الجبير: تدخلات إيران في الشؤون العربية تتناقض مع حسن الجوار

وزير الخارجية ينقل للقادة العرب تمنيات خادم الحرمين الشريفين للقمة بالتوفيق والسداد

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (إ.ب.أ)
TT

الجبير: تدخلات إيران في الشؤون العربية تتناقض مع حسن الجوار

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (إ.ب.أ)

شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في أشغال القمة العربية التي احتضنتها نواكشوط أمس، على ضرورة توحيد الصف العربي قصد إيجال حلول للأزمات العربية، وقال إن «هذه القمة تنعقد في ظل ما يعصف بعالمنا العربي من أزمات، ويتعرض لخطوب، بعضها مزمن كالقضية الفلسطينية، وأخرى مرحلية كسوريا واليمن وليبيا، وبعضها الآخر يكتسي طابع الطائفية المستمر، فكرًا وممارسة، مثل التطرف والإرهاب بكل صنوفه وأشكاله».
وعبر وزير الخارجية السعودي عن شكر بلاده لموريتانيا على استضافتها القمة العربية حكومة وشعبًا، وقدم الشكر لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي على ما بذله من جهود خلال القمة السابقة، وقال موجهًا حديثه للقادة والمسؤولين العرب: «يشرفني أن أنقل لكم تحياتي، وتقدير سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتمنياته للقمة بالتوفيق والسداد والعمل العربي المشترك».
وبخصوص الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، أوضح المسؤول السعودي أن القضية الفلسطينية تشكل بندًا ثابتًا في العمل العربي، منتقدًا التعنت الإسرائيلي لأسس ومبادئ التسوية السلمية، والذي يتناقض مع مقررات الشرعية الدولية، ومبادئ السلام المطروحة المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبما يتفق مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح وزير الخارجية السعودي أن ما يعطل حلها سلميًا هو «استمرار النظام السوري المناهض لأي محاولات أو مسعى لوضع مبادئ إعلان جنيف، وقرار الأمم المتحدة موضع التنفيذ، وإمعانه في أسلوب القتل والتشريد. ناهيك عما لحق بالبلاد من خراب ودمار، وهذا ما يؤكد استحالة أن يكون لبشار الأسد، أو من تلطخت يده بالدم السوري أي مستقبل في سوريا». وبخصوص أزمة اليمن قال الجبير إن «الجهود ما زالت قائمة لحل النزاع الدائر في اليمن سلميًا، وبالأسلوب الذي يضمن لهذا البلد أمنه واستقراره وسيادته تحت راية وسلطة حكومته الوطنية والشرعية، وفقًا للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216، ويحدونا أمل في تحقيق هذه الأهداف في المباحثات التي تستضيفها دولة الكويت، والمساعي المتصلة من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ».
أما بخصوص الوضع في العراق فقد أوضح الجبير أن العراق «لا يزال يعيش تحت وطأة الأزمات، وكلنا أمل من أن يتمكن الأشقاء تجاوز الخلافات وإعادة الأمن والاستقرار، وفى إطار الحفاظ على وحدته الوطنية بكل مكوناته وطوائفه». وتوقف الوزير السعودي في كلمته أيضًا عند الوضع في ليبيا، وقال: «يحدونا الأمل في أن يتمكن الأشقاء من تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف في إطار تطبيق اتفاق الصخيرات، والحفاظ على وحدة ليبيا الوطنية وسلامتها الإقليمية».
وحول الوضع في لبنان، أوضح الوزير السعودي أن أزمة الرئاسة اللبنانية تتطلب من الأشقاء اللبنانيين تغليب المصلحة الوطنية العليا لحل الأزمة، ووضع لبنان على مسار التنمية والازدهار.
وفي معرض حديثه عن الإرهاب والتطرف، أبرز الوزير السعودي أن «ما يعصف بمنطقتنا والعالم من مواجهة التطرف العنيف والأعمال الإرهابية يتطلب منا تكثيف جهودنا على كل الأصعدة وطنيًا وإقليميًا ودوليًا، وفي هذا الإطار بادرت السعودية بتشكيل أول تحالف ضد الإرهاب». وحول تدخلات إيران في الشؤون العربية ومحاولة تصدير الثورة إلى باقي الدول، قال وزير الخارجية السعودي إن هذا التصرف يتناقض مع حسن الجوار، ويدعونا إلى التصدي للتدخلات الإيرانية في الشأن العربي، وفق مقتضيات ونصوص الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي».
ودعا الجبير في ختام كلمته إلى العمل لتحقيق «التضامن العربي الذي يعكس رؤيتنا وإرادتنا الجادة لإزالة ما يهدد حاضرنا ومستقبلنا من عوامل الفرقة والانقسام والفتن، مستلهمين في ذلك المبادئ والأهداف التي تضمنها ميثاق جامعة الدول العربية.. وهناك جوانب اقتصادية وثقافية وتنموية يتعين الالتفات إليها، وإعطاؤها ما تستحق من الاهتمام والانشغال، وهذا يعني أنه لا بد لنا من ربط القرارات السياسية برؤية مشتركة حول سبل النهوض بمتطلبات التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لشعوبنا، والمملكة من جانبها حرصت على تعزيز هذا المسار من خلال «رؤية 2030»، ونماء أوطاننا من شأنه المساهمة في دعم نماء بقية الأوطان والشعوب العربية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended