فرنسا مرشحة لحصد اللقب الثالث.. والبرتغال تبحث عن أول ألقابها الكبرى

رونالدو يتطلع لإنهاء سلسلة الإخفاقات المتعاقبة أمام «الديوك» في نهائي «يورو 2016» اليوم

البرتغاليون خسروا المواجهات العشر الأخيرة أمام فرنسا (رويترز) - الفرنسيون يتطلعون لتشكيل كابوس آخر للبرتغاليين (رويترز)
البرتغاليون خسروا المواجهات العشر الأخيرة أمام فرنسا (رويترز) - الفرنسيون يتطلعون لتشكيل كابوس آخر للبرتغاليين (رويترز)
TT

فرنسا مرشحة لحصد اللقب الثالث.. والبرتغال تبحث عن أول ألقابها الكبرى

البرتغاليون خسروا المواجهات العشر الأخيرة أمام فرنسا (رويترز) - الفرنسيون يتطلعون لتشكيل كابوس آخر للبرتغاليين (رويترز)
البرتغاليون خسروا المواجهات العشر الأخيرة أمام فرنسا (رويترز) - الفرنسيون يتطلعون لتشكيل كابوس آخر للبرتغاليين (رويترز)

يقف البرتغالي كريستيانو رونالدو وكراته الذهبية الثلاث بين فرنسا وإحرازها لقبا قاريا ثالثا، عندما يتواجهان اليوم في باريس في نهائي كأس أوروبا 2016 لكرة القدم. وتبدو فرنسا مرشحة قوية لإحراز اللقب الثالث بعد 1984 و2000، إذ ترشحها مكاتب المراهنات بأرقام مضاعفة عن البرتغال الباحثة عن أول ألقابها الكبرى، مع العلم أن الأخيرة خسرت نهائي 2004 بشكل مفاجئ على أرضها أمام اليونان (صفر - 1)، عندما كان رونالدو في التاسعة عشرة.
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وخلال مباراة ودية بين فرنسا وألمانيا، شهد ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية ومناطق أخرى من العاصمة، اعتداءات تبناها تنظيم داعش أودت بحياة 130 شخصا وأدت إلى سقوط مئات الجرحى. لكن بعد مشوار الفرنسي المشجع في النهائيات، يتوقع أن يتحول الملعب إلى عرس كروي أوروبي، إذ تأمل فرنسا في إحراز لقبها الكبير الثالث على أرضها بعد كأس أوروبا 1984 وكأس العالم 1998 على الملعب عينه.
قال مدرب فرنسا ديدييه ديشامب بعد الفوز اللافت على ألمانيا بطلة العالم (2 - صفر) في نصف النهائي: «هناك حماسة وسعادة في فرنسا. إنها قصة رائعة. لا ندعي إيجاد حلول لكامل الشعب الفرنسي، لكن لدينا القدرة على توليد المشاعر ومساعدتهم على تبديد مخاوفهم». تبحث فرنسا أيضًا عن تلميع صورتها بعد سلسلة من المخاضات الكروية العسيرة. نهائي مونديال ألمانيا 2006 الذي خسره الفرنسيون أمام إيطاليا بركلات الترجيح في مباراة طرد فيها زيدان بسبب «نطحه» ماركو ماتيراتزي، كان بمثابة نهاية الأمجاد بالنسبة لمنتخب «الديوك»، إذ خرج بعدها من الدور الأول لكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ثم من دور الثمانية بكأس أوروبا 2012 ومونديال 2014.
لكن مع جيل جديد يقوده أنطوان غريزمان مهاجم أتليتكو مدريد الإسباني، تبدلت الأمور، وأصبح هجوم فرنسا إحدى العلامات الفارقة في البطولة، مع غريزمان وديميتري باييه واوليفييه جيرو والشابين كينغسلي كومان وأنطوني مارسيال.
كان غريزمان (25 عاما) على أرض الملعب خلال اعتداءات باريس، ونجت شقيقته من موت محتم في الوقت عينه في مسرح باتاكلان، ثم أهدر ركلة جزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني، وكانت بدايته بطيئة في المباراة الافتتاحية ضد رومانيا (2 - 1). لكن «غريزي» فرض نفسه نجما للبطولة بتسجيله ستة أهداف حتى الآن، بينها هدفا الفوز على آيرلندا في دور الستة عشر وعلى ألمانيا في نصف النهائي. أصبح غريزمان أول لاعب يسجل 5 أهداف أو أكثر منذ التشيكي ميلان باروش في نسخة 2004 (5 أهداف)، واللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه بعدد الأهداف في نسخة واحدة هو مواطنه بلاتيني (9 عام 1984).
على الطرف المقابل، تعول البرتغال بشكل كبير على عملاقها رونالدو. ابن ماديرا، الذي بكى كثيرا بعد نهائي 2004 أمام اليونان، يبحث عن تسجيل اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ المنتخب البرتغالي، من خلال تحقيق ما عجز عنه كثيرون من كبار منتخب «سيليساو» وآخرهم لويس فيغو. انتظر رونالدو (31 عاما و61 هدفا في 132 مباراة دولية) اللحظة المناسبة في نصف النهائي ضد ويلز (2 - صفر)، ليطلق رصاصة برأسه بعد تحليقه كالنسر فوق الدفاعات البريطانية، فرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف بعد أن أصبح أول لاعب يسجل في أربعة نهائيات مختلفة ومعادلا رقم بلاتيني (9 أهداف). يدرك هداف ريال مدريد جيدا، أنه بعمر الحادية والثلاثين، لن تسنح له فرصة أفضل للحصول على أول ألقابه مع منتخب بلاده.
