الأذان.. رمز كفاح الأتراك من عهد أتاتورك إلى الانقلاب الفاشل

رفعته المساجد في غير موعده لحشد الناس بالشوارع

إردوغان بين أنصاره داخل مسجد أنقرة بعد صلاة الجمعة أمس (رويترز)
إردوغان بين أنصاره داخل مسجد أنقرة بعد صلاة الجمعة أمس (رويترز)
TT

الأذان.. رمز كفاح الأتراك من عهد أتاتورك إلى الانقلاب الفاشل

إردوغان بين أنصاره داخل مسجد أنقرة بعد صلاة الجمعة أمس (رويترز)
إردوغان بين أنصاره داخل مسجد أنقرة بعد صلاة الجمعة أمس (رويترز)

في ليلة الجمعة 15 يوليو (تموز) الحالي، ليلة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، لعبت المساجد دورا كبيرا في تعبئة وحشد الناس للخروج إلى الشوارع للتصدي لمحاولة الانقلاب على الحكم وعلى إرادتهم. ورفع نحو 85 مسجدا في تركيا الأذان في غير موعده لدعوة الناس إلى الخروج والتصدي للانقلابيين وكان صوت الأذان محركًا مؤثرًا للجماهير العريضة للخروج إلى الشوارع.
ومع تتابع التطورات والإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية لمواجهة أي تداعيات محتملة للانقلاب أو عودة الانقلابيين إلى مغامرة ثانية، بقي الأذان حاضرًا في الميادين التي يتجمع فيها الأتراك كل ليلة من الجمعة قبل الماضي، وحتى الآن، بل إن هذا الأمر دفع البعض إلى نسج القصص حول الأذان، ومنها الخبر الذي نشرته صحيفة «يني شفق» التركية القريبة من الرئيس رجب طيب إردوغان أول من أمس الخميس مصحوبًا بمقطع فيديو قالت الصحيفة إنه للآذان بصوت إردوغان في مسجد القصر الجمهوري بأنقرة.
لكن الرئاسة التركية نفت في اليوم نفسه أن يكون الرئيس إردوغان رفع الأذان بعد بث التسجيل الذي نسبته إليه الصحيفة المؤيدة للحكومة.
وقال مسؤول في رئاسة الجمهورية التركية إن الصوت الذي يبث من مكبر الصوت هو صوت إردوغان فعلاً. لكنه صوته وهو يتلو بعض الآيات القرآنية وليس الأذان.
وكان إردوغان واصل حث المواطنين في رسائل قصيرة حملت توقيعه وصلت على الهواتف الجوالة، في مختلف أنحاء البلاد، إلى الاستمرار في النزول إلى الشارع للتصدي «للإرهابيين». وجاء في الرسالة: «الأمة هي من يملك الساحات وليس الدبابات».
وبحسب إحصائية لهيئة الشؤون الدينية في تركيا يوجد في البلاد 84 ألفًا و684 مسجدًا. ويوجد في مدينة إسطنبول وحدها 3190 مسجدًا، تليها مدينة كونيا وسط البلاد بـ3087 مسجدًا، ثم العاصمة أنقرة بـ2875 مسجدًا، ومدينة سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد بـ2639 مسجدًا.
وعاشت تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية وبداية عصر مصطفى كمال أتاتورك العلماني صراعا حول الأذان والحفاظ عليه بلغته العربية، بعد أن بدأ يرفع باللغة التركية لينتصر أنصار العربية في النهاية.
وكان الأذان مركز اهتمام الكثير من الشعراء والأدباء في كل فترات التاريخ التركي حتى في العصر الحديث، وكان ممن اهتموا به في أدبهم أدباء كبار مثل: نجيب فاضل، ويحيى كمال، وأحمد هاشم، ومدحت جمال كونطاي، وآقا جوندوز، وخالدة نصرت زورلوطونا، وفاروق نافذ، وعلي علوي قوروجو، وسزائي قرا قوش، حيث كتبوا عنه الكثير من الأشعار والقصائد، أو استخدموه في أسطر رواياتهم وقصصهم.
