صفحات وصور نادرة من تاريخ العرب في «أيام مصرية»

أبرزها استقبال الملك عبد العزيز آل سعود للملك فاروق عام 1945

صفحات وصور نادرة من تاريخ العرب في «أيام مصرية»
TT

صفحات وصور نادرة من تاريخ العرب في «أيام مصرية»

صفحات وصور نادرة من تاريخ العرب في «أيام مصرية»

خصصت سلسلة «أيام مصرية»، التي تهتم بتقديم صفحات من التاريخ المصري والعربي، عددها الأخير لتوثيق لحظات فارقة في حياة الشعوب العربية من خلال صحافتها وبعض الوثائق النادرة التي تعود لحقب زمنية مختلفة من القرن العشرين.
وبحسب أحمد كمالي، المشرف العام على تحرير السلسلة: «يأتي العدد الجديد من السلسلة الذي يحمل رقم (47) من إصداراتها الوثائقية، ليؤكد على الدور المهم الذي لعبته الصحافة في قيادة الحركات الوطنية عبر سنوات صعبة هدفت فيها الدول العربية إلى التحرر والاستقلال من الاحتلال الأجنبي، وذلك من خلال الوثائق والصور التي تبرز هذا الدور، واستعراض لحظات من المجد العربي وتنمية الشعور بأهمية نشر ثقافة العروبة، كون عالمنا العربي يعيش اليوم لحظات قاسية تكاد تحيط ببنياته وشعوبه وتضرب بقوة آماله وأحلامه».
وفي إطار ذلك الهدف؛ يحمل العدد ملفا بعنوان «صحافة العرب.. زمان»، يبرز بعض الصفحات الأولى ومانشيتات صحف صدرت بعدة دول، أبرزها عدد جريدة «صوت العرب» السورية الصادر يوم الاثنين 3 فبراير (شباط) عام 1958 والذي يحمل خبر إعلان الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا.
ومن الملفات الأخرى التي نشرت في العدد المذكور توثيق بالصور لزيارة الملك فاروق للمملكة العربية السعودية عام 1945، وإهداء الملك عبد العزيز آل سعود له خنجرا وسيفا مرصعين بالحجارة الكريمة، وأيضا إهداء الملك فاروق العاهل السعودي سيارة كاديلاك. ويحمل غلاف العدد صورة للملك فاروق بالملابس العربية وقت الزيارة، إلى جانب صور أخرى يحملها الملف عن استقبال الملك عبد العزيز ضيفه ومرافقيه في الخيمة التي أعدت لهم خصيصا.
وفي ملف شبيه، جاء تناول العدد لزيارة ملك ليبيا إدريس السنوسي لمصر عام 1952 بعد الثورة المصرية، وكيف وصل لمصر بالقطار، وزيارته للواء محمد نجيب قائد عام الجيش آنذاك في منزله.
ونشرت «أيام مصرية» أيضا مقالا صحافيا يعود لعام 1934 بعنوان (الإمبراطورية العربية.. وهل آن أن تتحقق؟) كتبه عبد الرحمن عزام (الذي شغل لعدة سنوات موقع الأمين العام الأول لجامعة الدول العربية).
ملف آخر يحمله العدد عن كتاب الرحلة الحجازية الصادر عام 1910 يتناول توثيقا بالصور لرحلة الحج التي قام بها حاكم مصر الخديوي عباس حلمي الثاني للأراضي الحجازية لأداء فريضة الحج.
ويفرد العدد صفحات أخرى لملف مصور بعنوان «من ألبوم الرئيس جمال عبد الناصر»، يتضمن صورا لزيارات الرئيس المصري الراحل لعدد من الدول العربية في فترة الخمسينات.
وبحسب مشرف السلسلة يأتي إصدار هذا العدد التذكاري بمناسبة «معرض نوادر الصحافة العربية»، الذي احتضنته القاهرة مؤخرا ونظمته مكتبة الإسكندرية، والذي أتاح فرصة للمواطن العربي ليشاهد للمرة الأولى نسخا أصلية من صحف عربية تخص 14 دولة ويعود تاريخ بعضها للنصف الأول من القرن العشرين.
و«أيام مصرية» هي سلسلة تاريخية مصورة، تصدر بالقاهرة منذ عام 1995، هدفها تقديم صفحات من التاريخ المصري موثقة بالصور والوثائق.



كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
TT

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

ومنح الفوز على تورينو يوم الأربعاء، متصدر الدوري إنتر ميلان بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا، فيما سيخوض الفريق مباراة ضد بودو غليمت النرويجي في وقت لاحق هذا الشهر في الملحق المؤهل لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

ويحل إنتر ضيفاً على ساسولو الذي يقع ترتيبه في وسط جدول الدوري؛ حيث يمتلك الفريق الضيف فرصة لتعزيز الفارق مع غريمه إي سي ميلان الوصيف، وزيادته لأكثر من 5 نقاط، علماً بأن ميلان لن يلعب هذا الأسبوع بسبب استضافة ملعبه «سان سيرو» لافتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وقال كييفو: «كان لدينا جدول مزدحم في يناير (كانون الثاني)، في حين سيكون فبراير (شباط) أكثر ازدحاماً».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «لا أتحدث عن لقب الدوري، أو الثلاثية، أو دوري الأبطال، نريد فقط أن نكون في وضع تنافسي، ونقدم أفضل نسخة من أنفسنا».

وأضاف: «نريد أن نقاتل على كل الجبهات».


«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) أمام ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل مورغان روجرز هدف تقدم الضيوف في الدقيقة 22، في حين تعادل البرازيلي ريان فيتور الوافد الجديد في انتقالات يناير (كانون الثاني) لأصحاب الأرض في الدقيقة 55.

وفشل أستون فيلا في الارتقاء إلى وصافة الترتيب مؤقتاً في جدول المسابقة، بعدما وصل للنقطة 47 في المركز الثالث، وهو نفس رصيد مانشستر سيتي الثاني الذي يواجه ليفربول، الأحد، في الجولة نفسها.

أما بورنموث فوصل للنقطة 34، ليتقدم مؤقتاً إلى المركز الحادي عشر بفارق الأهداف عن فولهام العاشر.

وفي مباراة أخرى خسر فولهام أمام ضيفه إيفرتون (1-2) لحساب الجولة نفسها.

وتقدم فولهام بواسطة هدف ذاتي سجله فيتالي ميكولينكو مدافع إيفرتون عن طريق الخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة 18، ليتعادل كيرنان هول في الدقيقة 75، ويسجل حارس فولهام بيرند لينو الهدف الثاني للضيوف عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 83.

وتجمّد رصيد فولهام عند 34 نقطة في المركز العاشر، أما إيفرتون فيمتلك 37 نقطة في المركز السابع.

وفي مباراة أخرى، تغلّب فريق وست هام على مضيّفه بيرنلي (2-صفر) ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وسجل الهولندي كريسينسيو سامرفيل هدف تقدم وست هام في الدقيقة 13، ثم أضاف الأرجنتيني تاتي كاستيانوس الهدف الثاني بعد 13 دقيقة أخرى من زمن المباراة.

ورفع هذا الفوز رصيد وست هام، القادم من خسارة درامية ضد تشيلسي (2-3) في الجولة الماضية، إلى 23 نقطة، ليظل في منطقة الخطر محتلاً المركز الثامن عشر.

أما بيرنلي فيعيش موقفاً أصعب؛ إذ يحتل المركز التاسع عشر وقبل الأخير وله 15 نقطة.

ويتقابل وست هام في الجولة المقبلة مع مانشستر يونايتد، في حين يواجه بيرنلي نظيره كريستال بالاس.


الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)
الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)
TT

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)
الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

تُمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش، الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقضات التي وسمت مرحلة ما بعد ثورة 17 فبراير (شباط) 2011؛ حيث تتداخل رمزية النشاط المدني الكشفي بالعنف المسلح في صناديق الذخيرة، وسط أجواء الفوضى التي اجتاحت البلاد.

ولد الزبير حسن عمر البكوش عام 1970 في بنغازي، بمنطقة السلماني، ولم يكن له حضور معلن أو لافت قبل ثورة فبراير، التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي، إذ شأنه شأن كل المسلحين وقادة الميليشيات، الذين ظهروا فجأة في المشهد بعد انهيار النظام السابق.

على درب الاغتيالات

ومع اندلاع الثورة، التحق البكوش بـ«ميليشيات ليبيا الحرة»، بقيادة القيادي وسام بن حميد، أحد أبرز قادة المجموعات المسلحة في المدينة، وخلال تلك الفترة، التي وثقها الناشط المدني الليبي خالد درنة، ارتبط اسم البكوش بعدة اغتيالات مهمة، أبرزها اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، رئيس أركان الجيش الليبي السابق، إلى جانب العقيد محمد العبيدي، والمقدم ناصر الشريف، وهو ما أكده شقيق العبيدي في مقابلة إعلامية قبل أكثر من عامين.

