روسيا تحبس أنفاسها في انتظار «دخان اللجنة الأولمبية الأبيض»

اكتشاف 45 حالة تعاطي منشطات أخرى في أولمبياد بكين ولندن.. والكرملين يأمل في مشاركة «غير المتنشطين»

الروسي بطل العالم في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبنكوف اعترف بأنه «لا دخان من دون نار» - البطلة الروسية في القفز بالزانة إيسينباييفا لمّحت إلى الاعتزال (رويترز)
الروسي بطل العالم في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبنكوف اعترف بأنه «لا دخان من دون نار» - البطلة الروسية في القفز بالزانة إيسينباييفا لمّحت إلى الاعتزال (رويترز)
TT

روسيا تحبس أنفاسها في انتظار «دخان اللجنة الأولمبية الأبيض»

الروسي بطل العالم في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبنكوف اعترف بأنه «لا دخان من دون نار» - البطلة الروسية في القفز بالزانة إيسينباييفا لمّحت إلى الاعتزال (رويترز)
الروسي بطل العالم في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبنكوف اعترف بأنه «لا دخان من دون نار» - البطلة الروسية في القفز بالزانة إيسينباييفا لمّحت إلى الاعتزال (رويترز)

ستكون الساعات القليلة المقبلة صعبة جدا على الروس، فهم يحبسون أنفاسهم بانتظار قرار اللجنة الأولمبية الدولية التي ستقرر غدا مصير رياضييهم الذين يواجهون جميعهم خطر الغياب عن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في ريو من 5 إلى 21 من الشهر المقبل. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن المنشطات لا مكان لها في عالم الرياضة، قبل يومين من قرار اللجنة الأولمبية الدولية بشأن مشاركة الرياضيين الروس في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية.
ولم تكن الرياضة الأولمبية في حاجة إلى مزيد من الأجواء السلبية المشحونة في ظل فضيحة التنشط المنظم الذي أدى إلى استبعاد رياضيي ألعاب القوى الروس عن ألعاب ريو 2016 لكي يضاف إليها خبر اكتشاف 45 حالة جديدة من المنشطات في إعادة التحاليل لسلسلة ثانية من العينات المأخوذة في أولمبياد بكين 2008 ولندن 2012. وطالت هذه الحالات 30 رياضيا في أولمبياد بكين و15 في لندن، وأضيفت إلى الحالات الـ53 التي تم اكتشافها في عملية إعادة التحاليل للسلسلة الأولى من العينات فارتفع العدد الإجمالي حتى الآن إلى 98 حالة.
لكن ما يهم الروس الآن لا علاقة له ببكين 2008 أو لندن 2012، بل هم ينتظرون بتوتر شديد قرار الأحد الذي سيصدر عن اللجنة الأولمبية الدولية، إثر اجتماع عبر الهاتف للجنتها التنفيذية. وأمل الكرملين أمس في أن تسمح اللجنة الأولمبية الدولية للرياضيين الروس غير المتنشطين بالمشاركة في ريو 2016، وجاء هذا التمني بعد تزايد المطالبة بالاستبعاد الكامل لروسيا وبعدما رفضت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) الاستئناف المقدم من قبل اللجنة الأولمبية الروسية و67 رياضيا روسيا في مسابقات ألعاب القوى طالبوا بالمشاركة في الألعاب. وبعثت 14 وكالة وطنية لمكافحة المنشطات، بينها الأميركية والألمانية، أمس، برسالة مشتركة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني، توماس باخ، تناشده فيها استبعاد روسيا من أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو.
وقال بوتين خلال اجتماع وزاري: «الموقف الرسمي للسلطات الروسية، للحكومة والرئيس ولنا كلنا، أنه لا يوجد ولا يمكن أن يوجد أي مكان للمنشطات في عالم الرياضة». ودعا بوتين لتشكيل لجنة مستقلة تضم خبراء أجانب لمعالجة مشكلة مكافحة المنشطات في الرياضة الروسية. واقترح بوتين أن يرأس هذه اللجنة فيتالي سميرنوف نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية سابقا وعضو شرف اللجنة حاليا.
