من يحكم العالم الجديد؟

جورج قرم يطرح سؤالا واحدا أساسيا في آخر كتبه

من يحكم العالم الجديد؟
TT

من يحكم العالم الجديد؟

من يحكم العالم الجديد؟

يطرح الدكتور جورج قرم في مقدمة كتابه «حكم العالم الجديد} سؤالا أساسيا ليستفيض في دراسة معمقة ‏للإجابة عن جوانب المسألة كافة. هل العولمة حتمية؟ هو، أولا، يرى أن الحديث عن ‏عولمة الاقتصاد والمجتمعات وصيرورتها نحو {الإجمالية}، بمعنى دمج الاقتصاديات ‏الوطنية في الاقتصاد العالمي الإجمالي عبر تحرير الأسواق، بات مألوفا منذ الثمانينيات من ‏القرن الماضي، وبتنا نرتوي بتفاهات رتيبة همّها الحديث عن متطلبات العولمة وضرورة ‏التأقلم معها. حتى إن ثمة دليلا تقنيا معتمدا في تقويم درجة اقتصاد ما بالعولمة أعدته ‏منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يستند إليه في تصنيف البلدان وفقا لدرجة شمول ‏العولمة لاقتصادياتها.‏
قلما يطرح في هذه الأوساط التساؤل حول ما تمت عولمته: هل هي أصناف جديدة من ‏العطور، أو مواد التنظيف، أو حفاضات الأطفال، أو السيارات، أو أصناف من ‏الأطعمة المجلدة يتناولها المرء ويستمتع بها من دون معاناة في تحضيرها؟ أم هي ‏المعرفة والتقنية اللتان تسمحان لكل المجتمعات بالمضي قدما والارتقاء بنحو أسرع ‏على درب الرفاه والازدهار؟. كيف يتم جعل السلع المادية أو غير المادية معولمة؟ ‏وبأي عصا سحرية، وبفضل أي جبابرة يقبضون بقوتهم الخارقة على العالم بأسره؟. ‏وكيف السبيل إلى الحد من سلطاتهم الهائلة وإعادة شيء من الرشد والفلسفة الأخلاقية ‏إلى النظام الاقتصادي المعولم بحيث نستطيع تحقيق التصحيح الفعال لانحرافات هذا ‏النظام ومظالمه الأكثر ضررا؟
يرى المؤلف أن كل تأمل نقدي في وسائل الحد من مساوئ العولمة المتحققة لتفكيك ‏آلياتها الأكثر ضررا، سيتوقف على مدى ملاءمة التحليلات التي تستثيرها مساعي ‏توفير الأجوبة عن تلك الأجوبة. لقد كان بالإمكان تعليق الآمال على أن تؤدي الأزمة ‏المالية والاقتصادية التي هزّت العالم منذ عام 2008 إلى إطلاق إصلاحات واسعة ‏تحت ضغط مضاعفة الحركات الاحتجاجية، لكن شيئا من هذا القبيل لم يحصل لأن ‏متخذي القرار وصنّاع الرأي لم يبرحوا يتباهون بحسناتها، كخلق {آليات سوق} جديدة ‏بلا انقطاع، وما توفره من الربح السريع والمضاربات المالية.‏
المستغرب، كما يرى الكاتب، أن هناك انعداما لفعالية الاحتجاجات، بخاصة إذا أخذنا ‏في الاعتبار ما برهنت عليه الحركات الباحثة عن عولمة بديلة من حيوية على الرغم ‏من أن الأزمة الراهنة كشفت النقاب عن أكثر ما في الإجمالية الاقتصادية من وجوه ‏تصدم الضمير، ثم إن الأزمة نفسها، تماما على غرار أزمة عام 1929 من القرن ‏الماضي، تجعلنا نتحسس اللامعقولية التي تتميّز بها عولمة من نوع معيّن.‏
إن مواصلة إطلاق العنان لاستهلاك يشمل سلعا عبثية الطابع لا حاجة فعلية لها في ‏الحياة إلا التباهي باقتنائها، ولـ{ابتكارات} مالية أكثر فتكا جرى تطويرها من قبل ‏علماء أفذاذ في الرياضيات ممن وظفتهم المصارف المتخصصة في الاستثمارات لتزيد «سُميّة} المنتجات وعدواها، وتروج لها، كل ذلك ليس سوى رأس جبل الجليد لعملية ‏تفكيك المجتمعات، وانهيار تماسك فضاءاتها الاجتماعية والاقتصادية والمالية.‏
يرى المؤلف أنه بعيدا عن أي اعتبار أخلاقي ومعنوي متصل بالعدالة في توزيع ‏المداخيل، فإنه من المناسب معاينة انهيار التناغم والتماسك في الفضاءات الاقتصادية ‏التي تضم المجتمعات المتنوعة الآهلة بالكوكب. وليس هذا الانهيار في تماسك ‏الفضاءات الاجتماعية الاقتصادية ظاهرة جديدة، بل هو ثمرة تفكك مزمنة لبنى ‏المجتمعات، عملية بدأت مع فتح الأميريكتين وواصلها الاستعمار الأوروبي لأفريقيا ‏ومناطق شاسعة من آسيا وأستراليا.‏