يقول لاعب وسط البرتغال جواو ماريو: «نؤمن جيدا بقدراتنا، لقد منحنا المدرب هذه الثقة وروحية الفريق». أكبر مخاوف البرتغال قبل النهائي، الحالة الصحية لقلب دفاعها بيبي، إذ غاب لاعب ريال مدريد عن نصف النهائي بسبب إصابة عضلية في فخذه. وبحال غيابه عن النهائي، سيكون برونو ألفيش جاهزا للحلول بدلا منه، فيما يعود لاعب الوسط الدفاعي ويليام كارفاليو من الإيقاف.
كان مشوار فرنسا حتى النهائي متوازنا، إذ احتاجت إلى هدف رائع من ديميتري باييه، أحد أبرز نجوم الدورة، لانقاذها امام رومانيا افتتاحا (2 - 1)، ثم هدفين في الوقت الضائع من غريزمان وباييه لتخطي البانيا المتواضعة 2 - صفر قبل أن تتعادل مع سويسرا سلبا. وفي دور الستة عشر، عانت متاعب كبرى امام جمهورية آيرلندا فتخلفت بعد دقيقتين بركلة جزاء عوضها غريزمان بثنائية رائعة في الشوط الثاني. وخاض رجال المدرب ديدييه ديشانمب أفضل مباراة جيدة في دور الثمانية، فتقدموا الآيسلنديين برباعية نظيفة في الشوط الأول، قبل حسمها 5 - 2 بثنائية لجيرو وأهداف من بول بوغبا وباييه وغريزمان. لكن العلامة الفارقة كانت في نصف النهائي، إذ استفادت فرنسا من مجموعة إصابات لدى ألمانيا، فتقدمت في الشوط الأول بركلة جزاء لغريزمان، قبل أن يضاعف الأرقام في الثاني.
أما البرتغال فواصلت «زحفها»، فوصولها إلى دور الأربعة للمرة الرابعة في النسخ الخمس الأخيرة والخامسة من أصل سبع مشاركات لم يكن «سلسا» على الإطلاق رغم أن طريقها لم تكن شائكة كثيرا. وصل رونالدو ورفاقه إلى هذه المرحلة من البطولة بعد أن تخطوا الدور الأول بثلاثة تعادلات مخيبة أمام آيسلندا (1 - 1) والنمسا (صفر - صفر) والمجر (3 - 3)، ثم اصطدموا بكرواتيا في الدور الثاني واحتاجوا إلى هدف من ريكاردو كواريزما في الدقيقة 117 من الوقت الإضافي لكي يخرجوا فائزين في مباراة كان المنافس الطرف الأفضل فيها. وحجز برازيليو أوروبا مقعدهم في دور الأربعة عبر ركلات الترجيح بتخطيهم بولندا 5 - 3 بعد تعادل الطرفين 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي في لقاء كانت الأفضلية فيه لروبرت ليفاندوفسكي ورفاقه قبل أن يدخل الشاب ريناتو سانشيز على الخط وينقذ فريق المدرب فرناندو سانتوس. وفي نصف النهائي، اخذ رونالدو الأمور على عاتقه فسجل ومرر واختير أفضل لاعب في مواجهة ويلز (2 - صفر).
لم يذق رونالدو طعم الفوز ضد فرنسا، لكنه ليس الوحيد من بين زملائه، إذ خسرت البرتغال آخر 10 مواجهات ضد منافستها منذ عام 1975. تخطت فرنسا البرتغال مرتين في طريقها للقب كأس أوروبا، فسجل الأسطورتان ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان مرتين في الوقت الإضافي لإقصاء الدولة الآيبيرية. في نصف نهائي 1984 سجل بلاتيني في الدقيقة 119 لتفوز فرنسا 3 - 2، وفي نصف نهائي 2000 سجل زيدان من ركلة جزاء جدلية في الدقيقة 117 لتتأهل فرنسا 2 - 1. كما خرجت فرنسا فائزة أيضًا في نصف نهائي كأس العالم 2006 بهدف زيدان قبل خسارتها النهائي أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
ويبحث مدرب فرنسا ديدييه ديشامب عن قيادة فرنسا إلى المجد بعد تألقه لاعبا في صفوفها. كان ديشامب (47 عاما) أول قائد والوحيد حتى الآن لناد فرنسي يحرز دوري أبطال أوروبا (مع مرسيليا عام 1993)، وأول قائد فرنسي يرفع كأس العالم عام 1998 ولا شك في أنه يريد أن يصبح أيضًا أول لاعب ومدرب يرفع الكأس القارية بعد أن توج بها عام 2000. يحظى لاعب مرسيليا ويوفنتوس الإيطالي السابق بسمعة الرجل «المحظوظ» في فرنسا، وتعزز ذلك في مباراة الخميس ضد ألمانيا التي سيطرت لفترات طويلة على المواجهة، فهل سيكون قادرا على ترجمة هذه السمعة إلى لقب أول مع فرنسا من مقعد المدرب، أم يعرقله رونالدو ويصنع مجد البرتغال؟.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.