مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

المدرب «المثير للجدل» توقف عن تسمية نفسه «الرجل المميز».. ولكنه يعتبر نفسه «الرجل المثالي»

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
TT

مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)

لم ينتهِ الأمر على نحو جيد. وضع جوزيه مورينهو أمامه مفكرته حيث كانت تضم 49 اسمًا كتبها بهدف دحض «الأكذوبة» التي تتهمه برفض فكرة الاستعانة بلاعبين من أكاديميات الناشئين، على النحو المميز لنادي مانشستر يونايتد. وحملت الأسماء ألوانًا شفرية تمثلت في الأخضر والأحمر والأزرق، وفي نهاية مؤتمره الصحافي بدا سعيًدا بتسليمها للصحافيين. بعد ذلك، ارتطم مراسل من «بي بي سي» بالطاولة لتطير كأسًا مليئة بالماء وترتطم بالطاولة لتغمر المياه المذكرة والأسماء وتتحول جميع الألوان فجأة إلى لون واحد فحسب. وهنا، سارع مورينهو إلى التعليق بقوله: «لا عليكم. سأبعثها عبر البريد الإلكتروني»، ليخرج من الباب بينما حمل حذاؤه قطرات من الماء.
* أسماء ومفاجآت
وبالفعل، التزم مورينهو بكلمته، وفي غضون 4 ساعات وصلت القائمة عبر البريد الإلكتروني إلى الصحافيين، لكنها جاءت حاملة مزيد من الأسماء عما سبق الإعلان عنه، بلغت في مجملها 55 اسمًا، وبجانب الأسماء كانت هناك بعض المفاجآت. من جانبه، تساءل مورينهو: «هل تعلمون كم عدد اللاعبين الناشئين الذين أشرفت على تصعيدهم إلى الفريق الأول من الأكاديميات؟».
الملاحظ أن كل من أريين روبن وميكيل جون أوبي ولاسانا ديارا وماركو أرناوتوفيتش وكيرت زوما جرت إضافة أسمائهم إلى القائمة. والواضح أن أساس اختيارهم تمثل في أنهم جميعًا لعبوا تحت إشرافه عندما كانوا دون الـ21. وعلى سبيل التوضيح، شارك روبن في أكثر من 100 مباراة مع غرونينين وبي إس في إيندهوفن قبل حتى انضمامه إلى تشيلسي. كما شارك في أكثر من 10 مباريات دولية مع الفريق الوطني لهولندا وتألق خلال بطولة «يورو 2014».
وبالمثل، نجد أن كارلوس ألبرتو شارك في 43 مباراة مع فريق فلومينيز البرازيلي، بجانب مشاركته في 4 مباريات دولية مع البرازيل قبل أن يعمل تحت قيادة مورينهو في بورتو. كما جرت إضافة ماريو بالوتيلي للقائمة مع وضع إشارة صغيرة فوق اسمه، اعترافًا بأنه إضافة غريبة بعض الشيء. كان بالوتيلي قد شارك بأول مباراة له مع فريق لوميتساني في أبريل (نيسان) 2006. ولعب للمرة الأولى لحساب إنترميلان في ظل إشراف روبرتو مانشيني أواخر عام 2007.
واتضح أن كثيرًا من اللاعبين الآخرين الواردة أسماؤهم بالقائمة جاءت مشاركتهم الأولى في صفوف الفريق الأول في أماكن أخرى (بل والطريف أن أحدهم لم يلعب قط تحت قيادة مورينهو من الأساس). أما بالنسبة للاعبين الذين جاءت بدايتهم بالفعل تحت قيادة مورينهو، فإن 10 منهم لعبوا لمدة تقل عن 10 دقائق لحساب المدرب البرتغالي. كما أن ثلاثة منهم، جون سويفت وسام هتشنسون وأنتوني غرانت، شارك كل منهم لمدة دقيقة واحدة. وفي نهاية الأمر اتضح أن 11 لاعبًا فقط من بين الأسماء الـ49 الأصلية شاركوا لمدة 90 دقيقة أو أكثر في ظل قيادة مورينهو. وقد كان أحدهم للأسف كارلوس ألبرتو. ومن بين اللاعبين الـ11 أيضًا كاسيميرو، ويبدو أن مورينهو نسي أن اللاعب البرازيلي شارك في 66 مباراة لصالح ساو باولو قبل انتقاله إلى ريال مدريد.
