تفعيل مذكرة التفاهم السعودية الصينية لتنمية «طريق الحرير المعلوماتي»

مسؤول صيني: نهدف شراكة منسجمة مع «رؤية 2030»

تفعيل مذكرة التفاهم السعودية الصينية لتنمية «طريق الحرير المعلوماتي»
TT

تفعيل مذكرة التفاهم السعودية الصينية لتنمية «طريق الحرير المعلوماتي»

تفعيل مذكرة التفاهم السعودية الصينية لتنمية «طريق الحرير المعلوماتي»

بحث الدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي أمس، مع وفد صيني برئاسة شاو شي إكس يو رئيس البرنامج الوطني للتطوير التكنولوجي، سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومتي البلدين، بهدف تطوير وتعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات بين الطرفين في مجال تطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات، والدفع لتنمية «طريق الحرير المعلوماتي»، بما يحقق المنفعة للطرفين.
وقال جاو ياو السكرتير الثاني بالسفارة الصينية بالسعودية لـ«الشرق الأوسط»: «الاجتماع متابعة للمباحثات والاتفاقيات التي عقدها البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للمملكة أخيرًا، وتأكيد للتعاون الاقتصادي والصناعي، وتأطير لعمل اللجنة الحكومية المشتركة»، مشيرًا إلى أن الرياض شريك استراتيجي لبكين في مختلف المجالات.
ولفت ياو إلى أن مذكرة التفاهم ستسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون بين الرياض وبكين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وستدفع بعملية تطوير العلاقات إلى آفاق أرحب، مضيفًا أن هذا النوع من التعاون ينسجم تمامًا مع «رؤية السعودية 2030».
وأكد أن المباحثات بين الجانبين السعودي والصيني تصبّ في اتجاه دعم الجهود المشتركة لتنفيذ ما اتفق عليه زعيما البلدين، لتنفيذ نتائج زيارة الرئيس الصيني الأخيرة للرياض بشكل موسع، فيما اشتملت عليه من اتفاقيات في مختلف المجالات.
وتطرق اللقاء إلى تشكيل فرق عمل بين الطرفين، من أجل تفعيل بنود المذكرة، التي تغطي مواضيع عدة، من أبرزها، استخدام التطبيقات الحديثة للاتصالات وتقنية المعلومات في مجالات المدن الذكية، وشبكات الطاقة الذكية، ومجالات الطب عن بعد، والتعليم الإلكتروني، والمجالات المتعلقة بالاتصالات وتقنية المعلومات، مثل شبكات الإنترنت (النطاق العريض)، خدمات الأقمار الصناعية، الأمن الإلكتروني، المحتوى الرقمي، الحوسبة السحابية.
وتهدف المذكرة إلى تنمية التعاون الاقتصادي بين الطرفين ودعمه، عن طريق إنشاء «مشروع طريق الحرير عبر الإنترنت» للتجارة الإلكترونية بين البلدين، واختيار مدينتين في كلا الجانبين للتعاون في مجال التجارة الإلكترونية، إضافة إلى دعم التعاون في مجالات أخرى مثل بناء المنصات والتبادل التقني وتنمية الموارد البشرية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
يشار إلى أن السعودية ممثلة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الصين ممثلة بلجنة الدولة للتنمية والإصلاح، وقعتا اتفاقية تفاهم لتعزيز تنمية «طريق الحرير المعلوماتي»، خلال زيارة الرئيس الصيني للمملكة أخيرًا.
وشهدت الفترة الأخيرة، مباحثات صينية - سعودية مشتركة في أكثر من محور، تصبّ جميعها في اتجاه تعزيز آفاق التعاون بين البلدين، ضمن الأنشطة المنبثقة من أعمال اللجنة الحكومية المشتركة، لوضع برامجها موضع التنفيذ، تحقيقا للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي شملت 14 اتفاقية.
وتشمل هذه الاتفاقيات، العمل على تعزيز خريطة الحزام والطريق التي تنسجم مع «رؤية 2030» في ظل توقعات ببذل مزيد من الجهود المشتركة للجنة الحكومية رفيعة المستوى، وعقد لقاءات ثنائية بين المسؤولين في البلدين، للتوسع في التعاون الثنائي في مجالات مختلفة، حيث تنظر بكين إلى الرياض كشريك مهم جدًا في منطقة الشرق الأوسط.
وأثمرت زيارة شي جين بينغ الرئيس الصيني للرياض أخيرًا، توقيع 14 اتفاقية، من بينها التكنولوجيا العالية المتقدمة، كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية.



