مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

المدرب «المثير للجدل» توقف عن تسمية نفسه «الرجل المميز».. ولكنه يعتبر نفسه «الرجل المثالي»

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
TT

مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)

لم ينتهِ الأمر على نحو جيد. وضع جوزيه مورينهو أمامه مفكرته حيث كانت تضم 49 اسمًا كتبها بهدف دحض «الأكذوبة» التي تتهمه برفض فكرة الاستعانة بلاعبين من أكاديميات الناشئين، على النحو المميز لنادي مانشستر يونايتد. وحملت الأسماء ألوانًا شفرية تمثلت في الأخضر والأحمر والأزرق، وفي نهاية مؤتمره الصحافي بدا سعيًدا بتسليمها للصحافيين. بعد ذلك، ارتطم مراسل من «بي بي سي» بالطاولة لتطير كأسًا مليئة بالماء وترتطم بالطاولة لتغمر المياه المذكرة والأسماء وتتحول جميع الألوان فجأة إلى لون واحد فحسب. وهنا، سارع مورينهو إلى التعليق بقوله: «لا عليكم. سأبعثها عبر البريد الإلكتروني»، ليخرج من الباب بينما حمل حذاؤه قطرات من الماء.
* أسماء ومفاجآت
وبالفعل، التزم مورينهو بكلمته، وفي غضون 4 ساعات وصلت القائمة عبر البريد الإلكتروني إلى الصحافيين، لكنها جاءت حاملة مزيد من الأسماء عما سبق الإعلان عنه، بلغت في مجملها 55 اسمًا، وبجانب الأسماء كانت هناك بعض المفاجآت. من جانبه، تساءل مورينهو: «هل تعلمون كم عدد اللاعبين الناشئين الذين أشرفت على تصعيدهم إلى الفريق الأول من الأكاديميات؟».
الملاحظ أن كل من أريين روبن وميكيل جون أوبي ولاسانا ديارا وماركو أرناوتوفيتش وكيرت زوما جرت إضافة أسمائهم إلى القائمة. والواضح أن أساس اختيارهم تمثل في أنهم جميعًا لعبوا تحت إشرافه عندما كانوا دون الـ21. وعلى سبيل التوضيح، شارك روبن في أكثر من 100 مباراة مع غرونينين وبي إس في إيندهوفن قبل حتى انضمامه إلى تشيلسي. كما شارك في أكثر من 10 مباريات دولية مع الفريق الوطني لهولندا وتألق خلال بطولة «يورو 2014».
وبالمثل، نجد أن كارلوس ألبرتو شارك في 43 مباراة مع فريق فلومينيز البرازيلي، بجانب مشاركته في 4 مباريات دولية مع البرازيل قبل أن يعمل تحت قيادة مورينهو في بورتو. كما جرت إضافة ماريو بالوتيلي للقائمة مع وضع إشارة صغيرة فوق اسمه، اعترافًا بأنه إضافة غريبة بعض الشيء. كان بالوتيلي قد شارك بأول مباراة له مع فريق لوميتساني في أبريل (نيسان) 2006. ولعب للمرة الأولى لحساب إنترميلان في ظل إشراف روبرتو مانشيني أواخر عام 2007.
واتضح أن كثيرًا من اللاعبين الآخرين الواردة أسماؤهم بالقائمة جاءت مشاركتهم الأولى في صفوف الفريق الأول في أماكن أخرى (بل والطريف أن أحدهم لم يلعب قط تحت قيادة مورينهو من الأساس). أما بالنسبة للاعبين الذين جاءت بدايتهم بالفعل تحت قيادة مورينهو، فإن 10 منهم لعبوا لمدة تقل عن 10 دقائق لحساب المدرب البرتغالي. كما أن ثلاثة منهم، جون سويفت وسام هتشنسون وأنتوني غرانت، شارك كل منهم لمدة دقيقة واحدة. وفي نهاية الأمر اتضح أن 11 لاعبًا فقط من بين الأسماء الـ49 الأصلية شاركوا لمدة 90 دقيقة أو أكثر في ظل قيادة مورينهو. وقد كان أحدهم للأسف كارلوس ألبرتو. ومن بين اللاعبين الـ11 أيضًا كاسيميرو، ويبدو أن مورينهو نسي أن اللاعب البرازيلي شارك في 66 مباراة لصالح ساو باولو قبل انتقاله إلى ريال مدريد.
