«يورو 2020».. ما بين إرهاق الجماهير والمنتخبات ومكاسب مالية لليويفا

الاتحاد الأوروبي بصدد اختيار 13 مدينة في القارة لاستضافة البطولة

لقطة من نهائي «يورو 2016» في باريس.. نهائي «2020» حدد مسبقا بملعب ويمبلي في لندن (أ.ف.ب)
لقطة من نهائي «يورو 2016» في باريس.. نهائي «2020» حدد مسبقا بملعب ويمبلي في لندن (أ.ف.ب)
TT

«يورو 2020».. ما بين إرهاق الجماهير والمنتخبات ومكاسب مالية لليويفا

لقطة من نهائي «يورو 2016» في باريس.. نهائي «2020» حدد مسبقا بملعب ويمبلي في لندن (أ.ف.ب)
لقطة من نهائي «يورو 2016» في باريس.. نهائي «2020» حدد مسبقا بملعب ويمبلي في لندن (أ.ف.ب)

شأن كل البطولات، يبدو فجأة كأن الحدث انتهى سريعا جدا. لن تُذكر بطولة «يورو 2016» بوصفها بطولة كلاسيكية كسابقاتها، لكنها شهدت حكايتي ويلز وآيسلندا الخياليتين، وبعض الأهداف الرائعة، وأكثر ركلات الترجيح سخافة التي يمكن أن تشاهدها على الإطلاق، بين اثنتين من القوى الكروية الكبرى في العالم. كما أنه لن تكون هناك بطولة تشبهها لمدة 8 سنوات. في المرة المقبلة التي نجتمع فيها لتتويج بطل أوروبا، سيكون ذلك بنظام تجريبي في عدة مدن، تمتد عبر أنحاء القارة، حيث يستضيف ملعب ويمبلي في لندن مواجهات نصف النهائي والنهائي.
وإذا كنت محظوظا بما فيه الكفاية لأن توجد في فرنسا خلال «يورو 2016»، فستعرف أنه في مدن مثل ليل، وليون، وسانت إتيان، وفي اللحظة التي نزلت فيها من القطار، كنت تعرف أنك في وسط بلد يستضيف بطولة. بالتأكيد سيستعين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بكل العلامات التجارية المعتادة والحيل التسويقية، وستكون هناك لافتات ومناطق للمشجعين. لكن مع امتداد خريطة المباريات من باكو وسان بطرسبرغ شرقا، إلى دبلن وبيلباو غربا، سيكون الأمر أصعب بكثير لإضفاء هذا الإحساس باحتفالية دولية موحدة أثناء استضافة مهرجان كروي، على البطولة.
لكن ليست النهائيات وحدها هي التي ستتغير تماما في «يورو 2020»؛ إذ يخطط اليويفا أيضا إلى إجراء تغييرات كبيرة على طريقة التأهل، مع استحداث نظام بطولة دوري الأمم بداية من 2018. وهذه الخطوة التي تهدف إلى استبدال مباريات تنافسية بالمباريات الودية، ستشمل وضع كل بلد في واحد من أربعة دوريات، بناء على تصنيف اليويفا للمنتخبات. بعد ذلك سيجري تقسيم هذه الدوريات إلى 4 مجموعات من 3 أو 4 منتخبات، وبين سبتمبر (أيلول) 2018، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2018 ستلعب المنتخبات في هذه المجموعات بعضها مع بعض ذهابا وإيابا.
ستلعب الفرق المتصدرة لكل مجموعة في الدوري الأول، على لقب بطولة دوري الأمم في بطولة مصغرة في صيف 2019. ويكون هناك صعود وهبوط بين الدوريات بناء على ترتيب المنتخبات في قمة وقاع كل مجموعة. بعد ذلك تبدأ مرحلة التأهل لـ«يورو 2020» في مارس (آذار) 2019. ستكون هناك 10 مجموعات مؤهلة، وسيصل متصدرو المجموعات مباشرة إلى النهائيات. وتختتم التصفيات بحلول نوفمبر 2019.
