«داعش» يتبنى عملية تفجير انتحاري وسط كابل

مئات القتلى والجرحى في اعتداء دموي استهدف العاصمة الأفغانية * السعودية تدين وتستنكر.. وتقدم التعازي لأسر الضحايا

أوقع اعتداء دام تبناه {داعش} واستهدف تظاهرة سلمية لأقلية «الهزارة» في كابل 80 قتيلا في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة.. والصورة منظر عام للمباني التي تضررت بعد التفجير الانتحاري (غيتي)
أوقع اعتداء دام تبناه {داعش} واستهدف تظاهرة سلمية لأقلية «الهزارة» في كابل 80 قتيلا في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة.. والصورة منظر عام للمباني التي تضررت بعد التفجير الانتحاري (غيتي)
TT

«داعش» يتبنى عملية تفجير انتحاري وسط كابل

أوقع اعتداء دام تبناه {داعش} واستهدف تظاهرة سلمية لأقلية «الهزارة» في كابل 80 قتيلا في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة.. والصورة منظر عام للمباني التي تضررت بعد التفجير الانتحاري (غيتي)
أوقع اعتداء دام تبناه {داعش} واستهدف تظاهرة سلمية لأقلية «الهزارة» في كابل 80 قتيلا في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة.. والصورة منظر عام للمباني التي تضررت بعد التفجير الانتحاري (غيتي)

