«الغارديان» تشكل منتخبًا من أفضل اللاعبين في «يورو 2016»

بعد إسدال الستار على البطولة التي ثار حولها كثير من الجدل

غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
TT

«الغارديان» تشكل منتخبًا من أفضل اللاعبين في «يورو 2016»

غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)

أسدل الستار على بطولة يورو 2016 مساء الأحد الماضي، بانتصار البرتغال على فرنسا في النهائي في باريس. وشأن كل البطولات، كان هناك عدد من المباريات الجيدة وعدد آخر من المباريات السيئة، لكن معظم المواجهات كانت قوية وحظيت بنسب مشاهدة عالية. قمنا في «الغارديان» بتصنيف كل أداء في فرنسا ويمكننا الآن أن نقدم تقييمنا الرسمي لأفضل وأسوأ فريق في البطولة. لا بد لأي لاعب أن يكون قد لعب ما لا يقل عن 4 مباريات، ليدخل ضمن التشكيل الأساسي لاختيارنا لمنتخب يورو 2016، أما بالنسبة للاحتياطيين فالحد الأدنى للاختيار هو مباراتين.
حراسة المرمى لوكاس فابيانسكي - 7.25

حصل البولندي على هذا الاختيار بدلا من جيانلويجي بوفون حارس إيطاليا، ومايكل ماكغفرن حارس آيرلندا الشمالية (كلاهما حصل على 7.25-10) لأنه تفوق عليهما في عدد الإنقاذات التي قام بها في البطولة (20)، مقارنة بـماكغفرن (17) وبوفون (10). ولعب البولندي حارس سوانزي سيتي بدلا من فويتشخ تشيزني، خلال مباراة بولندا الثانية في دور المجموعات وحصل على 7-10 في 3 مرات، و8-10 مرة واحدة (عن أدائه في مواجهة سويسرا في دور الـ16. عندما تأهلت بولندا بعد تفوقها بركلات الترجيح). وحصل هوغو لوريس على 7 في كل المباريات فيما دفع روي باتريسيو حارس البرتغال ثمنا لدخول 3 أهداف في مرماه في مباراة المجر، وانتهى به المطاف إلى الحصول على متوسط تصنيف 6.42.
الدفاع يوشوا كيميتش – 7.5

رغم أن عمره 21 عاما فقط، فإن المدافع الألماني لبايرن ميونيخ أظهر نضجا لافتا على مدار البطولة. كان يلعب بالأساس كقلب دفاع في فريق «آر بي لايبزيغ»، وفي الموسم الماضي، لعب في الدفاع أوسط الملعب عندما انتقل إلى بايرن ميونيخ، لكنه تفوق في مركز الظهير الأيمن مع منتخب ألمانيا في فرنسا. قال جوسيب غوارديولا الموسم الماضي إنه «يتمتع بكل القدرات بالقطع»، كما أنه يتمتع بمرونة شديدة لدرجة أنه وصف بـ«فيليب لام الجديد». سجل إحدى ركلات الجزاء ضد إيطاليا وكان منافساه الوحيدان في مركز الظهير الأيمن في منتخب البطولة هما الإنجليزي كايل ووكر (7) والألباني السيد هيساج (7) - اللذان لعب كل منهما 3 مباريات ولم يدخلا ضمن الاختيار - والكرواتي داريو سرنا والبولندي لوكاس بيزيتش (6.75 لكلاهما).
راغنار سيغوردسون – 7.2

له حضور طاغ في قلب دفاع آيسلندا الذي تبين أن اختراقه أمر بغاية الصعوبة. وبمساعدة شريكه في قلب الدفاع، كاري آرناسون، أحبط الاثنان هجمات البرتغال (1 - 1) والمجر (1 - 1) والنمسا (2 - 1) وإنجلترا (2 - 1) قبل الاستسلام لفرنسا (5 - 2). استفاد سيغوردسون توجيهات وتنظيم مدربيه الاثنين لارس لاغرباك وهايمير هالغريمسون (كما استفاد كل زملائه بالفريق)، ويمكن أن يكون هذا المدافع البالغ من العمر 30 عاما في طريقه إلى الدوري الإنجليزي، حيث أبدت كثير من الأندية اهتماما بالحصول على خدماته.
جورجيو كيليني - 7.5

