هل يتراجع دور روني مع مانشستر يونايتد في عهد مورينهو!

الصفقات الجديدة في خط الهجوم وفي وسط الملعب تثير تساؤلات حول المكان الذي يمكن أن يشغله القائد

مخيتاريان (ا ف ب)  -  مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز)  -  ابراهيموفيتش (رويترز)
مخيتاريان (ا ف ب) - مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز) - ابراهيموفيتش (رويترز)
TT

هل يتراجع دور روني مع مانشستر يونايتد في عهد مورينهو!

مخيتاريان (ا ف ب)  -  مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز)  -  ابراهيموفيتش (رويترز)
مخيتاريان (ا ف ب) - مركز روني مهدد في ظل صفقات يونايتد الجديدة(رويترز) - ابراهيموفيتش (رويترز)

تعاقد جوزيه مورينهو مع هنريك مخيتاريان (من بروسيا دورتموند)، وزلاتان إبراهيموفيتش، في انتقال حر يطرح هذا السؤال: ما الدور الذي يمكن أن يلعبه واين روني في مانشستر يونايتد؟ إن الصفقات الجديدة في خطي الهجوم ووسط الملعب تثير تساؤلات حول المكان الذي يمكن أن يشغله القائد، في ضوء سعي المدير الفني لمسيرة قوية بحثا عن لقب الدوري الممتاز.
وبالنظر إلى أن إبراهيموفيتش رأس حربة من الطراز الأول، وملائمة أنطوني مارسيال لهذا الدور أيضا، وظهور ماركوس راشفورد الموسم الماضي بمستوى جيد، فإن أيام روني في هذا المركز تبدو معدودة.
ويبدو أن الرقم 10 هو الملاذ الروحي للقائد. ومع هذا، فإن مخيتاريان لاعب يمتاز بالحيوية والسرعة والإبداع، وهو قادر على أن يلعب على أي من جانبي الهجوم، كما أنه صانع ألعاب بالفطرة.
وقد فرض صاحب الـ27 عاما اسمه بقوة في المواسم الثلاثة الأخيرة مع بروسيا دورتموند، إذ كان ينتقل ما بين الجهتين اليسرى واليمنى. ومع هذا، فقائد منتخب أرمينيا يؤدي في كثير من الأحيان دورا محوريا بالنسبة لمنتخب بلاده، وهو يفعل نفس الشيء مع شاختار دونيستك، خلال الفترة من 2010 - 2013.
وبعد يومين على التعاقد معه، في 6 يوليو (تموز)، مقابل ما يقرب من 30 مليون جنيه، فإنه حتى الموقع الإلكتروني ليونايتد نشر قصة بعنوان: «ما هو أفضل مركز لمخيتاريان؟».
ستكون إجابة مورينهو محل اهتمام من روني. وقد بدا المدرب الذي تولى مسؤولية يونايتد للمرة الأولى بشكل علني في المباراة الودية التي فاز فيها فريقه على ويغان (2/ صفر)، السبت، واضحا في أول تصريحاته المعلنة حول الدور المنتظر لروني في الفريق، ونحى جانبا حقيقة أن لويس فان غال استعان بصاحب الأعوام الثلاثين كلاعب وسط متأخر، وهو نفس ما قام به روي هودجسون بعد ذلك في مسيرة إنجلترا الكارثية في بطولة «يورو 2016».
قال مورينهو: «قد لا يكون مهاجما، لم يعد رقم 9، لكن بالنسبة لي لن يكون أبدا صاحب رقم 6 الذي يلعب على مسافة 50 مترا من المرمى.. تستطيع أن تقول لي إن تمريراته رائعة، لكن تمريراتي أنا رائعة أيضًا إذا لعبت دون ضغط. أن تكون هناك، وتضع الكرة داخل الشباك، هي المهمة الأصعب. وبالنسبة لي سيكون روني رقم 9، أو 10، أو 9 ونصف، لكن لن يكون أبدا من أصحاب الرقم 6 أو 8».
راجعوا هذه التصريحات بدقة أكبر، وستصير أقل وضوحا. روني قد لا يكون أبدا صاحب رقم 6 أو 8، لكن بعد أن قال مورينهو إنه ربما لم يعد مناسبا لدور رأس الحربة الصريح، فإنه يناقض نفسه بالقول إنه «سيكون صاحب الرقم 9 أو 10، أو 9 ونصف». المعنى هنا هو أنه مع اشتداد المنافسة في هذا الموسم، سيعاني مورينهو ليجد مكانا لروني داخل تشكيله الأساسي القوي.