في أعقاب العصر الاستعماري، ضاعفت الليبرالية الجديدة الظافرة من حجم هذه الحركة ‏التفكيكية للبنى، عن طريق نزع الحمايات التي كانت لا تزال تضبط إلى حد ما ‏تبادلات السلع والخدمات، وحركات الرساميل، وحركة الأفراد. وضمن هذا التيار الذي ‏يبدو عصيا على الاحتواء، يتم تفكيك بنى المجتمعات وتفتيت الأسر بواسطة حركات ‏هجرة واسعة المدى، ويجري انتزاع تدريجي لصلاحيات أجهزة الدولة الضامنة للفضاء ‏الاقتصادي للمجتمعات، أو يجري إخضاع تلك الأجهزة في غالب الأحيان للمصالح ‏الخاصة العائدة للمجموعات المستفيدة من العولمة وما تمارسه على قطاعات عريضة ‏من الرأي العالمي من تأثير آيديولوجي ذي طابع ديني شبه كامل. وهذا يواصل تعميم ‏العولمة اليوم، ما صنعته القرون السالفة من أعمال في تفكيك البنى الاجتماعية. وهذا ‏في نظر بعضهم هو موضع الإعجاب والتملّق، أمّا في نظر البعض الآخر فهو ‏مثار كره ومقاومة.‏
يرصد المؤلف جملة التحليلات والوصفات والنظريات والكتب التي صدرت خلال ‏السنوات الأخيرة لوصف ونقد أضرار العولمة الاقتصادية، ويعدد الكثير من هذه ‏المؤلفات التي لا مسايرة فيها ليخلص إلى أن البعض قد استوحى المذهب الماركسي ‏لمناهضة العولمة ومنددا تنديدا شديدا بالنظام الرأسمالي وبسياسات الغرب للسيطرة على ‏العالم. بينما ركز البعض الآخر على العبث بموارد الكوكب وعلى آثار النزعة ‏الاستهلاكية على العلاقات الاجتماعية و{جعل كل ما في العالم سلعة}، أو على ‏سيطرة وسائل الإعلام على الأذهان. وأخيرا فقد انتفض بعض المؤلفين من أصحاب ‏الجرأة الذين انتسبوا سابقا إلى النخبة الاقتصادية المسيطرة في وجه ما رأوه داخل ‏النظام بالذات فنددوا به تنديدا شديدا مقترحين إجراء إصلاحات جوهرية قبل أن تنفجر ‏الأزمة بالذات، وذلك بغية أن تكون للعولمة آثار إيجابية وليس آثارا مفككة فحسب.‏
لا يحاول المؤلف استعادة تلك التحليلات، إنما يسعى إلى سبر العوامل الثقافية ‏والاجتماعية والسياسية والاقتصادية الكثيرة التي منحت حركة العولمة تلك القوة منذ ‏نصف قرن. إن هذه الحركة تبدو اليوم غير قابلة للكبح، لا سيما أنها أصبحت تمسّ ‏الكثير من البلدان الواقعة خارج النطاق الغربي، من قبيل تلك البلدان المسماة {ناشئة} ‏أو {صاعدة} في جنوب شرقي آسيا، أو مجموعة كبيرة تقريبا من البلدان العملاقة الحجم ‏بعدد سكانها كالصين والهند والبرازيل. من ناحية أخرى تبدو العولمة مندرجة بعيدا ‏ضمن المنطق الحتمي للأمور إلى حد يجب معه عدم الاستغراب من أن الأزمة ‏الاقتصادية لم تستطع منذ 2008 شيئا سوى إثارة مقترحات إصلاحية جزئية جدا ركزت ‏بصورة أساسية على تحكم أفضل بالنظم المصرفية المعولمة.‏
أما في الأوساط السياسية والأكاديمية، فلم يلاحظ المرء، عمليا، أي اتهام حقيقي ‏لطبيعة العولمة وما اتخذته من أشكال، بل على العكس من ذلك جرت معالجة الأزمة، ‏حصريا تقريبا، باعتبارها مشكلة تقنيات مصرفية ومالية ينبغي إصلاحها، أو ضبطها ‏في أفضل الأحوال. فالحاضن الوحيد للمواجهة كان مؤتمر البيئة العالمي المنعقد ‏بالدنمارك في ديسمبر (كانون الأول) سنة 2009 الذي اختتم بجلسة سادتها ممارسات ‏تتصف بالفظاظة وقلة لياقة غير مألوفة.. وفيما عدا ذلك، فإن إجراء أي تعيين أو ‏تحليل للأسباب الأولى التي أدت إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية المتعاقبة، ‏وخصوصا تدهور بيئة العالم المادية والإنسانية، يؤكد أن التفكير لا يزال، إلى حد ‏بعيد، أسيرا لتنديدات متكررة رتيبة بأضرار النظام الرأسمالي والنيوليبرالي الذي أرسته ‏حقبة مارغريت ثاتشر في المملكة المتحدة، ورونالد ريغان في الولايات المتحدة ‏الأميركية. وذلك أن هذين القائدين هما اللذان دفعا آليات تحرير الأسواق إلى أقصى ‏مدى، ودشنا استقالة الدولة من دورها في الرقابة والضبط. وبالمقابل، لم تتردد بعض ‏المؤلفات ذات المحتوى الصائب في تركيز هجماتها باتجاه عالم المال في البورصات، ‏والخداع الذي تمارسه النماذج الرياضية التي غزت العالم المالي، والإيمان الساذج ‏بعصمة تلك النماذج. فهل من العبث إذن محاولة التفكير في إمكانية أن نضع قيد ‏العمل، آليات من شأنها كبح العولمة والسماح التدريجي بإعادة تنظيم فضاءات ‏اجتماعية اقتصادية تضمن مزيدا من التماسك والاستقرار لمختلف المجتمعات التي ‏تسببت فيها الكوارث والتغييرات السريعة والعنيفة الناجمة عن موجة عولمة الأسواق ‏وتحريرها في جميع أنحاء العالم؟ إن الأمر ملح مع أن غلاة أنصار العولمة ‏والمستسلمين لنظامها يعتبرون أنه لا جدوى من ذلك.‏
