ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

تدريب المنتخب الإنجليزي ينطوي على مخاطرة تفوق أي منصب آخر

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
TT

ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)

في الأسبوع الماضي، تكشف واحد من أسرار كرة القدم الدولية كان قد توقعه الكثيرون بالفعل، لدى الإعلان عن اختيار سام ألاردايس مدربًا للمنتخب الإنجليزي. والواضح أن الاختيار الأول لاتحاد الكرة كان المنتقد الأول لأردايس، مدرب آرسنال أرسين فينغر، لكن الأخير فضل البقاء في عمله الحالي.
وتأتي حقيقة أن المدرب الفرنسي كان الاختيار الأول بقائمة اتحاد كرة القدم، بينما جاء ألاردايس في الترتيب الثاني، لترسم صورة حية لحالة الارتباك التي تعصف بكرة القدم الإنجليزية على جميع المستويات المرتبطة بالتدريب والإدارة منذ جيل على الأقل. ويبدو الأمر كما لو كنا داخل شركة إنتاج سينمائي لم تتمكن من الاستعانة بتيرنس ماليك في إخراج فيلم ما، فقررت بدلاً من ذلك اللجوء إلى جاي ريتشي. إلا أنه يبقى التساؤل هنا: ما نوعية الفيلم الذي تود الشركة إخراجه، وهل وضع مسؤولوها هذا الأمر في حسبانهم؟ وبالمثل، يحق لنا التساؤل هنا: ما نوعية كرة القدم التي يضعها اتحاد الكرة نصب عينيه؟ وذلك لأنه ليس هناك فلسفتين في كرة القدم أبعد عن بعضهما البعض من هاتين اللتين يتبعهما فينغر وألاردايس. فإذا كان مدرب آرسنال ينصب جل اهتمامه على جماليات الاستحواذ على الكرة، وتمرير الكرة بدقة، وسرعة الحركة، فإن المدرب الإنجليزي في المقابل بنى مسيرته التدريبية على البرغماتية الخشنة التي كثيرًا ما تتحول لكرة قدم تعتمد على القوة البدنية المخيفة، وأسلوب اللعب المباشر.
جدير بالذكر أن مدرب «مانشستر يونايتد» الجديد، جوزيه مورينهو، الذي لا يعرف عنه انتماؤه لمدرسة «الفن من أجل الفن»، سبق أن وصف كرة القدم التي يقدمها ألاردايس بأنها «تنتمي للقرن الـ19». كما سخر آخرون من ألاردايس لإتباعه تكتيكات «الكرات الطويلة» التي أضرت بالكرة الإنجليزية على مدار عقود. وخلال فترة عمله بأكبر ناديين على مدار مشواره التدريبي، نيوكاسل يونايتد ووستهام يونايتد، تعرض ألاردايس للطرد، ليس بسبب وقوعه في فشل مروع، وإنما لأن أسلوب كرة القدم الذي انتهجه لم يلق قبولاً من الجماهير. وإلى حد ما، تبدو هذه الانتقادات الموجهة إليه مجحفة، حيث اتبع ليستر سيتي أسلوبا في اللعب مكنه من اقتناص بطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي شبيهًا بذلك الذي يدعمه ألاردايس.
وفي الواقع، جزء من السبب وراء هذا التباين يرتبط بالشخصية والمظهر، ذلك أن ألاردايس، أو «سام الكبير»، حسب اللقب الذي اشتهر به، يبدو وكأنه نموذج لشكل مدرب ينتمي لحقبة مغايرة، فهو رجل ضخم الجسد، ووجهه كثير اللحم، وتبدو عليه أمارات العناد، بجانب امتلاكه ثقة بالنفس تصل أحيانا لمستوى الغرور. وسبق أن علق ألاردايس على هذا الأمر، خلال مقابلة سابقة أجريت معه، بقوله: «للأسف ليس بإمكاني تغيير الصورة التي ولدت عليها، وشكلي. إذا رأى الناس أنك تبدو كشخص سطحي، فسيحكمون على شخصيتك بأنها سطحية. إن الحكم على شخصيتي بالغلظة ينبع من الماضي وتاريخي المهني: فأنا لم أكن لاعب كرة قدم مبهرجا، أو أميل للزينة، وإنما كنت لاعب دفاع صاحب شخصية صريحة خالية من التكلف، وقد شاركت في المجموعات الأربع للدوري، لكن هذه الأمور لم تثر قلقي بالمرة، فأنا في نهاية الأمر أفعل ما أعتقد أن علي عمله».