* أسلوب مسرحي
بوجه عام، كانت تلك محاولة جيدة من جانب مورينهو، وتعكس أسلوبه المعتاد، خصوصا بالنظر إلى الأسلوب المسرحي الذي قدم من خلاله مورينهو الأسماء بهدف تعزيز فكرة توافقه مع ناد يتميز بسجل مبهر يتمثل في خوض 3803 مباريات تعود لفترة بعيدة تصل إلى عام 1937 مع وجود لاعب واحد على الأقل داخل الملعب أو على مقعد البدلاء ممن ترعرعوا داخل صفوف النادي. وعندما سأله أحد الصحافيين: «كيف إذن كوّن الناس هذا الرأي تجاهك؟»، أجاب مورينهو: «أحيانا يبدو الأمر وكأنه حقيقي، لكنه في الواقع سيبقى دومًا كذبة». ولبعض الوقت، نجح مورينهو فعلاً بإقناعنا بصدق ما يقول. في الواقع إن مورينهو يشبه سير أليكس فيرغسون إلى حد بعيد، فعندما يتطلب الأمر يبدي كلاهما قدرات رفيعة بمجال التمثيل.
ويقتضي الإنصاف الاعتراف بأن مورينهو ليس المدرب الوحيد الذي يعمد إلى زخرفة الحقائق وتلوينها بما يخدم أهدافه. بوجه عام، تحدث مورينهو بصورة جيدة، مثلما يميل دومًا في الأوقات التي يبدو خلالها سعيدًا، وسرعان ما اتضح أن الفوضى التي عصفت بموسمه الأخير في تشيلسي التي وصفها بأنها «كارثة» لم تؤثر كثيرًا على ثقته بنفسه. وقال مورينهو: «هناك بعض المدربين كانت آخر مرة فازوا خلالها ببطولة منذ 10 سنوات. والبعض منهم لم يفوزوا بأية بطولة قط. أما المرة الأخيرة التي فزت خلالها ببطولة فكانت منذ عام مضى، ولم يكن منذ 10 أو 15 سنة، وإنما عام واحد فقط مضى. وعليه، فإنه إذا كان يتعين علي إثبات كثير من قدراتي الآن، فلكم أن تتخيلوا الحال مع الآخرين».
وليس هناك حاجة لبذل كثير من الجهد لتخمين الأسماء التي كان يقصدها مورينهو، لكن المؤكد أنه لم يكن يشير فحسب إلى أرسين فينغر مدرب فريق آرسنال، الذي ربما ذكرته هذه العبارة بقدرة مورينهو على تقطيع الآخرين إربًا من دون حتى ذكر أسمائهم. ويمكنك كذلك ضم لويس فان غال إذا ما قرأت بين السطور. إلا أنه ليس بإمكان أي شخص الجزم بأن مورينهو كان يشير إلى مدربين يعملون على الساحة الدولية. على سبيل المثال، قد يظن البعض أن حديث مورينهو كان يحمل تلميحات لمدرب مانشستر يونايتد السابق في ضوء إشاراته إلى «العملية» و«الفلسفة» عندما وصف مورينهو نفسه بأنه شخص «لا يجيد مطلقًا اللعب بالكلمات أو التخفي وراءها والتستر وراء فلسفات».
* مواسم الفشل
المؤكد أنه لم يبذل مجهودًا يذكر لإخفاء ازدرائه عندما تحدث عن مواسم مانشستر يونايتد الثلاثة - التي اختتمها في الترتيب السابع والرابع والخامس - منذ تقاعد فيرغسون. وعن ذلك، قال مورينهو: «كان يمكنني البدء في هذه الوظيفة عبر زاوية دفاعية بالقول: «نعم، خلال السنوات الثلاث الأخيرة كان أفضل ما حققناه المركز الرابع، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم»، إلا أنني أفضِّل التحلي بقدر أكبر من القوة والقول إننا نريد الفوز. يمكنك الفوز ببطولة قصيرة، أو الفوز ببضع مباريات من دون تقديم أداء جيد، لكن لا يمكنك الفوز ببطولات عدة من دون أن تبلي بلاءً حسنًا داخل الملعب». وكانت الرسالة هنا واضحة: «مورينهو يرغب في استعادة بطولة الدوري لصالح مانشستر يونايتد الموسم المقبل». وكان من الواضح تمامًا كيف يمكن لرجل في مثل مكانة مورينهو الشعور حيال المشاركة ببطولة الدوري الأوروبي، وخيم على المكان بأسره شعور بعودة الماضي من جديد لدى الصحافيين منا الذين سبق لهم حضور المؤتمر الصحافي الأول لمورينهو في تشيلسي منذ قرابة عامين. خلال ذلك المؤتمر، أخبر مورينهو جمهور الحاضرين بالعدد المحدد للمباريات التي تولى التدريب فيها في بطولة دوري أبطال أوروبا. هذه المرة، فعل مورينهو الأمر ذاته. وقال مورينهو: «لا أخفي أنني أطارد سجل سير أليكس فيرغسون». جدير بالذكر أن فيرغسون تقاعد بعد أن حقق 192 مباراة. والآن، وصل مورينهو إلى 133، بينما يقف عنصر الوقت لصالحه. وعن هذا، قال مورينهو: «إنني في الـ53 من عمري، وليس 63 أو 73. قد تشعرون بالسأم تجاهي لأنني بدأت على نحو جيد للغاية على أعلى مستوى، لكن عمري 53 عامًا فقط. إنني مدرب صغير للغاية في العمر».
