لمى إبراهيم مرعشلي: سأحافظ على خط والدي الفني مهما كلفني الأمر

الممثلة اللبنانية أكدت أن جديدها مسلسل كوميدي من تأليفها

لمى إبراهيم مرعشلي: سأحافظ على خط والدي الفني مهما كلفني الأمر
TT

لمى إبراهيم مرعشلي: سأحافظ على خط والدي الفني مهما كلفني الأمر

لمى إبراهيم مرعشلي: سأحافظ على خط والدي الفني مهما كلفني الأمر

قالت الممثلة اللبنانية لمى مرعشلي، إن مشاركتها في مسلسل «مش أنا» لكاتبته كارين رزق الله، جاءت على خلفيّة قناعاتها الشخصية في مجال الفن. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد غبت نحو السنوات الثلاث عن الساحة الفنيّة لانشغالي بعائلتي الصغيرة من ناحية، ولعدم قناعتي بأدوار معيّنة عرضت علي من ناحية ثانية». وأشارت إلى أن كاتبة المسلسل اختارتها شخصيا للقيام في دور «جميلة»، لأنها معجبة بموهبتها التمثيلية، ولتشديدها على التعاون مع ممثلين درسوا المهنة قبل دخولها. وقالت: «لقد رغبت في أن يكون الفريق متجانسا لا دخلاء عليه من مجالات أخرى، فشكّلنا بذلك عائلة فنيّة حقيقية، لا سيما أن بعض الممثلين يملكون خبرة واسعة تخوّلهم أن يكونوا أساتذة في مهنة التمثيل دون منازع». وأضافت: «فالممثل بديع أبو شقرا أستاذ بكل ما للكلمة من معنى، وكنت آخذ بأي ملاحظة يسديها إلي بعين الاعتبار». ورأت أن الدور الذي لعبته في هذا المسلسل حمل رسائل توعوية كثيرة من ضمن أخرى تناولها العمل، فسلّط الضوء على علاقة الأم بطفلها المريض، وكيفية التعامل مع وضعه في المجتمع، بشكل مباشر يولّد الثقة والقوة بين الطرفين. وأوضحت: «هناك أمهات كثيرات جاهلات يقبلن بواقع خاطئ يعشنه، كأن يتم رفض أبنائهن من الاختلاط في المجتمع إذا ما كانوا يعانون من أمراض معيّنة. وهذا الأمر أضاءت عليه الكاتبة وقدّمت له حلولا بسيطة، تستطيع الأم أن تلجأ إليها بدلا من أن تجلس مكتوفة الأيدي ومنزوية مع ولدها». كما اعتبرت أن الدور لوّن بالكوميديا والعفوية اللتين تجيدهما في أدائها فكان عملا مناسبا لشخصيّتها أيضا.
وعن أجواء العمل التي عاشتها أثناء تصوير المسلسل قالت: «لقد كانت أجواء رائعة حافظنا عليها طيلة سبعين يوما، وهي المدة التي استغرقها تصوير العمل». وعن المسؤولية التي حملتها في هذا المسلسل لا سيما أن بعض المشاركين فيه ممثلون محترفون ومخضرمون قالت: «المسؤولية هي ضرورة في أي عمل نقوم به، فاسمك واسم الفريق الذي تعمل معه يكون بالمرصاد، فلا تجب الاستهانة بذلك بتاتا. كما أنني تعلّمت من والدي احترام عملي وإعطاءه الوقت اللازم للنجاح فيه. وعن الأشياء الأخرى التي تعلّمتها من والدها الممثل اللبناني الراحل إبراهيم مرعشلي، الذي شكّل مدرسة في عالم الكوميديا، فقالت: «لقد كنت أرافقه إلى عمله منذ نعومة أظافري، فأنا هاوية مسرح وكاميرا وتمثيل بشكل كبير، فكنت أشعر بفرحة كبرى تغمرني في كلّ مرة ذهبت معه إلى استوديو تصوير أو خشبة مسرح. فتعلّمت منه الصدق في أداء العمل واحترام الفريق المشارك فيه بأكمله، لأن لكل منهم دوره في تحقيق العمل وإنجازه. كما أخذت عنه العفوية في الأداء، وكيفية إضحاك المشاهد دون اللجوء إلى التهريج، أو استعمال مواقف مبتذلة لدفعه على الابتسام. فلطالما عمل إبراهيم مرعشلي في خطّ الكوميديا النظيفة وأنا متمسّكة بذلك».
