السعودية تتجه للاستثمار في النفط والغاز الصخريين

خبراء نفط لـ {الشرق الأوسط} : تعزيزا لمكانتها في سوق الطاقة ولزيادة إنتاجها من الغاز

السعودية تتجه للاستثمار في النفط والغاز الصخريين
TT

السعودية تتجه للاستثمار في النفط والغاز الصخريين

السعودية تتجه للاستثمار في النفط والغاز الصخريين

أعلنت شركة «أرامكو» السعودية أنها ستزيد من جهود الاستكشاف للنفط والغاز التقليديين وغير التقليديين.. جاء ذلك بالإعلان الذي أطلقه المهندس خالد الفالح، رئيس شركة «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمام مؤتمر دولي للطاقة في كوريا الجنوبية، بأن «أرامكو» السعودية أكبر شركة منتجة للنفط في العالم ستدخل سباق البحث عن النفط والغاز الصخريين. وعد خبراء النفط هذا الإعلان تأكيدا من السعودية في الحفاظ على مكانتها كدولة مركزية في سوق الطاقة الهيدروكربونية، وأنها أرادت أن تؤكد للعالم في فورة البحث عن الغاز الصخري بأنها بما تمتلكه من احتياطيات مؤكدة من النفط التقليدي نحو 260 مليار برميل، فإنها ستستثمر أيضا في النفط الصخري لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة.
«الشرق الأوسط» تحدثت إلى الدكتور راشد أبا نمي، خبير نفطي سعودي، وكامل الحرمي، خبير نفطي كويتي، اللذين أكدا أن القراءة الأولية لهذا الإعلان تؤكد أن السعودية متمسكة باستراتيجيتها كدولة ضامنة لإمدادات الطاقة للعالم، في حين أكد أبا نمي أن التوجه السعودي هو من أجل التنوع في الاستثمارات في مجال استخراج الطاقة والبحث في غالبه عن الغاز الذي لا تلبي كميات إنتاجه حاليا متطلبات السوق المحلية.
وأعلن في عام 2012 أن الولايات المتحدة ستستغني عن نفط منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2017، وستدخل حينها الولايات المتحدة الأميركية مرحلة الاكتفاء الذاتي والتصدير، إلا أنه وقبل نهاية عام 2013، أي بحدود عام من الإعلان الأول، أعلن أن الولايات المتحدة تجاوزت السعودية وروسيا في حجم الإنتاج من مخزوناتها من النفط الصخري. يقول أبا نمي إن الإعلان عن إزاحة السعودية عن عرش الطاقة لناحية الإنتاج له أبعاد اقتصادية وسياسية، لذلك فإن السعودية جادة في خوضها تجربة التنقيب عن النفط والغاز الصخريين.
في السياق ذاته، يقول الحرمي إن إعلان «أرامكو» السعودية عن هذا الاتجاه هو تأكيد على استراتيجية السعودية كدولة محورية في سوق الطاقة وأنها ستدخل في هذا السباق بكل ثقلها؛ لأن شركة «أرامكو» السعودية هي أول شركة كبرى في العالم ستستثمر في هذا المجال، فغالبية الشركات التي تنقب عن النفط والغاز الصخريين هي من الشركات الصغيرة في مجال الطاقة، بينما تتريث الشركات الكبرى التي تمتلك الرساميل والتقنيات بسبب المحاذير البيئية الباهظة ومحاذير الإنتاج التي قد تتسبب في إغراق الأسواق ومن ثم تهاوي الأسعار.
بينما توقع الدكتور راشد أبا نمي أن يكون الهدف هو مزيد من البحث عن الغاز غير المصاحب، فالغاز التقليدي في السعودية هو الغاز المستخرج من مكامن النفط والمعروف بالغاز المصاحب، ورغم أن الكميات المنتجة منه ضخمة وتحتل السعودية في إنتاج الغاز المرتبة الرابعة عالميا فإنه لا يلبي احتياجات السوق المحلية.
وأضاف أبا نمي أن السعودية وقبل فورة الغاز والنفط الصخريين تحاول البحث عن مزيد من الاحتياطيات في مجال الغاز غير المصاحب وأبرزها مبادرة الملك عبد الله لاستكشاف الغاز في الربع الخالي.
وعد الحرمي توجه السعودية إلى الغاز الصخري مفهوما من الناحية الاقتصادية، والسبب أن إنتاج السعودية من الغاز لا يلبي احتياجات السوق المحلية التي تستهلك في فترة الذروة وهي الفترة من يونيو (حزيران) وحتى سبتمبر (أيلول) ما بين أربعة و4.2 مليون برميل من النفط المكافئ، والتي يستهلك جزء كبير منها لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه.
يقول الحرمي: «السوق السعودية المحلية متعطشة إلى مزيد من الطاقة وتنمو بشكل سريع والحل لها هو مزيد من الاستكشافات في مجال الغاز الصخري». ويضيف الخبير النفطي الكويتي أن المهندس علي النعيمي، وزير البترول السعودي، أعلن في مايو (أيار) الماضي أن السعودية ستحافظ على سقف إنتاج يبلغ 12.5 مليون برميل حتى عام 2020. وقال الحرمي إن هذا الإعلان قد ينطوي على صعوبات في زيادة إنتاج النفط التقليدي من الحقول الحالية والمستقبلية.
وتابع الحرمي: «القفزة التي حققتها الولايات المتحدة بتجاوز السعودية وروسيا في الإنتاج سيجعل دولا كثيرة ليس لديها استثمارات في إنتاج النفط التقليدي تندفع لخوض هذه التجربة»، متوقعا أن تخصص السعودية هامشا معقولا من استثماراتها للتوجه الجديد حتى لا تكون بعيدة عن أي تطورات فيه، وفي الوقت ذاته لا يخفي الحرمي أن السعودية تراقب التحديات التي ينتظرها مستقبل سوق النفط التقليدية وهي زيادة منتجين منافسين مثل العراق الذي سينمو إنتاجه خلال السنوات المقبلة إلى 7 ملايين برميل. وقال الحرمي إن تكلفة إنتاج النفط التقليدي تصل إلى 20 دولار للبرميل، بينما في التكلفة في إنتاج النفط الصخري تتراوح بين 70 و80 دولارا للبرميل، وهذا يجعل السعودية تدخل هذا المجال، ولكن ليس باندفاع كما سيحدث مع الدول المستهلكة للنفط.
الدكتور أبا نمي عد السعودية مدفوعة باحتياجات السوق المحلية وستبحث عن الغاز في المناطق الشمالية والشمالية الغربية من السعودية، فالإنتاج من الغاز المصاحب - والكلام لأبا نمي - مكلف جدا، وخصوصا إذا كان مصاحبا للنفط الثقيل.
وأشار أبا نمي إلى أن السعودية دخلت إنتاج الغاز المصاحب في عام 1981 ووضعت تعريفة بلغت حينها 70 سنتا لكل 1000 قدم مكعب، هذه التعريفة ما زال معمولا بها وهي بحسب أبا نمي غير مجدية من الناحية الاقتصادية، فالتكلفة الحقيقية لإنتاج الغاز المصاحب تقفز فوق الدولارين، وقد تصل إلى ثلاثة دولارات، هذا الغاز المدعوم يستهلك محليا في توليد الكهرباء وإنتاج المياه وفي الصناعات البتروكيماوية، فالطلب على الغاز في السوق المحلية كبير جدا.
وأضاف أن الغاز الجاف المكتشف في أحد الحقول شمال السعودية قد يكون غازا عالي التكلفة من ناحية الاقتصادية مما قد يعني تغير الأسعار في السوق المحلية مستقبلا.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.