ذبح كاهن بعملية احتجاز رهائن في كنيسة بشمال غربي فرنسا

الرئيس فرانسوا هولاند: جريمة إرهابية دنيئة ومنفّذاها ينتميان إلى «داعش»

ذبح كاهن بعملية احتجاز رهائن في كنيسة بشمال غربي فرنسا
TT

ذبح كاهن بعملية احتجاز رهائن في كنيسة بشمال غربي فرنسا

ذبح كاهن بعملية احتجاز رهائن في كنيسة بشمال غربي فرنسا

قتل كاهن ذبحا في عملية احتجاز رهائن اليوم (الثلاثاء)، في كنيسة سانت اتيان دو روفريه في شمال غربي فرنسا، نفذها رجلان قتلتهما الشرطة؛ وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنّهما أعلنا انتماءهما إلى تنظيم "داعش".
وتزيد هذه العملية من التوتر في البلاد التي تعرضت لسلسلة اعتداءات خلال الفترة الاخيرة تبناها التنظيم المتطرف.
وأفاد هولاند لدى وصوله إلى سانت اتيان دو روفريه حيث وقع الاعتداء، أنّه "جريمة ارهابية دنيئة". وأضاف أنّ منفذيها "قالا إنّهما ينتميان إلى داعش".
وفي وقت سابق، أفاد مصدر مطلع على التحقيق بأنّ الكاهن الذي قتل خلال عملية احتجاز الرهائن تعرض للذبح.
وكان رئيس الوزراء مانويل فالس قد أعرب اليوم، عن "الصدمة من الاعتداء الهمجي" على الكنيسة الذي أُصيبت فيها ايضا رهينة ثانية لم تعرف هويتها، قالت السلطات إنّها "بين الحياة والموت".
وكتب فالس على حسابه على موقع "تويتر" "فرنسا بكاملها وكل الكاثوليك تحت الصدمة في مواجهة الاعتداء الهمجي على الكنيسة" الواقعة في ضاحية مدينة روان.
وقتلت الشرطة منفذي عملية احتجاز الرهائن الاثنين، حسب وزارة الداخلية التي أشارت إلى أنّ ثلاثة رهائن خرجوا سالمين.
وأعلن رسميا احالة ملف العملية الى قضاة مكافحة الارهاب.
ويأتي هذا التطور بينما فرنسا في حال تأهب بعد أسبوعين على الاعتداء الذي نفذه تونسي بشاحنة تبريد في مدينة نيس في جنوب فرنسا وقتل خلاله 84 شخصًا وأصيب أكثر من 350 آخرين. وتبنى الاعتداء تنظيم "داعش".
ويتزامن الاعتداء مع افتتاح الايام العالمية للشباب في كراكوفيا في بولندا؛ وهو تجمع ضخم للكاثوليك يشارك فيه البابا فرنسيس.
وندد الفاتيكان بـ"جريمة همجية"، فيما عبر البابا عن ألمه ازاء العنف الذي استهدف كنيسة ومؤمنين.
وأفاد بيان صادر عن الكرسي الرسولي "نشعر بالصدمة لحصول هذا العنف الرهيب في كنيسة، في مكان مقدس يجسد حب الله، ازاء هذه الجريمة الهمجية التي قتل فيها كاهن وأصيب مؤمنون". واضاف أنّ البابا "ابلغ بالخبر، ويشارك (الفرنسيين) الألم، ويدين بشدة كل اشكال الكراهية ويصلي للضحايا". وتابع "هذا الخبر المروع الجديد يضاف إلى سلسلة أعمال عنف خلال الايام الاخيرة اصابتنا بالصدمة واثارت ألما كبيرا وقلقا"، ناقلا تضامن الفاتيكان مع الرعية المستهدفة والشعب الفرنسي.
في كراكوفيا، أعلن اسقف روان دومينيك لوبران أنّه سيعود إلى فرنسا بعد الظهر، "لان واجبي أن اكون قرب رعيتي".
وكان تنظيم "داعش" نشر أخيرا تسجيل فيديو يتوعد فيه بمزيد من الهجمات في فرنسا.
وكان المسؤولون الفرنسيون يتخوفون من خطة لمهاجمة أماكن دينية منذ سنة، لا سيما بعد احباط خطة للهجوم على كنيسة كاثوليكية في احدى ضواحي باريس في ابريل (نيسان) 2015.
وتم توقيف الجزائري سيد احمد غلام (24 سنة) بعد الاشتباه بانّه ينوي استهداف هذه الكنيسة وأماكن دينية كاثوليكية اخرى في ضواحي باريس.
وأعلنت الحكومة بعد ذلك تعزيز تدابير مكافحة الارهاب لتصبح مؤاتية ايضا لحماية المراكز الدينية.
وتشمل عملية عسكرية يطلق عليها اسم "سانتينال" (حراسة) حماية 700 مدرسة وكنيس يهودي وأكثر من الف مسجد بين 2500 موجودة في فرنسا. لكن يبدو صعبًا جدًا تطبيق نسبة الحماية نفسها على 45 الف كنيسة كاثوليكية، تضاف اليها اربعة آلاف كنيسة بروتستانتية و150 اورثوكسية.
وتعرضت فرنسا لثلاثة اعتداءات خلال 18 شهرا قتل فيها 17 شخصًا في يناير (كانون الثاني) 2015، و130 في نوفمبر (تشرين الثاني)، و84 في يوليو (تموز) 2016. وتخضع لحالة الطوارئ تحسبا لاعتداءات جديدة.
وبعد اعتداء نيس في 14 يوليو(تموز)، اتهم اليمين الفرنسي الحكومة الاشتراكية بأنّها لم تأخذ في الاعتبار بالقدر الكافي التهديدات الارهابية.
وتوسعت دائرة الغضب لتشمل شرائح في الرأي العام، على عكس التضامن الوطني الذي ساد غداة اعتداءات نوفمبر.
وتم احباط اعتداءات عدة منذ أكثر من عام، لكن لم يحل ذلك من دون حصول اخرى بينها مثلا جريمة قتل شرطيين (رجل وامرأة) في منزلهما قرب باريس.
وحذر فالس في 19 يوليو من "اعتداءات اخرى ومقتل ابرياء جدد"، ما اثار انتقادات جديدة ضده اتهمته بالخنوع.
وفي 21 يوليو، هدد تنظيم "داعش" بتصعيد هجماته ضد فرنسا في تسجيل نشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتحدث فيه متطرفان بالفرنسية.
وكان التنظيم قال إنّ اعتداء نيس كان "استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذي يقاتل داعش".
وتشارك فرنسا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويستهدف مواقع للتنظيم المتطرف في سوريا وفي العراق.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.