أوباما: أميركا ليست منقسمة.. وقناص دالاس لا يمثل الأميركيين الأفارقة

قطع رحلته الأوروبية ويزور دالاس غدًا لمعالجة تداعيات الحادث * تواصل الاحتجاجات في عدد من الولايات ومخاوف من تزايد التوتر العرقي

جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

أوباما: أميركا ليست منقسمة.. وقناص دالاس لا يمثل الأميركيين الأفارقة

جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة التي عمت أول من أمس {ماركت ستريت} في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما فكرة أن العنف الكبير الذي شهدته دالاس بولاية تكساس واندلاع احتجاجات في عدد آخر من الولايات هو إشارة إلى أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة انقسام وتوتر عنصري وفتنة. وشدد أوباما على أن مرتكب حادث إطلاق النار في دالاس لا يمثل الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية
وتحدث أوباما للمرة الثانية عقب أحداث دالاس الدامية وقال مساء أمس في مؤتمر صحافي استمر لمدة ساعة من العاصمة البولندية وارسو على هامش قمة حلف شمال الأطلسي: «أميركا ليست منقسمة كما يشير البعض، والأميركيون من جميع الأصول العرقية ومن جميع الخلفيات الثقافية يشعرون بالغضب من الهجمات غير المبررة ضد الشرطة، سواء كان ذلك في دالاس أم في أي مكان آخر».
وأضاف: «هذا يشمل المتظاهرين والمحتجين، وحتى أعضاء الأسرة الذين لديهم مخاوف خطيرة من سلوكيات الشرطة قالوا إن هذا الأمر غير مقبول، ولا يوجد انقسام في هذا الرأي».
وأشار أوباما إلى مقتل اثنين من الرجال السود في ولاية لويزيانا ومنيسوتا، وتلاها مباشرة أحداث دالاس ومقتل خمسة من رجال الشرطة وإصابة سبعة آخرين ومدنيين اثنين، وقال: «لقد كان هذا الأسبوع صعبا»، مشيرا إلى أن مرتكب إطلاق النار ضد رجال الشرطة في دالاس لا يمثل الأميركيين السود.
ودون إشارة إلى اسم مرتكب الحادث، أو ذكر أسماء الضباط الخمسة الذين لقوا مصرعهم، وصف أوباما مرتكب الحادث بأنه «شخص مجنون لا يمثل الأميركيين السود، مثله مثل الرجل الأبيض الذي قام بقتل مجموعة من السود في كنيسة بمدينة تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا»، مشيرا إلى أنه أيضا لا يمثل البيض.
وأوضح أنه سيقوم بزيارة دالاس يوم الاثنين لتقديم العزاء والحداد مع مدينة دالاس المنكوبة، كما يعتزم عقد اجتماع في البيت الأبيض خلال الأسبوع المقبل مع ضباط الشرطة والمجتمع المدني والناشطين في مجال الحقوق المدنية لمناقشة الخطوات المقبلة، وأشار إلى أن التعاطف والتفاهم الذي أظهره الأميركيون في استجابتهم لإحداث الأيام الماضية بما في ذلك حادث قتل ضباط شرطة دالاس أعطته أملا يريد البناء عليه.
وقال أوباما «هناك حزن وغضب، وهناك التباس حول كيف تتحرك الولايات المتحدة إلى الأمام، وهناك وحدة في الاعتراف بأن هذه ليست الطريقة التي نريد أن تعمل بها مجتمعاتنا، وهذا ليس ما نريده كأميركيين، ويجب أن يكون هذا هو الأساس للمضي قدما بطريقة بناءة وإيجابية، ولا يمكننا السماح لتصرفات قلة من الناس أن توصمنا بصفة معينة».
وبدا الرئيس الأميركي حاسما في تأكيداته أنه سيواصل الحديث عن الحاجة إلى تشديد إجراءات امتلاك الأسلحة في الولايات المتحدة وقال: سأستمر في الحديث عن حقيقة أننا لا يمكن القضاء على جميع التوتر العرفي في بلدنا بين عشية وضحاها، ولن نكون قادرين على تحديد وملاحقة كل شخص مجنون أو مضطرب نفسيا قرر القيام بأضرار ضد الناس الأبرياء، لكننا يمكن أن نجعل من الصعب بالنسبة لهم القيام بذلك».
وأضاف: «إذا كنا مهتمين بسلامة ضباط الشرطة لدينا فإننا لا يمكن أن نضع جانبا قضية السلاح والتظاهر بأنه غير ذي صلة». وأشار أوباما إلى أن وجود الأسلحة يعرقل إجراءات الشرطة، مشيرا كذلك إلى أن كلا الرجلين الأسودين كانا يمتلكان سلاحا، وأن المحتجين في دالاس يحملون الأسلحة علنا، وهو أمر قانوني في ولاية تكساس، وقال أوباما «تخيل أنك ضابط شرطة وتحاول فرز من يطلق النار عليك وسط مجموعة من الناس الذين يمسكون البنادق والمدافع».
