مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز

منظور الحق لـ «الشرق الأوسط»: بدأنا بجمع المعلومات الخاصة بالمتهم للوصول إلى حقيقته

مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز
TT

مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز

مسؤول باكستاني: إسلام آباد تقف إلى جانب الرياض وتعد بالتحقيق حول الانتحاري قلزاز

قال منظور الحق، سفير باكستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن إسلام آباد تقف بقوة وبصلابة مع الرياض، وتدين العمل الهمجي الإجرامي الإرهابي الذي وقع في كل من جدة، وبالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة، والقطيف شرق السعودية، مؤكدًا أن السفارة تقوم بكامل واجبها في ما يتعلق بالتحقيق حول الإرهابي عبد الله قلزار خان - باكستاني الجنسية - الذي فجرّ نفسه في مستشفى بالقرب من مبنى القنصلية الأميركية في جدة.
وأضاف منظور الحق: «إن باكستان حكومة وشعبًا تواسي السعودية حكومة وشعبا، وتدين بشدة الأعمال الإرهابية التي شهدتها أرض الحرمين في أعظم بقاع العالم، وحاليا بدأنا بالفعل في جمع المعلومات التي تحيط بالمقيم الباكستاني الذي فجّر نفسه في العملية الإرهابية، التي وقعت في مدينة جدة أخيرا».
وأكد السفير الباكستاني أن بلاده لن تألو جهدًا في الوصول بالتحقيق حول الإرهابي ذي الأصول الباكستانية الذي ارتكب برأيه جرما إرهابيا عظيما لا يقرّه دين ولا عرف، وينافي كل الأعراف والتقاليد الإنسانية والإسلامية، ولا يشبه الشعب المسلم في شيء، منوهًا في الوقت نفسه بأنه لم تصل التحقيقات حتى الآن بأي نتيجة بشأن الإرهابي عبد الله قلزار.
ولفت إلى أن نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، وعددا من المسؤولين وممثلي الكيانات والكتل الباكستانية وقطابة الشعب الباكستاني على اختلاف مشاربهم، أدانوا بشدة العمليات الإرهابية التي وقعت في أرض الحرمين، مشيرا إلى أن رئيس وزراء بلاده أصدر بيانًا عبّر عن أسفه إثر الأعمال الإرهابية التي وقعت في السعودية، مشيرًا إلى أن الهدف منها زعزعة الأمن والاستقرار، والنيل من الإسلام، منوها بأن الإرهاب ظاهرة عالمية لا دين لها، وعرقية محددة تنتمي لها.
وشدد منظور الحق، على رئيس بلاده، أكد أن باكستان حكومة وشعبًا تقف مع السعودية وشعبها الشقيق، وتشاطرهم الحزن والتعازي في الضحايا الذين سقطوا في هذه العمليات الإرهابية التي وقعت في كل من جدة والقطيف والمدينة المنورة، رافعا تعازيه لأسر ضحايا التفجيرات، داعيا كل الأمة الإسلامية وقاداتها وشعوبها في مختلف البلدان إلى ضرورة التضامن والوقوف صفا واحدا، ضد العمل الإرهابي المنظم.
ونوه بأن السعودية بلاد كل المسلمين، وقبلة كل المصلين في مشارق الأرض ومغاربها، مبينا أن أمنها من أمن كل البلاد والأمة الإسلامية، مشيرا إلى جهودها الكبيرة في محاربة إرهاب وخدمة المسلمين والحجاج والمعتمرين، وزّوار بيت الله الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولفت منظور الحق إلى ما تقدمه السعودية للشعوب المسلمة في كل البلاد في العالم من مساعدات إنسانية، وما تقدمه من ترتيبات وخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وضيوف الرحمن، مقدرا جهود المملكة لتيسير وتقديم هذه الخدمات، مؤكدا أن بلاده ستقف على الدوام إلى جانب المملكة، وتشدّ من أزرها في كل الظروف.
يشار إلى أن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، صرح في بيانه المعلن عن قيام انتحاري، بعد منتصف ليل يوم الأحد، بتفجير نفسه بحزام ناسف داخل مواقف مستشفى الدكتور سليمان فقيه في جدة، وذلك بعد اشتباه رجال الأمن في وضعه، وتحركاته المريبة، ومبادراتهم باعتراضه للتحقق منه، والتعامل معه بما يقتضيه الموقف. وقال المتحدث الأمني: «اتضح من إجراءات التثبت من هوية الانتحاري أنه المقيم عبد الله قلزار خان باكستاني الجنسية، من مواليد باكستان 15 / 9 / 1981، ويقيم في مدينة جدة مع زوجته ووالديها بعد أن قدم إليها قبل 12 عامًا للعمل كسائق خاص.
وتبين من معاينة مسرح الحادث من قبل المختصين في إزالة وإبطال المتفجرات أن العملية الإرهابية نتجت عن انفجار جزئي لحزام ناسف مشرك بواسطة مفتاحين كهربائيين تعمل بتحكم مباشر من الإرهابي، مما أدى إلى مقتله، وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام حول مركز الانفجار التي وجد من بين مكوناتها أجسام معدنية، في حين ما زالت الجهات الأمنية تجري أعمال الضبط الجنائي وتحليلها والتحقيق فيها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.