مقتل شرطيين في تفجير استهدف أكبر تجمّع للمسلمين في بنغلاديش

احتجاز 3 مشتبه بهم في الهجوم على المصلين خلال صلاة عيد الفطر

اعتقال أحد المشتبه بهم في الهجوم على صلاة عيد الفطر في العاصمة دكا أمس (إ.ب.أ)
اعتقال أحد المشتبه بهم في الهجوم على صلاة عيد الفطر في العاصمة دكا أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل شرطيين في تفجير استهدف أكبر تجمّع للمسلمين في بنغلاديش

اعتقال أحد المشتبه بهم في الهجوم على صلاة عيد الفطر في العاصمة دكا أمس (إ.ب.أ)
اعتقال أحد المشتبه بهم في الهجوم على صلاة عيد الفطر في العاصمة دكا أمس (إ.ب.أ)

قالت شرطة العاصمة دكا أمس إن اثنين من رجال الشرطة وسيدة مجهولة قتلوا إثر وقوع انفجار قرب ساحة لصلاة عيد الفطر في شمال بنغلاديش.
وقال مير مشرف، أحد مسؤولي الشرطة إن الانفجارات وقعت بالقرب من ساحة لصلاة عيد الفطر في منطقة كيشوريجانج، على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة دكا، مما أسفر عن إصابة 12 شخصا على الأقل. وقال المسؤول الاستخباراتي قاضي الأمين حسين لوكالة الأنباء الألمانية هاتفيا إن أحد المهاجمين قتل وأضاف أن أفراد القوات القائمة على حراسة موقع الصلاة تعرضوا لهجوم من قبل ستة مهاجمين على الأقل.
وأفادت شبكة قناة 24 إنه جرى احتجاز ثلاثة مشتبه بهم وأشار حسين إلى أنه تم نقل ثمانية أشخاص على الأقل لمستشفى في دكا. وقالت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة «الذين نفذوا هذه الهجمات هم أعداء الإسلام» مضيفة «لن يفلتوا من العقاب».
وقال رئيس الشرطة المحلية أبو صيام إن الشرطة عثرت على منجل ومسدس محشو بالرصاص في موقع التفجيرات.
وتأتي هذه الهجمات بعد وقوع هجوم إرهابي الأسبوع الماضي استهدف مطعما في دكا، وأسفر عن مقتل 20 رهينة، معظمهم من الأجانب واثنين من رجال الشرطة.
وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مجموعة من المتطرفين ألقوا قنابل محلية الصنع واشتبكوا في معركة بالأسلحة النارية مع رجال الشرطة، الذين كانوا يحرسون مصلين يؤدون صلاة العيد الذي يصادف الخميس أول أيامه في بنغلاديش.
وقال مسؤولون إن الهجوم أسفر عن مقتل ضابط واحد، كما تم القضاء على أحد المهاجمين، في حين أن آخرين أصيبوا بجروح.
من جهتها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم استهدف ساحة للصلاة تجمع فيها مائتا ألف شخص لتأدية الصلاة في منطقة كيشوريغانج. وأعلن مسؤول في شرطة كيشوريغانج للوكالة مقتل شرطي وإصابة خمسة لآخرين على الأقل بجروح. من جهته، أكد وزير الإعلام في بنغلاديش، حسن الحق اينو، لشبكة «سي إن إن» انتهاء العملية الأمنية في موقع صلاة العيد بمنطقة شولاكيا بعد تعرضه لهجوم خلال صلاة العيد الأربعاء، وذلك بمقتل أحد من وصفهم بـ«الإرهابيين» واعتقال أربعة آخرين. وبحسب ما أكده الوزير، فقد كان الهدف من الهجوم ضرب تجمع المصلين نفسه لكن الشرطة تمكنت من التصدي للمهاجمين وأوقفتهم عند نقطة التفتيش على مدخل الموقع. ولفت الوزير إلى أن الموقع فيه ساحة مفتوحة كبيرة الحجم تُستخدم لصلاة العيد في كل عام.
وكان الهجوم قد أسفر أيضا عن مقتل أحد رجال الشرطة وجرح عشرة آخرين، كما قتلت سيدة مدنية كانت في الموقع الذي شهد إقامة الصلاة بشكل عادي بعد ذلك. واعتبر الوزير اينو أن المنفذين الذين ما زالوا مجهولي الهوية: «معادون لممارسات الإسلام الحقيقي وضد الحكومة العلمانية الديمقراطية» التي تقودها الشيخة حسينة.
