جنوب السودان: اتجاه الرئيس لتعيين بديل لمشار.. والحكومة تنفي

حديث عن تغيير في الحكومة الانتقالية واعتقال وزيرين

جنود أوغنديون في اتجاه جوبا لإخلاء 3000 مواطن أوغندي عالقون في جنوب السودان بسبب تجدد المواجهات (أ.ف.ب)
جنود أوغنديون في اتجاه جوبا لإخلاء 3000 مواطن أوغندي عالقون في جنوب السودان بسبب تجدد المواجهات (أ.ف.ب)
TT

جنوب السودان: اتجاه الرئيس لتعيين بديل لمشار.. والحكومة تنفي

جنود أوغنديون في اتجاه جوبا لإخلاء 3000 مواطن أوغندي عالقون في جنوب السودان بسبب تجدد المواجهات (أ.ف.ب)
جنود أوغنديون في اتجاه جوبا لإخلاء 3000 مواطن أوغندي عالقون في جنوب السودان بسبب تجدد المواجهات (أ.ف.ب)

قالت الحركة الشعبية في المعارضة، التي يتزعمها الدكتور رياك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان، إن جهاز الأمن اعتقل وزيرين أحدهما يتبع للحركة والآخر لمجموعة المعتقلين السابقين، وأعلن عن إطلاق سراحهما لاحقًا، وكشفت عن اتجاه الرئيس سلفا كير ميارديت بتعيين وزير المعادن تعبان دينق قاي، الرجل القوي في الحركة، في منصب النائب الأول بدلاً عن مشار، فيما نفت الحكومة وجود مثل هذا الاتجاه إلا في حالة إعلان مشار خروجه عن الاتفاقية، كما رفضت استهداف الحكومة للوزراء من مجموعة مشار، سواء بالاعتقال أو الإعفاء من مناصبهم، ونددت في ذات الوقت بالأبناء التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي عن اتجاه رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي الحكومي للقيام بحملة تستهدف أبناء «الاستوائية» في جوبا.
وقال مشار في تغريدة له إن سلطات الأمن، التابعة للرئيس سلفا كير، اعتقلت الدكتور ضيو مطوك، وزير الطاقة والسدود الأمين العام للحركة الشعبية، من مقر إقامته في فندق (كراون)، وإنه ربما تمت محاصرة الوزراء الآخرين المقيمين في فنادق أخرى»، داعيًا رئيس مفوضية المراقبة والتقويم فيستو موغاي ودول الإيقاد، وكل شركاء عملية السلام، بمتابعة مصير وزراء الحركة الشعبية المعارضة الموجودين في جوبا، وقال: إن «حياة وزرائنا في خطر».
من جانبه قال القيادي في الحركة الشعبية في المعارضة مناوا بيتر لـ«الشرق الأوسط» إن هناك معلومات تفيد بأن الرئيس سلفا كير يسعى لتعيين وزير المعادن رئيس وفد الحركة الشعبية في المعارضة تعبان دينق قاي في منصب النائب الأول للرئيس، بعد إعفاء نائبه الحالي رياك مشار تحت ذريعة أنه وراء الأحداث الأخيرة، وأضاف موضحا أن «كير يريد أن يتنصل من الاتفاقية بطريقة أو أخرى ويضعف الحركة»، وأن قاي رغم أنه ما زال في الحركة الشعبية بقيادته، لكنه أصبح مقربًا من الحكومة والرئيس سلفا كير شخصيًا بعد خلافاته مع مشار بسبب توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن الاعتقالات التي جرت لوزير الطاقة والسدود ضيو مطوك، ووزير النقل جون لوك عن مجموعة المعتقلين السابقين تمهد إلى إجراء تغيير في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
