رونالدو يصحو في الوقت المناسب ويقرب البرتغال من حلم الفوز بأول لقب كبير

المنتخب الذي شكك كثيرون في قدراته بعد بداية مخيبة بات على بعد خطوة من كأس أمم أوروبا

رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يصحو في الوقت المناسب ويقرب البرتغال من حلم الفوز بأول لقب كبير

رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)

بعد بداية متشككة وعروض لا ترقى لوضعه كمنافس على اللقب، وجد منتخب البرتغال طريقه إلى نهائي بطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2016»، لكرة القدم، بعد الفوز 2 - صفر على ويلز.
وسواء تشعر بالحب تجاهه أو لا، فلا يمكن إنكار أن كريستيانو رونالدو هو رجل المناسبات الكبرى، حيث لعب الدور الرئيسي لقيادة البرتغال للتأهل للنهائي وإنهاء مسيرة ويلز الخيالية في البطولة.
وكان رونالدو ملهم البرتغاليين الذين خرجوا بالآلاف للاحتفال في أكبر ساحات لشبونة حالمين باللقب الأول الكبير في تاريخهم.
ورُفِعت الأعلام وأطلق البرتغاليون العنان لأبواق سياراتهم بعد إطلاق الحكم السويدي يوناس اريكسون صافرة النهاية.
وغنى البرتغاليون: «نحن في النهائي، نحن في النهائي» في ساحة «براسا دو كورسيو» حيث وضعت شاشة عملاقة لنقل المباراة.
وقال رونالدو: «من الأفضل أن نبدأ بطولة بشكل سيئ وننهيها جيدا. لم نفز بأي شيء حتى الآن لكن الحلم لا يزال قائما».
وبعد خمسة أسابيع فقط من تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت ريال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا بالفوز على أتلتيكو مدريد سجل رونالدو هدفًا وصنع آخر ليصعد بالبرتغال إلى النهائي.
ووصفت المباراة بأنها معركة بين رونالدو وزميله في ريال مدريد الويلزي غاريث بيل. ولم يكن الاهتمام بالمباراة فقط بسبب المبلغ الكبير الذي دفعه ريال مدريد للتعاقد مع بيل من توتنهام هوتسبير في 2013، وهو أكبر من الذي دفعه لجلب رونالدو من مانشستر يونايتد قبل ذلك بأربعة أعوام لكن أيضًا بسبب التكهنات حول حقيقة الصداقة بين اللاعبين.
ورونالدو وبيل هما أبرز لاعبين لمنتخبيهما وأيضًا أساس كل المحاولات الهجومية ودون أي منهما لربما لم يستطع أي من الفريقين التأهل إلى الدور قبل النهائي.
وكان الرسالة الموحدة من الفريقين قبل المواجهة أن المباراة هي 11 لاعبا ضد 11 لاعبا وليست مواجهة بين رونالدو وبيل.
لكن هذا لم يمنع العالم من التركيز على اللاعبين ومن منهما سيتألق. والإجابة بعد 90 دقيقة كانت واضحة.
وافتتح رونالدو التسجيل للبرتغال في الدقيقة 50 بضربة رأس رائعة، وبعد ذلك بثلاث دقائق سدد كرة حولها ناني إلى هدف ثان داخل الشباك لتصبح ويلز في وضع لا تحسد عليه.
وبذل بيل جهدا كبيرا وسدد عددا أكبر من الكرات وشكل خطورة في الشوط الأول لكن من دون القدرة على هز الشباك.
وكانت أفضل لحظة لبيل عندما مر من دانيلو في منتصف ملعب ويلز، وانطلق نحو العمق وسدد كرة قوية أنقذها الحارس روي باتريسيو. لكن رونالدو هو من تسبب في الضرر الأكبر.
وبعد الهدفين بدأ بيل في العودة إلى منتصف ملعب ويلز ليحصل على الكرة من مدافعيه، ويقوم بدور صانع الألعاب. وفي ظل غياب ارون رامزي قل الإبداع في ويلز ولم يستطع أندي كينغ القيام بدوره، وكان على بيل القيام بعمل كبير للغاية.
ورغم أن بيل لم يتوقف عن المحاولة، فإنه اكتفى بالتسديدات بعيدة المدى التي لم تشكل خطورة على باتريسيو.