وعما إذا كان والدها قد شجّعها لدخول عالم الفنّ والتمثيل قالت: «في البداية لم يعط الأمر أهمية كبيرة، ولكن عندما لمس شغفي بالتمثيل، منعني من ممارسته حتى الانتهاء من دراستي، لا سيما الجامعية منها. وهكذا حصل، فبعد أن أكملت اختصاصي في الإعلام وفي التمثيل والإخراج، عدت إلى الساحة، وأنا أحمل السلاح الذي شجّعني على حمله قبل أي شيء آخر، لأن الحياة بنظره تحمل مفاجآت كثيرة وعلينا أن نكون مستعدين لمواجهتها».
تتابع لمى مرعشلي أعمال الدراما على أنواعها، ولا تفوّت مشاهدة مسلسلات أو أفلام سينمائية قديمة كانت أو جديدة. وتقول: «صرت بمثابة موسوعة متنقلة لما حفظته من أعمال وأسماء فنية من الجيلين القديم والجديد، وهذه هواية أتمتع بها منذ صغري وطوّرتها مع الوقت. فالدراما اللبنانية برأيي كانت السبّاقة في فترة ما فأسست لمستوى جيّد، إلا أن الحرب أسهمت في تراجعها، فشهدت ركودا لفترة، ثم ما لبث أن تحوّل إلى نهضة نعيشها اليوم». وعما إذا كانت توافق الممثل بديع أبو شقرا قوله بأنه في فترة السبعينات استبيحت الساحة للمنتجين التجار، أما اليوم فصارت تعوّل على الإنتاجات اللبنانية لمستواها الرفيع، ردّت: «أنا أوافقه الرأي، لكنني لا أجد أن الساحة اللبنانية نظفت كليّا من هؤلاء، فما زال هناك من يستسهل الإنتاجات بدافع تجاري، فغابت عن أعمالهم روح الدراما اللبنانية الأصيلة». وأضافت: «المنتج التاجر ما زال موجودا، لكن بشكل قليل، وبالتالي فإن العمل الجيّد يفرض نفسه. كما أن المشاهد صار واعيا، ويفرّق ما بين العمل التجاري والعكس، كما صار يعرف كيفية محاسبة هؤلاء، وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في الكشف عن هذه الأمور، فصار يؤخذ في رأيه بعين الاعتبار».
وعن سبب رفضها عروض تمثيل كثيرة أجابت: «لقد اعتمدت خطأ خاصا في هذا الأمر، فأنا لا أجامل على حساب قناعاتي المهنية، وإذا كان العرض لا ينسجم مع تطلعاتي فإنني أرفضه دون تردد. فالمعجب بموهبتي وبخطّي المهني وحده يمكنه أن يحظى بي، فأنا لم ولن أزج بنفسي في أعمال دون المستوى، وفقط من أجل استمرارية اسمي».
شاركت لمى مرعشلي في أكثر من عمل تمثيلي، واشتهرت في أدائها الكوميدي في برامج انتقادية «كتير سلبي»، وفي مسرحيات ومسلسلات تلفزيونية «برج الحبّ وسكرتيرة بابا ومؤبّد»، وتقول: «ما زلت في بداية المشوار، ولا أحزن لتفويتي عرضا أو عملا لم ينسجم مع تطلعاتي، فالأهم ما أنا متمسّكة به هو الفنّ اللائق والنظيف معا».
وتعدّ العمل المسرحي شغفها كونه يضع الممثل على علاقة مباشرة مع المشاهد، فيتلمّس من خلال ردود فعله المباشرة نجاح العمل أو فشله. وتعلّق: «أتوق للقيام بعمل مسرحي جديد يحمل لي مساحة أخرج فيها طاقتي التمثيلية، لا سيما الكوميدية منها، وكذلك الأمر بالنسبة للأعمال السينمائية». وعن جديدها في عالم التلفزيون تقول: «أحضّر لعمل كوميدي من تأليفي سيكون نصّه جاهزا في وقت قريب». وعما إذا كان قلمها يستوحي بصورة غير مباشرة خطوطه من والدها ردّت: «لا شكّ في أن والدي وضع بداخلي نواة (الكوميديا المرعشلية) بامتياز، وأنا لا شعوريا أتصرّف مثله خلال قيامي بعمل ما، فأجمع عائلتي وأستشيرها بكلّ شاردة وواردة مثله تماما، إذ كان يقف على رأينا ويصغو إلينا باهتمام». وختمت بالقول: «هو صاحب خطّ كوميدي جميل لم نعد نصادفه على الساحة اليوم، فأعماله ما زالت تلاقي النجاح في كلّ مرة ويتمّ عرضها رغم مرور أكثر من أربعين عاما عليها».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».