من خلال المساعدة الفائقة من زميليه في المنتخب الإيطالي، أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي - وتوجيهات جانلويجي بوفون من ورائه في المرمى - حصل صاحب الـ31 عاما، والقادم من مدينة بيزا، على أفضل متوسط درجات للاعبي قلب دفاع إيطاليا الثلاثة (7.5 مقارنة ببونوتشي الذي حاز 7.0 وبارزالي الذي حصل على 5.0)، وكان أفضل مدافع في البطولة بجانب الألماني كيميتش، وفقا لمحكمينا. كان المنافسون الآخرون في مركز قلب الدفاع البولندي كاميل غليك (7.2) والبرتغالي جوزيه فونتي، والبولندي مايكل بازدان والألماني جيروم بواتينغ (حصلوا جميعا على 7.0) وكذلك البرتغالي بيبي (6.83).
رفائيل جيريرو - 7.2

ازداد قوة بمرور الوقت في البطولة. كان الظهير الأيسر لمنتخب البرتغال، صاحب الـ22 عاما، والمولود في باريس، صلبا من الناحية الدفاعية، كما شكل تهديدا هجوميا في الأمام. سيسعد بوروسيا دورتموند بعد أن تعاقد معه من فريق لوريان الفرنسي قبل انطلاق البطولة مقابل 9 ملايين جنيه إسترليني، بحسب تقارير. لم تكن هذه بطولة جيدة للاعبي مركز الظهير، وكان أقرب منافسي جيريرو هما الآيرلندي الشمالي جوني إيفانز والسويدي مارتن أولسون (7.0 لكليهما)، لكن الأخير لعب 3 مباريات فقط) إلى جانب الألماني جوناس هيكتور (6.83) والسويسري ريكاردو روديريغز (6.75).
خط الوسط الدفاعي غريغور كريتشوفياك - 7.2

يحتفظ البولندي بمكانه بعد أن كان من الأسماء اللافتة في تشكيل أفضل فريق في المجموعات - ولكن بهامش ضئيل. سجل البلجيكي إيدن هازارد والألماني مسعود أوزيل كذلك 7.2 لكن هذا الفريق كان بحاجة للاعبين ذوي ميول دفاعية أكثر ويمكنهم السيطرة على وسط الملعب، ومن ثم وقع الاختيار على كريتشوفياك. حصل الألماني توني كروس والبرتغالي ريناتو سانشيز على 7.17 مع الفرنسي بول بوغبا الذي نال 7.14 بعد نهائي مخيب للآمال. كان كريتشوفياك يفرض وجودا هادئا في قلب وسط ملعب بولندا، عندما تأهلت إلى دور الثمانية، حيث خسرت بركلات الجزاء أمام الفريق الذي حقق اللقب في النهاية، البرتغال. وقع صاحب الـ26 عاما لباريس سان جيرمان، قادما من إشبيلية قبل أيام على خروج بولندا من البطولة.
وسط الملعب إيفان بيريسيتش - 7.5

لمع نجم لاعب إنترميلان في الجهة اليمنى لوسط الملعب، عندما فاجأت كرواتيا الجميع بالفوز بصدارة المجموعة الرابعة على حساب إسبانيا. سجل بيريسيتش، المجتهد للغاية والمهاري كذلك، هدفين وصنع هدفين آخرين. كان جزءا من وسط ملعب يعد من بين الأفضل في البطولة (بجانب إيفان راكيتيتش لاعب برشلونة ولوكا موديريتش لاعب ريال مدريد) قبل أن يسقطوا أمام البرتغال في دور الـ16. ما زال في عامه الـ26 فقط، وقد تحسن في كل موسم لعبه بعد أن رحل عن بروسيا دورتموند في 2013، كان البولندي جاكوب بلاشكوفسكي (6.8 والبرتغالي ريكاردو كواريزما (6.86) هما اللاعبان الآخران اللذان أبليا بلاء حسنا في الجهة اليمنى من وسط الملعب.

