اعتقال قادة بالبحرية التركية في قضية تجسس لصالح جماعة فتح الله غولن

تركيا تستقبل أول فوج سياحي روسي بعد انتهاء الأزمة مع موسكو* قتلى وجرحى في هجوم على موقع عسكري على حدود سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال تدشينه لجسر عثمان غازي في الـ 30 من الشهر الماضي (أ.ف.ب).. وفي الإطار الداعية التركي فتح الله غولن (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال تدشينه لجسر عثمان غازي في الـ 30 من الشهر الماضي (أ.ف.ب).. وفي الإطار الداعية التركي فتح الله غولن (أ.ف.ب)
TT

اعتقال قادة بالبحرية التركية في قضية تجسس لصالح جماعة فتح الله غولن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال تدشينه لجسر عثمان غازي في الـ 30 من الشهر الماضي (أ.ف.ب).. وفي الإطار الداعية التركي فتح الله غولن (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة خلال تدشينه لجسر عثمان غازي في الـ 30 من الشهر الماضي (أ.ف.ب).. وفي الإطار الداعية التركي فتح الله غولن (أ.ف.ب)

أصدرت النيابة العامة في محافظة إزمير غرب تركيا مذكرة اعتقال بحق اثنين من قادة القوات البحرية برتبة لواء وعميد، وأربعة ضباط برتبة رائد، بعد اتهامهم بتقديم أدلة وهمية والقيام بعمليات ابتزاز في إطار قضية تجسس عسكرية، مرتبطة بالداعية فتح الله غولن، خصم الرئيس طيب رجب إردوغان الأول، كان التحقيق فيها مغلقا.
وألقي القبض على أحد المتهمين برتبة رائد في عملية أمنية شملت 10 مدن بأنحاء تركيا، فيما قدم باقي المتهمين تقارير طبية أدت إلى تأجيل القبض عليهم. وكانت محكمة في إزمير برأت في فبراير (شباط) الماضي 357 من المشتبه بهم بينهم عسكريون في الخدمة الفعلية، في إطار قضية التجسس العسكرية. وكانت قد وجهت إليهم تهمة تسريب أسرار ووثائق عسكرية سرية.
وأفادت معلومات من سلطات التحقيق بأن سبب قرارات التوقيف الجديدة هو المزاعم الواردة حول تلفيق عناصر شرطة، منهم قائد شرطة إزمير السابق على بركاي، يزعم أنهم تابعون لما يسمى «الكيان الموازي» أو حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، الخصم الأول لإردوغان حاليا، أدلة زائفة لاتهام عسكريين سبق أن خضعوا للمحاكمة في إطار قضية «التخابر العسكري ضد تركيا» في إزمير التي انطلقت بالتزامن مع قضايا «جيتام» (استخبارات الدرك)، وشبكة «أرجينيكون»، وقضية «المطرقة» الانقلابيتين، التي استهدفت الحكومات المتعاقبة لرئيس الجمهورية الحالي رئيس الوزراء الأسبق رجب طيب إردوغان.
وطلبت النيابة توقيف أربعة برتبة رائد، وعميد بحري ولواء، يعملون في قيادة القوات البحرية، بتهمة الانتماء إلى الكيان الموازي واختلاق أدلة، من أجل اتهام ضباط عسكريين حكم عليهم بالحبس ثم خرجوا من السجن بتعديلات أجراها إردوغان عقب اتهام أعضاء في حكومته بالتورط في فضيحة الفساد والرشوة في 2013، بعد أن اتهموا بتشكيل شبكة دعارة تجلب فتيات من خارج البلاد، من أجل توظيفهن في الحصول على معلومات ووثائق خطيرة خاصة بالدولة من ضباط الجيش.
على صعيد آخر، قالت مصادر أمنية إن مسلحين أكرادا شنوا هجوما بسيارة ملغومة على موقع للجيش بجنوب شرقي تركيا أمس السبت، ثم فتحوا النار على الموقع، مما أسفر عن مقتل جندي ومدنية وإصابة سبعة جنود. وأضافت المصادر أن الهجوم استهدف موقعا عسكريا في إحدى قرى إقليم ماردين القريبة من الحدود مع سوريا. وأعلنت رئاسة أركان الجيش التركي مقتل 19 مسلحًا من منظمة حزب العمال الكردستاني في اشتباكات مع القوات التركية بمحافظتي فان وهكّاري شرق وجنوب شرقي البلاد.