وقبل يوم واحد من وقوع الحدث، قالت الشرطة إنها وضعت إجراءات أمنية مشددة في المكان، منها نشر عناصر شرطة بملابس مدنية وكذلك كاميرات المراقبة الأمنية. كما خضع الحضور إلى تفتيش قبل دخولهم المبنى.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من مقتل 22 شخصا في هجوم إرهابي تبناه «داعش» على مطعم سياحي إسباني في الحي الدبلوماسي في دكا، واحتجاز رهائن داخل المطعم وتبادل المسلحين إطلاق النار مع قوات الأمن التي سارعت بالانتقال إلى مكان الحادث. ولكن قال مسؤولون في بنغلاديش إن مرتكبي الهجوم هم من المتشددين المحليين وأشاروا إلى مجموعة تسمى جماعة المجاهدين في بنغلاديش.
وكان تنظيم داعش حذر من مزيد من الهجمات في بنغلاديش، مؤكدًا في تسجيل مصور أن الهجوم على مطعم في دكا الذي سقط فيه 20 قتيلا الأسبوع الماضي مجرد نقطة في بحر من الدم. وكان خمسة مسلحين من بنغلاديش معظمهم من عائلات ميسورة الحال وليبرالية اقتحموا المطعم الفاخر يوم الجمعة الماضي، وقتلوا بعضًا من رواده ومعظمهم أجانب من إيطاليا واليابان والهند والولايات المتحدة، قبل أن تداهم الشرطة المطعم وتقتل المسلحين بالرصاص. وقال رجل عرف نفسه في التسجيل المصور، الذي التقطه موقع «سايت» الأميركي الذي يتابع مواقع المتشددين على الإنترنت، بأنه أبو عيسى البنغالي: «ما أحداث الأمس القريب التي شهدتموها في بنغلاديش إلا جزءًا يسيرًا من القادم الذي ينتظركم.. سوف نواصل حتى تخسروا وننال النصر».
وكانت بنغلاديش رفضت إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم يوم الجمعة الماضي، وألقت باللوم على جماعة متشددة محلية. وكان الاعتداء أحد أكثر الهجمات دموية في بنغلاديش، حيث أعلن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة مسؤوليتهما عن عدد من جرائم قتل مدنيين وأفراد أقليات دينية خلال العام المنصرم. وتنفي الحكومة كل هذه المزاعم.
وقال مسلح «داعش» في التسجيل المصور، متحدثًا بالبنغالية والإنجليزية إنه يجب أن تعلم بنغلاديش أنها الآن جزء من ميدان أكبر للمعركة من أجل تأسيس «الخلافة» عبر الحدود. وكان التنظيم أعلن الخلافة في الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا في عام 2014. وقال من شارع مزدحم في معقل التنظيم في الرقة بسوريا: «أريد أن أقول لحكام بنغلاديش إن (القتال) الذي ترونه اليوم ليس كالذي عرفتموه من قبل.. فلن تستطيعوا أن توقفوا هذا القتال حتى ننتصر وتخسرون فلا تحاولوا أن توقفوه لأنكم لن تستطيعوا».
ورغم أن بنغلاديش رفضت إعلان التنظيم المسؤولية عن هجوم يوم الجمعة الماضي، فإن الشرطة بدأت تصعد إجراءاتها الأمنية بعد التهديد الصادر في التسجيل المصور. وقال شهيد الرحمن، نائب المفتش العام بشرطة بنغلاديش: «نأخذ القضية مأخذ الجد. كل وحداتنا المعنية تعمل دون كلل». وتعتقد الشرطة أن جماعة متطرّفي بنغلاديش المحلية التي بايعت تنظيم داعش لعبت دورا هاما في تجنيد مجموعة من الشبان المتعلمين ميسوري الحال الذين نفذوا الهجوم. وقالت الشرطة إنها تبحث عن ستة أفراد في هذه الجماعة، يشتبه أنهم ساعدوا المهاجمين. ولكن خبراء أمنيين يقولون: إن حجم الهجوم على مطعم «هولي أرتيزان» ودقته يشيران إلى توجيه ما من جماعات متشددة من خارج البلاد. وقال مسؤولون في دكا أول من أمس إن القوات الخاصة «الكوماندوز» قتلت بطريق الخطأ بالرصاص أحد كبار الطهاة بالمطعم أثناء العملية التي شنّت لإنهاء حصاره.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.