الأسهم الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها في أسبوعين بضغط من توترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها في أسبوعين بضغط من توترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)

تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، يوم الاثنين، متأثراً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات بيع واسعة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، في حين قفز سهم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي، عقب عرض استحواذ من مُنافسه «إنتيسا سان باولو».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.9 في المائة إلى 616.04 نقطة، بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل معظم المؤشرات الإقليمية الرئيسية الأخرى خسائر مماثلة، وفق «رويترز».

وجاء الضغط على الأسواق الأوروبية في ظل ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، بعد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد المخاوف من تصعيد إقليمي أوسع وأضعف آمال احتواء سريع للتوترات.

وكانت الخسائر واسعة النطاق، إذ تراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة، مثل «لوفتهانزا» والخطوط الجوية الفرنسية، بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

كما كانت أسهم قطاع التكنولوجيا من بين الأكثر تضرراً، حيث هبطت بنسبة 2.1 في المائة متأثرة بخسائر حادة في «وول ستريت» بنهاية الأسبوع الماضي، إضافة إلى تراجع مماثل في الأسواق الآسيوية.

وتراجعت أسهم «إنفينيون» بنسبة 1.7 في المائة، في حين خسرت «بي إي سي ميكوندكتور» 3.8 في المائة، كما انخفضت أسهم «ليغراند» و«شنايدر إلكتريك»، المتخصصتين في مُعدات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنحو 2 في المائة لكل منهما.

ورغم الضغوط الحالية، فقد حقق قطاع التكنولوجيا الأوروبية مكاسب قوية، خلال هذا الربع، مسجلاً أكبر أداء ربعي بين قطاعات مؤشر «ستوكس 600» حتى الآن.

في المقابل، دعّمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت أقوى من المتوقع، توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ترقب الأسواق احتمال رفع جديد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وينتظر المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره يوم الخميس، وسط توقعات واسعة برفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي أسواق الاندماج والاستحواذ، قفز سهم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» بنسبة 9.5 في المائة بعد إعلان «إنتيسا سان باولو»، أكبر مجموعة مصرفية في إيطاليا، عرضاً غير مرغوب فيه بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) نقداً وأسهماً للاستحواذ على البنك. وفي المقابل، تراجع سهم «إنتيسا» بنسبة 3.2 في المائة.


عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في وقت تتراجع فيه الآمال بإعادة فتح سريعة لمضيق هرمز.

وجاء ذلك بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران لن تعرقل مساعي إدارته للتوصل إلى اتفاق سلام مع طهران.

ويرى المستثمرون أن إعادة فتح مضيق هرمز من شأنها تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة، والحد من المخاطر التضخمية، وتقليص الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، مما قد يؤدي إلى تراجع عوائد السندات.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.72 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 20 مايو (أيار). وكان العائد قد بلغ 2.771 في المائة في أواخر مارس (آذار)، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024.

كما يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة النطاق بإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2 في المائة حالياً. كما تعكس الأسواق احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، يعقبه رفع ثانٍ في سبتمبر (أيلول).

وفي سوق السندات طويلة الأجل، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.06 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 مايو. وكان العائد قد بلغ 3.20 في المائة في 19 مايو، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2011.

في المقابل، صعد عائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة، فيما استقر الفارق بين العائدين الإيطالي والألماني عند 76 نقطة أساس.


من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
TT

من الذهب إلى السندات... الهند تتخذ إجراءات استثنائية لحماية اقتصادها الخارجي

رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)
رجل يسير بين المباني في مركز تجاري بنيودلهي (رويترز)

هبطت العملة الهندية إلى مستويات قياسية متدنية، هذا العام، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها ميزان المدفوعات في الاقتصاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ خطوات لمحاولة الحد من تدفقات الدولار إلى الخارج.

ويقول اقتصاديون إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب الصراع مع إيران، إلى جانب قيام المستثمرين الأجانب ببيع الأسهم الهندية، من المرجح أن يؤديا إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات، خلال السنة المالية الحالية.

