بعد فرنسا وبلجيكا.. الإرهاب يضرب ألمانيا

فيديو يكشف علاقة الانتحاري السوري بـ«داعش».. والتنظيم الإرهابي يتبنى العملية

بعد فرنسا وبلجيكا.. الإرهاب يضرب ألمانيا
TT

بعد فرنسا وبلجيكا.. الإرهاب يضرب ألمانيا

بعد فرنسا وبلجيكا.. الإرهاب يضرب ألمانيا

ذكر يواخيم هيرمان، وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية، أنه تم العثور في الكومبيوتر المحمول للسوري الانتحاري الذي نفذ تفجير انسباخ، على شريط فيديو يكشف فيه علاقته بتنظيم «داعش» ويهدد بتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وقال الوزير إنه بهذا الكشف أصبحت دوافع العملية الانتحارية، التي تسببت بإصابة 15 شخصًا مساء السبت الماضي، واضحة.
وكانت ولاية بافاريا الجنوبية، وهي أكثر الولايات الألمانية تشددًا في قوانين الإرهاب واللجوء، تحولت خلال أيام قليلة لمسرح لأربع عمليات دموية لا يمكن استبعاد الإرهاب كدافع لها. وإذ كان الدافع لعملية مقتل 9 شباب بمسدس ألماني من أصل إيراني، في ميونيخ يوم الجمعة الماضي «لوثة عقلية» وعملاً فرديًا، فإن اكتشاف علاقة له بأفغاني كان يتصل به واستكشف مكان الجريمة معه، قد يعيد سيناريو العلاقة مع «داعش» مرة أخرى إلى أذهان اللجان التحقيقية.
وبينما تحدثت مصادر وزارة الداخلية الألمانية، ومصادر وزارة داخلية بافاريا، عن عدم وجود أدلة على علاقة للانتحاري السوري في انسباخ بتنظيم «داعش» الإرهابي، أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن العملية عبر وكالة أعماق التي تتحدث باسمه. لكن وزير داخلية بافاريا، يواخيم هيرمان، عبر عن اعتقاده الشخصي بأن للعملية علاقة بالإرهاب.
وذكر وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة برلين في الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، أن كل عمل من أعمال العنف الأربعة التي طالت بافاريا في الأيام الماضية «هو عمل زائد»، ما كان ينبغي أن يحصل. وقال إنه يتفهم حالة القلق التي شاعت بين المواطنين، «لكننا نفعل كل ما في وسعنا لتجنب حصول ذلك مرة أخرى، ولكن ليست هناك أي ضمانة مطلقة. لا ينبغي للمواطنين الألمان أن يغيروا حياتهم اليومية بالكامل، بحسب رأيه، لكن اليقظة مطلوبة». ودعا الوزير إلى العقلانية في التعامل مع الحالة، وقال إن التعقل أهم قيمة في مواجهة مثل هذه الحالات. وأضاف أنه لا يستبعد وجود خلفية إسلامية وراء عملية انسباخ الانتحارية، لكن احتمال الخلفيات العقلية المرضية، أو ربما مزيج من الاثنين، غير مستبعد أيضًا.
وعرض دي ميزيير بعض الحقائق عن شخصية الشاب السوري (27 سنة) الذي فجر نفسه في حفل موسيقى على الهواء الطلق في مدينة انسباخ أول من أمس، وأصاب 15 شخصًا بجروح. وقال إن الشاب تقدم بطلب اللجوء السياسي في عام 2014، لكن سلطات اللجوء رفضت طلبه في 2 ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام، وكان من المقرر تسفيره إلى بلغاريا، من حيث أتى، لكن السلطات أرجأت قرار التسفير بعد أن تقدم الشاب بتقرير طبي يكشف حالته النفسية القلقة. وتم تحويله إلى مستشفى للأمراض النفسية والعقلية بعد محاولته الانتحار مرتين.
تجهيزات
لصناعة أكثر من قنبلة