أندرياس إنييستا - 7.5
عادت إسبانيا إلى الديار بعد الخسارة من إيطاليا في دور الـ16، وقدمت أداء دون المأمول إلى حد بعيد، لكن إنييستا كان لا يزال قادرا على الوصول إلى تشكيل «الغارديان» الأساسي للبطولة، بحصوله على 8-10 مرتين و7-10 مرتين أيضا. وإنييستا لاعب من طراز رفيع، ويجعل المباراة تبدو سهلة للغاية. لم يقع عليه الاختيار في اختيارنا لمنتخب المجموعات لكن، شأن آخرين، فإنه يشغل قلب وسط الملعب بجانب لاعب ويلز آرون رامزي.

آرون رامزي - 7.8
قدم الويلزي بطولة رائعة وكان أفضل لاعب في فريقه باقتدار. كانت لغاريث بيل لحظات تألق وقاد أشلي ويليامز الدفاع بأداء بطولي لكن رامزي كان القلب النابض لكل شيء. لقد استنزف المنافسين بجريه الذي لا يتوقف، وأشعل حماسة زملائه في الفريق. حصل على 8-10 في 4 من 5 مباريات وظهرت ويلز كفريق مختلف تماما من دونه عندما توقفت مسيرتها في نصف النهائي على يد البرتغال.

ديميتري باييه - 7.29
كانت مشاهدته من مصادر البهجة خلال الشهر الماضي (حسنا، طوال الموسم في حقيقة الأمر)، وكان أداؤه الفني الرفيع عند التسديد أو إرسال الكرات العرضية، أداء يستحق أن يدرس. ساهم إلى حد بعيد في تخطي الفرنسيين أصحاب الأرض لدور المجموعات عندما أسقطت تسديدته المذهلة رومانيا في الدقيقة 89 من عمر المباراة الافتتاحية، وضمن الهدف الذي سجله في ألبانيا لفرنسا العبور إلى دور الـ16. توارى تأثيره عندما تولى أنطوان غريزمان دور البطولة، لكن مكانه في فريقنا لم يكن محل شك أبدا، رغم تغييره في المباراة النهائية.
المهاجمون أنطوان غريزمان - 7.29