وقالت في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن «مسلحي المنظمة الإرهابية، كانوا يستعدون لمهاجمة إحدى القواعد العسكرية في بلدة شمدينلي بهكّاري، إلا أن القوات التركية حالت دون ذلك». في سياق آخر، ضبطت قوات الأمن التركية 1416 شخصًا خلال محاولتهم التسلل من وإلى سوريا. وذكر بيان لرئاسة هيئة الأركان العامة للجيش التركي أن قوات حرس الحدود ألقت القبض على 1410 أشخاص الخميس الماضي أثناء محاولتهم التسلل إلى تركيا، و6 آخرين أثناء تسللهم عكس الاتجاه. وبحسب مصادر قضائية فتحت دعاوى قضائية بحق 164 شخصًا، على خلفية دخولهم تركيا بصورة غير قانونية.
وتشدد تركيا من إجراءاتها الأمنية بطول حدودها مع سوريا، والممتدة لأكثر من 900 كيلومتر، للحيلولة دون حدوث عمليات تسلل إلى سوريا، بهدف الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي، ولمنع تسلل أفراد التنظيم ذاته إلى تركيا، في ظل ظروف الحرب التي يشهدها كثير من المدن السورية منذ أكثر من 5 سنوات.
من ناحية أخرى، استقبل مطار أنطاليا جنوب تركيا أول طائرة سياحية روسية أمس السبت، في أول إشارة واضحة على انتهاء الأزمة الدبلوماسية التي استمرت ثمانية أشهر بين تركيا وروسيا على خلفية إسقاط مقاتلة روسية على الحدود التركية السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وأقلعت الطائرة الروسية صباح أمس من مطار فنوكوفو في موسكو، وهي تقل 189 سائحا، وهبطت في منتجع أنطاليا السياحي على البحر المتوسط جنوب تركيا.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن الشهر الماضي رفع العقوبات عن السياحة إلى تركيا مع انتهاء الأزمة التي نجمت عن إسقاط سلاح الجو التركي الطائرة الروسية، بعد أن تقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باعتذار له عن الحادثة. وكان قرار وكالات السفر الروسية منع تنظيم رحلات إلى تركيا ضربة قوية لقطاع السياحة التركي الذي يعتمد إلى حد كبير على السياح الروس الذين يدرون عائدا لتركيا يبلغ نحو 5 مليارات دولار سنويا، لا سيما منتجعات البحر المتوسط. كما منيت تركيا بخسائر أخرى في قطاعي الزراعة والمقاولات تجاوزت خمسة مليارات دولار.
ويعتقد محللون أن أنقرة عملت على إصلاح العلاقات مع روسيا بعد أن تسببت الأزمة في زيادة عزلتها على الساحة الدولية، فضلا عن الخسائر الضخمة، نتيجة العقوبات الروسية منذ حادث إسقاط المقاتلة «سو24».
وعلى الرغم من بوادر عودة السياحة الروسية إلى تركيا، فمن المتوقع أن يعاني قطاع السياحة بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطار أتاتورك في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) الماضي وخلف 47 قتيلا.
وكان إردوغان قد أرسل رسالة إلى بوتين، قالت موسكو إنها تضمنت اعتذارًا عن إسقاط الطائرة الذي أحدث قطيعة بين البلدين، ودفع موسكو إلى فرض عقوبات على المنتجات التركية وعلى السياحة مع تركيا، وأدى إلى تبادل الاتهامات بين قادة البلدين، إذ اعتبر بوتين ما حدث «طعنة في الظهر»، وطلب من إردوغان الاعتذار. في الوقت نفسه، قال رئيس وكالة السياحة الروسية، أوليج سافونوف، إن تركيا شهدت 256 هجمة إرهابية، وإنهم لا يتوقعون توجه كثير من السياح الروس إلى تركيا.
وفي تصريحات لقناة «روسيا24» تعليقا على بدء عودة السياح لتركيا أفاد سافونوف بأنهم يتوقعون استئناف رحلات طيران الشارتر إلى تركيا خلال فترة قصيرة، لافتا إلى أنه تم إلغاء رحلات الشارتر التي كان مخططا لها بسبب عدم إعلان الحكومة قرار رفع الحظر عن تركيا بصورة رسمية.
وشهدت أعداد السياح الروس القادمين إلى تركيا تراجعًا حادا في عام 2015 وصل إلى 3.5 مليون سائح، بعدما حققت رقما قياسيا في عام 2014 بلغ 4.5 مليون سائح.
ومن المنتظر ألا تتجاوز أعداد السياح الروس في تركيا هذا العام مليونا ونصف المليون سائح، بسبب إلغاء رحلات الشارتر والجولات السياحية إلى تركيا عقب الأزمة السياسية التي نشبت بين البلدين عقب إسقاط المقاتلات التركية الطائرة الروسية على الحدود مع سوريا أواخر العام الماضي التي طوى البلدان صفحتها مؤخرا باعتذار الرئيس رجب طيب إردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».