وتحدث ميشائيل شروتبيرغر، من النيابة العامة، عن أسباب وفاة الانتحاري، مشيرًا إلى أن الانفجار مزق كبده ورئته والشريان الدماغي في العنق. وقال إنهم ما يزالون في «بداية التحقيق»، لكنه تم الكشف عن 4 حسابات للانتحاري السوري على «فيسبوك»، ألغى اثنين منها مؤخرًا، كما فتش رجال التحقيق مقر إقامته في معسكر اللجوء وتم هناك العثور على هاتفين جوالين له يجري الآن البحث في الصلات التي أجراها بواسطة «واتساب». وتم العثور أيضًا على حاوية بنزين وحاوية ديزل وأملاح حامضية ومنظف كحولي وأسلاك وبطاريات تكفي لصناعة أكثر من قنبلة.
والأهم أنه تم العثور على حاسوبه الشخصي (لابتوب) الذي حفظ عليه أفلام فيديو تصور ممارسات عنف على علاقة بتنظيم داعش، وأخرى تكشف عن «خلفية إسلامية»، لكنه لم يثبت أي دليل حتى الآن على وجود علاقة مباشرة له بالتنظيم.
وفي مؤتمر صحافي مواز في نورمبيرغ (بافاريا)، أكد يواخيم هيرمان، وزير داخلية بافاريا، يوم أمس العثور على أفلام فيديو عن ممارسات عنف على علاقة بتنظيم داعش على لابتوب الشاب السوري. وقال إنه لا يستبعد علاقة للتفجير الانتحاري في انسباخ بالإرهاب. وأضاف: «برأيه الشخصي، أن الأمر، مع الأسف، يدور حول تفجير إرهابي انتحاري». وقال الوزير في مؤتمر صحافي عقده في ميونيخ مع نائب رئيس الشرطة رومان فيرتنغر، إن الانتحاري وضع قطعًا معدنية مسننة في حقيبة الظهر التي كان يحملها، وهذا يكشف نيته قتل أكبر عدد ممكن من الناس، وهي الطريقة التي يستخدمها الانتحاريون الإسلاميون في عملياتهم.
وأكد هيرمان عدم وجود أدلة على علاقة للتفجير، الذي نفذه سوري عمره 27 سنة، بتنظيم داعش، لكنه لم يستبعد الكشف عن مثل هذه العلاقة. ولم يستبعد أيضًا أن تكون العملية «انتحارًا موسعًا» يهدف الجاني من خلاله قتل أكبر عدد ممكن من الناس. وتطلق الشرطة الألمانية تعبير «الانتحار الموسع» على عمليات الانتحار بهدف الانتقام من النفس ومن المجتمع. مثال على ذلك عملية الطيار الانتحاري أندرياس ل. الذي قاد طائرة «جيرمان ونغز» وكامل ركابها وطاقمها في مارس (آذار) 2015 إلى الموت بعد أن صدم الطائرة عمدًا بصخور جبال الألب في فرنسا.
وكان اللاجئ السوري، الذي رفض طلب لجوئه، ويقيم في ألمانيا لأسباب إنسانية بسبب الحرب الدائرة في سوريا، حاول دخول مهرجان للموسيقى أقيم على الهواء الطلق في مدينة انسباخ البافاري مساء السبت الماضي في الساعة العاشرة مساء، لكن منظمي الحفل منعوه من الدخول لعدم حيازته على تذكرة دخول. وفجر الانتحاري نفسه في الساعة العاشرة وعشر دقائق، بواسطة قنبلة كان يحملها في حقيبة ظهر، وأدى الانفجار إلى مقتله في الحال وإصابة 12 شخصًا، جروح ثلاثة منهم خطيرة.
وعبر وزير الداخلية هيرمان عن انزعاجه لأن الأمر يدور من جديد حول طالب لجوء في ألمانيا. وقال إنه يشعر بالأسى، أن يفعل مثل هذا الشيء شخص جاء يطلب الأمان في ألمانيا وأن «يساء استخدام قانون اللجوء بهذه الطريقة»، إلا أنه حذر من تعميم الشك باللاجئين وإشاعة الخوف بين الألمان من وجودهم. وقال الوزير وهو يتفحص مكان الجريمة «إنه يوم أسود في بلدنا».
من ناحيته، قال نائب رئيس شرطة بافاريا رومان فيرتنغر إن الانتحاري السوري كان معروفًا للشرطة بسبب محاولتي انتحار سابقتين، وبسبب اعتقاله بتهمة التعامل بالمخدرات والابتزاز، لكن سجله خال من مؤشرات على علاقات بالإسلاميين المتشددين. وتم تشكيل لجنة تحقيقية من 30 شخصًا للتحقيق في احتمال علاقته بتنظيم داعش. وأضاف أن النيابة العامة تحقق حول الشاب السوري بتهمة محاولة القتل العمد في 12 حالة. واعتبر عدم سقوط قتلى ليلة السبب في «مهرجان انسباخ المفتوح» ضربة حظ، لأن عدد الحضور هناك تجاوز 2500 شخصً.
