بدأ لوك شو في العودة بعد أن لعب 45 دقيقة في المباراة الودية التي فاز فيها مانشستر يونايتد على ويغان 2 - 0 أول من أمس، التي كانت أول مباراة تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو الذي سبق وصرح بأنه فوجئ برؤية الظهير الأيسر لإنجلترا في ملعب التدريب بعد الكسر المضاعف في الساق الذي تعرض له في بداية الموسم الماضي.
وقال مورينهو: «كانت مفاجأة بالنسبة لي عندما وجدته في ملعب التدريب لأنني لم أكن مستعدًا لبدء العمل من دون قيود. قدم أداء رائعًا على مدار الصيف وضحى بإجازته من أجل الدخول في الأجواء. كان في توق شديد للعب الشوط الثاني كذلك، حيث كان يريد أن يلعب أكثر من 45 دقيقة، لكني رأيت أن شوطًا واحدًا يمثل وقتًا آمنًا بما فيه الكفاية لأول مباراة له بعد عودته من الإصابة. دعونا نمضِ خطوة بخطوة».
بعدما حدث في يورو 2016، من المؤلم تقريبًا أن نكتب هذه العبارة، لكن التاريخ سيسجل أنه عندما جلس مورينهو للمرة الأولى على مقعده في المنطقة الفنية في مباراة ليونايتد، حدثت اللحظة التي كان ينتظرها المصورون المتجمعون خلال أداء أغنية «ويل غريغ مشتعل».
وللإنصاف، كان غريغ مشاركًا في هذه المباراة، على خلاف أي من المباريات التي خاضتها آيرلندا الشمالية في بطولة فرنسا. وهنا بدأ كل شيء، حيث كان مشجعو ويغان يتغنون بقدرات مهاجمهم التهديفية، في طريقهم إلى الصعود الموسم الماضي.
من هنا بدأ فصل جديد لمانشستر يونايتد أيضًا. بدأ مشجعو النادي في المدرج الشرقي يتغنون باسم مورينهو، لدقيقتين فقط منذ بداية هذه المباراة الودية، وهو ما دفع البرتغالي إلى الرد بالتلويح لهم بشكل مهذب.
ومع هذا فقد كانت مباراة ودية للغاية، حيث لم يكن هناك حماس كبير على أرض الملعب، كما هو متوقع في منتصف يوليو (تموز)، وعندما كرر مشجعو يونايتد الهتاف مرة أخرى بعد مرور 25 دقيقة خالية من الإثارة في الشوط الأول، كان رد المدرب أكثر خجلاً.
بعد 5 دقائق أخرى، كان مشجعو يونايتد يطلبون تحية أخرى من مورينهو، ومن ثم فقد حاول بأفضل السبل تجاهلهم. وقال بعد ذلك: «من الرائع أن تشعر بالترحيب، لكني أفضل أن يكون تشجعيهم للفريق، فاللاعبون هم الموجودون على أرض الملعب، وهم من يحتاجون للمساندة. وإذا كان لي أن أناشد المشجعين، فسأطلب منهم أن يقفوا خلف مانشستر يونايتد».
ظل مدرب يونايتد واقفًا على قدميه غير مبالٍ طوال الوقت، على رغم الدعوات بين الحين والآخر والتواري عن أنظار جمهوره الجديد، حيث كان يتبادل الحديث مع غاري كالدويل، وفي لحظة في الشوط الأول وصل قرب خط التماس ليصافح ستيفن وارنوك.
كان هذا أرقّ تقديم لمورينهو وعدد من لاعبيه، لكن العمل الحقيقي قبل الموسم سيبدأ في رحلة الصين هذا الأسبوع عندما تكتمل صفوف مانشستر يونايتد بعدد من اللاعبين الذين شاركوا مع منتخباتهم في يورو 2016، حيث سيواجهون بروسيا دورتموند ومانشستر سيتي.
كان الهدف الأساسي من هذه المباراة هو أن يتعرف مورينهو بشكل جيد على فريقه الجديد للمرة الأولى، بما في ذلك لوك شو الذي اعترف بأنه كان ينتظر بفارغ الصبر هذه المنافسة لمقابلة مورينهو. وقال: «تكون فترة الاستعداد في كل موسم مهمة لكنني لا أستطيع أن انتظر هذه المرة. كل ما أتطلع إليه هو أن أواصل ما بدأته العام الماضي».