وأعلن بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب الدولار إلى الاقتصاد والحد من الضغوط على الروبية، وهي خطوات يقدّر اقتصاديون أنها قد تستقطب ما بين 30 و50 مليار دولار، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز الخطوات التي تتخذها الهند لإدارة تدفقات الدولار إلى الخارج:

- تعزيز تدفقات الاستثمار في السندات

ضمن الإجراءات، التي أُعلنت يوم الجمعة، ألغت الحكومة الهندية ضريبة أرباح رأس المال البالغة 12.5 في المائة على المستثمرين الأجانب في السندات الهندية، كما ألغت ضريبة بنسبة 20 في المائة على عوائد الفائدة. وتدخل هذه الإعفاءات حيز التنفيذ، ابتداءً من 1 أبريل (نيسان) 2026.

كما جرى إعفاء بنك التسويات الدولية، وهو مؤسسة مالية دولية تُعد من المستثمرين النشطين في السندات الحكومية، من هذه الضرائب.

وقال بنك الاحتياطي الهندي إن نطاقاً أوسع من السندات الحكومية سيصبح متاحاً للاستثمار الأجنبي دون أي حدود قصوى للملكية الأجنبية.

- الاستفادة من أموال الهنود غير المقيمين

أعلن بنك الاحتياطي الهندي أيضاً، يوم الجمعة، حوافز للبنوك من أجل جذب ودائع بالعملات الأجنبية من الهنود غير المقيمين. وسيتحمل البنك المركزي تكلفة التحوط الخاصة بالودائع التي تتراوح آجالها بين ثلاث وخمس سنوات حتى 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

- تشجيع الاقتراض بالعملات الأجنبية

في إطار تعزيز الاقتراض بالعملات الأجنبية، سيقدم بنك الاحتياطي الهندي سعراً تفضيلياً لعمليات المبادلة (Swap) للشركات المملوكة للدولة. وقد دخلت هذه التسهيلات، التي أُعلنت يوم الجمعة، حيز التنفيذ فوراً، وستستمر حتى 30 سبتمبر 2026.

- تشجيع استثمارات غير المقيمين في الأسهم

قامت الحكومة الهندية وبنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، برفع الحدود القصوى المسموح بها لاستثمارات الهنود غير المقيمين في الأسهم. وكان الإعلان عن هذه الخطوة قد ورد، لأول مرة، ضمن الموازنة الاتحادية السنوية، التي قُدمت في فبراير (شباط) الماضي.

- تسريع إعادة حصيلة الصادرات

خفّض بنك الاحتياطي الهندي المهلة الزمنية المسموح بها لإعادة حصيلة الصادرات إلى البلاد، إلى تسعة أشهر، بدلاً من 15 شهراً. وكانت هذه المهلة قد مُددت إلى 15 شهراً، العام الماضي، بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

- رفع الرسوم الجمركية على الذهب والفضة

رفعت الهند، في مايو (أيار) الماضي، الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15 في المائة، مقارنة بـ6 في المائة سابقاً. وفرضت الحكومة رسماً جمركياً أساسياً بنسبة 10 في المائة، إضافة إلى ضريبة تطوير البنية التحتية الزراعية (AIDC) بنسبة 5 في المائة على واردات الذهب والفضة، ما رفع إجمالي الضريبة الفعلية على الاستيراد إلى 15 في المائة، من 6 في المائة.

- تشديد قواعد الاستيراد

فرضت الهند، في مايو، قواعد أكثر صرامة على واردات الذهب والفضة. وشددت الحكومة قواعد استيراد الذهب المُعفى من الرسوم والمخصص لصادرات المجوهرات، عبر تحديد سقف للواردات يبلغ 100 كيلوغرام لكل ترخيص حتى إشعار آخر. كما وضعت الهند، الشهر الماضي، واردات السبائك الفضية بدرجة نقاء 99.9 في المائة وجميع الأشكال الأخرى شِبه المصنَّعة من الفضة، ضِمن فئة الواردات المقيدة، وذلك بأثر فوري.

- دعوات للحفاظ على احتياطات النقد الأجنبي

رغم أن الهند لم تفرض قيوداً على السفر، فإن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دعا، في مايو، المواطنين إلى تجنب السفر الخارجي غير الضروري. كما حثّ السكان على العمل من المنزل لتوفير الوقود ومساعدة الحكومة على خفض واردات النفط المكلِّفة.

- إجراءات للحد من المضاربات على العملة

خلال شهريْ فبراير ومارس (آذار) الماضيين، خفّض بنك الاحتياطي الهندي الحد الأقصى لصافي مراكز النقد الأجنبي المفتوحة التي يمكن للبنوك الاحتفاظ بها. وهدفت هذه الخطوة إلى كبح المراكز المضاربية على الروبية، والتي كانت تزيد من الضغوط المؤدية إلى تراجع قيمة العملة الهندية.