المعارضة في جنوب السودان: كير أشعل الحرب.. وسنزيحه من السلطة

الأمم المتحدة وثقت 120 حالة عنف جنسي في جوبا خلال الأسابيع الأخيرة

الرئيس سيلفا كير
الرئيس سيلفا كير
TT

المعارضة في جنوب السودان: كير أشعل الحرب.. وسنزيحه من السلطة

الرئيس سيلفا كير
الرئيس سيلفا كير

قالت المعارضة في جنوب السودان إن إزاحة الرئيس سيلفا كير ميارديت لزعيمها رياك مشار من منصبه كنائب له، وتعيين تعبان دينق، يعد بمثابة انقلاب على اتفاقية السلام، وإعلان الحرب ضدها، وإعادة الأمور للمربع الأول، وهدَّدت بإزاحة سيلفا كير من السلطة وتخليص الجنوب من ديكتاتوريته.
وقال مناوا بيتر جاتكوث، المتحدث باسم المعارضة، في تصريحات من مقر إقامته بالعاصمة الكينية نيروبي، مساء أول من أمس إن حركتهم تعيد حاليًا تنظيم صفوفها على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمجابهة قرار الإطاحة بمشار، ورأى أن قرار تعيين تعبان دينق قاي من قبل الحكومة خرق واضح لاتفاقية السلام، وتأكيد على تنصل سيلفا كير عن التزامه بتنفيذ اتفاق السلام مع المعارضة، فضلاً عن أنه «يقطع الطريق أمام مشروع الإصلاح المؤسسي الذي دعا له طرفا الاتفاق».
وأكد جاتكوث أن تعيين تعبان لن يغير من حالة الانهيار الاقتصادي، وانعدام الأمن القومي وحكم القانون، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في جنوب السودان.
وقال المتحدث جاتكوث إن «جميع خياراتهم باتت مفتوحة للرد على قرار سيلفا كير، بما فيها إزاحته من السلطة، وتخليص الجنوب من نظامه الديكتاتوري»، مشددا على أن «الهجمات التي تقوم بها القوات الحكومية ضد
المعارضة في منطقة الاستوائية، وتركيزها على استهداف مشار لن تحقق أغراضها، وقد اختبرت قوات سيلفا كير ذلك، وتأكدت من مقدرة وجاهزية قواتنا على ردعها».
ونفى جاتكوث ما تردد عن عودة مشار إلى منطقة فنجاك، وقال إنه لا يزال في الولاية الاستوائية في جنوب السودان.
وبشأن مصير وزراء الحركة وقادتها الموجودين في جوبا الذين أوصوا بتعيين تعبان دينق، قال المتحدث الرسمي إنهم «لم يساهموا كلهم في تنصيب تعبان، ولبعضهم موقف واضح من المؤامرة بعد ممارسة الضغط عليهم وإرهابهم بواسطة الأجهزة الأمنية، ولكننا لاحقًا يمكننا التعامل مع هؤلاء بعد تقصي الحقائق»، لافتا النظر إلى أن المعروف لديهم هو أن السفير إيزكيل لول قاركوث هو الوحيد المشترك في الأمر مع تعبان دينق قاي منذ البداية.
وكان مشار قد اختفى منذ الاشتباكات الدامية، التي اندلعت في الثامن من الشهر الحالي في جوبا بين الجيش الشعبي النظامي ومتمردين موالين لمشار، وخلفت المواجهات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة مئات القتلى، علما بأن مشار تولى مجددا منصب النائب الأول لرئيس الدولة بعد عودته في أبريل (نيسان) الماضي بموجب اتفاق السلام.
من جهة ثانية، قالت الأمم المتحدة إن مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، شهدت ما لا يقل عن 120 حالة عنف جنسي واغتصاب بحق مدنيين منذ تفجر القتال هناك قبل ثلاثة أسابيع بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ومنافسه ريك مشار.
وفي وقت سابق هذا الشهر احتدم القتال العنيف بين القوات الموالية لكير وتلك التي تدعم نائبه ريك مشار على مدى عدة أيام باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر. ولقي ما لا يقل عن 272 شخصا حتفهم، قبل أن يأمر الزعيمان المتنافسان بوقف إطلاق النار.
وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن بعثة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في جنوب السودان لا تزال تتلقى «تقارير تبعث عن الانزعاج الشديد للعنف الجنسي، منها حالات اغتصاب واغتصاب جماعي قام بها جنود بالزي العسكري، ورجال يرتدون ملابس مدنية بحق مدنيين، منهم أشخاص قصر بالقرب من مقر بعثة الأمم المتحدة وفي مناطق أخرى من جوبا».
وأضاف حق أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كثفت دورياتها، وتقوم أيضا بتوفير «الحماية في أوقات معينة للنساء عندما يخرجن من مواقع حماية المدنيين لجمع الحطب وجلب مواد أخرى».
وتحمي الأمم المتحدة عشرات الآلاف من الأشخاص في مواقع في جوبا وأماكن أخرى في جنوب السودان.
وأوضح حق أن الأمم المتحدة تدعو كل الأطراف إلى توقيع العقوبة الفورية على الجنود المسؤولين عن «أعمال العنف هذه التي لا توصف».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».