وعلى العكس لعب رونالدو في الهجوم وخلفه خط وسط برتغالي منظم وكان لديه حرية التحرك في الأمام مع ناني الذي هدد أيضًا دفاع ويلز.
والآن وبعد الاقتراب خطوة جديدة من اللقب، سيقوم مشجعو رونالدو بمقارنته بالأرجنتيني ليونيل ميسي. فمهاجم برشلونة مثل رونالدو لم يستطع الفوز ببطولة مع منتخب بلاده وخسر بركلات الترجيح أمام تشيلي في نهائي كأس كوبا أميركا الشهر الماضي.
وبات السؤال.. هل سينجح رونالدو في الفوز بلقب مع منتخب بلاده ويتفوق على ميسي في هذا الجانب؟
ومن غرائب الزمن أنه في الوقت الذي تلقى فيه ميسي قرارًا بمعاقبة بالسجن 21 شهرا بتهمة التهرب الضريبي في إسبانيا، سجل رونالدو الهدف الأول للمنتخب البرتغالي في مرمى ويلز، وإذا نجح المنتخب البرتغالي في التتويج باللقب الأوروبي فإن رونالدو سيكون قد حصل على لقب أخيرًا مع منتخبه الوطني، بينما لم يفز ميسي الذي اعتزل اللعب الدولي بأي لقب.
وخسر ميسي مع المنتخب الأرجنتيني في نهائي كوبا أميركا 2015 و2016 كما شارك في الهزيمة أمام ألمانيا في نهائي مونديال البرازيل 2014، وذاق رونالدو أيضًا طعم الهزيمة في النهائي حين خسر منتخب البرتغال بهدف نظيف أمام اليونان في نهائي يورو 2004.
وقال رونالدو، 31 عاما، الذي اختير كأفضل لاعب في المباراة: «أعتقد أن الحلم قد يصبح حقيقة الآن، أتمنى أن نترك الملعب بابتسامة يوم الأحد، وليس بالدموع، مثلما حدث في 2004». وأضاف: «كنا نحلم بهذا منذ البداية. كنا ندرك أن الطريق سيكون طويلا لكننا كافحنا طيلة المشوار».
وعن ذكريات خسارة نهائي 2004 قال رونالدو: «الوضع مختلف، لقد كنت في الثامنة عشر من عمري، وكان ذلك هو أول نهائي كبير بالنسبة لي، الآن مرت 12 عامًا، وأنا فخور جدًا بما حققناه، أشعر بثقة كبيرة، كل الأولاد يستحقون اللقب، وأنا أستحق ذلك، كل شخص في البرتغال يستحق اللقب».
وأشار: «دائمًا حلمت بالتتويج بلقب مع المنتخب البرتغالي وقد أصبحنا على بعد خطوة من تحقيق ذلك».
ويشتهر رونالدو بقدرته على تحطيم الأرقام القياسية، حيث يحمل لقب الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا، وبعد مباراة ويلز عادل الرقم القياسي للأسطورة الفرنسي ميشال بلاتيني كهداف تاريخي لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم برصيد تسعة أهداف لكل منهما.
وبات رونالدو الذي سجل هدفين في شباك المجر بدور المجموعات، أول لاعب يحرز أهداف في أربع نسخ مختلفة لكأس الأمم الأوروبية، كما أنه بات اللاعب الأكثر مشاركة في البطولة القارية برصيد 20 مباراة، كما أنه أصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ المنتخب البرتغالي.
وقال: «تحطيم الأرقام القياسية أمر رائع، لقد فعلت ذلك من قبل للنادي والمنتخب، الأمر أصبح عاديًا، ولكن الأهم الآن هو الوصول إلى النهائي».
ونال رونالدو إشادة كبيرة من الصحافة البرتغالية الصادرة أمس وبنجاحه في قيادته المنتخب للعودة إلى نهائي بطولة أوروبا مرة أخرى بعد 12 عامًا.