* أسلوب مسرحي
بوجه عام، كانت تلك محاولة جيدة من جانب مورينهو، وتعكس أسلوبه المعتاد، خصوصا بالنظر إلى الأسلوب المسرحي الذي قدم من خلاله مورينهو الأسماء بهدف تعزيز فكرة توافقه مع ناد يتميز بسجل مبهر يتمثل في خوض 3803 مباريات تعود لفترة بعيدة تصل إلى عام 1937 مع وجود لاعب واحد على الأقل داخل الملعب أو على مقعد البدلاء ممن ترعرعوا داخل صفوف النادي. وعندما سأله أحد الصحافيين: «كيف إذن كوّن الناس هذا الرأي تجاهك؟»، أجاب مورينهو: «أحيانا يبدو الأمر وكأنه حقيقي، لكنه في الواقع سيبقى دومًا كذبة». ولبعض الوقت، نجح مورينهو فعلاً بإقناعنا بصدق ما يقول. في الواقع إن مورينهو يشبه سير أليكس فيرغسون إلى حد بعيد، فعندما يتطلب الأمر يبدي كلاهما قدرات رفيعة بمجال التمثيل.
ويقتضي الإنصاف الاعتراف بأن مورينهو ليس المدرب الوحيد الذي يعمد إلى زخرفة الحقائق وتلوينها بما يخدم أهدافه. بوجه عام، تحدث مورينهو بصورة جيدة، مثلما يميل دومًا في الأوقات التي يبدو خلالها سعيدًا، وسرعان ما اتضح أن الفوضى التي عصفت بموسمه الأخير في تشيلسي التي وصفها بأنها «كارثة» لم تؤثر كثيرًا على ثقته بنفسه. وقال مورينهو: «هناك بعض المدربين كانت آخر مرة فازوا خلالها ببطولة منذ 10 سنوات. والبعض منهم لم يفوزوا بأية بطولة قط. أما المرة الأخيرة التي فزت خلالها ببطولة فكانت منذ عام مضى، ولم يكن منذ 10 أو 15 سنة، وإنما عام واحد فقط مضى. وعليه، فإنه إذا كان يتعين علي إثبات كثير من قدراتي الآن، فلكم أن تتخيلوا الحال مع الآخرين».
وليس هناك حاجة لبذل كثير من الجهد لتخمين الأسماء التي كان يقصدها مورينهو، لكن المؤكد أنه لم يكن يشير فحسب إلى أرسين فينغر مدرب فريق آرسنال، الذي ربما ذكرته هذه العبارة بقدرة مورينهو على تقطيع الآخرين إربًا من دون حتى ذكر أسمائهم. ويمكنك كذلك ضم لويس فان غال إذا ما قرأت بين السطور. إلا أنه ليس بإمكان أي شخص الجزم بأن مورينهو كان يشير إلى مدربين يعملون على الساحة الدولية. على سبيل المثال، قد يظن البعض أن حديث مورينهو كان يحمل تلميحات لمدرب مانشستر يونايتد السابق في ضوء إشاراته إلى «العملية» و«الفلسفة» عندما وصف مورينهو نفسه بأنه شخص «لا يجيد مطلقًا اللعب بالكلمات أو التخفي وراءها والتستر وراء فلسفات».
* مواسم الفشل
المؤكد أنه لم يبذل مجهودًا يذكر لإخفاء ازدرائه عندما تحدث عن مواسم مانشستر يونايتد الثلاثة - التي اختتمها في الترتيب السابع والرابع والخامس - منذ تقاعد فيرغسون. وعن ذلك، قال مورينهو: «كان يمكنني البدء في هذه الوظيفة عبر زاوية دفاعية بالقول: «نعم، خلال السنوات الثلاث الأخيرة كان أفضل ما حققناه المركز الرابع، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم»، إلا أنني أفضِّل التحلي بقدر أكبر من القوة والقول إننا نريد الفوز. يمكنك الفوز ببطولة قصيرة، أو الفوز ببضع مباريات من دون تقديم أداء جيد، لكن لا يمكنك الفوز ببطولات عدة من دون أن تبلي بلاءً حسنًا داخل الملعب». وكانت الرسالة هنا واضحة: «مورينهو يرغب في استعادة بطولة الدوري لصالح مانشستر يونايتد الموسم المقبل». وكان من الواضح تمامًا كيف يمكن لرجل في مثل مكانة مورينهو الشعور حيال المشاركة ببطولة الدوري الأوروبي، وخيم على المكان بأسره شعور بعودة الماضي من جديد لدى الصحافيين منا الذين سبق لهم حضور المؤتمر الصحافي الأول لمورينهو في تشيلسي منذ قرابة عامين. خلال ذلك المؤتمر، أخبر مورينهو جمهور الحاضرين بالعدد المحدد للمباريات التي تولى التدريب فيها في بطولة دوري أبطال أوروبا. هذه المرة، فعل مورينهو الأمر ذاته. وقال مورينهو: «لا أخفي أنني أطارد سجل سير أليكس فيرغسون». جدير بالذكر أن فيرغسون تقاعد بعد أن حقق 192 مباراة. والآن، وصل مورينهو إلى 133، بينما يقف عنصر الوقت لصالحه. وعن هذا، قال مورينهو: «إنني في الـ53 من عمري، وليس 63 أو 73. قد تشعرون بالسأم تجاهي لأنني بدأت على نحو جيد للغاية على أعلى مستوى، لكن عمري 53 عامًا فقط. إنني مدرب صغير للغاية في العمر».
