تيريزا ماي تتصدر سباق خلافة كاميرون

خروج اثنين من المنافسة.. وجولة اليوم قد تجعلها «نسائية»

المرشحون الخمسة من اليمين ليد سام وكراب وفوكس وكلاهما انسحب من المنافسة ثم غوف وماي (إ.ب.أ)
المرشحون الخمسة من اليمين ليد سام وكراب وفوكس وكلاهما انسحب من المنافسة ثم غوف وماي (إ.ب.أ)
TT

تيريزا ماي تتصدر سباق خلافة كاميرون

المرشحون الخمسة من اليمين ليد سام وكراب وفوكس وكلاهما انسحب من المنافسة ثم غوف وماي (إ.ب.أ)
المرشحون الخمسة من اليمين ليد سام وكراب وفوكس وكلاهما انسحب من المنافسة ثم غوف وماي (إ.ب.أ)

قال حزب المحافظين البريطاني إن المشرعة ووزيرة الداخلية تيريزا ماي فازت بالجولة الأولى من التصويت الذي يهدف إلى تحديد خليفة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بينما خرج وزير الدفاع السابق ليام فوكس من السباق، كما قرر ستيفن كراب الانسحاب لصالح ماي.
وحصلت ماي على 165 صوتا من بين 330 هي أصوات أعضاء البرلمان، بينما حلت وزيرة الطاقة أندريا ليدسام ثانية بحصولها على 66 صوتا. وجاء وزير العدل مايكل غوف الذي شارك في الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة بحصوله على 48 صوتا.
وحصل وزير المعاشات ستيفن كراب على 34 صوتا، ليأتي فوكس في المرتبة الأخيرة بحصوله على 16 صوتا ويخرج من السباق. وأعلن كراب انسحابه من السباق ودعمه وزيرة الداخلية ماي، ليتقلص عدد المتنافسين إلى ثلاثة.
ويجرى السباق على زعامة الحزب بعدما قرر كاميرون الاستقالة عقب استفتاء 23 يونيو (حزيران) الذي صوت خلاله البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. ويتم تحديد الفائز من خلال سلسلة من عمليات التصويت بين المشرعين المحافظين لخفض عدد المتنافسين إلى اثنين. ومن المقرر أن يجري النواب المحافظون جولات أخرى من التصويت الخميس والثلاثاء المقبلين لاستبعاد أقل المرشحين شعبية في كل مرة. وستعاد هذه الجولات حتى يقتصر السباق على مرشحين فقط.
وبعد ذلك سيقوم أعضاء حزب المحافظين، وعددهم نحو 150 ألف نائب، بالتصويت على المرشحين. وسيصوت أعضاء الحزب بعد ذلك لاختيار الفائز منهما. ومن المقرر إعلان النتيجة بحلول التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأيدت ماي حملة كاميرون للبقاء ضمن التكتل لكنها كانت بعيدة عن الأنظار في الأسابيع الأخيرة التي سبقت الاستفتاء في 23 يونيو (حزيران). وتعهدت ماي بتوفير «الاستقرار واليقين» للبلاد وتوحيد حزبها المنقسم على نفسه. وقال ثلاثة من المرشحين الأربعة الذين أيدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبعض الساسة المؤيدين للخروج داخل وخارج الحزب، إن الزعيم القادم يجب أن يكون شخصا ذا التزام قوي بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأعلن كاميرون استقالته بعد أن جاءت نتيجة الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا في 23 يونيو (حزيران) لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، رغم النصائح التي وجهت إليه بالبقاء. ومن المقرر أن ينتقل خليفته إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بعد إعلان النتيجة في المنافسة في سبتمبر (أيلول).
وماي هي أبرز المرشحين، إلا أنها كانت تساند حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ويقول كثير من المحافظين إن رئيس الوزراء الجديد في البلاد الذي سيتفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية دامت 43 عاما يجب أن يكون شخصا كان يؤيد حملة الخروج من التكتل.
وتلقت ليدسام، 53 عاما، التي كانت تؤيد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دعما من رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون الذي كان مؤيدا بارزا لحملة خروج بريطانيا من التكتل.
ودعم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند تيريزا ماي لتصبح رئيسة الوزراء في البلاد قائلا: «إنها تتمتع بالواقعية اللازمة للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وقال هاموند، الذي نظم حملة من أجل التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، إن رئيس الوزراء القادم يجب أن يحقق توازنا بين استمرار الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة في أعقاب تصويت بريطانيا الشهر الماضي في استفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وبين الحد من حرية الحركة.
وقال لصحيفة «ذا ديلي تلغراف»: «الحركة غير المقيدة لمواطني الاتحاد الأوروبي كما كانت تسري حتى الآن لم تعد مطروحة بعد الآن على المائدة.. يجب أن نعطي الأولوية لتأمين أفضل وصول ممكن للشركات البريطانية للسوق الموحدة فيما يتعلق بالسلع والخدمات، لكن في إطار القيود المفروضة علينا جراء هذا الواقع السياسي».
وقال هاموند: «للتوصل إلى أفضل اتفاق نحتاج يدا ثابتة وأعصابا فولاذية وحكما سليما.. الاتفاق الذي نتوصل إليه ويتعلق عليه مستقبل بريطانيا الاقتصادي يعتمد على تمتع رئيس وزرائنا المقبل بهذه الصفات.. ولهذا أدعم تيريزا ماي بصفتها أفضل شخص قادر على حماية مصالح بلادنا في مثل هذه الأوقات العصيبة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.