أولمبياد 2016.. ينتظره البرازيليون لتجفيف دموع مونديال 2014

ريو دي جانيرو.. مدينة السحر والفوضى تتزين للحدث العالمي بابتسامة وخوف وحذر

مقر تدريب الفرق البرازيلية في ريو دي جانيرو  (أ.ف.ب)
مقر تدريب الفرق البرازيلية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد 2016.. ينتظره البرازيليون لتجفيف دموع مونديال 2014

مقر تدريب الفرق البرازيلية في ريو دي جانيرو  (أ.ف.ب)
مقر تدريب الفرق البرازيلية في ريو دي جانيرو (أ.ف.ب)

يحاول المنتخب البرازيلي الأولمبي التخلص من سيطرة شبح هزيمة المنتخب الأول 7/ 1 أمام نظيره الألماني في بطولة كأس العالم 2014، والتركيز في حصد الميدالية الذهبية الأولى له في الأولمبياد، وذلك خلال دورة ريو دي جانيرو 2016. وقال ظهير المنتخب البرازيلي دوغلاس سانتوس: «نعلم أن 7/ 1 نتيجة ستكون محلا للحديث لسنوات طويلة، ولكن لا يمكن أن نظل مرعوبين مما حدث في الماضي، علينا أن نفكر في أهدافنا الحالية، وهي الفوز بالميدالية الذهبية».
وتوافق اللاعب البرازيلي تياغو ميا مع مواطنه سانتوس معترفا بأن البرازيل ستظل تتعرض للوم دائما بسبب نتيجة 7/ 1 التاريخية. وتابع: «ولكن علينا أن نغير هذا، وما علينا فعله هو أن نقاتل من أجل أن تفوز البلاد بميداليتها الذهبية الأولى». ويقيم المنتخب البرازيلي معسكره حاليا في مركز تدريبات غرانجا كوماري التابع لاتحاد البرازيل لكرة القدم بمنطقة تيريسوبوليس الجبلية بولاية ريو دي جانيرو. وإدراكا منهم أن مدرب المنتخب البرازيلي الأول، أدينور ليوناردو باتشي «تيتي»، سيكون مهتما بمتابعة الأداء الفردي لكل منهم، اعترف اللاعبون بأنهم سيحاولون إظهار أفضل مستوياتهم أمام المدير الفني، بالإضافة إلى قتالهم من أجل حصد الميدالية الذهبية الأولى للبرازيل.
وبدأ تيتي، الذي تولى المسؤولية الفنية للمنتخب البرازيلي الأول في يونيو (حزيران) الماضي، خلفا للمدرب السابق كارلوس دونغا، التحضير لمنافسات تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، التي تحتل البرازيل فيها المركز السادس، وهو ما يهدد تأهلها إلى المونديال المقبل. ومن جانبه، قال المدافع رودريغو كايو: «من المنطقي أن تيتي سيتابع عملنا هنا، ما سيحدث في المستقبل سيكون نتيجة لما نقدمه داخل الملعب ليس فقط في الأولمبياد ولكن في أنديتنا أيضا».
وتستهل البرازيل مشوارها في الدورة الأولمبية في الرابع من أغسطس (آب) المقبل أمام جنوب أفريقيا، حيث تقام هذه المباراة قبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي للدورة الأولمبية «ريو 2016» في ملعب ماراكانا الأسطوري.
وقبل نحو أسبوعين من انطلاق الألعاب الأولمبية الأولى في أميركا الجنوبية بالبرازيل، التقطت مدينة ريو دي جانيرو المنظمة أنفاسها، لكن في مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية في 80 عاما وارتفاع معدل الجريمة، وتغيب علامات الفرح عن وجوه البرازيليين. في الواقع، أصبحت الملاعب جاهزة، وتزين الألوان والأعلام الأولمبية «المدينة الساحرة» التي يقطنها 5.‏6 ملايين وتنحشر في مضيق بين المحيط وجبال رائعة مع كل هذا التباين الجذاب بين شوارع ميسورة تهدهد الشواطئ، وأخرى شعبية فقيرة ترتسم عليها علامات البؤس والحرمان. وتنتظر التجارة المحلية بدءًا من الفندق 5 نجوم مرورا بالمخزن الصغير الذي يبيع الأدوات الأولمبية «المصنوعة في الصين» بفارغ الصبر قدوم نحو 500 ألف سائح من أربع زوايا الأرض.
ويعرف البرازيليون بأنهم عشاق لكرة القدم، لكنهم أيضًا هواة للرياضة بمختلف أنواعها، ورغم الوضع الرمادي المعيش يوميا، ما من شك في أن الألعاب الأولمبية ستشكل فاصلا سعيدا من فواصل وحلقات حياتهم. ومن شأن الديكور المخصص لأكبر حدث رياضي على وجه هذه البسيطة (10500 رياضي في 42 لعبة رياضية) أن يحبس أنفاس مئات ملايين المشاهدين: فمن القوارب الشراعية إلى نجوم السرعة في المضمار سيتواجهون تحت «ذراعين مفتوحتين للمسيح».. لكن خليطًا من الأعمال الإجرامية في ارتفاع مستمر، وبطالة متصاعدة بقفزات، وفيروس زيكا وإفلاس ولاية ريو دي جانيرو وفضائح الفساد وأزمة سياسية تاريخية ستفضي على الأرجح إلى إقالة الرئيسة ديما روسيف بعد انتهاء الألعاب مباشرة، كل هذا مجتمعًا لا يمكن أن يدع الفرحة ترتسم على شفاه البرازيليين.