ووصف بوتين سميرنوف، الذي كان عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية بين 1971 و2015 بأن «سمعته لا تشوبها شائبة».
وبعد أن كانت ثاني أفضل بلد خلال أولمبياد لندن 2012 في مسابقات ألعاب القوى بنيلها 17 ميدالية، بينها 8 ذهبية، ستنحصر مشاركة روسيا في أم الألعاب برياضيتين، هما داريا كليشينا لاعبة الوثب الطويل التي سمح لها بالمشاركة لكونها تتدرب في الولايات المتحدة حيث تخضع لاختبارات المنشطات، والمتخصصة في سباق 800 متر، يوليو ستيبانوفا التي كانت وراء الكشف عن وجود نظام تنشيط ممنهج في روسيا، ما أدى إلى معاقبة اتحاد ألعاب القوى بالإيقاف منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ما هو مؤكد أن الأجواء قاتمة جدا والصحف الروسية تعكس حالة عدم اليقين التي تعيشها الرياضة في بلادها، وقد تساءلت «سبورت - إكسبرس»: ماذا ينتظر المنتخب الوطني الروسي؟»، فيما كتبت «كومسوموسكايا برافدا»: «الرياضة الروسية ليست على بعد خطوة واحدة من الهاوية بل مليمترات قليلة»، متحدثة عن رياضة «مريضة وميؤوس من شفائها». واعترفت الصحيفة أن «كل ما يحدث مع رياضيينا هو ثمرة أخطائنا»، منددة بالأموال الطائلة التي يتقاضاها الرياضيون الروس، معتبرة أنه «عندما يكون هناك كثير من المال، فإغراء الغش يكون كبيرا».
وفي الصفحات الداخلية لصحيفة «سبورت - إكسبرس» اعترف بطل العالم في سباق 110 أمتار حواجز، سيرغي شوبنكوف، الذي سيكون من بين المحرومين من المشاركة في ريو 2016، بأنه «لا دخان من دون نار».
لكن شوبنكوف كان مقتنعا أيضا بأن السلطات الرياضية العليا «تبحث عن العقاب وتسوية الحسابات»، وهو شعور بالعداء يتشاركه مع كثيرين من مواطنيه وعلى رأسهم وزير الرياضة، فيتالي موتكو، الذي انتقد الخميس قرار محكمة التحكيم الرياضي بالإبقاء على العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الروس. وقال موتكو، الذي صدر بحقه قرارا يمنعه والمسؤولين في وزارته من السفر إلى ريو: «برأيي، هذا قرار غير موضوعي ومسيس نوعا ما، ولا يوجد له أي أساس قانوني».
وبدوره، قال رئيس الاتحاد الروسي لمسابقة الخماسية، فياتشيسلاف أمينوف، إن «مشكلة المنشطات موجودة في كثير من البلدان، وبالتالي لماذا روسيا هي كبش الفداء الوحيد للجنة الأولمبية الدولية؟». وشدد أمينوف على ضرورة أن «تتخذ اللجنة الأولمبية الدولية قرارا يتوافق مع المثل الأولمبية لأنه إذا لم تشارك روسيا في الألعاب الأولمبية، فالمنافسة لن تكون عادلة».
ووصل الأمر بالبطلة الأولمبية في القفز بالزانة يلينا إيسينباييفا إلى التلميح بأنها ستعتزل في حال فرضت اللجنة الأولمبية الدولية حظرا شاملا على رياضيي بلادها.
وقالت إيسينباييفا في شريط فيديو على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، نقلته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء: «في حال رفضت اللجنة الأولمبية الدولية السماح للرياضيين الروس بالذهاب إلى الألعاب الأولمبية، فلا أرى أي سبب للاستمرار في التدريبات».
وتابعت: «كثيرون يقولون إنني لا أزال بحالة جيدة وأن بإمكاني المشاركة في دورة أولمبية أخرى، ولكني في الرابعة والثلاثين، وسأختار عائلتي»، مشيرة إلى أن قرار محكمة التحكيم الرياضي كان صادما بالنسبة لها و«قتل آخر أمل لي في احتمال إنهاء مسيرتي وأنا في القمة بنصر في الألعاب الأولمبية». وأكدت: «أنا فعلا لا أعتقد بأن اللجنة الأولمبية الدولية ستسمح للرياضيين الروس بالمشاركة في ألعاب ريو»، مضيفة بتهكم: «أصبح الآن بإمكان الرياضيين الأجانب (النظيفين) تنفس الصعداء والاستفادة من غيابنا من أجل الفوز بالميداليات شبه الذهبية»، في إشارة منها إلى أن غياب الروس ينهي المنافسة الحقيقية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.