إلا أنه رغم تأكيداته المستمرة على أنه لا يأبه بما يشعر به الآخرون حياله، لا يملك المرء سوى الشعور بأن هذا الأسلوب الواثق الذي يتصرف به ألاردايس يعد في حقيقة الأمر نتاجًا لشعور دفين بالسخط تجاه عدم تلقيه التقدير الذي يستحقه من جانب العناصر المهيمنة على كرة القدم ووسائل الإعلام والجماهير. والمؤكد أن آخرين من أصحاب الشخصيات الأضعف كانوا لينهاروا تحت وطأة ردود الفعل السلبية التي أثارها ألاردايس. ومع هذا، ظل ألاردايس محافظًا على توازنه، ومن تعليقاته الشهيرة أنه لن تجري الاستعانة به في تدريب أحد الأندية الإنجليزية الأربع الكبرى قط لمجرد أن اسمه ليس «ألارديتشي»! ومع هذا، يبدو أن ألاردايس يتحرك انطلاقًا من رغبته المستمرة في أن يثبت للعالم بأسره خطأ تقديره له، وأن يفوز بالتقدير الذي يشعر بأنه جدير به. وبالتأكيد ما من منصب يمكنه توفير فرصة أفضل لتحقيق ذلك من مدرب المنتخب الإنجليزي، لكن في الوقت ذاته فإن تدريب المنتخب ينطوي على مخاطرة كبرى للإخفاق الشخصي تفوق أي منصب آخر. وإذا كانت المناصب السياسية يمكن أن تنتهي بالإخفاق، فإن منصب تدريب المنتخب الإنجليزي من الممكن أن ينتهي بتعرض الشخص لسيل من الإذلال والمهانة على المستوى الوطني.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه رغم كون سير ألف رامزي المدرب الوحيد الذي فاز ببطولة كبرى لإنجلترا (كأس العالم 1966)، فإن هذا لم يشفع له، وانتهى الأمر بطرده واختفائه تمامًا عن الأنظار. وفي الواقع، هناك آخرون لم يحظوا بمثل هذه المعاملة «الطيبة». فعلى سبيل المثال، نجد أن كلا من بوبي روبسون وغراهام تايلور وغلين هودل وكيفين كيغان وستيف مكلارين وروي هودجسون، رحلوا جميعًا وصيحات الرفض والاستنكار يتردد صداها في آذانهم، مع تعرضهم في الوقت ذاته لحملات نقد متوحشة من قبل وسائل الإعلام. وحتى المدربين الأجانب الذين أغدق اتحاد الكرة المال عليهم - سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - جاء مستوى أداء المنتخب تحت قيادتهم نموذجًا في الفشل.
ومع هذا، تبقى الميزة الوحيدة التي ينالها ألاردايس بتدريبه المنتخب الإنجليزي أنه بعد هذه الفترة الطويلة من الإحباطات في مسيرة الفريق، فإن مستوى التوقعات بخصوص ما يمكنه إنجازه هبط لأدنى مستوياته على الإطلاق. وقد يتلخص الوضع الراهن في عبارة قالها كاتب رياضي، عندما تذكر الأداء الدفاعي العنيد الذي قدمه وستهام تحت قيادة ألاردايس، ودفع مورينهو لانتقاده ووصفه بالانتماء للقرن قبل الماضي، وهي: «كان مشجعو إنجلترا ليضحوا بأي شيء مقابل التزام الفريق هذا الأسلوب في مواجهة آيسلندا».
ويعكس هذا تراجعًا حادًا في التوقعات على المستوى الوطني، حيث أصبح غاية ما نأمله رغم كوننا الدولة الأكثر ثراءً في كرة القدم على مستوى العالم أن نخرج بالتعادل السلبي أمام منتخب جزيرة بركانية مأهولة بالكاد، ويأتي منتخبها في الترتيب الـ36 من حيث التصنيف على مستوى أوروبا. وعليه، يتضح أنه بصورة ما يبدو أن مهمة ألاردايس هي تحويل إنجلترا إلى آيسلندا الجديدة. وبالفعل، تكمن خبرته في التعامل مع الأندية رديئة المستوى، وجعل الفرق الصغيرة تبدو أكثر ثقلاً عن حقيقتها.
وعلى المستوى الشخصي، ترعرع ألاردايس في دودلي، في ويست ميدلاندز، وقد شارك في مركز قلب الدفاع في أندية متواضعة، مثل بولتون وميلوول وبريستون. بعد ذلك، تحول ألاردايس إلى التدريب، وتولى تدريب نادي ليميريك الآيرلندي، ونجح في الصعود به إلى الدور الممتاز من الدوري، قبل أن ينتقل إلى بولتون. ونجح في إعادة بولتون إلى الدوري الممتاز والإبقاء عليه هناك، وأنجز النادي موسم 2005 في المركز السادس. وتمكن ألاردايس من تحويل بولتون إلى مصدر تهديد للأندية الكبرى، خصوصا آرسنال بقيادة المدرب وينغر، الذي جابه خطر الهزيمة أمام بولتون عدة مرات.