أما الأمر الذي حرص مورينهو على عدم فعله فهو إثارة شجار مع جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الجديد قبل انطلاق المباريات فعليًا. وشرح مورينهو أنه ليس من المنطقي أن يهاجم غريمه القديم الآن بعد أصبح كلاهما في مانشستر. على أية حال، لم يحن وقت الشجار بعد. بيد أن هذا لم يمنع مورينهو من محاولة كسب نقاط عبر سبل أخرى. على سبيل المثال، قال: «إنني مدرب مانشستر يونايتد. أنا مدرب أكبر نادٍ في المملكة المتحدة، لذا لا ينبغي أن أشغل بالي بالآخرين كثيرًا».
* الحفاظ على الهدنة
وإذا خالج أي شخص الشك في ما إذا كان بمقدور مورينهو الحفاظ على الهدنة، فعليه أن يتذكر كيف بدأ مورينهو فترة عمله في تشيلسي بمثل هذا الوجه السعيد، لكن انتهى وجوده في ستامفورد بريدج على شفا الانفجار. هل يمكن بالفعل الثقة في أن أكثر المدربين الحاليين ميلاً للدخول في نزاعات ومواجهات، لن يشعل فتيل أزمة مع فينغر أو غوارديولا أو جميع المدربين الباقيين؟ الإجابة شبه المؤكدة لا. إلا أنه في الوقت الراهن يبدو أن مورينهو يعني ما يقوله حقًا، وأكد أن السبب وراء ذلك هو أن المشهد العام للكرة الإنجليزية تبدل بالفعل.
وأوضح مورينهو أن «ما حققه فريق ليستر سيتي ليس مجرد أنه نشر السعادة والابتسامة بمختلف أرجاء البلاد، وإنما إنجازه الحقيقي أنه من الآن فصاعدًا سنشارك في بطولة يتنافس فيها على اللقب 20 فريقا. لذا فإنه بالنسبة لي كمدرب، فإنه ليس من الصواب في هذه البلاد الحديث عن مدرب واحد ونادٍ واحد وعدو واحد - مع العلم بأنني أمقت هذه الكلمة».
وأضاف: «إن الوضع يختلف عندما تكون بمسابقة يتنافس فيها اثنان فحسب، مثلما كان الحال في إسبانيا، أو ثلاثة مثلما الحال في إيطاليا، لأنه في تلك الحالات كان من الصواب اتباع هذا التوجه (أي مهاجمة المدربين الخصوم). أما داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يبدو ذلك منطقيًا على الإطلاق. إذا ما ركزت جل اهتمامك على خصم واحد، سيسخر منك الآخرون. وسيسعد الآخرون كثيرًا بذلك، وعليه سأحرص على تجنب ذلك. إنني أكن الاحترام لكل نادٍ وكل مدرب وكل خصم، وجزء كبير من الفضل وراء ذلك يعود إلى ليستر سيتي لأن ما أنجزوه بدل وجه البطولة إلى الأبد». عامة، سنرى. لقد سبق أن سمعنا مثل هذه الوعود من مورينهو. ومع ذلك، كان أداؤه مسرحيًا من الطراز الأول وبدا بالفعل كمدرب لمانشستر يونايتد، وساد شعور بأن القائمين على النادي اختاروا أخيرا الرجل المناسب. وبدا أن مورينهو ذاته يشعر بأنه الرجل المثالي لهذا المنصب.