سيكتشف منكم، من أصحاب العين الثاقبة، أن هذا سيؤدي إلى تأهل 20 منتخبا، وذلك بواقع 4 منتخبات أقل من العدد المطلوب للنهائيات، وبالنسبة إلى «2020» فلن يكون هناك بلد مضيف يتأهل للبطولة بشكل تلقائي. من هنا نعود إلى بطولة دوري الأمم، ففي كل مجموعة سيكون لدى أفضل 4 منتخبات ممن لم يتأهلوا بعد للنهائيات فرصة أخرى، عن طريق خوض مواجهات مباشرة بنظام خروج المهزوم. ومن المفترض أن تقام هذه المباريات في مارس 2020. وستكون هناك 3 تأثيرات رئيسية لهذا النظام الجديد.
* شبكة أمان أخرى للدول الكبرى
بموجب النظام الجديد، سينتهي المطاف بأفضل 20 منتخبا في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مثل هولندا أو الدنمارك أو البوسنة والهرسك التي غابت عن «يورو 2016»، من دون شك ضمن أفضل المنتخبات في الدوري الأول أو الثاني التي لم تتأهل بعد إلى النهائيات. وتتضمن المواجهات المباشرة بنظام خروج المهزوم مباراة واحدة في نصف النهائي ومباراة نهائية واحدة، مع وصول الفائز إلى «يورو 2020». بمقدور المرء أن يتفهم رغبة اليويفا في أن تكون أقوى منتخباته وأكبر أسواقه التلفزيونية ممثلة في البطولة، لكنك ستشعر لا محالة بأن التغييرات التقدمية التي طرأت على بطولات اليورو منذ عام 2012، لم يكن لها هدف فعليا إلا ضمان عدم إخفاق المنتخبات الكبرى في التأهل للنهائيات.
* مكان مضمون
بجانب ضمان عدم إخفاق المنتخبات الكبرى في التأهل، فإن النظام الجديد سيضمن كذلك أن يتأهل عدد من أضعف المنتخبات. سيضمن هذا تقدم منتخب من الدوري الثالث وواحد من الدوري الرابع إلى «يورو 2020» عن طريق نظام الجولات الحاسمة. في حالة الدوري الثالث، وهو، بموجب التصنيف الحالي، يعني منتخبا من بين منتخبات فنلندا أو قبرص أو أذربيجان أو مولدوفا أو بيلاروسيا أو لاتفيا أو جورجيا أو مقدونيا أو جزر الفارو أو لختنشتاين أو لوكسمبورغ أو كازاخستان أو مالطا أو آندورا أو سان مارينو أو جبل طارق، سيتأهل للنهائيات.
ومع هذا، فهناك دائما فرصة لقصة نجاح خيالية مثل آيسلندا أو ويلز. لكن لنكون واضحين، هذان المنتخبان لعبا بشكل رائع، لكن قبل البطولة كان تصنيفهما 22 و25 وفقا لليويفا. تحتل منتخبات الدوري الثالث الترتيب من 39 إلى 54. يعني الدوري الدولي الكثير لهذه المنتخبات، فهو يعطيهم مباريات تنافسية ضد فرق متوسطة القوة، بدلا من أن يخوضوا إلى ما لا نهاية نظام تصفيات ليس في صالحهم. لكن هذا يخاطر بزعزعة التوازن في بطولة «يورو 2020». في حال تأهل أفضل 4 منتخبات من دوري المجموعات، ستكون هناك ميزة كبيرة لأن يقع أحد المنتخبات في مجموعة تضم أحد المنتخبات التي يعتبرها اليويفا عادة من الأقل فرصة للتأهل. قد يكون من الرائع جدا لبلد مثل كازاخستان أو سان مارينو أن تخوض تجربة النهائيات. وقد يكون من الأفضل حتى أن تكون من الفرق التي تقع في مجموعتهم.
