أوروبا تحتضن معسكرات الأندية السعودية رغم «فاتورة الديون العالية»

تكاليف نفقات المعسكرات تتجاوز 18 مليون ريال.. ومدربون: لم نذهب للنزهة

الأندية الصغيرة لا تكلف معسكراتها  أكثر من 750 ألف ريال سعودي (المركز الإعلامي لنادي النصر) - الأندية السعودية الكبرى تنفق كثيرًا رغم ديونها على رفاهية معسكراتها الأوروبية (المركز الإعلامي لنادي الشباب)
الأندية الصغيرة لا تكلف معسكراتها أكثر من 750 ألف ريال سعودي (المركز الإعلامي لنادي النصر) - الأندية السعودية الكبرى تنفق كثيرًا رغم ديونها على رفاهية معسكراتها الأوروبية (المركز الإعلامي لنادي الشباب)
TT

أوروبا تحتضن معسكرات الأندية السعودية رغم «فاتورة الديون العالية»

الأندية الصغيرة لا تكلف معسكراتها  أكثر من 750 ألف ريال سعودي (المركز الإعلامي لنادي النصر) - الأندية السعودية الكبرى تنفق كثيرًا رغم ديونها على رفاهية معسكراتها الأوروبية (المركز الإعلامي لنادي الشباب)
الأندية الصغيرة لا تكلف معسكراتها أكثر من 750 ألف ريال سعودي (المركز الإعلامي لنادي النصر) - الأندية السعودية الكبرى تنفق كثيرًا رغم ديونها على رفاهية معسكراتها الأوروبية (المركز الإعلامي لنادي الشباب)