أربع عمليات دموية خلال أسبوع
وجاء تفجير انسباخ الانتحاري في وقت تواجه فيه ألمانيا، وولاية بافاريا بشكل خاص، تداعيات الهجوم على مركز تجاري بمدينة ميونيخ قبل يومين فقط، والذي أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
ونفذ الهجوم في ميونيخ مراهق ألماني من أصل إيراني يدعى علي داود سنبلي (18 عامًا)، أطلق النار على المتسوقين داخل مركز تجاري، ثم أطلق النار على رأسه، كما قالت الشرطة الألمانية.
وقبل هجوم ميونيخ بأيام قليلة، أسفر هجوم طالب لجوء أفغاني بفأس على ركاب قطار قرب مدينة فورتسبورغ، الاثنين الماضي، عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل. وقتل الفتى البالغ من العمر 17 عامًا، على يد الشرطة خلال فراره من مكان الحادث.
وفي وقت سابق، يوم الأحد، اعتُقل لاجئ سوري عمره 21 عاما، بعد قتله امرأة حاملاً وإصابته اثنين آخرين في مدينة ريوتلنجن جنوب غربي ألمانيا قرب شتوتغارت.
ويعد التفجير الذي شهدته مدينة أنسباخ بإقليم بافاريا رابع حادث عنيف تشهده ألمانيا خلال أسبوع، إلا أن الشرطة قالت إنه لا الهجوم الذي وقع بفأس ولا إطلاق النار في ميونيخ يحملان ما يشير إلى صلتهما بتنظيم داعش المتشدد. وهذا رغم أن التنظيم أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع بفأس في 18 يوليو (تموز) الحالي في ألمانيا. كما أعلن مسؤوليته عن هجوم نيس جنوبي فرنسا في 14 يوليو الحالي، عندما دهس تونسي بشاحنة حشودًا كانت تحتفل باليوم الوطني، مما أدى إلى مقتل 84 شخصًا.
وفي الهجوم الذي نفذه علي داود سنبلي (18 سنة) على زوار مطعم ماكدونالدز ومركز أولمبيا التجاري في ميونيخ مساء يوم الجمعة الماضي، كشفت الشرطة عن علاقة للشاب بشاب أفغاني تعرف عليه بينما كان يعالج في مصح للأمراض النفسية. ووقع رجال التحقيق على هذه الصلة بعد أن استعاد خبراء الشرطة المعطيات من «واتساب» التي مسحها سنبلي من على هاتفه الجوال.
ويفترض أن سنبلي كان على صلة مباشرة مع الأفغاني، وأن الأخير كان يعرف عن شراء سنبلي للمسدس والعتاد، وعن استعداداته لتنفيذ العملية. تشي بذلك المعطيات المأخوذة من هاتف الشاب الإيراني التي تظهر أن الأفغاني استكشف مكان الجريمة مع صديقه عدة مرات، وجرت المرة الأخيرة في الساعة الرابعة من بعد ظهر ليلة الجريمة.
ولا تتوفر حتى الآن معطيات حول شخصية الشاب الأفغاني ولا اهتماماته السياسية، ولا تستبعد اللجنة التحقيقية أن يكون «ملتاثًا» مثل صاحبه، لكنها لا تستبعد احتمال وجود علاقة لها بالإرهابيين أيضًا. لكن التحقيقات اتخذت مجرى آخر بعد ظهر أمس الاثنين، وأعلنت النيابة العامة إطلاق الأفغاني (16 سنة) لعدم وجود أدلة ودوافع تكشف علاقته بالعملية الإجرامية التي نفذها سنبلي.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن سنبلي اشترى المسدس الذي قتل به 9 شبان، من «شبكة الظلام» (دارك نيت)، وهي شبكة خاصة بعالم الجريمة المنظمة يجري فيها الاتجار بالمخدرات والأسلحة وبقية الممنوعات. ولا يستطيع المرء ولوج هذه الشبكة إلا بواسطة سوفتوير خاص، وباستخدام كلمة سر. وكان المسدس من طراز غلوك17. وهو مسدس يستخدم أيضًا في السينما والمسرح بكثرة، ولكن يمكن تحويله إلى سلاح حقيقي من خلال تغييرات بسيطة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».