأمن أيضا التنصت على المكالمات الهاتفية والمراقبة التقنية بتعليمات من مدعي العموم ودون انتظار قرار المحكمة في حال ما إن كان هناك تخوفات من التأخير وبإمكان المدعى العام تقييد دراسة المحامي للملف.



إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.


إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.


أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
TT

أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)

فاز مارات كامبولوف، وهو مسؤول اتحادي روسي سابق، برئاسة أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا والمدعوم من روسيا، في انتخابات رحبت بها موسكو، اليوم (السبت)، باعتبارها دليلاً على رغبة الإقليم في توثيق علاقاته معها.

ويأتي الرئيس الجديد كامبولوف من أوسيتيا الشمالية، وهي جمهورية روسية تقع على الجانب الآخر من جبال القوقاز. وليس لكامبولوف أي صلات سابقة بأوسيتيا الجنوبية، التي انفصلت عن جورجيا خلال انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، وحصلت لاحقاً على استقلال فعلي بدعم روسي. وأدت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا في عام 2008 إلى طرد القوات الجورجية من أجزاء من الإقليم كانت تسيطر عليها سابقاً.

تعميق التعاون

ورحبت موسكو بفوز كامبولوف. وقالت وزارة الخارجية: «تظهر النتائج الرغبة الواسعة النطاق لدى مجتمع أوسيتيا الجنوبية في الاستقرار السياسي الداخلي، والتقدم، والتطوير الشامل للعلاقات مع الاتحاد الروسي».

ووقّعت أوسيتيا الجنوبية وروسيا معاهدة في مايو (أيار) عمّقت التعاون في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمنية، ووضعت خططاً لدمج شبكات الطاقة وشبكات النقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونددت جورجيا بالمعاهدة باعتبارها محاولة من روسيا لترسيخ «ضمها الفعلي» لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي منطقة جورجية منشقة أخرى مدعومة من روسيا.

وانتقدت تفليس أيضاً قرار روسيا فتح مراكز اقتراع في المنطقتين لانتخابات مجلس النواب (مجلس الدوما) الروسي التي تجري من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

تهنئة من بوتين

شغل كامبولوف (61 عاماً) في السابق مناصب رفيعة في هيئات حكومية اتحادية روسية، من بينها وزارة التعليم. وعُين رئيساً لوزراء أوسيتيا الجنوبية في يونيو (حزيران) بعد تنحي آلان جاجلويف عن الرئاسة ليصبح مستشاراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهنّأ بوتين كامبولوف، اليوم (السبت)، في برقية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين. وتعهد كامبولوف، في خطاب الفوز الذي ألقاه في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية، بتحسين مستويات المعيشة في الإقليم. وقال: «أمامنا قدر كبير من العمل. وبالتكاتف وحده يمكننا تغيير جمهوريتنا، تسخينفالي مدينتنا!».

وتعتمد أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بدرجة كبيرة على روسيا في واردات الغذاء والمعدات والطاقة، ولديها قطاع صناعي محدود خاص بها.

وتمول موسكو أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، وتدير قاعدة عسكرية في الإقليم.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن كامبولوف حصل على 85 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس (الجمعة)، في حين نال منافسوه نسباً في خانة الآحاد. وبلغت نسبة الإقبال 73 في المائة.