يرسم المؤلف بالخطوط الدقيقة خريطة الحجج وما يعاكسها في إطار النقاشات الحامية ‏الوطيس الدائرة اليوم بين أنصار العولمة وأنصار العولمة البديلة. ويحصر المسائل ‏المركزية التي تقوم عليها تلك النقاشات، وذلك عن طريق تعيين الافتراضات الفلسفية ‏التي تحركها. فالمسألة تتعلق بخلافات فلسفية قديمة مزقت تاريخ أوروبا، حتى إنها ‏شكلت عوامل حرب مخيفة، سواء أكان داخل المجتمعات الأوروبية أم فيما بين هذه ‏المجتمعات ذاتها.‏
لقد عانى الفكر الانتقادي من فقدان الثقة بسبب إخفاقات اشتراكية {الاتحاد السوفياتي} ‏وانهياره. أمّا النماذج البديلة التي مثلتها الصين وفيتنام وكوبا فإنها لم تشكل نماذج ‏تكفي جاذبيتها لتشكل مصدر إلهام للمدارس الفكرية التي تكونت لاحقا وكانت تنادي ‏بالعولمة البديلة، في وقت طوى فيه النسيان الفكر النقدي الذي كان في فترة سابقة موضع ‏تقدير بالغ في عالم الديمقراطيات الليبرالية، حين كانت المواجهة بين نظامين فلسفيين ‏واقتصاديين متناقضين من أجل السيطرة على العالم. لقد مهدت هذه الفترة للفترة التالية، ‏إذ إن انهيار أحد النظامين أتاح للآخر أن يجني لنفسه كل ما زُرع من قبل، ويستكمل ‏بسرعة مهمة {بسط العولمة} التي بدأت عام 1492 مع وصول كريستوفر كولومبوس ‏إلى أميركا.‏ لقد أدى انتصار النظام الليبرالي والرأسمالي على النظام التوجيهي المتسلط المتذرع ‏ببناء الاشتراكية إلى رضا ذاتي وقناعة عامين حقا، لا نزال تحت تأثيرهما على الرغم ‏من سلسلة من أدبيات انتقادية للعولمة تميزت في أغلب الأحيان بمستوى رفيع، ولم ‏تبرح النخبة الحاكمة للعالم تتجاهلها.‏
وفي هذا السياق الجديد، يُنظر إلى جميع الذين يريدون ممارسة الفكر الانتقادي على ‏أنهم مفكرون كئيبون وساخطون أبديون، لا تعيرهم وسائل الإعلام أي اهتمام، بينما ‏تأقلم التعليم والإعداد الجامعيان، والأبحاث الأكاديمية بصورة سريعة مع امتثالية الفكر ‏الجديدة. وقد شهد تعليم العلوم الإنسانية والاجتماعية انقلابا شاملا، وبخاصة تعليم ‏الاقتصاد، بالترافق مع ظهور كثرة من المدارس والمعاهد للتجارة وإدارة الأعمال. هكذا ‏تكون جيش من الشباب العاملين في سبيل {الإجمالية الاقتصادية} تحت سقف ‏إيديولوجيا نيوليبرالية ظافرة، عديمة الثقافة تنتج يقينيات متزمتة. فعمَّ العزوف عن ‏التفكير في مستقبل مغاير أو في حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية الكبرى، وأصبح ‏أوسع أفق للنقاش هو في مشكلات البيئة والاحتباس الحراري، ثم يقفل النقاش على كل ‏ما تبقى من قضايا بذريعة وجود نظام ليبرالي وديمقراطي أثبت تفوقه على سواه، فلماذا ‏البحث، إذن، عن مشكلة لا وجود لها والمحافظة على أوهام فتاكة إلى ما لا نهاية؟ ‏فوفقا لوجهة نظر النيوليبراليين المتعصبة، تكون أي عودة إلى جعل الدولة محركا ‏للتغيير مجددا، سبيلا يشرع الباب حتما أمام شبح النظام الشمولي.‏
تحت عنوان {تعاليم تجربة مكتسبة، على هامش السلطة المعولمة} يستعيد المؤلف ‏بعض التحليلات التي كتبها منذ عقدين لفضح ما كان قد بدأ يظهر في فترة بسط فيها ‏الاقتصاد النيوليبرالي الظافر هيمنته المتعاظمة على النظام الاقتصادي العالمي. ‏ومحاضرته الشهيرة في معهد دراسات التنمية الجامعي عام 1996 التي بين فيها ‏أهمية إنشاء الآليات المولدة لأشكال مختلفة من الإثراء ذي الطابع الريعي التي ليس ‏لها أي علاقة بالتقدم المنجز في الاقتصاد الحقيقي، والتي رثى فيها {المعاني الضائعة} ‏للاقتصاد السياسي بفعل اجتياح النماذج الرياضية لجميع فروع المعرفة الاقتصادية. ‏وتجربته كوزير مالية في لبنان 1998-2000. كما يفرد فصلا يتحدث فيه عن التحول ‏المخيف لنظم تعليم الاقتصاد تحت عنوان {الاقتصاد: سياسي أم علمي؟}.‏
كتاب علمي لا يقبل الاختزال، فلكل كلمة موقعها، وكل فكرة تتماسك بسابقتها ولاحقتها ‏وتطالب بإعادة التفكير فيها من جديد وإعادة التشكيل كي تكون الحاضنة لعالم جديد. ‏



العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
TT

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)
المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بالمخرج الروسي بافيل تالانكين الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي هذا العام عن فيلمه «مستر نوبادي أجينيست بوتين» بعد أن فُقد في أثناء رحلة جوية من ولاية نيويورك الأميركية إلى ألمانيا.

وقال ديفيد بورنستاين المخرج المشارك للفيلم على منصة «إنستغرام» إن تالانكين اضطر إلى وضع التمثال ضمن الأمتعة المسجلة في الرحلة التي أقلعت من مطار جون إف. كنيدي الدولي إلى مطار فرانكفورت.

وأوضح بورنستاين أن موظفي إدارة أمن النقل أخبروه بأن التمثال الذي يزن 3.8 كيلوغرام يشكل تهديداً أمنياً محتملاً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم «لوفتهانزا»: «يمكننا تأكيد العثور على تمثال الأوسكار، وهو الآن في عهدتنا بأمان في فرانكفورت. نحن على اتصال مباشر مع الضيف لترتيب إعادته إليه شخصياً في أسرع وقت ممكن».

وأضاف: «نعتذر بشدة عن الإزعاج الذي تسببنا فيه، واعتذرنا للمالك. التعامل الدقيق والآمن مع متعلقات ضيوفنا في غاية الأهمية بالنسبة لنا. ونجري حالياً مراجعة داخلية للظروف المحيطة بالحادث».

وقال بورنستاين على «إنستغرام»: «في المطار، أوقفه أحد موظفي إدارة أمن النقل، وقال له إن جائزة الأوسكار يمكن استخدامها سلاحاً».

