خادم الحرمين: نقف مع باريس.. وقادة العالم ينددون باعتداء نيس الإرهابي

أوباما وبوتين وماي وميركل متضامنون.. السعودية ودول الخليج استنكرت.. والأزهر يؤكد عزمه على مواجهة التطرف بقوة.. واستنفار أمني في سيناء

TT

خادم الحرمين: نقف مع باريس.. وقادة العالم ينددون باعتداء نيس الإرهابي

تلقت فرنسا مجددا، أمس، سيلا من رسائل «التضامن» من قادة العالم على أثر الاعتداء الذي أوقع ما لا يقل عن 84 قتيلا، مساء أول من أمس، في نيس بجنوب شرقي فرنسا، في هجوم هو الأعنف منذ هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأعلنت عواصم العالم إدانتها للحادث الإرهابي، فيما سارعت عدة دول أوروبية بالإعلان عن مراجعة خططها الأمنية.
وعبرت السعودية عن إدانتها، وأعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تعازيه ومواساته للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إثر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس.
وقال الملك سلمان في برقية بعث بها للرئيس الفرنسي: «علمنا بنبأ حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي، لنعرب لفخامتكم ولأسر الضحايا باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة متمنين للمصابين الشفاء العاجل، ومؤكدين لفخامتكم وقوف المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الفرنسية الصديقة الثابت في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه».
كما بعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إثر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس.
وقال نائب خادم الحرمين الشريفين: «بلغني بألم شديد خبر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي الإجرامي، لأقدم أحر التعازي وصادق المواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الصديق، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين».
كما أبرق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، برقية عزاء ومواساة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وقال ولي ولي العهد السعودي في برقيته: «ببالغ الحزن علمت بنبأ حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعرب لفخامتكم عن إدانتي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي، لأقدم التعازي والمواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا، مع تمنياتي للمصابين بالشفاء العاجل».
وأكد مصدر مسؤول وقوف الرياض وتضامنها مع فرنسا والتعاون معها في مواجهة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب فرنسا، مع أمنياتها للمصابين بالشفاء. بدورها أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الحادث، وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن دول المجلس على ثقة بأن الأجهزة الأمنية الفرنسية قادرة على كشف ملابسات هذا العمل الإرهابي الآثم والقبض على مرتكبيه، معربا عن تعازيه لذوي الضحايا والحكومة والشعب الفرنسي متمنيا للمصابين الشفاء. وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي أن بلاده تؤيد فرنسا في كل ما تتخذه من إجراءات في هذه الظروف، مضيفًا أن هذه الجريمة الإرهابية تحتم على الجميع العمل بحزم ودون تردد للتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. كما أدانت البحرين وقطر، وسلطنة عمان العمل الإرهابي.
من جانبها أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الحادث، وأكدت أن الإسلام يعظم حرمة الدم الإنساني، ويجرم الإرهاب الذي يقتل الأنفس، ويروع الآمنين في مساكنهم وأسواقهم ومرافقهم التي تعج بالرجال والنساء والأطفال. كما أدانت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي الحادث الإرهابي الشنيع.
وفي القاهرة دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال استراتيجية شاملة في مواجهة «آفة الإرهاب» الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم دون تفريق. يأتي هذا في وقت شهدت فيه محافظتا شمال وجنوب سيناء خصوصًا منطقة الدروب الجبلية استنفارًا أمنيًا كبيرًا عقب هجوم فرنسا، لضبط أي محاولات لتسلل الإرهابيين للقيام بعمليات إرهابية. وشدد الأزهر على أن لديه إصرارًا واضحًا على مواجهة الفكر المتطرف وتفكيكه وتجفيف منابعه واقتلاعه من جذوره ونشر الوسطية والسلام في كل ربوع العالم.
وفي واشنطن، أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما بحزم «ما يبدو أنه اعتداء إرهابي مروع». وقال في بيان: «إننا متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في وقت تواجه فيه هذا الاعتداء»، مضيفا أنه «في هذا الرابع عشر من يوليو (تموز)، (العيد الوطني الفرنسي في ذكرى الثورة الفرنسية عام 1789)، نستذكر القيم الديمقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر إلهام للعالم أجمع».
وبدوره، ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي كان قد حضر عرضا بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في وقت سابق أول من أمس في باريس بـ«اعتداء مروع.. ضد أبرياء في ذكرى الاحتفال بالحرية والمساواة والأخوة». وفي العاصمة البريطانية لندن، عبرت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي عن «الصدمة والقلق الشديدين» إزاء «الحادث الرهيب»، قائلة إن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا بعد هجوم نيس، مشددة على ضرورة مضاعفة جهود بلادها لهزيمة القتلة الإرهابيين. كما أشارت إلى دعوتها لاجتماع لكبار المسؤولين في لجنة الطوارئ الأمنية (كوبرا). من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني الجديد، بوريس جونسون: «إن الحادث الإرهابي، يشكل تهديدا مستمرا في كل أنحاء أوروبا ويجب علينا مواجهته معا». وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها «تقف إلى جانب فرنسا في حربها ضد الإرهاب». وأضافت: «الكلمات لا تكفي للتعبير عما يوحدنا مع أصدقائنا الفرنسيين». وندد قادة ومسؤولون يمثلون 51 دولة آسيوية وأوروبية يشاركون في قمة في مونغوليا في بيان مشترك بـ«الاعتداءات الإرهابية البغيضة والجبانة» التي ضربت أوروبا وآسيا، وكان آخرها في نيس مساء أول من أمس. وجددوا تأكيد «الالتزام برص الصفوف من أجل مكافحة آفة الإرهاب».
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاعتداء، ودعا إلى تعزيز الجهود من أجل «مكافحة الإرهاب». وكتب المتحدث باسم بان في بيان إن الأمين العام «يدعم بشدة الحكومة والشعب الفرنسيين إزاء هذا التهديد ويشدد على ضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف». كما نددت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في بيان مشترك «بحزم بالاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان» في نيس.
وجاء سيل من الإدانات من الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي أكد أن «الاعتداء استهدف القيم الأساسية التي يدافع عنها الحلف». وقال: «لن ينتصر الإرهاب أبدا على الديمقراطية أو الحرية أو مجتمعاتنا المنفتحة». كما عبر كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وجان كلود يونكر عن حزنهما للاعتداء وأسفهما «للحصيلة الفادحة».
وجاءت عبارات الإدانة والتعزية من المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قال في تغريدة له إن «الكنديين مصدومون». وشارك في التعازي كل من رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسين قائلا: «هذا يملؤني بالغضب والتقزز والحزن»، مضيفا: «كل محاولة لتقسيمنا لن تسفر سوى عن ارتباطنا أكثر». رؤساء حكومات السويد ستيفان لوفين وفنلندا يوها سيبيلا وبولندا بياتا جيلدو والنرويج إرنا سولبرغ، أكدوا وقوفهم مع فرنسا لوقف الأفعال الإرهابية.
وفي أنقرة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «هذا العمل الوحشي.. دليل على ضرورة القيام بحملة عالمية وحازمة لمكافحة الإرهاب»، مضيفا أن «المنظمات الإرهابية لا تميز بين تركيا والسعودية وفرنسا وبلجيكا أو الولايات المتحدة.. الإرهابي لا دين ولا عرق ولا موطن له. ومنفذو هذا الهجوم الوحشي لا علاقة لهم بالإنسانية، فهؤلاء الهمجيون لا مكان لهم في هذا العالم ويجب ألا يكون لهم مكان».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».