أما الأمر الذي حرص مورينهو على عدم فعله فهو إثارة شجار مع جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الجديد قبل انطلاق المباريات فعليًا. وشرح مورينهو أنه ليس من المنطقي أن يهاجم غريمه القديم الآن بعد أصبح كلاهما في مانشستر. على أية حال، لم يحن وقت الشجار بعد. بيد أن هذا لم يمنع مورينهو من محاولة كسب نقاط عبر سبل أخرى. على سبيل المثال، قال: «إنني مدرب مانشستر يونايتد. أنا مدرب أكبر نادٍ في المملكة المتحدة، لذا لا ينبغي أن أشغل بالي بالآخرين كثيرًا».
* الحفاظ على الهدنة
وإذا خالج أي شخص الشك في ما إذا كان بمقدور مورينهو الحفاظ على الهدنة، فعليه أن يتذكر كيف بدأ مورينهو فترة عمله في تشيلسي بمثل هذا الوجه السعيد، لكن انتهى وجوده في ستامفورد بريدج على شفا الانفجار. هل يمكن بالفعل الثقة في أن أكثر المدربين الحاليين ميلاً للدخول في نزاعات ومواجهات، لن يشعل فتيل أزمة مع فينغر أو غوارديولا أو جميع المدربين الباقيين؟ الإجابة شبه المؤكدة لا. إلا أنه في الوقت الراهن يبدو أن مورينهو يعني ما يقوله حقًا، وأكد أن السبب وراء ذلك هو أن المشهد العام للكرة الإنجليزية تبدل بالفعل.
وأوضح مورينهو أن «ما حققه فريق ليستر سيتي ليس مجرد أنه نشر السعادة والابتسامة بمختلف أرجاء البلاد، وإنما إنجازه الحقيقي أنه من الآن فصاعدًا سنشارك في بطولة يتنافس فيها على اللقب 20 فريقا. لذا فإنه بالنسبة لي كمدرب، فإنه ليس من الصواب في هذه البلاد الحديث عن مدرب واحد ونادٍ واحد وعدو واحد - مع العلم بأنني أمقت هذه الكلمة».
وأضاف: «إن الوضع يختلف عندما تكون بمسابقة يتنافس فيها اثنان فحسب، مثلما كان الحال في إسبانيا، أو ثلاثة مثلما الحال في إيطاليا، لأنه في تلك الحالات كان من الصواب اتباع هذا التوجه (أي مهاجمة المدربين الخصوم). أما داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يبدو ذلك منطقيًا على الإطلاق. إذا ما ركزت جل اهتمامك على خصم واحد، سيسخر منك الآخرون. وسيسعد الآخرون كثيرًا بذلك، وعليه سأحرص على تجنب ذلك. إنني أكن الاحترام لكل نادٍ وكل مدرب وكل خصم، وجزء كبير من الفضل وراء ذلك يعود إلى ليستر سيتي لأن ما أنجزوه بدل وجه البطولة إلى الأبد». عامة، سنرى. لقد سبق أن سمعنا مثل هذه الوعود من مورينهو. ومع ذلك، كان أداؤه مسرحيًا من الطراز الأول وبدا بالفعل كمدرب لمانشستر يونايتد، وساد شعور بأن القائمين على النادي اختاروا أخيرا الرجل المناسب. وبدا أن مورينهو ذاته يشعر بأنه الرجل المثالي لهذا المنصب.