* رحلة أكثر تعقيدًا للمشجعين
سيشكل نظام النهائيات مشكلات لوجيستية لا يمكن تخيلها بالنسبة للمشجعين. إذا كنت تتابع فريقا ينجح في قطع كل هذا الطريق حتى الوصول إلى النهائي، فلقد ينتهي بك المطاف إلى الاضطرار إلى زيارة 4 أو 5 بلدان. واعتمادا على كيفية ترتيب مباريات المجموعات، فمن المحتمل أن ينتهي بك المطاف إلى زيارة بلدين مختلفين لمجرد تشجيع فريقك في المباريات الثلاث الأولى. كما لن يكون أمامك متسع من الوقت للتخطيط لهذا. في «يورو 2016»، كانت المواجهات الحاسمة لتحديد المتأهلين للنهائيات في نوفمبر 2015، وهو ما مكن من إجراء القرعة قبل الكريسماس، وأعطى للمشجعين 6 أشهر للتخطيط لرحلاتهم في فرنسا. أما في «يورو 2020»، فلن تكون القائمة النهائية للمنتخبات المتأهلة معروفة سوى قبل 3 أشهر فقط من انطلاق البطولة.
* الجدول الزمني لتصفيات «يورو 2020»
سبتمبر - نوفمبر 2018: مباريات المجموعات في بطولة دوري الأمم. مارس - يونيو (حزيران) 2019: المباريات المؤهلة لـ«يورو 2010». يونيو: نهائيات بطولة دوري الأمم. سبتمبر – نوفمبر 2019: تواصل المباريات المؤهلة لـ«يورو 2020». مارس 2020: المباريات الفاصلة في بطولة دوري الأمم (يحجز الفائزون أماكن في «يورو 2020»).
* مجموعات بطولة دوري الأمم المحتملة
استنادا إلى تنصيف اليويفا للمنتخبات لعام 2016، من الممكن أن تبدو الأقسام الأربعة لدوري دول اليويفا على هذا النحو: الدوري الأول: بلجيكا، وكرواتيا، وإنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والبرتغال، وسلوفاكيا، وإسبانيا، وسويسرا، وأوكرانيا. الدوري الثاني: النمسا، والبوسنة والهرسك، وجمهورية التشيك، والدنمارك، واليونان، والمجر، وآيسلندا، وبولندا، وجمهورية آيرلندا، ورومانيا، وروسيا، والسويد. الدوري الثالث: ألبانيا، وأرمينيا، وبلغاريا، وإستونيا، وإسرائيل، وليتوانيا، والجبل الأسود، وآيرلندا الشمالية، والنرويج، واسكوتلندا، والصرب، وسلوفينيا، وتركيا، وويلز. الدوري الرابع: آندورا، وأذربيجان، وبيلاروسيا، وقبرص، وجزر ألفارو، وفنلندا، وجورجيا، وجبل طارق، وكازاخستان، ولاتفيا، ولختنشتاين، ولوكسمبورغ، ومقدونيا، ومالطا، ومولدوفيا، وسان مارينو.
ويلبي توسيع منافسات البطولة الأوروبية واستضافة المباريات في أماكن لم تظهر فيها أبدا في النهائيات من قبل، مثل بودابست وبوخارست وكوبنهاغن، طموح رئيس اليويفا السابق، ميشال بلاتيني بتوسيع انتشار كرة القدم إلى ما وراء الدول الكبرى. لكن لا يمكنك مقاومة التفكير بأنه بنهاية «يورو 2020»، وبعد مشاهدة 51 مباراة في بطولة تمتد في أنحاء 13 بلدا، سنشعر بحنين إلى الزمن البسيط عندما كانت البطولة تضم 16 فريقا، ويستضيفها بلد واحد.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.