محكمة تركية تأمر بحبس 13 متهمًا في إطار تحقيقات الهجوم على مطار أتاتورك

إردوغان: تركيا هدف مشترك لأكثر المنظمات الإرهابية دموية

السوق الكبيرة في إسطنبول خلت تقريبًا من السائحين الأجانب بعد هجمات مطار أتاتورك التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمصابين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
السوق الكبيرة في إسطنبول خلت تقريبًا من السائحين الأجانب بعد هجمات مطار أتاتورك التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمصابين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

محكمة تركية تأمر بحبس 13 متهمًا في إطار تحقيقات الهجوم على مطار أتاتورك

السوق الكبيرة في إسطنبول خلت تقريبًا من السائحين الأجانب بعد هجمات مطار أتاتورك التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمصابين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
السوق الكبيرة في إسطنبول خلت تقريبًا من السائحين الأجانب بعد هجمات مطار أتاتورك التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والمصابين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

أمرت محكمة الصلح والجزاء الثالثة في إسطنبول مساء أول من أمس بحبس 13 شخصا بينهم 3 أجانب وجهت إليهم تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية في إطار التحقيقات الحالية في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطار أتاتورك الدولي مساء الثلاثاء الماضي وخلّف 45 قتيلاً و235 مصابا.
ووجهت إلى المتهمين أيضًا اتهامات من بينها التعرض لوحدة الدولة والشعب وارتكاب جرائم إرهابية متعمدة.
من جهة أخرى، أوقفت قوات مكافحة الإرهاب التركية مساء أول من أمس شخصين يحملان جنسية قرغيزستان ويشتبه في أنهما من عناصر «داعش» في مطار أتاتورك.
وقال مصدر أمني إن الموقوفين اللذين عرفا بالأحرف الأولى من الاسم واللقب هما كي في (25 عاما) وإف إم إي (35 عاما)، ويجري استجوابهما من جانب شرطة مكافحة الإرهاب.
وعثرت الشرطة في حقائبهما على مناظير حرارية وجوازي سفر ليسا ملكهما، بحسب وكالة أنباء دوغان التركية.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن الشرطة اعتقلت في إطار التحقيقات 29 شخصًا «بينهم أجانب»، قائلا إن كل شيء سيتم كشفه مع الوقت، إننا نجري تحقيقًا موسعًا حول هذه القضية.
في السياق نفسه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا تحولت إلى هدف مشترك لأكثر المنظمات الإرهابية دموية ووحشية في العالم. وأضاف إردوغان في كلمة عقب مأدبة إفطار أقامتها إحدى الجمعيات الأهلية في إسطنبول مساء أول من أمس: «نحن ندرك جيدا الرسائل التي يراد لها أن تصل إلى بلادنا عبر المنظمات والعمليات الإرهابية، ونحن نرد على تلك الرسائل في كل فرصة تسنح لنا».
ولفت إردوغان إلى أن «الأحداث الإرهابية» التي تقع في تركيا تعادل 1 أو 2 في المائة من الأحداث التي تم منع وقوعها وأن قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات التركية تبذل جهودا كبيرة لملاحقة المنظمات الإرهابية.
من جهة أخرى ما زال 49 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات إثر الاعتداء الرابع والأشد دموية في إسطنبول منذ بداية العام الحالي والذي لم تعلن أي جهة حتى الآن تبنيه، في حين وجهت السلطات التركية أصابع الاتهام فيه لتنظيم داعش.
وقالت السلطات إن الانتحاريين هم أوزبكي وقرغيزي وروسي. وأشارت وكالة أنباء الأناضول إلى اسمي رحيم بولغاروف وفاديم عصمانوف دون تحديد جنسيتيهما. وفي الجمهوريات السوفياتية السابقة في وسط آسيا خزانات بشرية للتنظيمات المتطرفة المسلحة في سوريا والعراق.
في الوقت نفسه أعلنت ولاية إسطنبول في بيان أمس أن 49 شخصًا لا يزالون يتلقون العلاج بينهم 17 في العناية المركزة. وكانت السلطات التركية أشارت الخميس إلى وجود 19 أجنبيًا بين القتلى، من دون أن تدلي بحصيلة محددة.
ولم تتبن أية جهة حتى الآن الهجوم الانتحاري الذي نفذه 3 أجانب على مطار أتاتورك، الذي يعد الأكثر دموية في تركيا منذ بداية العام الحالي، لكن المسؤولين الأتراك أشاروا بأصابع الاتهام إلى تنظيم داعش.
وأعلنت السلطات التركية أن الانتحاريين الثلاثة هم روسي وأوزبكي وقيرغيزي، فيما ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» شبه الرسمية اسمي راكيم بلغاروف وفاديم عثمانوف من دون تحديد جنسيتهما. وتحدثت وسائل إعلام تركية عن شيشاني يدعى أحمد تشاتاييف قالت إنه خطط للاعتداء. وذكرت صحيفة «حرييت» أنه يتزعم تنظيم داعش في إسطنبول وأنه العقل المدبر لهجوم مطار أتاتورك الانتحاري.
وكشف إيراكلي ساسي أشفيلي رئيس لجنة الدفاع في برلمان جورجيا أن أحمد شاتايف روسي شيشاني الأصل الذي يزعم أنه أحد منفذي هجوم مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول كان ضابطا في المخابرات الجورجية.
وأضاف ساسي أشفيلي أن شاتايف كان يعمل لصالح جهاز المخابرات الجورجية خلال عهد الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي.
وقال في لقاء مع تلفزيون «روستافي 2» في جورجيا: «للأسف أحمد شاتايف كان ضابطا في جهاز المخابرات الجورجي خلال رئاسة ساكاشفيلي. وكان بحوزته جواز السفر الوظيفي الممنوح له من قبل سلطات جورجيا. كما أنه شارك في عمليات عسكرية في كثير من الدول وحصل على مبالغ مالية مقابل هذه الأعمال».
يذكر أن مدير الأمن في بلدة أوديسا الأوكرانية، جيورجي لوردكيبانيتش، أعلن في وقت سابق أن شاتايف كان أحد مخبريه وكان يحصل منه على معلومات تتعلق بالإرهاب. كما كانت السلطات السويدية قد أعلنت أن شاتايف حُكِم عليه بالسجن لمدة ستة عشر شهرا لتورطه في تهريب السلاح في عام 2008. ودارت بعض الادعاءات حول كون شاتايف هو المسؤول عن توجيه انتحاريي هجوم مطار أتاتورك وكان هو العقل المدبر له، حيث ذكر رئيس لجنة الأمن القومي في الكونغرس الأميركي مايكل ماكول في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأميركية أن شاتايف من بين الأسماء المخططة لهجوم مطار أتاتورك الدموي.
في الوقت نفسه بدأ ثمانون عنصرًا من القوات الخاصة في الشرطة الأحد تسيير دوريات في مطار أتاتورك.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.