* لاعبون متخصصون
عندما حملت الحافلة السوداء لفريق مانشستر يونايتد لاعبين يقدرون بالملايين في اتجاه مركز كارنجتون التدريبي لبدء فترة الإعداد للموسم الجديد، فإنهم كانوا يفكرون في مستقبلهم تحت قيادة المدرب الجديد مورينهو. وكان مورينهو واضحًا في المؤتمر الصحافي عندما قال إن اللاعبين أصحاب عقلية الفوز هم فقط من سيرحب بهم داخل الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي.
وتعني كلمات مورينهو أن كثيرًا من اللاعبين الفائزين بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي يتعين عليهم الشعور بالقلق فهذا اللقب الذي توجوا به لا يرضي طموح المدرب البرتغالي الباحث دوما عن ألقاب كثيرة وخصوصًا في دوري أبطال أوروبا.
وكشف مورينهو عن رغبته في الاعتماد على لاعبين متخصصين في مراكزهم مما يقضي على فلسفة سلفه فان غال الذي كان يفضل لاعبين من «أصحاب الوظائف المتعددة» كما وصفهم مورينهو.
وقال مورينهو: «أنا مدرب يحب اللاعبين المتخصصين بشكل أكبر من ذوي الوظائف المتعددة» مضيفًا: «عندما تقع في مشكلة تحتاج لشخص يسد الفراغ لكن في الأساس أريد متخصصين»، وأثار هذا تساؤلات بشأن موقف دالي بليند اللاعب المحوري في تشكيلة فان غال بجانب ماتيو دارميان وفيل جونز وماركوس روخو وأنطونيو فالنسيا ومروان فيلايني وأشلي يونغ. وأمام هؤلاء الكثير للقيام به خلال نحو ستة أسابيع قبل أن يخوض يونايتد أول مباراة بالدوري أمام بورنموث يوم 13 أغسطس (آب) المقبل.
وقبل ذلك سيخوض الفريق مباراة ودية أمام ويغان أثليتيك وثلاث مباريات في جولة بالصين وأخرى ضد غلطة سراي في السويد وذلك استعدادًا لمواجهة إيفرتون في مباراة لتكريم وين روني ومباراة درع المجتمع ضد ليستر سيتي بطل الدوري الممتاز.
وستكون المنافسة شرسة بين اللاعبين وربما سيكون الحارس ديفيد دي خيا والمدافع كريس سمولينغ والمهاجم أنطوني مارسيال وحدهم من يشعر بثقة حقيقية في بداية الحقبة الجديدة. وبات التغيير السريع سمة في النادي الذي عرف بالاستقرار تحت قيادة المدرب السابق فيرغسون. ومع التعاقد مع لاعب الوسط البارع هنريخ مخيتاريان - ثالث صفقات النادي هذا الصيف بعد المدافع ايريك بيلي والمهاجم زلاتان إبراهيموفيتش، فإنه من المحتمل أن يجلس مايكل كاريك على مقاعد البدلاء.
كما يبدو خوان ماتا الذي باعه مورينهو سابقا من تشيلسي إلى يونايتد في طريقه للرحيل إلى إيفرتون كما هو متوقع. ولم تحسم مسألة انضمام بول بوغبا من يوفنتوس لكن مورينهو أشار إلى أنه ينتظر صفقة واحدة أخرى في فريقه. وقال مورينهو: «حددنا أربعة أهداف ونجحنا في تحقيق ثلاثة ولحين بلوغ الهدف الرابع سنواصل العمل الجاد».
ومن المعروف عن مورينهو إعجابه بالظهير لوك شو لكنه يحتاج لإثبات تمتعه بقوة كافية بعدما تضرر من إصابة بكسر مضاعف في ساقه خلال الموسم الماضي. كما يدرك ماركوس راشفورد وروني ضرورة القتال لحجز مكان إلى جانب إبراهيموفيتش في الهجوم. وتعهد المدرب بإعطاء فرص لمواهب أكاديمية الناشئين «عن اقتناع ورغبة» منه لكن القليل يعتقدون أنه سيعطي فرصة كافية لراشفورد (18 عاما) الذي سطع اسمه في الموسم الماضي مع فان غال.
ويرى البعض أن مورينهو سيكون مجبرًا على منح فرص أكبر للشبان في النادي الذي اشتهر بتألق جيل 1992 وسينتظر المدرب تألق راشفورد وتسجيله لأهداف. كما سيعاد تقييم روني كمهاجم بعدما أوضح مورينهو أنه يريد منه أن يكون سلاحًا هجوميًا ويسجل الأهداف بدلا من اللعب في وسط الملعب كما كان الحال في المباريات الأخيرة مع منتخب إنجلترا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.