* لاعبون متخصصون
عندما حملت الحافلة السوداء لفريق مانشستر يونايتد لاعبين يقدرون بالملايين في اتجاه مركز كارنجتون التدريبي لبدء فترة الإعداد للموسم الجديد، فإنهم كانوا يفكرون في مستقبلهم تحت قيادة المدرب الجديد مورينهو. وكان مورينهو واضحًا في المؤتمر الصحافي عندما قال إن اللاعبين أصحاب عقلية الفوز هم فقط من سيرحب بهم داخل الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي.
وتعني كلمات مورينهو أن كثيرًا من اللاعبين الفائزين بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي يتعين عليهم الشعور بالقلق فهذا اللقب الذي توجوا به لا يرضي طموح المدرب البرتغالي الباحث دوما عن ألقاب كثيرة وخصوصًا في دوري أبطال أوروبا.
وكشف مورينهو عن رغبته في الاعتماد على لاعبين متخصصين في مراكزهم مما يقضي على فلسفة سلفه فان غال الذي كان يفضل لاعبين من «أصحاب الوظائف المتعددة» كما وصفهم مورينهو.
وقال مورينهو: «أنا مدرب يحب اللاعبين المتخصصين بشكل أكبر من ذوي الوظائف المتعددة» مضيفًا: «عندما تقع في مشكلة تحتاج لشخص يسد الفراغ لكن في الأساس أريد متخصصين»، وأثار هذا تساؤلات بشأن موقف دالي بليند اللاعب المحوري في تشكيلة فان غال بجانب ماتيو دارميان وفيل جونز وماركوس روخو وأنطونيو فالنسيا ومروان فيلايني وأشلي يونغ. وأمام هؤلاء الكثير للقيام به خلال نحو ستة أسابيع قبل أن يخوض يونايتد أول مباراة بالدوري أمام بورنموث يوم 13 أغسطس (آب) المقبل.
وقبل ذلك سيخوض الفريق مباراة ودية أمام ويغان أثليتيك وثلاث مباريات في جولة بالصين وأخرى ضد غلطة سراي في السويد وذلك استعدادًا لمواجهة إيفرتون في مباراة لتكريم وين روني ومباراة درع المجتمع ضد ليستر سيتي بطل الدوري الممتاز.
وستكون المنافسة شرسة بين اللاعبين وربما سيكون الحارس ديفيد دي خيا والمدافع كريس سمولينغ والمهاجم أنطوني مارسيال وحدهم من يشعر بثقة حقيقية في بداية الحقبة الجديدة. وبات التغيير السريع سمة في النادي الذي عرف بالاستقرار تحت قيادة المدرب السابق فيرغسون. ومع التعاقد مع لاعب الوسط البارع هنريخ مخيتاريان - ثالث صفقات النادي هذا الصيف بعد المدافع ايريك بيلي والمهاجم زلاتان إبراهيموفيتش، فإنه من المحتمل أن يجلس مايكل كاريك على مقاعد البدلاء.
كما يبدو خوان ماتا الذي باعه مورينهو سابقا من تشيلسي إلى يونايتد في طريقه للرحيل إلى إيفرتون كما هو متوقع. ولم تحسم مسألة انضمام بول بوغبا من يوفنتوس لكن مورينهو أشار إلى أنه ينتظر صفقة واحدة أخرى في فريقه. وقال مورينهو: «حددنا أربعة أهداف ونجحنا في تحقيق ثلاثة ولحين بلوغ الهدف الرابع سنواصل العمل الجاد».
ومن المعروف عن مورينهو إعجابه بالظهير لوك شو لكنه يحتاج لإثبات تمتعه بقوة كافية بعدما تضرر من إصابة بكسر مضاعف في ساقه خلال الموسم الماضي. كما يدرك ماركوس راشفورد وروني ضرورة القتال لحجز مكان إلى جانب إبراهيموفيتش في الهجوم. وتعهد المدرب بإعطاء فرص لمواهب أكاديمية الناشئين «عن اقتناع ورغبة» منه لكن القليل يعتقدون أنه سيعطي فرصة كافية لراشفورد (18 عاما) الذي سطع اسمه في الموسم الماضي مع فان غال.
ويرى البعض أن مورينهو سيكون مجبرًا على منح فرص أكبر للشبان في النادي الذي اشتهر بتألق جيل 1992 وسينتظر المدرب تألق راشفورد وتسجيله لأهداف. كما سيعاد تقييم روني كمهاجم بعدما أوضح مورينهو أنه يريد منه أن يكون سلاحًا هجوميًا ويسجل الأهداف بدلا من اللعب في وسط الملعب كما كان الحال في المباريات الأخيرة مع منتخب إنجلترا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.