المغرب: مخطط تسريع التنمية الصناعية ستموله الحكومة بـ 2.5 مليار دولار

وزير الصناعة قال إن الهدف الأساسي منه تدارك أخطاء المرحلة الماضية

المغرب: مخطط تسريع التنمية الصناعية ستموله الحكومة بـ 2.5 مليار دولار
TT

المغرب: مخطط تسريع التنمية الصناعية ستموله الحكومة بـ 2.5 مليار دولار

المغرب: مخطط تسريع التنمية الصناعية ستموله الحكومة بـ 2.5 مليار دولار

قال حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والتقنيات والاستثمارات المغربي، إن إنشاء الحكومة المغربية صندوق استثمار بقيمة 21 مليار درهم (2.5 مليار دولار) لتمويل مخطط تسريع التنمية الصناعية) 2014 - 2020)، الذي جرى اعتماده، أول من أمس، بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس، سيجري تمويله بالكامل من طرف الحكومة، وذلك بهدف تشجيع الاندماج والتكامل الصناعي، وتجميع الشركات الصناعية الصغرى من أجل تشكيل أنسجة صناعية متكاملة ومندمجة.
وقال العلمي، خلال لقاء صحافي نظم، مساء أول من أمس، عقب مراسم اعتماد المخطط الجديد، والتوقيع على الاتفاقيات المتعلقة به، والبالغ عددها 33 اتفاقية، إن «الهدف الأساسي للمخطط الجديد هو تدارك الأخطاء التي وقعنا فيها خلال المرحلة الماضية، حيث ركزنا على مجموعة محدودة من القطاعات الصناعية، سميناها المهن العالمية للمغرب، منها صناعة الطيران وصناعة السيارات وترحيل الخدمات والصناعات الإلكترونية وصناعات النسيج والألبسة، وأهملنا في المقابل جزءا كبيرا من نسيجنا الصناعي».
وأوضح العلمي أن القطاعات الصناعية الجديدة التي جرى التركيز عليها في الماضي أعطت نتائج جيدة، ومكّنت المغرب من أخذ موقع في الأسواق العالمية لهذه القطاعات. وقال: «المخطط الجديد يهدف إلى تثمين هذه المكتسبات والارتكاز عليها من أجل إعطاء نَفَس جديد للتنمية الصناعية، والاستفادة من تجربة المغرب في تنميتها من أجل إعطاء دفعة قوية لمجموع القطاع الصناعي المغربي بكل مكوناته، ودون إقصاء أو إهمال أي مكوّن».
وأشار العلمي إلى أن الاتفاقيات التي جرى توقيعها أمام الملك محمد السادس تضمنت حلولا لجميع الإشكالات الاستعجالية التي تعترض تحقيق أهداف المخطط الجديد. فعلى المستوى العقاري جرى الاتفاق على توفير ألف هكتار من أراضي الدولة موزعة على كامل محافظات البلاد، ضمنها 143 هكتارا في الدار البيضاء، لبناء مناطق صناعية حديثة، ستُطرح على الصناعيين عن طريق الإيجار. كما جرى توقيع اتفاقية مع المصارف التي تعهدت فيها بمنح تسهيلات محددة وواضحة للمشاريع الصناعية، خاصة الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن الحكومة ستنشر هذه الاتفاقية.
وفي اتفاقية خاصة بأنشطة الـ«أوفشورينغ» وترحيل الخدمات، التزمت شركات الاتصالات المغربية الثلاث بمنح امتيازات للشركات العاملة في هذا المجال الذي يعوّل عليه المغرب بقوة في مجال تشغيل الشباب، ومن بينها تخفيض أسعار الاتصالات الدولية بنسبة 50 في المائة خلال السنة الأولى، و25 في المائة بعد ذلك.
كما تضمن المخطط إجراءات واتفاقيات لدعم التوسع الدولي للشركات المغربية، خاصة في اتجاه أفريقيا.
وأكد العلمي عزم المغرب على الدفاع بكل شراسة وقوة عن مصالحه التجارية، خاصة في وجه الشركات التي تستغل اتفاقيات التجارة الحرة بهدف إغراق الأسواق المغربية. وأشار إلى أن المغرب يرتبط مع 55 دولة باتفاقيات تجارة حرة، الشيء الذي يجعل منه منصة مفتوحة على سوق يضم مليار مستهلك.
وقال: «المغرب تلميذ نجيب في مجال التجارة الحرة، لكن على الأطراف الأخرى أيضا أن يكونوا كذلك. فعندما فتحنا أسواقنا صفق لنا الجميع. وتحملنا الكثير من الممارسات غير النزيهة وعمليات الإغراق. لكن عندما قررنا أن نتخذ إجراءات ضد الإغراق طبقا لقوانين منظمة التجارة العالمية تعرضنا للانتقاد».
وأكد العلمي أن المغرب سيكون صارما في التعامل مع أي ممارسات تجارية غير نزيهة. وقال: «عندما تكون مؤسسة صناعية مغربية في وضع سيئ لأنها غير قادرة على المنافسة، فأنا مستعد للقبول بذلك ومرافقتها خلال مرحلة احتضارها. لكني لن أقبل بتعريض مؤسسات صناعية معافاة وقادرة على التنافس للموت بسبب ممارسات تجارية غير نزيهة».
وأضاف العلمي أن المخطط الجديد لتسريع التنمية الصناعية يهدف إلى الرفع من حصة القطاع الصناعي في الإنتاج الداخلي الإجمالي للمغرب من 14 في المائة حاليا إلى 23 في المائة في 2020، وإحداث 500 ألف منصب شغل في القطاع الصناعي خلال هذه الفترة، نصفها من طرف الرساميل المغربية، والنصف الثاني من طرف الاستثمارات الخارجية، وتسعى إلى رد الاعتبار لجميع مكونات النسيج الصناعي المغربي وإدماجها وتحقيق التوازن بينها، إضافة إلى تحقيق التوازن بين الاستثمارات المحلية والاستثمارات الخارجية في المجال الصناعي.
وأضاف أن الحكومة ستعيد النظر في قوانين تشجيع الاستثمار، وستعيد هيكلة آليات تشجيع الصادرات والاستثمارات وتوحيد المؤسسات الحكومية التي تتولى هذه المهام.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.