الإرهاب يتصدر مخاوف الألمان لأول مرة منذ 25 سنة

في استطلاع حديث للرأي

الإرهاب يتصدر مخاوف الألمان لأول مرة منذ 25 سنة
TT

الإرهاب يتصدر مخاوف الألمان لأول مرة منذ 25 سنة

الإرهاب يتصدر مخاوف الألمان لأول مرة منذ 25 سنة

تبدو العلاقة بين المخاوف من الإرهاب في ألمانيا والعمليات الإرهابية الدموية في باريس وبروكسل واضحة من خلال استطلاعات الرأي بين عامي 2015 و2016، لأن الخشية من الكوارث الطبيعية تخلت عن أعلى قائمة مخاوف الألمان لأول مرة لصالح المخاوف من خطر الإرهاب.
وكشفت دراسة حديثة تزايدا ملحوظًا في خوف الألمان من التعرض لهجمات إرهابية. وذكرت شركة «R+V» الألمانية للتأمينات يوم أمس الثلاثاء في العاصمة الألمانية برلين أنه لأول مرة منذ 25 عامًا يحتل الخوف من التعرض لهجمات إرهابية المرتبة الأولى في قائمة مخاوف الألمان.
وأظهرت دراسة «مخاوف الألمان» التي أجرتها الشركة أن 73 في المائة من الألمان يشعرون بأنهم مهددون من الإرهاب. وجاء في المرتبة الثانية الخوف من التطرف السياسي، والذي أعرب عنه نسبة 68 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، ثم الخوف من التوترات الناجمة عن تدفق الأجانب بنسبة 67 في المائة..
ومقارنة بالعام الماضي، ارتفع شدة المخاوف لدى الألمان بصورة سريعة ومفاجئة. وأظهر الاستطلاع أن 65 في المائة من الألمان يخشون من عدم قدرة الساسة على الإيفاء بمهماتهم. شارك في الاستطلاع الذي أجري خلال الفترة من 8 أبريل (نيسان) حتى 20 مايو (أيار) الماضي 2400 ألماني يزيد عمره على 14 سنة.
مع نهاية العام الماضي، وقبل عمليات باريس الإرهابية، أجرى موقع استطلاعات الرأي الألماني «ستاتيستيكا» استطلاعًا للرأي شمل 5000 ألماني وكشف أن مخاوف الألمان من الكوارث تحتل المرتبة الأولى بنسبة53 في المائة، يليها الخوف من الإرهاب بنسبة 52 في المائة ثم الخوف من البطالة بنسبة 32 في المائة.
وكانت شركة تأمين ألمانية أجرت استطلاعًا للرأي في نهاية عام 2011 تثبت أيضا أن المخاوف اليومية للألمان هي آخر ما يهدد حياتهم. إذ جاء الخوف من البطالة في المرتبة الأولى من مخاوف الألمان، يليه الخوف من وارتفاع الأسعار والكساد الاقتصادي، ثم الخوف من الكوارث الطبيعية مثل الهزات الأرضية والفيضانات، بل وحتى التسونامي.
وذكرت بريجيتا رومشتدت، رئيس القسم الإعلامي في شركة «آر في»، أن تزايد مخاوف المواطنين من الخطر الإرهابي ليس من دون أساس. وأضافت أن الخطر أصبح «ملموسا» لأن عمليات «داعش» في أوروبا صعدت المخاوف من الإرهاب بشكل خطير، وارتفع الخوف من الإرهاب بنسبة 21 في المائة مرة واحدة. وكان أكثر من مسؤول أمني، بينهم وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، أكدوا أكثر من مرة، أن خطر الإرهاب في ألمانيا داهم، وأنهم يتوقعون عملية إرهابية في ألمانيا في أي لحظة.
من ناحيته، قلل الخبير في شؤون المخاطر فولغانغ بوس من شأن استطلاع الرأي وقال إن خطر الموت الحقيقي بالأمراض والصدف ما يزال أعلى بكثير مخاطر الموت بسبب العمليات الإرهابية. وتوقع بوس أن ينخفض المنحنى البياني لمخاوف الألمان من الإرهاب حال زوال «الصدمة الأول»، كما هي الحال دائمًا.
جدير بالذكر أن الطبيب والكاتب الألماني كلاوس هايلمان نشر كتابًا بعنوان «بارومتر المخاوف» يوثق فيه مختلف مخاوف المواطن الألماني، ويضع لها سلم خطورة بالنسب المئوية، ويقارنها بنتائج مختلف استطلاعات الرأي حول مخاوف الألمان الحقيقية. كما قارن هايلمان في كتابه هذه المخاوف بإحصائيات رسمية من دائرة الإحصاء المركزية عن عدد الكوارث وعدد الحوادث واحتمالات حدوثها، ومبلغ تأثيرها على حياة الإنسان. ويتوصل الباحث إلى أن الموت بسب الكوارث الطبيعية لا يتعدى نسبة 1 في المليون لكنه يقض مضاجع الألمان يوميًا. وذات الشيء ينطبق على الخطر الآخر الذي يخشاه الألمان وهو الموت بسبب السرطان، لأن خطر الموت بأمراض القلب وجهاز الدوران أكبر بكثير. ويخاف الألمان جدًا من الموت ضحية عملية إرهابية، في الداخل أو في الخارج (أثناء السياحة) رغم أن نسبة هذه الاحتمال لا تقل عن 1 إلى مليون.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.