رغم أزمة الديون التي تثقل كاهل أندية دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، فإن غالبيتها غادرت إلى أوروبا لإقامة معسكرات إعدادية استعدادا للموسم السعودي الكروي الجديد المقرر انطلاقه في الـ8 من شهر أغسطس (آب) المقبل، خلال كأس السوبر التي ستقام للعام الثاني على التوالي في لندن بين الأهلي والهلال، في حين يبدأ الدوري بعد هذه المباراة بثلاثة أيام فقط.
وستكون الغالبية العظمى إن لم تكن جميع المعسكرات في دول أوروبا، وستحتضن تركيا وهولندا والنمسا وإسبانيا وكرواتيا إعداد الأندية السعودية، حيث اختلفت المعسكرات من حيث التكاليف المالية لكل معسكر، فالفرق التي ترغب في المنافسة على حصد الألقاب اختارت أن تكون معسكراتها في الدول الأكثر تطورا وكلفة مالية، فيما تعرف بأوروبا الغنية، في حين اختارت غالبية الأندية المعسكرات غير المكلفة ماليا تحسبا لمصاريف باهظة ستلتزم بها في الموسم الجديد، مع وجود استثناءات في هذا الجانب، حيث إن فرقا تعتبر متوسطة أو أقل من ناحية الإمكانيات أقامت معسكرات في دول غنية.
ولكون نتائج المعسكرات الخارجية لا يمكن قياس نجاحها من فشلها إلا مع انطلاقة منافسات الدوري، فإن هناك أحكاما سريعة يمكن أن تطلق على بعض معسكرات الفرق، وفي مقدمتها الفريقان اللذان سيتواجهان في بطولة السوبر بلندن.
وكانت غالبية الفرق قد بدأت الاستعداد للموسم الجديد مبكرا، حيث كانت الاستعدادات منذ شهر رمضان المبارك الماضي نتيجة ضيق الوقت.
ولكن العامل السلبي الذي يتفق عليه كثير من المختصين أن الفرق تستعد في دولة تمر حاليا بطقس بارد أو معتدل ليبدأ الدوري في أقسى فصول السنة في السعودية، وهو شهر أغسطس، الذي تبلغ فيه الرطوبة أقصى درجاتها.
الأهلي أفضل فرق الموسم الماضي على الإطلاق، اختار إسبانيا لمعسكره الإعدادي، حيث بات الفريق، مجددا، مطالبا بحصاد السوبر بعد أن كسر الفريق السنوات العجاف التي مر بها لأكثر من 30 عاما وحقق بطولة الدوري التي تعتبر المقياس الأول لأي فريق.
أما الهلال، ثاني أفضل الفرق بعد الأهلي، فقد بقي على خياره في النمسا، حيث يتأهب من جانبه لخوض مباراة السوبر بهدف المحافظة على لقبه الذي حصده الموسم الماضي أمام غريمه التقليدي النصر في المباراة التي أقيمت في لندن، وهي المدينة نفسها التي ستستضيف السوبر بنسخته الجديدة في الثامن من شهر أغسطس المقبل.
ويبدو الاتحاد النادي الوحيد الذي انصاع لأوامر الديون بعدم الاستعداد أوروبيا والبقاء محليا حتى اللحظة بقرار إدارة النادي، حيث يتوقع أن يعسكر في الطائف أو أبها لكن إدارته لم تقرر بعد حيال ذلك.
في حين غيرت إدارة النصر وجهتها من تركيا إلى كرواتيا حيث سيقام المعسكر هناك، ومن المؤمل أن يعود الفريق بشكل أقوى الموسم المقبل بعد أن ظهر متواضعا في الموسم المنصرم ولم يحمل ملامح بطل الدوري لموسمين متتاليين في آخر ثلاث نسخ، وحل في ثامن الترتيب.
أما التعاون الذي حقق الترتيب الرابع في دوري الموسم المنصرم فقد تقرر أن يقيم معسكرا في هولندا، والحال نفسه للفتح الذي حل خامسا في دوري الموسم الماضي الذي بدأ معسكره في أمستردام الهولندي.
أيضا فريق الشباب الذي سيقوده المدرب الوطني المعروف سامي الجابر، فضلت إدارته المكان نفسه الذي استضاف معسكر الموسم الماضي في هولندا، مما يؤكد وجود قناعة بكون توافر عوامل النجاح هناك، أما الخليج سابع الترتيب بدوري الموسم المنصرم فقد بدأ معسكره في تركيا.
وفيما يخص الفيصلي، فإنه يقيم حاليا معسكرا في تركيا، والحال نفسه للرائد الذي نجا بصعوبة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى بعد أن لجأ إلى الملحق الذي طبق للمرة الأولى وتفوق على الباطن، وتركيا هي الدولة نفسها التي احتضنت معسكر الفريقين الموسم الماضي، أما الوحدة فسيقيم معسكره في النمسا.
وسيُقسم القادسية المعسكر إلى دولتين مختلفتين، حيث سيبدأ في تركيا ثم ينتقل إلى الإمارات، وذلك تحت قيادة مدربه الوطني حمد الدوسري.
وأخيرا يقيم الاتفاق العائد مجددا إلى دوري الكبار معسكره الإعدادي في النمسا.في حين سيبقى المجزل حامل درع الأولى والصاعد للمرة الأولى لدوري المحترفين في معسكره الحالي بالرياض بانتظار وضعه في قضية الشكوك بوجود تلاعب في دوري الأولى.
وقد لا يختلف مسؤولو الأندية السعودية في رأيهم حول أهمية وفوائد إقامة المعسكرات الخارجية، حيث إن هذه المعسكرات تهدف إلى الإعداد القوي للموسم الجديد، ولكن في السنوات الأخيرة ومع ارتفاع درجة الحرارة في غالبية مناطق السعودية ودول الخليج العربي، بل وفي غالبية دول الشرق الأوسط في فترة الإعداد تبدو أوروبا هي الأنسب من حيث الأجواء الباردة والمحفزة وكذلك توافر الإمكانيات للإعداد وكذلك إمكانية خوض مباريات ودية مع فرق قوية سواء أوروبية أو حتى خليجية تقيم معسكرات هناك.