وتُختصر الألعاب بالنسبة إلى كثيرين في عملية إلهاء مكلفة جدا، وفيليبي (31 عاما)، المنقذ على شاطئ كوبيكابانا واحد من هؤلاء: «شفطت الألعاب الأولمبية المال الذي كان بالإمكان استخدامه في تحسين حياة الناس بدل أن نقيم تغييرات تجميلية جميلة للغرباء».
على بعد أمتار معدودة، وتحت شمس شتوية معتدلة حيث تصل الحرارة إلى 23 درجة مئوية، يقف عشرات العمال منتصبين كحبال مشدودة لإنهاء هيكل معدني هائل مؤقت لحرم لعبة الكرة الطائرة الشاطئية مرتفع وأشبه ببناء شاهق من عدة طوابق.
والمشكلات التي تمت مواجهتها في بناء هذا الصرح تلخص التحدي الكبير لتنظيم الألعاب في ريو دي جانيرو، هذه المدينة التي تتسم بالسحر والفوضى في آن معا. وكثيرًا ما تعطلت الأعمال بسبب الأحوال البيئية والمناخية، وأدت الأمواج العاتية إلى الإضرار بقاعدة هذا البناء مما استلزم إقامة جدار رملي بطول 300 متر لحمايته، وتعمل البلدوزرات باستمرار على تعزيزه.. وذات صباح، وجدت بالقرب منه جثة متفسخة لسيدة.
بالتأكيد، استطاعت ريو دي جانيرو إسكات المشككين في قدرتها على إنهاء الأعمال في المواعيد المحددة، وعموما ضمن الميزانيات الموضوعة لها، باستثناء مضمار منافسات الفروسية الذي تأخر قليلا بسبب إفلاس منفذه، ولم يكن بالإمكان إجراء أي اختبار حقيقي عليه. ويبقى خليج غوانابارا عبارة عن «بالوعة» تصب فيها المياه المبتذلة على الرغم من الوعود المخيبة للآمال بإزالة التلوث منه بنسبة 80 في المائة، وهذا يعرض المتنافسين في رياضة الشراع للجراثيم في حال السقوط في البحر أو حتى إهدار ميدالية بسبب الهروب من كيس بلاستيكي في الطريق.
وبعيد افتتاح مضمار بُني على الكورنيش البحري لإقامة سباقات الدراجات الهوائية ضمن الألعاب الأولمبية، انهار جزئيا بعد أن ضربته موجة عاتية فتسبب في وفاة اثنين من المارة بالمكان، في حين تشكلت بعض الحفر على طريق بحري آخر. وأخيرًا وفي أفضل الحالات، لن يفتتح خط جديد للمترو يعتبر استراتيجيا بالنسبة إلى الحركة خلال الألعاب قبل الأول من الشهر المقبل مع تخفيض السعة بسبب عدم إجراء اختبارات كافية عليه. وقال عمدة ريو دي جانيرو إدواردو باييس: «كل شيء يشغل بالي»، وأسر لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه «متعجل لأن يبدأ الأولمبياد، ومتعجل أيضًا لأن تنتهي»، واعدا بأن «يعبر عن سعادته على أنغام السامبا بعد الألعاب الأولمبية، وأن يأخذ إجازة دون أجر لمدة عام».
وتؤكد البلدية أنها عملت على تحويل المدينة خلال عدة عقود، على إن تكون الأطراف الأساسية مكانا للبنى التحتية الجديدة التي تشكل مدخلاً للنقل العام لنحو 63 في المائة من البرازيليين في 2017 مقابل 19 في المائة فقط عام 2009. وتضاعفت السعة الفندقية في مدينة ريو دي جانيرو، وافتتحت قاعة جديدة في المطار الدولي، وتم جزئيا إنعاش منطقة الميناء التي كانت مهجورة بشكل دائم. وهناك سبب آخر يدعو للقلق ويتمثل في أمن المتفرجين - السياح حيث ارتفعت عمليات الاغتيال إلى أكثر من 13 في اليوم الواحد منذ مطلع العام الحالي، أي بزيادة 14 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وحصلت ولاية ريو أخيرا على مساعدة مالية طارئة من ولاية برازيليا لدفع رواتب عناصر الشرطة، لكن العصابات المسلحة لمروجي المخدرات تنمو وتتمدد. والخشية في المقام الأول من العنف المتطرف أكثر من خطر الاغتيالات، وصحيح أنه لم يطل البرازيل حتى الآن، لكن متطرفًا فرنسيًا هدد في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعيد اعتداءات باريس قائلا: «البرازيل، أنت هدفنا المقبل».
يُضاف إلى ذلك أن معتقلا سابقا في غوانتانامو رحل إلى أوروغواي، دخل بشكل غير شرعي الأراضي البرازيلية دون أن يترك أثرًا.. وسيسهر على أمن الألعاب أكثر من 85 ألف شرطي وعسكري، أي أكثر مرتين من العدد الذي خصص لأولمبياد لندن 2012.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.