وتابع الأتراك يتبعون أداء الأذان باللغة العربية منذ دخولهم الإسلام في موطنهم الأصلي بآسيا الوسطى، وكذلك في وقت تأسيس أول دولة لهم في الأناضول، وهي الدولة السلجوقية، وأيضًا في أوقات الدولة الثانية المعروفة بالدولة العثمانية، واستمر هذا الأمر حتى فترة ظهور المد القومي التركي، أو ما يسمى بالتتريك، بعد صدور لائحة المشروطية الثانية (الاسم الذي أطلقه الأتراك على الدستور الثاني 1908 - 1918)، حيث بدأ فريق من القوميين الترك الدعوة إلى تتريك الأذان وقراءته بالتركية.
ويرجح أن يكون الأديب التركي ضياء جوك آلب أول من دعا للفكرة في عام 1918 بعد انهيار الدولة العثمانية، وتصاعد المد القومي والطوراني في منطقة سالونيك التي تتبع اليونان حاليًا، وتقول الموسوعة الإسلامية الجديدة (بالتركية): «إن أتاتورك طلب من إسماعيل حقي بلطجي أوغلو في عام 1928، الذي كان يعمل مدرسًا بكلية الإلهيات (الشريعة) أن يدخل مادة في لائحة الإصلاحات (المادة الثالثة) تتعلق بضرورة أن يكون كل شيء بالتركية».
وفى 10 أبريل (نيسان) صدر قانون التشكيلات الأساسية الذي رفعت فيه عبارات: «إن الإسلام دين الدولة»، و«إن المجلس الوطني هو الذي يطبق الأحكام الشرعية».
وفي عام 1931 عقد أتاتورك اجتماعًا أراد من خلاله تحويل العبادة إلى اللغة التركية، وكان من بين الحاضرين في الاجتماع 9 من حفظة القرآن الكريم، وكانوا آنذاك من مشاهير تركيا.
وشرح النائب رشُيد غالب، أحد الحاضرين في الاجتماع، خطوات تتريك الدين، وأعطى لحفظة القرآن الكريم نسخًا من المصحف مترجمةً للغة التركية، كما أعطاهم نُسخًا لخطبٍ تركية أيضًا.
وعين أتاتورك ورشيد غالب الذي أصبح وزيرا للمعارف تسعة مؤذنين لكي يؤذنوا بالتركية، دون النظر للمعارضة الجارفة من عموم الشعب. لدرجة أن أتاتورك أصدر أوامره للشرطة والأمن بمتابعة أداء الأذان بالتركية، ومعاقبة كل من يخالف.
وفي الاجتماع، اقترح السياسي والكاتب التركي، إسماعيل حقي بلطجي أوغلو (وهو من تَرجم القرآن الكريم إلى اللغة التركية) على الحاضرين إصلاحاتٍ غريبة ومثيرة للدين الإسلامي، وقدّم لأتاتورك حينها مشروعه للعبادة. لم يَطلب من خلال مشروعه تتريك الدين الإسلامي للأتراك فحسب، بل إنه شرّع ما يشبه الدين الجديد الذي يحوي كل أشكال الغرابة، حيث اقترح أن تحذف بعض الآيات الكريمة من القرآن الكريم، وسمح أيضًا بدخول الأتراك إلى المساجد بالأحذية، مستندًا في ذلك إلى العادات في الكنائس، وأضاف أيضًا أن يُعبد الله في المسجد مع ألحان وأصوات الموسيقى.
وبعد ذلك الاجتماع، نفّذ القرار في عام 1932 في مسجد «يره باتان» بإسطنبول، ورفع حينها الأذان بالتركية للمرة الأولى، إذ قامت رئاسة الشؤون الدينية في تركيا حينها بإصدار تعميم برفع الأذان في الجوامع باللغة التركية في كلّ أنحاء البلاد.
وتجمّع المسلمون الأتراك، وتظاهروا، واحتشدوا في الميادين احتجاجًا على التغيير الحاصل في عبادتهم وتتريك الأذان.
وتجاهلت صحيفة «جمهوريت» المعبرة عن أتاتورك والإعلام التركي والعالمي في ذلك الوقت ردة فعل الأتراك تجاه التدخّل والتغيير في الدين الإسلامي.
وكان الحافظ عمر بك السالونيكي أول من أذّن بالتركية، على مقام سوزناق، في عام 1932 في جامع حصار بمدينة إزمير الساحلية غرب تركيا.
