إدير.. من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا

البرتغالي الذي تحول فجأة من «بطة قبيحة» إلى «بجعة رائعة الجمال»

إدر سجل هدفًا غير به تاريخ الكرة البرتغالية (أ.ب)
إدر سجل هدفًا غير به تاريخ الكرة البرتغالية (أ.ب)
TT

إدير.. من يضحك أخيرًا يضحك كثيرًا

إدر سجل هدفًا غير به تاريخ الكرة البرتغالية (أ.ب)
إدر سجل هدفًا غير به تاريخ الكرة البرتغالية (أ.ب)

تنهال الإشادات حاليًا على إديرزيتو أنتونيو ماسيدو لوبيز، الملك غير المحتمل لأوروبا. في الواقع، جاءت نهاية البطولة متوائمة للغاية مع مجرياتها - ذلك أنه بالنسبة لمسابقة شهدت صعود نجم فرق طالما بقيت في الظل، من الملائم أن تأتي الخاتمة حاملة معها أبطالاً جددًا لم يتوقعهم أحد لأوروبا. اللافت في إيدر أنه قضى سنواته الأولى في دار رعاية وتعرض لكثير من الهجوم كلاعب كرة قدم حتى نجح في إحراز هدف الفوز لبلاده ببطولة «يورو 2016» لتتبخر من الذاكرة الجمعية كل الانتقادات التي طالته من قبل وكأنها لم تكن!
كان المهاجم الوحيد للبرتغال قد شارك في المباراة قادمًا من على مقعد البدلاء ليحل محل ريناتو سانشيز في وقت متأخر من الوقت الأصلي للمباراة. وجاءت مشاركته حاملة معها أعظم اللحظات الرياضية في تاريخ بلاده، وذلك بعدما نجح في الإفلات من المدافع الفرنسي لوران كوشيلني وتسديد الكرة لتتجاوز الحارس الفرنسي هوغو لوريس. وفي تلك اللحظة، أثبت إيدر خطأ الجحافل التي شككت من قبل في قدراته.
ولا شك أن ما حدث يشكل تحولاً هائلاً في مسيرة لاعب بدأ عام 2016 على مقعد البدلاء داخل استاد كاسام بمدينة أكسفورد، في وقت كان ناديه سوانزي سيتي يتعرض لهزيمة موجعة على يد نادي أكسفورد يونايتد المشارك في دوري الدرجة الثانية في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وسرعان ما رحل عن سوانزي في جنوب ويلز وانضم إلى ليل الفرنسي على سبيل الإعارة لباقي الموسم الذي شارك فيه في الدوري الإنجليزي بالتشكيل الأساسي خلال مباراتين فقط، ومشاركته في إجمالي مباريات بلغ 11 ولم يسدد الكرة تجاه المرمى قط.
وخلال مشاركته الأولى في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، نجح إيدر في تسجيل هدف قبل أن يتعرض لإصابة بالركبة. ومع ذلك، فإن مستوى اللياقة البدنية التي ظهر بها لاحقًا جاء على مستوى ضمن له الانتقال بصورة دائمة إلى فريق ليل بحلول نهاية الموسم.
حتى مساء الأحد الماضي، عندما تحول فجأة كل شيء إلى الأجمل، كان المنتخب البرتغالي بشهادة مدربه فيرناندو سانتوس لا يعدو كونه «مجموعة من البط القبيح»، والمذهل أن واحدة من هذا البط - بل وربما أكثرها قبحًا - تحولت إلى ما وصفه سانتوس بأنه «بجعة رائعة الجمال» تمتعت بلحظة تألق استثنائية. ومن بين إجمالي الـ552 لاعب الذين شاركوا في «يورو 2016» بفرنسا، ربما قليلون للغاية من مروا بنشأة أقسى من تلك التي عايشها إدير. ولد إيدر في غينيا بيساو، ثم انتقلت أسرته إلى لشبونة بحثًا عن حياة أفضل عندما كان في الثانية من عمره، لكن الأسرة عجزت عن توفير الرعاية المناسبة له. وعليه، أرسلته أسرته إلى دار رعاية حكومية، بضواحي مدينة قلمرية، وظل هناك حتى بدأ المشاركة في كرة القدم للمحترفين لحساب فريق أكاديميكا عام 2008. قبل ذلك، قضى وقته بنادي توريزنز شبه المحترف الذي يشارك بدوري الدرجة الثالثة البرتغالي، ويقع على بعد قرابة 40 ميلاً إلى الشمال الشرقي من قلمرية.
وعاش إيدر حياة متقشفة، اضطر خلالها للالتزام بالجدول الزمني الصارم الذي يفرضه الرهبان الكاثوليك المسؤولون عن الدار. ومع هذا، ظل قريبًا من أسرته على مدار حياته. كما حرص إدير على تقديم أول مبلغ كسبه (400 يورو) إلى والدته، أما والده فيعيش حاليًا في لندن، بينما تدرس شقيقته بجامعة وولفرهامبتون خارج لندن. وبدت كرة القدم بالنسبة لإدير بمثابة ملاذ يهرب إليه من بؤس واقعه حيث كان يلعب في الشوارع خارج دار الرعاية في أي لحظة تسنح خلالها الفرصة لذلك، محاولاً محاكاة معشوقه البرازيلي رونالدو.