وشهد تشكيل يونايتد الأساسي مشاركة لاعبين للمرة الأولى مثل المدافع العاجي إريك بايلي ولاعب الوسط الأرميني هنريك مخيتاريان، وكان الأول من بين 4 لاعبين شاركوا في الشوط الثاني. أضاع الأرميني أفضل الفرص في الشوط الأول، عندما أخطأت تسديدته الزاوية البعيدة، بعد أن تلقى تمريرة من جيسي لينغارد مستفيدًا من غياب الرقابة. وعلى ما يبدو أنه شعر بالاستياء من نفسه بعد أن نجح يونايتد الذي أجرى تغييرات كثيرة في التقدم بعد 4 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، عندما استغل ويل كين خطأ الحارس جوسي جاسكيلانين ليحرز الهدف الأول.
وبدا بايلي يقظا ومتحركا وأنقذ مرمى فريقه من فرصة خطيرة عندما تدخل بزحلقة ليستخلص الكرة من أمير هيوز، وإن كان هجوم ويغان لم يعرض دفاع يونايتد لاختبارات قوية.
من اللاعبين الموجودين في يونايتد بالفعل ويرغبون في إقناع المدرب الجديد بقدراتهم، الإسباني أندير هيريرا، الذي كان في حالته المعتادة وأدائه المنظم، وكذلك الجناح الهولندي ممفيس ديباي الذي لم تتحسن تمريراته على مدار الصيف، فيما بدا لينغارد نشيطًا وفيل جونز الذي استعمل لونًا جديدًا لشعره.
لعب خوان ماتا دورا في الهدف الأول، وإن كان ما زال يخشى من أن يكون مورينهو قد كون بالفعل انطباعًا عنه منذ أن عملا معًا في تشيلسي، في حين أضاف أندرياس بيريرا الهدف الثاني بلمسة قوية من متابعة لكرة ثابتة. وعندما لعب أنطونيو فالنسيا في الشوط الثاني، شغل الجهة اليمنى، وراء أشلي يونغ الذي لعب كجناح، وعدنان يانوزاي الذي لعب في الجهة اليسرى لكن لم يظهر كثيرًا.
خلف يانوزاي، كان بليند صاحب المرونة التكتيكية الكبيرة يتحرك عرضيًا من الجهة اليسرى إلى وسط الملعب لتغطية جونز. كان نيك باول موجودًا في يونايتد الموسم الماضي أيضا، والآن عاد إلى ويغان بشكل دائم. كانت بعض التدخلات التي قام بها عندما شارك في ربع الساعة الأخير غير متوافقة مع الصفة الودية للمباراة، لكن في النهاية اتفق الجميع على أن المباراة كانت استعدادًا جيدًا.
قال مورينهو: «من الواضح أن النتيجة ليست هي أهم شيء، لكني سعيد لأن هناك بداية مردود بعد 10 أيام من العمل».
وأضاف: «سعيد من أجل الجمهور ومن مظهر الفريق في أول ومن الأشياء التي تعلمناها في التدريبات».
وأشاد مورينهو بشكل خاص بأداء المدافع الشاب أكسيل توانزيبي رغم مشاركته لمدة 10 دقائق فقط، وعنه قال: «الموهبة تتحدث عن نفسها، لم يكن في حاجة للمشاركة في 90 دقيقة، لقد أكد موهبته في 10 دقائق».
وختم قائلا: «الفريق بأكمله كان يحاول أن يلعب وفق أسلوبي لكرة القدم. وكان هناك لاعبون يحاولون أن يذهبوا في الاتجاه الذي أريد أن يذهبوا فيه، ومن ثم فأنا سعيد. شكرًا جزيلاً لمدرب ولاعبي ويغان على هذه الحصة التدريبية الرائعة».
ترحيب حار بمورينهو مع بداية عهد جديد لمانشستر يونايتد
نجح في الاختبار الأول بالفوز الودي على ويغان.. وتعرف عن قرب بلاعبيه
مورينهو وجد استقبالاً حاراً من جماهير يونايتد (أ.ف.ب) - لوك شو مدافع يونايتد (يمين) يسيطر على الكرة أمام لاعب ويغان في أول ظهور بعد غياب موسم كامل (رويترز)
ترحيب حار بمورينهو مع بداية عهد جديد لمانشستر يونايتد
مورينهو وجد استقبالاً حاراً من جماهير يونايتد (أ.ف.ب) - لوك شو مدافع يونايتد (يمين) يسيطر على الكرة أمام لاعب ويغان في أول ظهور بعد غياب موسم كامل (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




