طريقة «3 ـ 5 ـ 2».. نجاح بالصدفة أم حنين إلى الماضي؟!

اشتهرت في الثمانينات وعفا عليها الزمن في التسعينات ثم عادت من جديد في «يورو 2016»

ألمانيا قلدت إيطاليا ولعبت بـ3 لاعبين في دور الثمانية وفازت عليها (إ.ب.أ) - توزيع اللاعبين في طريقة 3/5/2
ألمانيا قلدت إيطاليا ولعبت بـ3 لاعبين في دور الثمانية وفازت عليها (إ.ب.أ) - توزيع اللاعبين في طريقة 3/5/2
TT

طريقة «3 ـ 5 ـ 2».. نجاح بالصدفة أم حنين إلى الماضي؟!

ألمانيا قلدت إيطاليا ولعبت بـ3 لاعبين في دور الثمانية وفازت عليها (إ.ب.أ) - توزيع اللاعبين في طريقة 3/5/2
ألمانيا قلدت إيطاليا ولعبت بـ3 لاعبين في دور الثمانية وفازت عليها (إ.ب.أ) - توزيع اللاعبين في طريقة 3/5/2

من بين الفرق الـ24 في «يورو 2016»، بدأ منتخبان اثنان البطولة بتشكيل أساسي يضم الاعتماد على 3 مدافعين. أحد هذين المنتخبين، وهو منتخب ويلز تأهل إلى نصف النهائي قبل أن يودع أول من أمس على يد المنتخب البرتغالي، أما الفريق الآخر وهو منتخب إيطاليا فودع البطولة من دور الثمانية أمام المنتخب الألماني الذي لجأ هو الآخر للعب بـ3 مدافعين في الخط الخلفي لهزيمته. كانت هذه البطولة التي شهدت عودة الاعتماد على ثلاثي دفاعي.
هل يعني هذا أي شيء؟ هل لا تزال كرة القدم الدولية تملك القوة لإلهام المقلدين؟ هل يشهد الموسم المقبل موجة من الفرق التي تقلد ويلز وإيطاليا وألمانيا؟ في حقيقة الأمر، ربما لا. إن الهوة بين كرة القدم على مستوى الأندية وكرة القدم الدولية شاسعة الآن، ومستويات التطور في كرة القدم على مستوى الأندية متقدمة بشوط طويل جدا على الكرة الدولية لدرجة أن تدفق الأفكار يمكن يذهب فعلا في اتجاه واحد. إن الأداء القوي الواضح للثلاثي الدفاعي، إذا كان يشير لأي شيء خلاف حقيقة أن ويلز وإيطاليا لعبا بشكل جيد، إنما هو دليل على ما هو أكبر قليلا من الرجعية في كرة القدم في هذه البطولة.
ربما لا ينبغي أن يكون هذا بمثابة مفاجأة ضخمة. فقد وصل منتخب هولندي متوسط المستوى للغاية، رغم كل شيء، إلى نصف نهائي كأس العالم قبل عامين، وكان يلعب بطريقة 5 - 3 - 2 المعتمدة على الهجمات المرتدة، وهي طريقة معاكسة لفكر لويس فان غال السابق. ورغم الهزيمة في مباراة ودية 2 - 0 أمام فرنسا في مارس (آذار) 2014، إلا أن هذه الفكرة أذهلت فان غال وهو يشاهد فريق بي إس في أيندهوفن تحت قيادة رونالد كويمان مدرب إيفرتون حاليا.
أصبحت الطريقة التي تعتمد على 3 مدافعين، والتي اشتهرت في منتصف الثمانينات، طريقة عفا عليها الزمن في أواخر التسعينات، حيث أصبحت طريقة الاعتماد على مهاجم وحيد سائدة بشكل أكبر. وكانت المنطق يقول إنه مع اختفاء الأجنحة التقليدية، ليس هناك أي حاجة لأن يلعب الظهيران بشكل دفاعي. وتم نقل الظهيرين للأمام للانضمام إلى وسط الملعب، تاركين المدافعين الثلاثة للتعامل مع اثنين من المهاجمين: اثنين للرقابة وواحد كليبرو للتغطية. في مواجهة المهاجم الوحيد كان هناك رجلان إضافيان، وهو ما يعني أن الفريق الذي يلعب بـ3 مدافعين في الخلف يمكن أن يخسر التفوق العددي بشكل خطير في وسط الملعب، خصوصًا إذا ما اضطر الظهيران إلى التراجع للتعامل مع المهاجمين المتأخرين في طريقة 4 - 3 - 3 أو 4 - 2 - 3 - 1.
وأخيرًا، كان هناك تغيير في الفكر الكروي، جلبه برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا. وبينما أصبح من المعتاد أكثر وأكثر أن يحقق فريق نسبة استحواذ تصل إلى 65 أو 70 في المائة، فقد أصبحت الفرق أكثر ارتياحًا بشكل متزايد عندما تكون نسبة الاستحواذ بالنسبة لها أقل من 30 في المائة. إذن أصبح التراجع للعمق، والحرمان من المساحات، والسماح للمنافس بالتمرير حول وسط الملعب، وهو الأمر الذي جعل الفرق الأكثر استحواذا تشعر بعدم ارتياح شديد، أصبح هذا التراجع طريقة لعب ممكنة.