وأضاف: «لم يكن لدى بافيل حقيبة لتسجيلها؛ لذا وضعت إدارة أمن النقل جائزة الأوسكار في صندوق، وأرسلتها إلى مؤخرة الطائرة»، ونشر مجموعة من الصور، منها صورة الصندوق.

وفي حديثه إلى مجلة «ديد لاين دوت كوم» الإلكترونية على الإنترنت بعد وصوله إلى ألمانيا، الخميس، قال تالانكين: «من المحير للغاية الكيفية التي يعدون بها جائزة الأوسكار سلاحاً».

وأضاف أنه استقل رحلات سابقة مع شركات طيران مختلفة، وحمل الجائزة «في المقصورة، ولم تكن هناك أي مشكلة على الإطلاق».


مدرب القادسية: سنصعبها على النصر

رودجرز خلال إشرافه على تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)
رودجرز خلال إشرافه على تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)
TT

مدرب القادسية: سنصعبها على النصر

رودجرز خلال إشرافه على تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)
رودجرز خلال إشرافه على تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)

‫قال الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية، إن فريقه سيسعى لجعل مباراته المقبلة أمام النصر صعبة على الأخير، من خلال السير على نفس الاستراتيجية في جميع المباريات التي يخوضها الفريق منذ تولي قيادته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال رودجرز في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة النصر: «نعرف أننا نواجه متصدر الدوري، النصر يملك لاعبين بجودة مذهلة وفرديات قادرة على صناعة الفارق، لكن هدفنا هو جعل أي مباراة أصعب ما يكون على الخصم... هذه استراتيجيتنا».

وأضاف: «سلاحنا هو الفريق... إنه مجهود جماعي، والتزام من الفريق تجاه أسلوب لعبنا، وآمل أن يكون ذلك ملموساً منذ وصولي، فالقادسية يتسم بالشراسة؛ فبغض النظر عن الخصم الذي نواجهه، سنسعى للفوز بالمباراة منذ صافرة البداية».

وزاد بالقول: «نظامنا وأسلوب لعبنا واضحان تماماً؛ لذا فإن كل لاعب يشارك ويدرك دوره في الفريق بشكل كامل، أتذكر مباراتنا أمام النصر في أول مشواري مع القادسية، لم يلعب مصعب الجوير لكن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً جداً، لذا أياً كانت التشكيلة التي سنلعب بها، سنكون مستعدين للركض والقتال، وتقديم كرة قدم بجودة عالية.

وحول الأداء الفني الذي قدمه اللاعب عبد الله آل سالم في مواجهة الرياض الأخيرة، وتسجيله هدفين، وهل سيستمر أساسياً مع غياب ريتيغي لنهاية الموسم بسبب الإصابة، قال رودجرز: «من الواضح أن السالم قدم أداءً رائعاً في المباراة الأخيرة... لقد سجل هدفين مذهلين خصوصاً الهدف الثاني، كلاعب محترف يعجبني سلوكه؛ لذا، إذا شارك أساسياً، فسيكون بلا شك مفعماً بالثقة بعد أدائه المميز في المباراة الأخيرة».

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إشراكه جميع الأسماء الأساسية في مواجهة الرياض الماضية رغم تواضع المنافس ووجود نجوم مهددين بالغياب في حال الحصول على إنذارات، قال رودجرز: «أبلغت اللاعبين المهددين بالحذر، في الحقيقة أرى أن تحديد 4 بطاقات صفراء قبل إيقاف اللاعب (قليلة)، أتمنى أن يعمل الاتحاد السعودي على تعديل ذلك، فالدوري طويل؛ ولذا يمكن أن يكون الإيقاف بعد البطاقة رقم خمسة كما هو معمول في دوريات أخرى منها (الدوري الإنجليزي)».

وحول التألق الكبير لعدد من نجوم النصر وفي مقدمتهم رونالدو، وكيف يمكن إيقافهم، قال رودجرز: «رونالدو يقدم موسماً عظيماً، ومعه لاعبون ممتازون يساعدونه، ويساعدون الفريق، هناك ساديو ماني على الطرف الأيسر هو سريع وصاحب قتالية عالية، وكومان على الطرف الأيمن، وهو لاعب سريع وصاحب تسديدات مميزة، وكذلك بينهم جواو فيلكس الذي يكمل هذا التناغم والجودة العالية؛ ولذا النصر فريق لديه من الجودة والإمكانات، ونحن لدينا أيضاً عناصر مميزة».


مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.