وشدد بيتر على أن حركته لن تعرف انشقاقا رغم مساعي الرئيس سلفا كير إلى استقطاب بعض القيادات من الحركة ليقول إنه سيواصل تنفيذ الاتفاقية معها وفق أجندته، وتوقع أن ينعقد اجتماع مجلس الوزراء اليوم بمشاركة وزراء حركته، الذين يمكن أن يستجيبوا لضغوط كير ولضمان سلامة حياتهم، وأضاف موضحا أن «هذا سيسهل عليه لاحقًا عملية التخلص من الدكتور رياك مشار ومن بقي معه»، معتبرًا وصول القوات الأوغندية إلى جوبا مرة أخرى خطوة للعودة إلى الحرب مرة أخرى، وأوضح في هذا السياق أن «سلفا كير لن يضيع الفرصة التي سنحت له الآن، خاصة أن مشار ما زال في جوبا ومعه قوة صغيرة.. لقد طالبنا بتنفيذ اتفاقية الترتيبات الأمنية، ولكن مع وصول القوات الأوغندية لا أعتقد أن كير سيتراجع عن الخطوات التي يقوم بها حاليًا».
وبخصوص التدخلات الأجنبية لتهدئة الأوضاع في البلاد، قلل بيتر من دور المجتمع الدولي في إنقاذ الأوضاع، وقال: إنه «لا يمكن الرهان على المجتمع الدولي في الظروف الحالية لأنها أثبتت أنها لا تملك القدرة على تنفيذ قراراتها أو متابعة ما تصدره من قرارات».
وذكر القيادي في الحركة الشعبية في المعارضة أن رئيس هيئة الأركان في الجيش الشعبي الحكومي ملونق آوان يمثل الذراع القوية لرئيس جنوب السودان سلفا كير ومجلس أعيان
«قبيلة الدينكا»، ولا يمكن أن يقوم بأي شيء دون تعليمات من كير، موضحا أن آخر محادثة بين الرئيس كير ونائبه مشار كانت الاثنين الماضي بخصوص وقف الأعمال العدائية، وأنهما لم يعاودا الاتصال مرة أخرى، وأن مشار موجود في محيط العاصمة جوبا للاختباء من هجوم الطيران الحكومي الذي قال: إنه يستهدفه، مؤكدا أن مشار سيعود إلى القصر الرئاسي في حال وضع ترتيبات أمنية جديدة وزيادة عدد قواته، لكنه استبعد أن تستقر العملية السلمية في جنوب السودان في الوقت الراهن، بقوله إن «أنجح طريقة لكي تستقر عملية السلام هي نشر قوة إقليمية لتتولى مهمة الأمن في البلاد وجوبا بصفة خاصة، والتفاوض من جديد حول الترتيبات الأمنية، وعقد مؤتمر دستوري تشارك فيه كل القوى السياسية في البلاد». وشدد القيادي في الحركة الشعبية في المعارضة على أن الحكومة استغلت ثغرة عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية بصورة جيدة من قبل «الإيقاد»، وبمساندة دول الترويكا (الولايات المتحدة، بريطانيا والنرويج)، وتركت مشار من دون حماية كافية وأصبح هدفًا للقوات الحكومية، وقال: «لذلك أسرعت مجموعة كير بتنفيذ مخططها ضد مشار وعملية السلام برمتها».
من جانبه نفى وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي استهداف الحكومة لوزراء الحركة الشعبية في المعارضة، وقال: «ليس صحيحًا أن الحكومة سجنت وزراء من مجموعة مشار.. هم زملاؤنا إلا من يخالف القانون والاتفاقية.. وليس لدينا موقف ضد أي عضو في الحركة الشعبية المعارضة غير الذي يثبت أنه يقوم بعمل بإخلال الأمن» مناشدًا المواطنين من مجموعات الاستوائية في جوبا عدم الالتفات إلى ما وصفها بالأكاذيب بأن رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان أصدر تعليمات بمداهمة منازل الاستوائيين في جوبا وقتلهم.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الأركان في الجيش الشعبي بول مولنق لقيادات الجيش في حديث بثه التلفزيون الحكومي أمس إن النائب الأول رياك مشار ومجموعته كانوا يخططون لاغتيال رئيس جنوب السودان سلفا كير في القصر الرئاسي الجمعة الماضي، لكن الجيش الشعبي أحبط المحاولة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.