ديفيد مويز وسندرلاند.. المدرب المناسب مع الفريق المناسب

المدير الفني والفريق بحاجة ماسة للاستقرار وإعادة التأكيد على مكانتهما في الدوري الإنجليزي

مويز يستهل مهامه التدريبية مع سندرلاند (رويترز)
مويز يستهل مهامه التدريبية مع سندرلاند (رويترز)
TT

ديفيد مويز وسندرلاند.. المدرب المناسب مع الفريق المناسب

مويز يستهل مهامه التدريبية مع سندرلاند (رويترز)
مويز يستهل مهامه التدريبية مع سندرلاند (رويترز)

قد يسيطر شعور بالغضب العارم على سندرلاند بسبب «اقتناص» اتحاد الكرة لمدربه لسام ألاردايس، وقد يخشى النادي من التعرض لفترة اضطراب مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، ويخاف من موجة جديدة من غياب الاستقرار مع الاستعانة بالمدرب السابع في غضون خمس سنوات. ومع ذلك، قد يكون انضمام ديفيد مويز إلى النادي، وفي هذا التوقيت تحديدًا، هدية ثمينة تدعو للشعور بالامتنان حيال وقوع هذا التغيير غير المتوقع. من يدري، ربما وجد الجانبان أخيرا ضالتهما المنشودة في بعضهما البعض.
المعروف أن إيليس شورت نجح في ضمان خدمات مويز لمدة أربع سنوات مقبلة، الذي وصفه بأنه «هدفي الأول في منصب المدرب على مدار التعيينات الخمسة السابقة»، وليس من قبيل المبالغة القول إن الاضطرابات التي عصفت بالنادي خلال الفترات التي مر بها الفريق في ظل قيادة كل من الإيطالي باولو دي كانيو والأوروغواياني ﻏﻮﺱ ﺑﻮﻳﺖ والهولندي ديك أدفوكات، لم تكن لتحدث قط لو أن مالك نادي سندرلاند اهتدى لضالته من البداية. كان شورت قد سعى للاستعانة بمويز عندما قرر ديك أدفوكات التقاعد في مايو (أيار) 2015. وحينها رفض الانتقال للنادي لشعوره بأنه يحمل على كاهله دينًا تجاه جوكين أبيرباي، رئيس نادي ريال سوسيداد الذي بذل جهودًا مضنية لإقناعه بالبدء من جديد في إسبانيا بعد الشقاء الذي عاناه داخل مانشستر يونايتد.
وعاود رجل الأعمال الأميركي، شورت، الاتصال به في أكتوبر (تشرين الأول) عندما عرض أدفوكات تقديم استقالته، بعد تخليه عن فكرة التقاعد، لكن مويز رفض مجددًا، حيث بدا حريصًا على إصلاح أخطاء البداية المعيبة التي بدأ بها سوسيداد موسمه وتجنب وضع إخفاق جديد في سيرته الذاتية. وفي غضون أسبوعين، ومع لجوء شورت إلى ألاردايس طلبًا للنجاة من خطر الهبوط، تعرض مشواره التدريبي الممتد لـ17 عامًا لندبة جديدة بتعرضه لثاني طرد له في غضون 19 شهرًا من الأول.
جدير بالذكر أن الأسباب التي دعت سندرلاند للنضال من أجل ضم مويز في السابق تمثلت في شعوره بالواجب والرغبة في تعويض الإخفاق الذي مني به داخل مانشستر يونايتد، الأمر الذي ربما كان سيجلب النفع على النادي مستقبلا. والواضح أن كلا من النادي والمدرب بحاجة ماسة للاستقرار وإعادة التأكيد على مكانتهما وقدراتهما الحقيقية في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد هبطت أسهم المدرب البالغ 53 عامًا بشدة منذ ذلك اليوم في مايو 2013 عندما أعلن إيفرتون تخليه عن مدربه الذي أشرف على الفريق لمدة 11 عامًا، رغم أنه كان في طريقه إلى مانشستر يونايتد ومن دون تعويض. وتسببت أخطاء مدمرة داخل مانشستر يونايتد وسوسيداد في أن يخسر هذا الرجل الخلوق صاحب الضمير الحي أكبر طموحين له بحياته النجاح على أعلى مستوى كروي بإنجلترا مع التمتع بموارد لا حدود لها ثم تنمية مهاراته التدريبية بالخارج. ومن خلال قبوله فكرة أن الإخفاق الذي واجهه مانشستر يونايتد لا يمكن تحميل كامل المسؤولية عنه لافتقار المدير التنفيذي ليونايتد إد وودورد إلى الخبرة بسوق الانتقالات، سيصبح باستطاعة مويز البدء من جديد في سندرلاند.
ومثلما بدا مناسبًا تمامًا لإيفرتون خلال الجزء الأكبر من الفترة التي قضاها مويز مع إيفرتون، فإنه بدا في الوقت ذاته اختيارًا غريبًا من جانب مانشستر يونايتد وسير أليكس فيرغسون. ويأتي هذا بالنظر إلى أسلوب لعبه، الذي يعتبر أفضل مما اعتقده الكثيرون داخل إيفرتون، لكنه في الوقت ذاته يبدو شديد التحفظ مقارنة بأسلوب فيرغسون، وكذلك افتقار مشواره التدريبي إلى البطولات والشعور بعدم الارتياح الذي يلازمه في ظل الاهتمام الإعلامي المكثف، الأمر الذي تجلي قبل اختياره لتدريب مانشستر يونايتد. إلا أن هذا لا ينفي أن الاسكوتلندي مدرب جدير بالفعل بالمشاركة في الدوري الممتاز. في الواقع، من الكثير من الجوانب يبدو أنه يمثل بالضبط ما يحتاج إليه سندرلاند رغم أن توقيت تغيير المدرب يخلق مشكلات مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد.