يشغل مهاجم أتلتيكو مدريد مكان المهاجم الوحيد في فريقنا بعد أن فاز بالحذاء الذهبي مع إحرازه 6 أهداف - ضعف ما سجله أي لاعب آخر في البطولة. في النهاية، لم تكن أهداف غريزمان كافية لمساعدة فريقه في الفوز بالبطولة، وكون ذلك يأتي بعد وقت قصير على سقوط أتلتيكو في نهائي دوري الأبطال، سيكون له تأثير معنوي سيئ على هذا المهاجم صاحب الـ25 عاما. أظهر في يورو 2016 أنه لاعب متكامل. خسر غاريث بيل لاعب ويلز مكانا في الفريق بحصوله على 7.17 نقطة فيما أنهى الإيطالي إيدر مارتينيز، مهاجم إيطاليا البطولة بـ7.0 نقطة.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أعلن في وقت سابق أن مهاجم منتخب فرنسا أنطوان غريزمان اختير أفضل لاعب في كأس أوروبا 2016. وتوجت البرتغال بطلة لأوروبا بفوزها على فرنسا 1 - صفر بعد التمديد في المباراة النهائية الأحد الماضي.
وأنهى غريزمان مشاركته القارية الأولى مع منتخب بلاده برصيد 6 أهداف، ليصبح بذلك ثاني أفضل هداف في نسخة واحدة بعد مواطنه ميشال بلاتيني الذي سجل 9 أهداف عام 1984 عندما توجت فرنسا باللقب أيضا على أرضها. وأوضح ايوان لوبيسكو عضو لجنة المراقبين لموقع الاتحاد الأوروبي على شبكة الإنترنت: «لقد شكل تهديدا في كل المباريات التي لعبها».
وأضاف: «لقد عمل جاهدا لفريقه ويملك المهارة والرؤية ومؤهلات المهاجم. المراقبون الفنيون اجمعوا على أنه فعلا كان لاعبا مميزا في البطولة». ولعب مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (25 عاما)، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، دورا أساسيا في وصول بلاده إلى النهائي الثالث في تاريخها بعدما سجل ثنائية الفوز على ألمانيا بطلة العالم في الدور نصف النهائي، وثنائية الفوز على آيرلندا (2 - 1) في دور الستة عشر إضافة إلى تسجيله الهدف الأول في الجولة الثانية من الدور الأول ضد ألبانيا (2 - صفر) وهدف آخر في مرمى آيسلندا (5 - 2) في دور الثمانية. وتقدم غريزمان بثلاثة أهداف على كل من مواطنيه ديميتري باييت وأوليفييه جيرو، وغاريث بايل (ويلز) وألفارو موراتا (إسبانيا) ولويس ناني وكريستيانو رونالدو (البرتغال). واختير غريزمان أيضا إلى جانب باييت في التشكيلة المثالية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي.
وكشف إيريك أولاتس وكيل أعمال غريزمان أن الهداف الفرنسي الدولي تلقى عرضا للانضمام إلى فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عددا من الأندية الأوروبية الكبرى يرغب في الاستعانة بخدمات موكله. ورغم ذلك، شدد أولاتس على أن غريزمان لن يغادر قلعة فيسنتي كالديرون خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وتابع أولاتس: «هناك عرض من سان جيرمان، ولكنني متأكد بنسبة 100 في المائة من بقاء غريزمان مع أتلتيكو». وكان غريزمان قد توصل لاتفاق الشهر الماضي على تمديد تعاقده مع أتلتيكو حتى عام 2021، حيث يبدو متحمسا للغاية لفكرة الاستمرار في العمل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. وقال غريزمان: «إنني سعيد للغاية بالاستمرار مع هذه العائلة وهذا المشروع». وانضم غريزمان إلى صفوف أتلتيكو في صيف عام 2014 قادما من ريال سوسييداد الإسباني، حيث سجل 57 هدفا خلال 107 مباريات خاضها مع فريق العاصمة.
وضمت التشكيلة المثالية للبطولة أربعة لاعبين من البرتغال وثلاثة من ألمانيا. وانضم كريستيانو رونالدو قائد البرتغال إلى زملائه بيبي ورفائيل جيريرو والحارس روي باتريسيو. ومثل ألمانيا ثنائي الدفاع يوشوا كيميش وجيروم بواتنج ولاعب الوسط توني كروس. وخرج غاريث بيل قائد ويلز الذي ألهم بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل للدور قبل النهائي قبل الخروج أمام البرتغال وزميل رونالدو في ريال مدريد من التشكيلة المثالية بينما شملت مواطنيه جو ألين وارون رامزي. ومن فرنسا اختير ديميتري باييه وجريزمان. وضمت التشكيلة المثالية: روي باتريسيو (البرتغال) - جوشوا كيميتش وجيروم بواتنغ (ألمانيا) وبيبي ورافايل غيريرو (البرتغال) - طوني كروس (ألمانيا) وجو الن (ويلز) - ارون رأمسي (ويلز) وانطوان غريزمان وديميتري باييت (فرنسا) - كريستيانو رونالدو (البرتغال).



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.