وأشار أوباما أن «سهولة الحصول على سلاح من العوامل المساعدة وليست العامل الوحيد، لكنها عامل مساهم سبب التوترات الأوسع نطاقا بين الشرطة والمجتمعات المحلية».
من جهة أخرى, قالت شرطة مدينة دالاس إنه تم ضبط مواد لصنع قنابل وأسلحة رشاشة وذخائر وأوراق تتعلق بخطط هجوم تكتيكية في منزل ميخا جونسون (25 عاما) بمدينة مسكيت، وهو القناص الذي قتل خمسة من ضباط الشرطة وأصاب آخرين في الأحداث الدامية مساء الخميس الماضي.
وأوضح رئيس الشرطة أن القناص جمع ترسانة شخصية من الأسلحة والمواد المستخدمة في تصنيع القنابل والسترات الواقية من الرصاص والبنادق والذخيرة، وأكد أن جونسون تصرف بمفرده ولم يكن ينتمي لأي جماعة أو منظمة.
وقال ديفيد براون رئيس شرطة دالاس إن جونسون أطلق النار من الطابق الثاني من مرآب سيارات ضد قوات الشرطة في دالاس في أعقاب مظاهرات سلمية في وسط المدنية احتجاجًا على مقتل اثنين من الأميركيين السود على يد الشرطة في ولايتي منسوتا ولويزيانا.
وقال القناص جونسون إنه كان يرغب في قتل رجال الشرطة وخصوصا رجال الشرطة البيض وإنه غاضب لمقتل السود في ولايتي منسوتا ولويزيانا.
واستمرت المواجهات بين قوات الشرطة والقناص ليل الخميس لمدة 45 دقيقة انتهت بإقدام الشرطة على تفجير عبوة ناسفة بالريموت كنترول لقتل القناص.
وأوضح رئيس شرطة دالاس أن القناص جونسون كان يرتدي درعا واقية ويملك سلاحًا أوتوماتيكيًا وجوالات متعددة من الذخائر، وأشار إلى أنه كان يتصرف بمفرده ولم يكن ينتمي إلى أي مجموعة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القناص جونسون خدم بالجيش الاحتياطي الأميركي لمدة ست سنوات وقضى ثمانية أشهر في أفغانستان ما بين عامي 2013 و2014 وكانت وحدته تتمركز في مدينة سيغوفيل شمال تكساس. وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقطع زيارته القصيرة إلى أوروبا (والتي كان مقررا أن تستمر أربعة أيام حتى مساء الاثنين) وسيعود إلى واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو. وكان من المقرر أن يزور إسبانيا للقاء الملك الإسباني فيليب السادس وزيارة مدينة روتا حيث تتمركز أربع مدمرات أميركية وقوات عسكرية أميركية.
وقال جوش آرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما سيعود إلى واشنطن مساء اليوم (الأحد) وسيتوجه إلى مدينة دالاس غدا (الاثنين) بناء على دعوة من رئيس بلدية دالاس مايك رولينجز وشدد أن الرئيس أوباما سيكرس وقته خلال الأسبوع المقبل لمعالجة القضايا العرقية ومقتل أميركيين سود وتداعيات أحداث مقتل خمسة من رجال الشرطة في دالاس.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما سيقوم خلال هذا الأسبوع بمواصلة العمل لتوحيد الأميركيين معا، ومعالجة الفوارق العنصرية، ودعم ضباط الشرطة ومجتمعاتنا وإيجاد أرضية مشتركة لمناقشة الأفكار السياسية ومعالجة الفوارق العرقية المستمرة في نظام العدالة الجنائية لدينا».
من جهة أخرى، دعا جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى مساندة الشرطة والنظر إلى التفاوت في نظام العدالة الجنائية وقال: «عندما تم استهداف قوات الشرطة في دالاس كان ذلك جرحا في روح الأمة فالذين قتلوا وجرحوا كانوا يقومون بحماية سلامة الذين يحتجون سلميا ضد النظام العنصري في نظام العدالة الجنائية».
وأعرب بايدن عن تعاطفه مع المتظاهرين، وقال: «إنهم يتظاهرون ضد هذا النوع من الصور المروعة التي شاهدناها في سانت بول، وباتون روج، وفي أماكن أخرى وخسرنا بسببها الكثير من أرواح الأميركيين السود». ولم ينته الحادث المأساوي في دالاس بتلك النهاية الحزينة، فقد أعلنت السلطات في جورجيا وميسوري وتنيسي مقتل وإصابة ضباط شرطة في هجمات فردية، حيث أصيب ضابطان أحدهما في حالة حرجة، كما استمرت المظاهرات في عدة ولايات أميركية وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للتنديد بقتل الشرطة لاثنين من الرجال السود بالرصاص بعد يوم من قيام مسلح بقتل خمسة من ضباط الشرطة في مظاهرة مماثلة في دالاس.