وتعرض المؤذن طوبال خليل للضرب والاعتقال من الشرطة بعد أن أذن بالعربية في «أولو جامع» جامع مدينة بورصة الكبير عام 1933.
واحتشد الناس في مدينة بورصة، أكبر معقل للمعارضين لقرار تتريك الأذان، في ساحة المسجد الكبير بالمدينة «أولو جامع». وعندما علم أتاتورك بالواقعة والرفض الشعبي للأذان بالتركية قطع زيارته لإزمير، وذهب لبورصا، وقال لوكالة أنباء الأناضول التركية: «مثل هؤلاء الرجعيين الجهلاء لن ينجوا من قضاء الجمهورية.. إن المسألة ليست متعلقة بالدين قدر ما هي متعلقة بلغة، أي اللغة العربية»، وظلت الشرطة والقضاء يعاقِبان بالحبس لمدة 3 أشهر وغرامة مالية لكل من يقوم بالأذان بالعربية طبقًا لنص المادة 526 - عقوبات حتى عام 1941.
ويعد كمال بيلاو أوغلو شيخ الطريقة التيجانية وخليفته عبد الرحمن بالجي اللذين قادا حملة الأذان بالعربية بعد عام 1941م، حيث تعرض كثير من المؤذنين بالعربية للحبس والعقوبات المالية، والوضع في مستشفيات الأمراض العقلية.
وفي 22 سبتمبر (أيلول) 1948 صدر تعميم من رئاسة الشؤون الدينية التركية باعتبار الأذان بالعربية غير مخالف للقانون.
وفي أول انتخابات مدنية حرة في تركيا خاض عدنان مندريس منافسة مع خليفة كمال أتاتورك عصمت إينونو تركزت بالأساس على مطلب جماهيري واحد، هو إلغاء المادة 526 عقوبات التي تحظر الأذان بالعربية، ونجح مندريس في اكتساح منافسه، وشكل أول حكومة مدنية كان أول ما فعلته إعادة الأذان بالعربية مرة أخرى يوم 16 يونيو (حزيران) 1950 الموافق أول أيام شهر رمضان للعام 1370هـ. وبقي تاريخ الصراع حول الأذان العربي الذي تعرض لمحنة التتريك حدثا بارزا في تاريخ الأتراك المعاصر وقدم المخرج السينمائي إسماعيل جونش وكاتب السيناريو عمر لطفي مَتا فيلما في عام 1991 بعنوان «شيزمة» (أي الحذاء) يحكي قصة مقاومة أهالي قصبة تركية، تقع على ساحل البحر الأسود، شمال البلاد لأداء الأذان بالتركية، وتحديهم للسلطات حتى تم إعادة الاعتبار للأذان.
ومع تولي رئاسة هيئة الشؤون الدينية التركية الشأن الديني بعد إلغاء وزارة الأوقاف الإسلامية عام 1926م حافظت على عادة الأتراك العثمانيين بتعيين مؤذن لكل جامع، كما اعتمدت تنظيم دورات لتدريب واختيار ومسابقة سنوية للمؤذنين، وهو ما أدى إلى ظهور مجموعة كبيرة من المؤذنين المميّزين بأصواتهم العذبة كان من أشهرهم في تلك الفترة: بكير بيوك باش، وشريف دومان، والحافظ مراد، ومحمد سفينش.
وقبل رمضان الماضي بأيام، أعادت رئاسة الشؤون الدينية التركية طقسا عثمانيا كان اندثر منذ عقود حيث كان من العادة في مدينة إسطنبول أن تقرأ الصلاة والسلام على رسول الله بعد قراءة أذان العشاء كل خميس، وكما انتصر الأذان العربي أمام هجوم العلمانيين فإنه نجح في حشد الناس للدفاع عن إرادتهم الحرة ومواجهة الانقلاب على الديمقراطية في تركيا، وإن كانت هناك أصوات في مدينة إزمير معقل العلمانيين في شمال غربي تركيا تعلن حتى اليوم ضجرها من صوت الأذان الذي يرتفع منذ ليلة الانقلاب وحتى الآن في أماكن تجمعات الأتراك ضد الانقلابيين.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.