بزانسنو: تعزيز التعاون مع السعودية في الدفاع والطاقة والصحة باجتماع باريس

السفير الفرنسي لدى السعودية لـ «الشرق الأوسط»: الرياض حليفنا الاستراتيجي... والزعيمان اعتمدا خطة طموحة للشراكة

براتران بزانسنو («الشرق الأوسط»)
براتران بزانسنو («الشرق الأوسط»)
TT

بزانسنو: تعزيز التعاون مع السعودية في الدفاع والطاقة والصحة باجتماع باريس

براتران بزانسنو («الشرق الأوسط»)
براتران بزانسنو («الشرق الأوسط»)

قال مسؤول فرنسي لـ«الشرق الأوسط»، إن باريس ماضية في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية على كل الصعد، منوهًا بأن «الرؤية السعودية 2030» و«برنامج 2020»، يفتحان الباب على مصراعيه، للتوسع في التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والطاقة والصحة والزراعة والنقل والبنى التحتية والثقافة والتعليم والرياضة والعلوم والتقنية والإعلام والبيئة والماء والسكن والسياحة والتراث، وغيرها من القطاعات، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس فرنسوا هولاند اعتمدا خطّة عمل طموحة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية من خلال نهج ذي منفعة متبادلة.
وقال براتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ بلاده تحضّر لاستضافة الاجتماع الثالث للجنة الحكومة المشتركة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة، زيادة في الاستثمارات السعودية في فرنسا والاستثمارات الفرنسية في السعودية، منوهًا بتفاؤل كبير حاليًا بنتائج لهذه الزيارة الناجحة بكل المقاييس، وتحقيق نتائج كبيرة ومهمة في مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات.
وأوضح أن اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة المقبل، سيركّز على تعزيز العمل الاستراتيجي المشترك، من خلال تحسين العلاقات التجارية، وتحديد آفاق تعاون جديدة في إطار خطة التحول الوطني التي اعتمدتها السعودية من أجل تطبيق «الرؤية 2030»، مؤكدا أن بلاده ستوظّف المهارات الفرنسية الرفيعة المستوى للمشاركة في المرحلة الجديدة التي سيتم تنفيذها وفق خطة التحوّل الوطنية 2020، منوها بأن العلاقة بين باريس والرياض قائمة على الصداقة والثقة والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى العلاقات السعودية – الفرنسية، علاقات قويّة ووثيقة ووفية.
ولفت إلى أن فرنسا، تحتلّ المرتبة الثالثة من ضمن كبار المستثمرين في المملكة، إذ تقدّر استثماراتها المباشرة بنحو 15.3 مليار دولار، مبينا أن هناك أكثر من 80 شركة تعمل من خلال فروع لها في المملكة وغالبية المجموعات الكبرى في المؤشر «كاك 40» ممثلة في المملكة، محققة معدّل سعودة يبلغ 36 في المائة وأعلى بكثير من المستوى العام في الاقتصاد السعودي بنسبة 16 في المائة، مشيرا إلى أن هناك نحو 24 شركة سعودية تعمل في فرنسا، حيث يبلغ حجم أعمالها المشترك 350 مليون يورو.
وعلى صعيد نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأخيرة لباريس، أكد بزانسنو، أنها كانت زيارة مهمة جدا، لأنها وضعت لبنة جديدة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا، وعززت التعاون الثنائي، مشيرا إلى أنها اشتملت على مباحثات تطرقت إلى إمكانية رسم خارطة طريق عمل مشترك من أجل الأزمة اليمنية والعراق.
وقال: «إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط صعب ومعقد ويسير في اتجاه التعقيد، ومن الطبيعي أن يعزز البلدان كحليفين استراتيجيين العمل المشترك، وتكثيف المشاورات والمباحثات حول القضايا الملحة في المنطقة، من أجل الخروج برؤى مشتركة ثاقبة ومفيدة، وتجد صدى لاختراق الحلول الممكنة، للمساهمة في صناعة الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة»، مؤكدًا توافق الرؤى بين الرياض وباريس حول القضايا السورية واليمنية والنشاط الإيراني في المنطقة.
وأوضح أن زيارة ولي ولي العهد، وفرت فرصة للتباحث عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية المشاركة لتحسين الواقع الذي تمرّ به دول المنطقة، من خلال إيجاد مفاتيح للحلول الممكنة، منوهًا بأن هذا الجانب مهم جدًا، بجانب محادثات أخرى عن التدخلات الإيرانية في شؤون دول الجوار، ودول منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص وجودها العسكري في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى تطابق الرؤى حول هذه القضايا في ظل توفر إرادة سياسية على مستوى قيادتي البلدين للمشاركة في العمل السياسي.
وعلى مستوى الثنائي وفق بزانسنو، استطاع ولي ولي العهد أن يشرح «الرؤية السعودية 2030» و«البرنامج الوطني 2020» لدى المسؤولين الفرنسيين بشكل واضح، منوها بأنها كانت برامج جديرة بالاهتمام أعجب بها الفرنسيون، لأنها برامج طموحة وخلاقة، وتنعكس إيجابا على مسار العلاقات بين البلدين وشراكتهما الاستراتيجية، مشيرا إلى أن السياسيين ورجال الأعمال، أبدوا تجاوبهم التام بالتفاعل مع هذه البرامج، وتحمسوا للمشاركة فيها بما يناسب المرحلة المقبلة، في إطار مستقبل العلاقات التي ينظر إليه بعين التفاؤل والرضا.
ولفت السفير بزانسنو، إلى أنه تطرق الطرفان ممثلين بالرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء والوزراء الفرنسيين من الجانب الفرنسي، وولي ولي العهد وأعضاء وفده من الجانب السعودي، لبحث الجديد من مشروعات التعاون في المرحلة المقبلة، ودخول شركات وقطاعات أعمال من البلدين في المساهمة في ترجمتها على أرض الواقع.
ونوه السفير الفرنسي، إلى أن باريس ستجعل من مناسبة احتفالها بالعيد الوطني في مقرّ سفارتها بالعاصمة السعودية الرياض يوم الخميس المقبل، منصة انطلاقة معززة للعلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث افتتحت فرنسا قنصليتها الأولى في جدّة عام 1839، مبينًا أنه منذ أن التقى الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز بالجنرال ديغول، عام 1967، تطوّرت العلاقات الثنائية من خلال الاتصالات الشخصية على أعلى المستويات، وما زال هذا التقليد قويًا، فقد زار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، السعودية أربع زيارات منذ انتخابه عام 2012.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».