وأغلق المتظاهرون الطرق في مدينة نيويورك وأتلانتا وفيلادلفيا مساء أول من أمس، وشاركت حشود واسعة في مدن هيوستن ونيواوليانز وديترويت وبالتيمور وفلادلفيا، وكان أكبر المظاهرات الاحتجاجية في مدينة أتلانتا.
وجرى التخطيط أيضًا لمظاهرات في سان فرانسيسكو وفينيكس. ولم تتحدث تقارير وسائل الإعلام المحلية عن وقوع أي اشتباكات أو إصابات خطيرة.
فيما قالت شرطة مكافحة الشغب في مدينة فينكس إنها استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق حشد من المتظاهرين بعد أن رشقوا الشرطة بالحجارة، وهددوا بقطع أحد الطرق السريعة.
وفي روتسشتر بنيويورك، قال مايكل سمنيللي قائد الشرطة انه تم اعتقال 74 شخصا بعد قيامهم بعرقلة سير المرور في أحد الشوارع الرئيسية خلال التظاهرات.
وأظهر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي آلافا يتظاهرون في أتلانتا، فيما بدت أكبر مظاهرة وردد المتظاهرون هتافات ولوحوا بلافتات تطالب بالعدالة. وأظهرت لقطات لمحطات تلفزيونية محلية حشدا هائلا في مواجهة عشرات من سيارات الشرطة التي تم إيقافها على طريق سريع محلي.
وقال قاسم ريد رئيس بلدية أتلانتا في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر» إن المسيرة كانت سلمية إلى حد كبير على الرغم من اعتقال نحو عشرة أشخاص. وكان يوم الجمعة في اليوم الثاني للمظاهرات واسعة النطاق ضد استخدام الشرطة للقوة في أعقاب إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل فيلاندو كاستيل، 32 عاما، قرب سانت بول بولاية مينيسوتا وألتون سترلينج ,37 عاما، في باتون روج بولاية لويزيانا.
وقتلت الشرطة كاستيل خلال توقف لحركة المرور في وقت متأخر يوم الأربعاء ونشرت صديقته لقطات فيديو حية على شبكة الإنترنت للمشهد الدموي.
وقتل سترلينج خلال مشاجرة أمام متجر مع اثنين من ضباط الشرطة البيض. وأثار فيديو للواقعة غضبا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي باتون روج ردد المتظاهرون في وقت متأخر يوم الجمعة هتاف: «لا عدالة لا سلام... لا لعنصرية الشرطة». وحاولت شرطة مكافحة الشغب منع المتظاهرين من غلق طريق مزدحم. ونشرت رابطة الدفاع عن الأميركيين من أصل أفريقي رسالة تشجع على العنف ضد الشرطة ردا على حادثتي القتل للسود على يد رجال الشرطة في لويزيانا ومنيسوتا.
وفي المقابل حاول قادة حركة بلاك لايف ماتر «Black lives Matter» تحقيق توازن ما بين إدانة مقتل خمسة ضباط شركة دالاس وبين الضغط لتسليط الضوء على تكرر حوادث مقتل أميركيين سود على يد رجال الشرطة البيض، فيما قالت الشرطة في جميع أنحاء البلاد إنها ستكثف الدوريات الشرطية، وعبر بعض المحللين عن المخاوف من تزايد التوترات العرقية والعنصرية. وأثار الحادثان التوترات العرقية التي اندلعت مرارا في مختلف أنحاء البلاد عام 2014 في أعقاب مقتل مايكل براون وهو مراهق أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في فيرجسون بولاية ميزوري.
وتظاهر آلاف الناس سلميا في عدد من المدن الأميركية أول من أمس، من بينها أتلانتا (ولاية جورجيا)، وهيوستن (ولاية تكساس)، وسان فرانسيسكو (ولاية كاليفورنيا)، وأمام البيت الأبيض في واشنطن. وعكس مظاهرات سابقة كانت كلها سوداء تقريبا، وكانت ترفع شعار «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود هامة)، كانت مظاهرات يوم الجمعة خليطا من سود وبيض وغيرهم. وكانت تدعو إلى حل المشكلات سلميا.
حسب تصريحات شرطة دالاس، قال جونسون، خلال مفاوضات الشرطة معه، قبل أن تقتله بمتفجرة إلكترونية، إنه يريد «قتل أميركيين بيض، وخصوصا شرطيين بيض».
وقال وزير الأمن الداخلي، جيه جونسون، إن الرجل «تصرف بمفرده». واستبعد، كما قال البيت الأبيض، وكما قالت شرطة دالاس «ارتباطه مع منظمة إرهابية»، على الأقل في المرحلة الراهنة من التحقيق.
في صفحة جونسون في «فيسبوك»، عثرت الشرطة على آراء عن تأييده لمنظمات تدافع عن السود. ويظهر جونسون في صور منشورة على الصفحة رافعا قبضته في الهواء، في إشارة ترمز إلى الصراع من أجل تحرر السود في أميركا. وقالت الشرطة إنها أغلقت الصفحة.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.