آثار دماء إحدى الضحايا خلال الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي (أ.ب)

هذه الأحداث أسهمت في ترسيخ صورة البكوش بوصفه من أبرز الشخصيات المتشددة في بنغازي، خصوصاً مع تصاعد نشاط الميليشيات بعد سقوط النظام. لكن المفارقة هو أن البكوش برز مبكراً ضمن «الحركة العامة للكشافة والمرشدات»، وهو ما أكسبه قدرة على التأثير في جيل الشباب والصبيان. وفق ما أكده الباحث العسكري محمد الترهوني لـ«الشرق الأوسط»؛ حيث استغل البكوش هذا الدور الكشفي لتجنيد عناصر شبابية لصالح التنظيمات المسلحة، التي انخرط فيها لاحقاً، مستفيداً من الثقة التي منحتها له صفته المدنية.

وهكذا شكّل النشاط المدني غطاءً غير مباشر لأنشطته المسلحة، ما أتاح له التنقل بسلاسة بين عالم التعليم المدني والفعل العسكري، حسب متابعين.

قائد عمليات التصفية الجسدية

في عام 2012، انضم البكوش إلى تنظيم «أنصار الشريعة» في بنغازي، وشارك في المؤتمر الأول للتنظيم المعروف باسم «ملتقى نصرة الشريعة»، الذي أقيم في 7 يونيو (حزيران) 2012 بميدان المحكمة، وقد مثل هذا المؤتمر أول ظهور علني للتنظيم بعد تأسيسه على يد القيادي محمد الزهاوي، وكان بمثابة الإعلان الرسمي عن جاهزية التنظيم لممارسة نفوذه في المدينة.

مع مرور الوقت، أصبح البكوش أحد قادة عمليات التصفية الجسدية وتهديد ضباط الشرطة والجيش، وفق الترهوني، وهو ما عزز مكانته في الهياكل غير الرسمية للسلطة، التي سيطرت على بنغازي خلال تلك الفترة.

كانت ليلة 11 سبتمبر (أيلول) 2012 محطة فارقة في تاريخ ليبيا ومسار البكوش مع العمل المسلح، حين اقتحم مسلحون القنصلية الأميركية في بنغازي، وأضرموا النار في المباني، ما أسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، و3 مواطنين أميركيين آخرين.

ولاحقاً، ربطت التحقيقات الأميركية اسم البكوش بقائمة المتورطين في الهجوم، ما وضعه على قائمة المطلوبين دولياً، وعزّز سمعته بوصفه عنصراً محورياً في النشاطات المسلحة التي استهدفت الدبلوماسيين الأجانب.

الزبير البكوش مرتدياً زي الكشافة خلال إحدى الفعاليات في ليبيا (متداولة على صفحات ليبية)

وبعد مواجهات مسلحة فيما يُعرف بـ«عملية الكرامة» التي أطلقها «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر ضد «المجموعات الإرهابية» بين عامي 2015 و2016، غادر البكوش بنغازي، متجهاً إلى مصراتة وطرابلس؛ حيث واصل قيادة أنشطة كشفية تحت غطاء «نازح». وخلال تلك الفترة، استمر البكوش في تجنيد عناصر جديدة ضمن التنظيمات المسلحة، محافظاً على شبكاته القديمة، وموسعاً نفوذه على مناطق النشاط المدني بوصفه واجهة لهيمنته العسكرية، وفق الباحث العسكري محمد الترهوني.

في نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، تم توقيف البكوش من قبل جهاز الأمن الداخلي في طرابلس، لكن أُفرج عنه لاحقاً لأسباب صحية، تشمل أمراضاً مزمنة مثل الضغط والسكر وضعف عضلة القلب.

غير أن التطور المفصلي، الذي سيضع فيما يبدو كلمة النهاية لعلاقته بالعالم، كان إعلان السلطات الأميركية اعتقاله بموجب مذكرة دولية، ليواجه تهماً تشمل القتل والحرق العمد والإرهاب، في حين لم تصدر حكومة «الوحدة الوطنية» أي تصريحات رسمية بشأن اعتقاله أو تسليمه.

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال الإعلان عن اعتقال البكوش (أ.ف.ب)

ورغم التهم الجسيمة، هناك من الليبيين من لا يزال يعدّه بريئاً، من بينهم تميم الغرياني، رئيس لجنة الأزمة سابقاً، وأحد أعيان مهجري بنغازي، الذي استند إلى تحقيق أميركي سابق أُجري نهاية 2020، انتهى بالإفراج عنه منتصف 2021، دون أي إدانات، وفق ما ذكره سابقاً لوسائل إعلان محلية.

واليوم، يشارك البكوش مصيره مع مواطنه أحمد أبو ختالة، المحكوم عليه بالسجن في الولايات المتحدة منذ 12 عاماً للتهم نفسها، في رحلة تأخرت سنوات، لكنها تُثير تساؤلات حول احتمال أن يسلك ليبيون آخرون مسارات مماثلة قريباً.