وعن الوقت الذي قضاه داخل «لار أو غيراسول»، قال إدير العام الماضي: «ساعدني على أن أصبح الرجل الذي أصبحت عليه الآن، بجانب أنه ساعدني في مسيرتي الكروية. بالطبع مرت لحظات كان الوضع يصبح قاسيًا بعض الشيء خلالها، لكن هذا أمر طبيعي، ولا ينفي أنني استمتعت كثيرًا. لقد التقيت الكثير من أصدقائي هناك، وكان من الجيد بالنسبة لي المرور بهذه التجربة في حياتي».
في الحقيقة، تبدو حياة إدير أشبه بقصة فيلم هوليوودي. وعلى صعيد كرة القدم، ربما أسهمت هذه التجربة في جعله معتادًا على الشعور بأنه غير مرغوب فيه. ويشير سجله الدولي قبل لقاء الأحد في نهائي «يورو 2016» إلى أنه شارك في 28 مباراة دولية وسجل ثلاثة أهداف، جميعها بمباريات ودية. وقد تطلب الأمر منه المشاركة مع المنتخب البرتغالي على مدار 18 مباراة قبل أن يتمكن من تسجيل أول أهدافه الدولية خلال مباراة ودية أمام إيطاليا منذ 13 شهرًا ماضية. وظلت مشاركته بالفريق الوطني محط تساؤلات قبل وأثناء البطولة.
ويعتبر إدير المهاجم الوحيد الصريح داخل منظومة تفضل لاعبي الجناح المتقدمين. وقبل مباراة النهائي، اقتصرت مشاركته على ترك مقعد البدلاء لمدة 6 دقائق أمام آيسلندا و7 دقائق أخرى أمام النمسا خلال دور المجموعات، حيث استفادت البرتغال من توسيع قاعدة المشاركة بالمسابقة، مما سمح لها بالمشاركة مع احتلالها المركز الثالث.
المعروف أن المنتخب البرتغالي لطالما اشتهر بافتقاره إلى نقطة محورية في الهجوم على امتداد ما يزيد على العقد، وقدم الفريق خلال تلك الفترة مجموعة من المهاجمين متوسطي المستوى. واللافت أن اللاعب الذي جاء حاملاً البطولة لبلد بدا محتومًا عليه لعب دور الوصيف، سبق أن بدا من بين أكثر اللاعبين المفتقرين إلى الفاعلية داخل الملعب.
ورغم نقاط القصور الواضحة بأدائه وفترات القحط المتكررة في مشواره داخل الملاعب، لم تتزعزع عزيمة إدير قط ولا حماسه. ويشرح ذلك سر القفاز الأبيض الذي كان يخبئه في جوربه الأيسر وارتداه بعد إحراز الهدف. وعن ذلك، قال إدير: «هذا القفاز يبث داخلي شعورًا طيبًا. إنه عامل تحفيز بالنسبة لي».
لم يكن إيدر يحلم حتى بأن يكون الرجل الذي سيقود البرتغال إلى مجد طال انتظاره، خصوصًا أنه كان من لاعبي «الصف الثاني» في منتخب بلاده بل حتى إنه كان قاب قوسين أو أدنى من الاستبعاد عن التشكيلة في نهائيات كأس أوروبا 2016. لكن القدر لعب دوره وتمكن اللاعب من أن يصبح بطلا قوميا بعد أن سجل هدف الفوز في مرمى فرنسا المضيفة في الشوط الإضافي الثاني من المباراة النهائية. ولم يكن أحد يتوقع أن يسجل إيدر هدف الانتصار والتتويج أكثر من كريستيانو رونالدو بالذات، حسب ما أكد لاعب ليل الفرنسي نفسه قائلا بعد اللقاء: «لقد قال إني سأسجل هدف الفوز. لقد منحني القوة والطاقة، كما حال الفريق بأكمله، وهذا الأمر لعب دورًا مهمًا. هذا الهدف كان ثمرة لعمل المنتخب بأكمله».
ويأتي نجاح إدير عبرة تعلمنا جميعًا ضرورة التشبث بالأمل والثقة بأنفسنا في وجه التحديات. وقريبًا، ستصبح قصة إدير مصدر إلهام لأجيال المستقبل، وسيجري قص حياته الأسطورية من براغا إلى فارو لعقود مقبلة، بينما سينضم هو الآن إلى الأسماء الكبرى اللامعة مثل فيغو ورونالدو من نجوم كرة القدم البرتغالية. ورغم أن إدير ربما لا يملك المهارات والنجاحات السابقة العظيمة التي تتميز بها هذه الأسماء، فإنه يبقى الوحيد بينهم الذي نجح في الفوز ببطولة دولية لبلد اعتاد السقوط عند الدرج الأخير من سلم البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.