الصحف البريطانية تتفوق إلكترونيًا في تغطية الانقلاب

الوقت خذل الطبعات الورقية.. والمواقع واكبت الأحداث ومقالات الرأي تأخرت

الصحف البريطانية تتفوق إلكترونيًا في تغطية الانقلاب
TT

الصحف البريطانية تتفوق إلكترونيًا في تغطية الانقلاب

الصحف البريطانية تتفوق إلكترونيًا في تغطية الانقلاب

ليست المرة الأولى التي تخذل فيها الأحداث المتسارعة الصحافة الورقية، فما حدث ليلة أول من أمس في تركيا لم يتح الفرصة للصحف الورقية أن تغطي الخبر في صفحاتها الأولى التي ذهبت للمطابع حاملة تغطية مكثفة للعملية الإرهابية التي حدثت في مدينة نيس الفرنسية. ولكن الصحف العالمية والبريطانية تحديدًا عوضت عن غياب الخبر التركي من على صفحاتها بمتابعة مكثفة على مواقعها الإلكترونية وأيضًا على صفحات تلك الصحف على مواقع التواصل الاجتماعي التي تابعت الخبر ثانية بثانية.
صباح الأمس ظهرت صفحات «ديلي تلغراف» و«غارديان» و«تايمز» و«ديلي ميل» و«ذا صن» وسائر الصحف اليومية، وقد احتلت صفحاتها الأولى صور ضخمة لآثار العملية الإرهابية في نيس، واختفى الخبر التركي من الصفحات الأولى وأيضًا من الصفحات الداخلية مما يؤكد أن الوقت المتأخر الذي بدأت فيه الأحداث التركية لم يكن في صالح الطبعات الورقية، وإن كان في صالح المواقع الإلكترونية والتلفزيون. وإن كان صحيفة «فاينانشيال تايمز» و«ذا آي» نجحتا في اللحاق بالتطورات فوضعت كل منهما خبرا وجيزا حوله. «إف تي ويك إند» وضع خبرًا بعنوان «رئيس الوزراء التركي يشجب محاولة الانقلاب التي قامت بها عناصر في الجيش»، وتناول الخبر الساعات الأولى من الانقلاب، وتصريحات رئيس الوزراء يلدريم، وتعطل مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا وفي آخر الخبر القصير وضعت الصحيفة دعوة لقرائها لمتابعة التطورات على موقعها الإلكتروني.
اللافت في تغطية الأحداث هو كيفية استخدام الصحف البريطانية لمواقع التواصل الاجتماعي لجذب القراء لها، فصحيفة «إندبندنت» حولت صفحتها على «فيسبوك» لمتابعة الأحداث دقيقة بدقيقة، في بعض الأحيان مكتفية بوضع عنوان سريع مصحوب بكلمة «عاجل» منافسة بذلك موقع «بي بي سي»، و«ذا غارديان» استخدمت صفحتها على «فيسبوك» لوضع المزيد من التفاصيل مثل باقي مواقع الصحف الأخرى كـ«ديلي تلغراف» وغيرها.
مواقع الصحف على الإنترنت جذبت الانتباه في معظم الأحيان من البث التلفزيوني المباشر الذي بدا بطيئًا في بعض الأحيان ومرتبكًا أيضًا. فعلى سبيل المثال على محطة «سكاي» بدا واضحا أن مقدمة النشرة تحاول جاهدة تركيز اهتمامها على المتحدثين معها في الاستوديو، ولكن البث الحي من أنقرة كان يتطور بشكل متلاحق لدرجة أنه بدا واضحًا أن المذيعة وضيفها كانا يتحدثان في وادٍ، والأخبار تتطور أمام المشاهدين. أما «بي بي سي» فقد عانت من سوء الخطوط التليفونية مع تركيا، واضطرت للجوء، في البداية على الأقل، لمحللين من لندن للتعليق.
خلال اليوم، تصدرت الأخبار التركية جميع مواقع الصحف الإلكترونية معوضة ما فات زميلاتها الورقية، ومستفيدة أيضًا من التفاعل المستمر من القراء على المقالات في الموقع أو من التعليقات التي وضعها مستخدمو «تويتر» و«فيسبوك». كما قسمت المواقع صفحاتها لتغطية مكثفة لأخبار تركيا تبعتها تغطية أيضًا مكثفة لتبعات الهجوم الإرهابي في نيس. في موقع صحيفة «غارديان» كانت هناك أمس مفارقة بين التغطية الإخبارية المكثفة للأحداث في تركيا، وصفحات الرأي التي خلت تمامًا، حتى الساعة الثالثة عصرًا، من أي مقالات رأي حول تركيا وسيطرت مقالات الرأي حول أحداث نيس وأيضًا حول التغييرات الوزارية في بريطانيا. كذلك كان الحال مع صحيفة «ديلي تلغراف» التي ركزت على التغطية الخبرية، بينما خلت صفحات الرأي على موقعها من ذكر تركيا. صحيفة «إندبندنت» التي يبدو أن توقفها عن الطباعة الورقية لم يؤثر على مستواها الخبري نجحت في التغطية الخبرية السريعة، وأيضًا كانت الوحيدة التي حملت مقالاً للرأي حول تركيا، وهو بقلم الكاتب روبرت فيسك بعنوان «انقلاب تركيا قد يكون قد فشل.. ولكن القادم سيكون ناجحًا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.