رئيس محكمة «الثورة» يطالب بـ«السجن المؤبد» لشقيق روحاني

المساعد الخاص بالرئيس الإيراني أبرز المتهمين بإدارة شبكة فساد

رئيس محكمة «الثورة» يطالب بـ«السجن المؤبد» لشقيق روحاني
TT

رئيس محكمة «الثورة» يطالب بـ«السجن المؤبد» لشقيق روحاني

رئيس محكمة «الثورة» يطالب بـ«السجن المؤبد» لشقيق روحاني

طالب رئيس محكمة الثورة في طهران من الرئيس الإيراني حسن روحاني بإصدار حكم بالسجن المؤبد على شقيقه الأصغر حسين فريدون بسبب ارتباطه بمسؤولين تورطوا في فضيحة الرواتب الفلكية. وجدد رئيس محكمة الثورة، موسى غضنفر آبادي، الاتهامات التي تعرض لها شقيق روحاني مؤخرا لارتباطه بـ«شبكة فساد واسعة»، إلا أن الجديد في الاتهامات أنها وردت على لسان مسؤول رفيع في محكمة الثورة، التي تعتبر من أهم أعمدة القضاء في إيران.
وقال غضنفر آبادي لوكالة أنباء «الباسيج» إنه اطلع على بعض التقارير التي تتهم شقيق الرئيس الإيراني بالارتباط بشبكة فساد واسعة لكنه في الوقت نفسه أكد أنه «لم يطلع على التفاصيل». وأضاف: «حجم الكارثة كبير... أتمنى ألا تكون الأخبار صحيحة».
وطالب غضنفر آبادي بالتعامل مع قضية فساد فريدون «بجدية» كما شدد على ضرورة تخلص روحاني من مقربين له متورطين في الفساد، قائلا إنه «عندما يشاهد الشعب بأن الشقيق والمستشار الأعلى للرئيس الإيراني يستغل موقعه ولا يوجد شخص لوقف تجاوزاته على الصعيد العلمي والمالي والإداري فإنه أمر لا يطاق». ودعا غضنفر آبادي الرئيس الإيراني إلى إصدار حكم «ثقيل» على أخيه ويطلب من المحكمة على الأقل «حكما مؤبدا» ضده.
وأعلنت مخابرات الحرس الثوري الأسبوع الماضي اعتقال على الأقل خمسة من المتورطين في ملفات الفساد الاقتصادي لم يكشف إلا عن هوية رئيس بنك «ملت»، علي رستغار سرخئي، الذي تربطه علاقات وثيقة بروحاني وشقيقه كما ترددت أنباء عن اعتقال رئيس صندوق التنمية الوطنية، صفدر حسيني.
بدوره، نفى الحرس الثوري على لسان قائده محمد علي جعفري أن تكون فضيحة الرواتب العالية هي السبب الوحيد في الاعتقال. وأشار جعفري إلى اكتشاف شبكة فساد تضم عددا من السياسيين.
عدا اتهامه بالفساد المالي واجه فريدون تهما بتزوير شهادته العلمية الأسبوع الماضي وشهدت قضية التزوير تجاذبا بين المراكز العلمية ووزارة التعليم العالي بشأن دراسة فريدون في مرحلة الدكتوراه عام 2013، وهو العام نفسه الذي نجح فيه روحاني بالانتخابات الرئاسية.
في هذه الأثناء يتعرض روحاني إلى ضغوط متزايدة من وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني. وبالموقف الجديد الذي صدر من رئيس محكمة الثورة فإن التكهنات زادت حول اعتقال فريدون قبل ثمانية أشهر من تقديم روحاني بطلب الترشح للانتخابات الرئاسية لتولي فترة ثانية. خصوم روحاني في الفترة الأخيرة وجهوا اتهامات كبيرة إلى شقيقه حول التورط بالفساد الاقتصادي وشبكات المافيا.
بموازاة روحاني يتعرض القضاء إلى ضغوط لإصدار حكم بإلقاء القبض على فريدون. يأتي هذا في حين أعلنت السلطة القضائية بداية هذا الأسبوع اعتقال عدد من القضاة والمسؤولين في الجهاز القضائي بتهم، مثل الابتزاز وتلقي الرشاوي واستغلال المنصب السياسي.
بهذا الشأن يرى كثير من المحللين الإيرانيين أن دخول الحرس الثوري على خط ملف الفساد «محاولة لترويض روحاني وتقويض مزيد من صلاحياته قبل دخوله في فترة رئاسية ثانية».
من جهة ثانية، وكالة أنباء «دانشجو» المقربة من الباسيج الطلابي وجهت أمس انتقادات لاذعة إلى رئيس السلطة القضائية بسبب التأخير في ملاحقة فريدون. وأشارت الوكالة إلى أن فريدون يستغل منصبه، مساعدا خاصا للرئيس، لزيارة رئيس بنك «رفاه» الموقوف في سجن «أوين» بتهم الفساد.
وكانت مخابرات الحرس الثوري قد أعلنت الأسبوع الماضي أن حملة الاعتقاد التي استهدفت شبكة الفساد «جاءت بأوامر قضائية». تعليقا على ضبط شبكة فساد، قال القيادي في الحرس الثوري وعضو البرلمان السابق محمد إسماعيل كوثري إن فريدون على صلة بشبكة الفساد.
منذ تسريب وثائق تثبت تلقي مسؤولين كبار في إدارة روحاني رواتب خارج الإطار القانوني فإن القضية تحولت إلى أزمة سياسية بين دوائر السلطة. خلال هذه الفترة أشار أكثر من مسؤول إلى تصفية حسابات سياسية، فضلا عن مخاوف من تشويه صورة النظام، خصوصا في وقت تتطلع الحكومة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي للبلاد، الأمر الذي يعارضه الحرس الثوري بشدة ويعتبره تهديدا لوجوده الاقتصادي.
بهذا الخصوص، أكد كوثري أن الحرس الثوري الذي لا تربطه علاقات جيدة بحكومة روحاني سيقوم باعتقال أي شخص يوجه ضربة للنظام بغض النظر عن موقعه السياسي ومنصبه. واتهم كوثري الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة مثل المخابرات بالتساهل.
أحدث استطلاعات الرأي أظهرت تراجع شعبية روحاني بين الذين حصد أصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى نجاحه. المفاجأة التي أظهرها استطلاع «إيران بوول» أن تراجع شعبية روحاني قابلها تقدم للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
يشار إلى أن المقربين من روحاني في البرلمان، وعلى رأسهم مساعد رئيس البرلمان علي مطهري، نفوا أن يكون «الفساد المتفشي» في البلاد منحصرا في حكومة روحاني.



إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».