وقع اعتداء دامٍ تبناه تنظيم داعش واستهدف مظاهرة سلمية لأقلية الهزارة الشيعية أمس في كابل، مما أسفر عن سقوط 61 قتيلاً و207 جرحى، في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة الأفغانية.
وأظهرت لقطات تلفزيونية كثيرًا من الجثث في موقع الانفجار، قرب المكان الذي كان يتظاهر فيه الآلاف احتجاجًا على مسار خط للكهرباء يتكلف ملايين الدولارات. وذكرت مصادر إعلامية أن 3 انفجارات على الأقل هزت وسط كابل. وكانت وزارة الداخلية أفادت في تقريرها الأولي بأن «انتحاريًا» فجر حزامه وسط حشد، إلا أن الرئيس الأفغاني أشرف غني أشار في بيان باللغتين الإنجليزية والدارية إلى «كثير من الانفجارات» دون إعطاء تفاصيل وأعرب عن «حزنه». وقال في بيان: «اندس الإرهابيون الانتهازيون وسط المتظاهرين وفجروا قنابل وقتلوا وأصابوا عددًا من أبناء وطننا من بينهم أفراد من الأمن والدفاع».
وقالت وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم داعش إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن الهجوم. وأضافت أن مقاتلين من «داعش» فجرا «حزاميهما الناسفين على تجمع للشيعة في منطقة دهمزتك بمدينة كابل في أفغانستان». وفي هذا الصدد أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية أن «الاعتداء نفذه من دون شك انتحاري وسط الحشد».
وأبدت السعودية إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة الأفغانية، كابل، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب أفغانستان مع الأمنيات للمصابين بالشفاء.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، أمس، إن بلاده تدين وتستنكر بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة الأفغانية، مقدمًا تعازي بلاده لأسر الضحايا ولحكومة وشعب أفغانستان، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء.
والاعتداء وهو الأول في العاصمة منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي يبدو أنه الأول بهذا الحجم الذي يتبناه تنظيم داعش في كابل منذ بدء نشاطه في البلاد، خصوصًا في الشرق منذ عام 2015. وأوقع اعتداء نهاية يونيو الماضي في كابل أكثر من 30 قتيلاً ونحو 80 جريحًا، بعدما استهدف موكبًا لعناصر الشرطة.
وتدهور الوضع الأمني في أفغانستان في الأشهر الأخيرة بعد انسحاب غالبية القوات الأجنبية، مما حمل الولايات المتحدة على تمديد فترة انتشارها العسكري. وسيظل ما مجمله 8500 جندي أميركي منتشرين حتى مطلع 2017 بدلاً من 5500، كما كان مقررًا في البدء.
وأشارت المصادر إلى أن التفجير الانتحاري خلف «عشرات الجثث المتناثرة» في مكان الانفجار، وقد تحول عدد كبير منها إلى «أشلاء». وأظهرت صور تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي جثث ضحايا شبه عارية ممددة على الأرض وسط الركام.
من جانبها، نفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسمها في بيان إن الحركة «لم تشارك بأي صورة من الصور في هذا الهجوم المأساوي»، وأضاف أن «دوائر معادية» هي التي نفذته.
من جهته، قال محمد إسماعيل كاووسي المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية إن 61 شخصًا على الأقل قتلوا وأصيب 207 (السبت) في هجوم انتحاري على مظاهرة في كابل. ووفق ما ذكرت وكالة «رويترز» فإن القتلى والمصابين نقلوا إلى مستشفيات قريبة. وهذه الأرقام أكبر من التقديرات التي أعلنت في وقت سابق.
وكان أغلب وسط كابل مغلقًا بحواجز أمنية مع بدء المسيرة في وقت سابق من أمس السبت، وكانت الإجراءات الأمنية مشددة وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المكان. وأظهرت صور مباشرة على التلفزيون سحابة من الدخان فوق المظاهرة، وكثيرًا من سيارات الإسعاف تهرع على المكان حيث كان يتظاهر آلاف الأشخاص.
بدوره قال وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني إن «أعداء الشعب الأفغاني استهدفوا هذه المرة متظاهرين يطالبون بالحقوق المدنية»، مضيفًا أن «مثل هذه الحوادث تظهر أن أعداء الشعب الأفغاني يستغلون أي فرصة لارتكاب جرائم بحق الأفغان، وأنهم لم يشبعوا من القتل والدمار في أفغانستان».
وكانت المظاهرة انطلقت صباح أمس للمطالبة بإعادة رسم مسار خط الكهرباء الذي تبلغ حمولته 500 كيلوفولت ويمتد من تركمانستان إلى كابل، بحيث يمر بإقليمين بهما عدد كبير من أبناء الهزارة، وهو خيار تقول الحكومة إنه سيتكلف الملايين ويؤخر المشروع لسنين. ويرى مسؤولون من الأقلية أن ترسيم خط التوتر العالي دليل جديد على التمييز الذي تعاني منه طائفتهم ومحافظتهم التي تعتبر الأكثر فقرًا في البلاد.
والخط المزمع أن يؤمن موارد الكهرباء لـ10 أقاليم هو جزء من مشروع يدعمه البنك الآسيوي للتنمية، ويهدف لربط دول آسيا الوسطى الغنية بموارد الطاقة بأفغانستان وباكستان.
ويريد الهزارة أن يمر الخط بمنطقتهم لضمان حصولهم على إمدادات الكهرباء.
وتقول الحكومة إن المشروع يضمن بالفعل توفير قدر وافٍ من الكهرباء لإقليمي باميان ووردك إلى الغرب من كابل، حيث يعيش عدد كبير من أبناء الهزارة، وتنفي الاتهامات بأن هناك تمييزًا ضد الهزارة. وتشير التقديرات إلى أن أبناء الهزارة الذين يتحدثون الفارسية وأغلبهم من الشيعة يشكلون نحو 9 في المائة من سكان أفغانستان. وشكل الاحتجاج ضغطًا على الرئيس أشرف عبد الغني، الذي يواجه معارضة متزايدة من داخل الحكومة وخارجها، وخصوصًا أنه يجيء من مجموعة يشغل بعض زعمائها مناصب في حكومة الوحدة الوطنية. كما تخاطر الاحتجاجات أيضًا بتصعيد التوترات العرقية مع مجموعات أخرى وأقاليم تقول الحكومة إنها ستضطر للانتظار لمدة تصل إلى 3 سنوات لتصلها الكهرباء، إذا تقرر تغيير مسار الخط.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.