وحسب تقديره الشخصي، يرى ألاردايس أن مكانه الطبيعي يوجد بين أندية الصفوة الأوروبية. وعندما كان مدربًا لبلاكبيرن، ألمح إلى أن لديه قدرات تليق أكثر بتدريب ناد مثل ريال مدريد. وقد أثار هذا التلميح سخرية الكثيرين، لكن هل ما زالوا يضحكون الآن؟ ربما في مدريد. في الواقع، من الصعب التفكير في اختيار آخر أنسب من ألاردايس لتدريب المنتخب، فمن ناحية أبدى ألاردايس بوضوحه سعيه الحثيث لنيل هذا المنصب منذ أكثر من عقد. ومن ناحية أخرى، لا تتوافر كثير من البدائل الواقعية الأخرى. وحتى لو كان فينغر قبل العرض، ربما كان سيبدو متقدمًا للغاية في العمر على هذا المنصب الآن.
والحقيقة أن مدربي كرة القدم، باستثناء أسماء تعد على أصابع اليد الواحدة، يبدون أشبه بالفرق الغنائية - ذلك أنهم عادة ما يمرون بسنوات ذهبية، ثم يشرعون في تكرار أنفسهم، لتتراجع نتائجهم باستمرار. أما المدربون الشباب المتعطشون للنجاح، فإما أنهم لا يرغبون في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، أو لا يسعى اتحاد الكرة من جانبه للاستعانة بهم، حيث يفضل مسؤولوه المدربين أصحاب التاريخ. وفيما يخص المدربين الإنجليز، نجد أن نجاحاتهم الحقيقية محدودة للغاية على نحو لافت. فعلى سبيل المثال، لا يوجد مدرب إنجليزي فاز ببطولة الدوري الممتاز، ناهيك ببطولة دوري أبطال أوروبا. واعتاد كثيرون انتقاد المدربين الإنجليز باعتبارهم ضيقي الأفق، ويحظون بمستويات ضعيفة من الدراسة. إلا أنه في خضم عالمنا الحالي المتعولم من اللاعبين والمدربين الدوليين ونفوذ الـ«يويفا»، لم يعد هذا صحيحًا. وفي الواقع، فإن ألاردايس على وجه التحديد مشهور بميله للتعلم من الخارج، وبأساليبه المبتكرة في جمع البيانات، وتحليل مستويات اللياقة البدنية للاعبين. إلا أنه فيما يخص تحديدًا القدرة على تشجيع اللاعبين الصغار على تمرير الكرة إلى بعضهم البعض على نحو جذاب وفاعل، مثلما يفعل الفرنسيون والألمان والإيطاليون والإسبان، فإن المدربين الإنجليز يواجهون هنا فشلاً ذريعًا.
وأفضل ما قدمناه على هذا الصعيد هو دفع اللاعبين لتمرير الكرة فيما بينهم على نحو تباينت مستوى فاعليته من حين لآخر - تلك باختصار قصة المنتخب الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة: كثير من الاستحواذ من دون نتيجة نهائية تذكر. ومنذ قرابة عامين، صرح ألاردايس قائلاً: «أشعر برضا كامل حيال الأسلوب الذي تطور به أسلوبي في التدريب. لقد غيرت أساليب اللعب، وحرصت دومًا على التحلي بعقلية منفتحة، والاستعداد الدائم للإنصات لغيري». إلا أنه مثلما لم يأبه ألاردايس باستحواذ آرسنال على الكرة، عندما كان يواجه بولتون تحت قيادته، ما دام فريقه قادرا على اقتناص هدف من نقطة ثابتة في الدقيقة 87، فإنه بالمثل قد يبدي استعدادًا كبيرًا لقبول فكرة تدني مستوى إنجلترا، ومحاولة استغلال هذا أمام الخصوم الأقوى، مثل ألمانيا والبرازيل والأرجنتين، وبالطبع آيرلندا. هل تلك تمثل خطوة إلى الخلف؟ ربما، لكن بالنظر إلى سجل إنجلترا المخيب للآمال، من غير المثير للدهشة أن نصل لهذه النقطة. ويبقى التساؤل: هل بإمكان ألاردايس العودة بالكرة الإنجليزية 50 عامًا إلى الوراء، للمرة الأخيرة التي فزنا فيها بأية بطولة؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.