وفي هذا السياق، لا يهم إذا ما كان الفريق يخسر التفوق العددي في وسط الملعب. يصبح الرجل الإضافي (الليبرو) ميزة، فهو يوفر تغطية إضافية، ولاعبًا آخر للسيطرة على الكرات الضالة، والاعتراض. إن هذا الاستخدام الدفاعي لـ3 مدافعين ليس بجديد - فقد لجأت إليه في كثير من الأحيان الفرق التي تلعب بالأساس على عدم استقبال عدد كبير من الأهداف. وعندما فاز فريق استوديانتس بلقب الدوري الأرجنتيني على حساب فريق فيليز سارسفيلد في موسم 2010 - 2011، على سبيل المثال، فإن الفريق نجح في تأمين تعادل سلبي خارج أرضه في مواجهة فيليز، حسم له اللقب فعليًا، وكان يعتمد على ثلاثي دفاعي في مواجهة فريق يلعب بطريقة 4 - 3 – 3.
وفي الوقت نفسه، شاع على نحو متزايد أخيرا بالنسبة إلى الفرق (ربما ليستر سيتي الأبرز) أن تلعب بمهاجمين اثنين من جديد، وهو أمر كان مزلزلاً للفرق التي تعتمد بالأساس على لاعبي قلب الدفاع اللذين أصبحا غير معتادين على مواقف يضطر فيها كلا قلبي الدفاع إلى فرض الرقابة، بدلا من أن يتراجع أحدهما للقيام بالتغطية. يتعامل الدفاع المعتمد على 3 مدافعين مع هذا بشكل فعال كما اعتاد دائما أن يفعل.
لكن بعيدًا عن هذه النظرية، فإن هناك إحساس بأن ويلز وإيطاليا استعانتا بثلاثي دفاعي لأنه كان أفضل طريقة بالنسبة إلى اللاعبين المتوفرين. يحب مدرب المنتخب الإيطالي أنطونيو كونتي أن يضغط فريقه في أماكن متقدمة من الملعب. في أندية باري، وأتالانتا، وسيينا، فعل هذا برباعي دفاعي، لكن في يوفنتوس وجد أندريا بارزالي، وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيلليني. تأقلم كونتي على الاعتماد على الثلاثة في فريقه. ومن ثم فقد شكل هذا حجر الأساس لمنتخب إيطاليا تحت قيادته.
استعان كريس كولمان مدرب منتخب ويلز بثلاثي دفاعي مرة واحدة فقط في مسيرته التدريبية الكاملة على مستوى الأندية، في اليوم الأخير لموسم 2005 - 2006، عندما فاز فريقه فولهام على ميدلزبره 1 صفر. تأقلم على هذه الطريقة مبكرا في مسيرة التصفيات في يورو 2016، وكان ذلك على ما يبدو في محاولة للاحتفاظ بجو ليدلي وجو ألين وأرون رامزي معًا في وسط الملعب، بينما لا يزال يمنح غاريث بيل حرية الحركة.
في كلتا الحالتين كان اختيار شكل اللعب ردا عمليا على الخيارات المتاحة. لم يكن أبدًا مسألة تتعلق بالفكر الكروي. لكن تلك القرارات كانت مناسبة لنمط هذه البطولة، حيث تبدو الفرق متمتعة بسرعة كبيرة على الارتداد الهجومي أو الدفاعي. لم يكن هناك كثير من المباريات التي شهدت لعبًا مفتوحًا وتبادلاً للهجمات. ولقد انتهت معظم المباريات على صورة هجوم في مواجهة دفاع. قدمت كل من إيطاليا وويلز أفضل عروضهما ضد فرق تهاجمهما، لكنهما عانتا بشكل أكبر في اختراق فرق تلعب بتحفظ أكبر. وكان قرار يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني بمجاراة إيطاليا على مستوى بناء الفريق، كما فعل خلال المباراة التي قاد فيها ألمانيا للفوز 4 - 1 على إيطاليا، وإن كانت ودية، في مارس، خطوة تفاعلية، وانضباطا ذاتيا. وبالنظر إلى أن ألمانيا كانت مهيمنة على مباراة دور الثمانية في «يورو 2016» من حيث الفرص، فيمكن القول إن الطريقة نجحت، لكن ما كان أحد ليصبح بهذا الكرم مع ألمانيا لو لم تؤدِّ إيطاليا ركلات الجزاء بهذه الطريقة المروعة.
إذن في حين أن الثلاثي الدفاعي كان وفقًا لأحد التفسيرات من السمات المميزة للبطولة، فمن غير المرجح أن يمتد تأثيره كثيرا إلى البطولات المحلية. قد يكون هناك مقلدون، لكن كما يوحي اعتماد فان غال على الثلاثي الدفاعي في أول مواسمه مع مانشستر يونايتد، فإن ما نجح على المستوى الدولي لا يكون له تأثير يذكر، إن كان له تأثير على الإطلاق، على كرة القدم على مستوى الأندية الكبرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.