ورغم ارتفاع كلفتها خصوصا على الأندية غير المقتدرة ماليا، فإن هذه المعسكرات باتت أشبه بالتقليد أو الموضة التي يبدو مجبرا عليها كل ناد يتواجد في دوري المحترفين، كما يرى بعض المتابعين.
وتتفاوت تكاليف المعسكرات للأندية حيث تتراوح ما بين 200 ألف دولار حتى مليون ونصف المليون دولار شاملة الإقامة وتكاليف استئجار الملاعب وحقوق المباريات الودية والتنقل والتذاكر وغيرها، وهو ما يعني أن الأندية السعودية تدفع جميعها أكثر من 18 مليون ريال سعودي مقابل معسكراتها في أوروبا، بحيث يكلف المعسكر الواحد على النادي الواحد الذي مركزه في دوري المحترفين السعودي ما بين السادس وحتى الرابع عشر 150 ألف دولار أميركي إلى ربع مليون دولار، في حين تدفع الأندية الخمسة الكبار مبالغ مالية تبدأ من 400 ألف دولار أميركي حتى مليون دولار مقابل معسكر إعدادي عالي المستوى.
في جانب المعسكرات وأهميتها يتحدث مدرب فريق الاتفاق جميل قاسم عن المعسكرات الخارجية، وهو من المدربين الذين خاضوا عدة تجارب في قيادة فرق بدوري المحترفين السعودي مثل العروبة والقادسية، وسيقود الاتفاق في دوري الموسم المقبل، فيقول: بكل تأكيد هناك فوائد كثيرة يمكن جنيها من المعسكرات الخارجية، منها تنظيم الغذاء وضبط اللاعبين من ناحية الالتزام بساعات النوم والسلوك وغيرها، حيث إن المعسكرات لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، ولكن لها عدة فوائد.
وأضاف: اختيار موقع المعسكر يعتمد على الأجواء والإمكانيات المتوافرة في المعسكر والدولة التي يقع فيها، والفرق المتواجدة هناك لخوض لقاءات ودية، كما يعلم الجميع أن منطقة الشرق الأوسط تقريبا تعاني بشكل كامل من ارتفاع في درجة الحرارة هذه الفترة، ولذا تعتبر دول أوروبا هي الأنسب لكثير من الفرق حول العالم، مما يعني وفرة الخيارات، لكن السيئ في هذا الموضوع أن الدوري السعودي سيكون في شهر أغسطس حيث تكون درجة الرطوبة عالية، خصوصا في المنطقة الشرقية حيث يوجد نادي الاتفاق.
وأكد أن المعسكرات الخارجية لا تمثل كل الاستعداد، فهناك انطلاقة للاستعدادات محليا وهي مهمة جدا كذلك ويجب أن يكون هناك تكامل وتنظيم في المعسكرات وتطبيق خطط للإعداد حتى يكون اللاعبون في كامل جاهزيتهم وقادرين على تحمل أعباء موسم طويل ومرهق من جميع النواحي سواء تعلق الأمر في بطولة الدوري أو البطولات الأخرى. أما رئيس نادي القادسية، معدي الهاجري، فشدد على أن المعسكرات عادة ما يكون لها إيجابيات ومن بينها الجوانب الفنية واللياقية ويقف الجهاز الفني على إمكانيات اللاعبين، وكذلك الطقس يكون مساعدا على تطبيق الخطط المرسومة، ولذا لا يعتبر المعسكر الخارجي (نزهة) كما يصفه البعض، بل إنه إحدى الخطوات الإيجابية، لأن اللاعب لا يحتاج فقط لمتابعة من الناحية الفنية، بل إن هناك حاجة لمتابعة التغذية والانضباطية وغيرها من الأمور الأساسية لدى اللاعب التي تمكنه من خدمة الفريق بالشكل الأمثل.
من جانبه، يرى مدرب فريق الخليج البلجيكي، باتريك، أن المعسكرات من أساسيات الإعداد في لعبة كرة القدم، هي ترفع درجة الانسجام سريعا بين اللاعبين وتخلق جوا عائليا وصحيا للترابط بين اللاعبين والجهازين الإداري والفني، الطقس عامل مهم للإعداد البدني، من الصعوبة أن تقام معسكرات داخلية هذه الفترة في ظل ارتفاع درجة الحرارة، كما أن المباريات الودية المناسبة تتوافر في الدول التي يكثر فيها معسكرات الفرق، ومن هنا تكمن أهمية المعسكرات الخارجية.
واعترف ناصيف البياوي، مدرب الرائد الحالي، الذي قاد الفتح في الموسمين الماضيين، بأن من أهم الأسباب التي تجعلهم يقيمون المعسكر الخارجي هو الهروب من الأجواء الحارة جدا في هذه الفترة في غالبية مناطق المملكة ووفرة المباريات الودية في بعض الدول المعروفة باحتضان المعسكرات التي تعاني من أجواء رطبة وحارة صعبة، وهذا ما يجعل المعسكرات الخارجية لها أهمية بالغة في الإعداد.
واتفق مع كل من يرى أن المعسكرات لها كثير من الإيجابيات ولا يمكن اعتبارها نزهة.
وأخيرا، يرى المدرب فتحي الجبال، (قاد عدة فرق سعودية مثل الفتح والشباب وكذلك نجران في السنوات الثماني الأخيرة من الدوري السعودي)، أن المعسكرات توضع لها أهداف واضحة، ويمكن قياس فائدتها بعد أن تبدأ المنافسات. وأضاف الجبال، الذي قاد الفتح لإنجاز أشبه بالمعجزة بحصد بطولة دوري 2013 وأعقبها السوبر السعودي، أن المشكلة الأساسية في السعودية أن الإعداد يكون في الصيف حارا جدا وشديد الرطوبة، والطقس عامل مهم جدا للإعداد، ولذا فكثير من الأندية تفضل المعسكرات الخارجية، لخوض مباريات ودية وتحقيق أقصى فائدة ممكنة.
لكن الشيء السلبي أن الأندية تستعد في أجواء جيدة جدا في الخارج ليبدأ الدوري في شهر أغسطس حتى تبلغ الرطوبة درجة عالية، خصوصا في المناطق الساحلية من السعودية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.