المعروف أن إيفرتون واجه خطر الهبوط أكثر من مرة - الأمر الذي يشابه كثيرا ما مرّ به سندرلاند - قبل أن ينتقل إليه ليحل محل الاسكوتلندي والتر سميث عام 2002. وكان قراره الأول طرد بول غاسكوين من غرفة تبديل الملابس ليثبت أمام جميع أعضاء الفريق أن مدربهم الجديد الشاب لن يذعن أمام الأسماء الكبرى. وقد نجح بالفعل في تحويل الفريق لعنصر مشارك باستمرار في البطولات الأوروبية رغم أنه كان يعمل بالاعتماد على واحدة من أصغر ميزانيات استقدام لاعبين على مستوى الدوري الممتاز بأكمله. وعلى مدار الأعوام الـ11 لداخل النادي، بلغ إجمالي متوسط إنفاق إيفرتون بالنسبة للشخص في الموسم الواحد 803 ألف جنيه إسترليني فقط. ومع هذا، احتل النادي الترتيب السادس والسابع والسابع والثامن والخامس والخامس والسادس خلال السنوات السبع الأخيرة من إشراف مويز على الفريق.
الآن، سيتعين على مويز تكرار هذه النوعية من النجاحات على وجه التحديد مع سندرلاند، بالنظر إلى التقارير التي تشير إلى أن ألاردايس لم يكن راضيًا عن اضطراره للاعتماد على ميزانية استقدام لاعبين جدد تقل بنسبة 50 في المائة عما يراه مناسبًا. يذكر أن النادي لم يضم إليه حتى الآن لاعبين جددًا هذا الصيف، ومن غير المحتمل أن يؤدي تفعيل بند الإفراج البالغة قيمته 5 ملايين جنيه إسترليني في عقد ميكاه ريتشاردز مع أستون فيلا إلى بث الطمأنينة في سندرلاند.
الملاحظ أن ثمة اختلافًا جوهريًا بين إنجازات مويز مع إيفرتون وإخفاقاته مع مانشستر يونايتد وريال سوسيداد يكمن في أنه تمتع بوقت كاف لتحديد وتنمية مهارات لاعبيه داخل إيفرتون، بينما لم يحظ بالأمر ذاته داخل مانشستر يونايتد أو ريال سوسيداد. ويمكن الاستعانة بمدافعي إيفرتون تيم كاهيل وفيل جاجيلكا وليتون باينز وشيموس كولمان والمدافع السابق لإيفرتون والحالي لأستون فيلا جوليون ليسكوت كدليل على قدرات مويز على تحويل لاعب ما إلى لاعب دولي. واللافت أن الدعم والثقة اللذين حظي بهما من جانب رئيس إيفرتون بيل كنرايت غابا عن مشواره بمجال التدريب منذ مايو 2013، وسيتعين على شورت إمداده بكليهما خلال الشهور المقبلة. الواضح أن مالك نادي سندرلاند يطمح إلى المستقبل طويل الأجل عبر استعانته بمويز، وقد صرح بأن «التزام ديفيد معنا بعقد لمدة أربع سنوات يعد مؤشرًا واضحًا على ما يعتقد أن باستطاعته تحقيقه معنا».
من ناحية أخرى، فإنه رغم كل الغضب والقلق الذي أثاره رحيل ألاردايس، فإن الحقيقة تظل أنه لم يكن متبقيًا في فترة تعاقده مع سندرلاند سوى 12 شهرًا فحسب، وحتى لو استمر مع النادي كانت سحب الشكوك ستخيم على الفريق طيلة الموسم. ورغم أن المؤشرات القائمة بخصوص سندرلاند على المدى القصير لا توحي بالتفاؤل، خصوصًا في ظل عدم إضافة عناصر جديدة إلى الفريق الذي نجا بصعوبة من الهبوط، علاوة على الاضطراب الذي ضرب منصب المدرب، فإن سندرلاند نجح حقيقة الأمر في أن استبدال مدرب كفء في بناء خطوط دفاع قوية والاعتماد على آخر يملك المهارة ذاتها. وعليه، فإن قد لا يحتاج إلى إعادة بناء الأسس الدفاعية للفريق.
من ناحيته، قال مويز: «إنني أتطلع قدمًا نحو الاستمرار في العمل الجيد الذي حققه سام».
وبذلك يتضح أنه من الكثير من الجوانب يبدو أن مويز قد عاد إلى النقطة التي بدأ منها مشواره في الدوري الممتاز عام 2002، حاملاً على عنقه مهمة استعادة الاستقرار والأمن والفخر لناد عريق. ومع أن تجربته مع مانشستر يونايتد قد تبقى ندبة مشوهة لمسيرته التدريبية، فمن يدري، ربما قدم اتحاد الكرة لتوه إلى سندرلاند هدية ثمينة؟!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.