وناهيك بالسؤال عما يمكن أن يعنيه دور «9 ونصف»، فإنه يبدو أنه عندما يتوجه يونايتد لملاقاة بورنموث، يوم 14 أغسطس (آب)، في أول مباراة في الموسم، سيكون روني ضمن الفريق، كصاحب الرقم 10، وإبراهيموفيتش رقم 9، ومخيتاريان على الجهة اليمنى، ومارسيال إلى اليسار. ولا شك أن إبراهيموفيتش، الذي لا يعرف إلا الفوز، سيحدث هزة داخل الفريق، وسيكون جنرال مورينهو داخل الملعب. وينبغي لهذا أن يكون حافزا لفريق لن يلعب في دوري الأبطال الموسم القادم، ويحتاج لدفعة قوية من أجل الفوز باللقب.
ومع هذا، فإن مسألة القيادة من المفترض أن تكون من اختصاص روني، كقائد ورمز للنادي. وسيواصل حمل شارة القيادة، لكن كيفية تأثير حالة الحب بين إبراهيموفيتش ومورينهو على وضع روني وحالته النفسية، يمكن أن تكون وضعا قابلا للتطور.
والسؤال..كيف سيبدو التشكيل الأساسي ليونايتد في بداية الموسم؟ إن وصول المهاجم السويدي ومخيتاريان أمر يهم كذلك جيسي لينغارد وممفيس ديباي وخوان ماتا وأندير هيريرا وأشلي يونغ وعدنان يانوزاي وأندرياس بيريرا وجيمس ويلسون. وقد يرحل يانوزاي وويلسون وبيريرا وهيريرا وديباي وماتا، أو قد تختفي وجوهم من الصورة في الفريق الأول. أما يونغ ولينغارد وراشفورد فيبدون خيارا ثانيا لمارسيال ومخيتاريان وإبراهيموفيتش. ويبلغ إبراهيموفيتش عامه الـ35 في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن من المتوقع أن يتم الاعتماد عليه في معظم المباريات، وبالتأكيد خلال المواجهات القوية، على سبيل المثال الديربي رقم 172 مع مانشستر سيتي، في أولد ترافورد، في 10 سبتمبر (أيلول).
كما تعاقد مورينهو مع إريك بايلي، 22 عاما، من فياريال، ومن المتوقع أن يكون الإيفواري وماركوس روخو بديلين لكريس سمولينغ وفيل جونز، اللذين تم إبلاغهما بأنهما سيكونان الاختيار الأول للمدرب. لكن المبلغ الكبير الذي دفع في بايلي (30 مليون إسترليني) يرشحه للظهور أساسيا. قد تكون القصة غير المحسومة حول التعاقد مع بول بوغبا سببا آخر لعدم الحاجة إلى روني في وسط الملعب. وآخر كلمة وصلت من وكيل أعمال اللاعب الفرنسي، مينو رايولا، هي أن بوغبا يمكن أن يبقى في يوفنتوس لكونه «لا يشعر برغبة ماسة في الانتقال». وبالنظر إلى ميل رايولا إلى تسخير وسائل الإعلام لصالح خدمة هدفه النهائي، فهذه قد تكون أحدث خطوة لانتزاع بوغبا من يوفنتوس. وفي حال وصل صاحب الـ23 عاما إلى أولد ترافورد، فسيكون اختيارا تلقائيا. سيلعب بجانب مايكل كاريك، بعد أن منح مورينهو لاعب الوسط عقدا جديدا يمتد عاما آخر، أو باستيان شفاينشتايغر الذي قدم أداء مقنعا مع ألمانيا في «يورو 2016». وسيكون مورغان شنايدرلين احتياطيا في أفضل الأحوال، على ما يبدو.
ووفقا للمعطيات الحالية، سيكون الدفاع بقيادة ماتيو دارميان وسمولينغ وجونز ولوك شو، مع ديفيد دي خيا في حراسة المرمى. ويمكن أن يخرج دالي بليند، الذي كان من العناصر المفضلة لدى فان غال في قلب الدفاع بالأساس، وفي الظهير الأيسر من التشكيل، ما لم يقرر مورينهو إمكانية أن ينضم بليند إلى شنايدرلين من قبيل المنافسة في وسط الملعب. وسيكون بديل دارميان هو تيموثي فوسو - مينساه، صاحب الـ18 عاما الذي قدم أداء مبهرا في المباريات الـ10 التي شارك فيها الموسم الماضي بعد أول مواسمه. أما كاميرون بورثويك - جاكسون، 19 عاما، الذي لعب 14 مباراة العام الماضي في أول مواسمه مع الفريق، فهو بديل شو. وكانت عودة شو من إصابته بكسر في الساق خلال مباراة السبت مع ويغان، بعد غياب موسم كامل، نقطة إضافة لقوة الفريق في الجهة اليسرى، حيث يتطلع مورينهو، المدرب الثالث ليونايتد في 4 مواسم، لبداية حملته لقيادة الفريق إلى عهد من النجاح المستمر في مرحلة ما بعد عصر السير أليكس فيرغسون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.