ونشرت صحيفة إيه بولا الرياضية اليومية صورة لاحتفال رونالدو بالهدف وكتبت عنوانًا: «البرتغال.. أحبك.. منتخب من الأبطال يبلغ النهائي في باريس». وبعد أداء هزيل في بداية البطولة كتبت صحيفة «كوريو دا مانيا»: «باتت هذه المعاناة جزءًا من الماضي.. رونالدو يحلق إلى النهائي». ونشرت صحيفتا «ريكورد» و«أوجوجو» صورتين لرونالدو وهو يقفز أعلى من جيمس تشيستر مدافع المنتخب الويلزي ليسجل الهدف الأول، وكتبت الأولى في العنوان: «مجددا رجل المباراة»، كما نشرت صحيفة «ذا بوبليكو» اليومية صورة لاحتفال رونالدو مع زملائه في صفحتها الأولى وكتبت في العنوان «كل ما يتبقى هو رفع الكأس».
واعتبرت صحيفة «أوجوجو» أن رونالدو أظهر مزيدا من التصميم والقدرة على الحسم أكثر من أي وقت مضى على أمل قيادة البرتغال لتحقيق أول لقب أوروبي.
وقدم منتخب البرتغال خلال مباراة قبل النهائي أفضل أداء له خلال ست مباريات في فرنسا، وهي أول مباراة يفوز بها الفريق خلال الوقت الأصلي.
وأعرب ناني صاحب الهدف الثاني للبرتغال عن شعوره بالفخر بالتأهل للنهائي، مطالبًا في الوقت نفسه بالتزام الحيطة والحذر، وقال: «نحن سعداء للغاية، ولكن أمامنا مباراة نهائية الآن، الطريق لم ينته.. أنا فخور للغاية بتمثيل بلادي، لقد قمنا بعمل رائع، لا يمكنني أن أصف شعوري الآن».
وتابع: «الأمر لم ينتهِ، لا يزال أمامنا مباراة أخرى، هذه لحظة تاريخية للبرتغال».
واختتم: «لا تعنينا هوية الفريق الذي سنواجهه، لأنك لا تستطيع أن تختار منافسك، علينا أن نؤمن بأنفسنا وأن نؤدي بالشكل الأفضل ثم ننتظر ما سيحدث».
أما المدرب فرناندو سانتوس فقد أكد على أنه حان وقت الإشادة بمنتخب البرتغال بعد الانتقادات بسبب تقديم أداء ممل خالٍ من الإثارة في مرحلة المجموعات حتى الدور ربع النهائي. وقال سانتوس: «عند نقطة معينة سيتعين عليهم القول إن البرتغال كان لها القدرة على اختراق دفاع المنافسين.. قالوا من قبل إننا لا تملك هذه القدرة، لكنها لدى مجموعة أخرى من المنافسين مثل آيسلندا».
ولم تخسر البرتغال 13 مباراة رسمية منذ تولي سانتوس تدريبها في سبتمبر (أيلول) 2014، والفوز على ويلز هو الأول تحت قيادته بفارق أكثر من هدف واحد.
وأشار سانتوس الذي قاد اليونان في بطولة أوروبا 2012 وكأس العالم الماضية إلى أن البرتغال لم تمنح المنافس أي مساحة، وقال: «البرتغال لديها دائما خطة. خطة هجومية وأخرى دفاعية. نعلم أننا لسنا الأفضل في العالم لكننا نعلم أنه من الصعب الفوز علينا».
وأضاف المدرب البالغ عمره 61 عاما، الذي درب أندية كثيرة في بلاده وفي اليونان: «كنا فريقا جيدا على أرض الملعب وفي بعض الأوقات نقدم أداء ممتعًا، وفي أخرى نقدم أداء مملاً، البرتغال فعلت ما عليها. ولم تهتم باللعب بصورة ممتعة أم مملة بل انصب الاهتمام على تحقيق النجاح»
وقال سانتوس: «مباراة الأحد ستكون الأهم في مسيرتي. هذا بلدي، علمي، أرض والدي، لذا هي مهمة جدا بالنسبة لي». عن منتخب ويلز قال سانتوس: «كنت أنتظر مباراة صعبة وهذا ما حصل. لكن نوعية لاعبينا سمحت لنا بتحقيق الفوز. امتلك لاعبو المدرب كريس كولمان فكرة واضحة عن الملعب، ودرس طريقتنا، لكننا أيضًا درسنا خصمنا. قلتُ سابقًا إن البرتغال لا تلعب بشكل سيئ، بل خصومها يلعبون بشكل جيد. حددنا قبل سنتين هذا الهدف، وحققنا الهدف».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.