بدء عملية الربط الإلكتروني بين إدارات الجمارك بدول «أغادير»

لمواجهة الغش والتهرب وزيادة التعاون المتبادل

تأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء
تأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء
TT

بدء عملية الربط الإلكتروني بين إدارات الجمارك بدول «أغادير»

تأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء
تأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء

بدأت عملية الربط الإلكتروني بين سلطات الجمارك بالدول الأعضاء في اتفاقية «أغادير» وهي «الأردن، وتونس، والمغرب، ومصر»، والهادفة إلى مواجهة الغش والتهرب وزيادة التعاون المتبادل بين الإدارات الجمركية، وتسهيل الإجراءات، فضلاً عن أنه يشكل أحد أهم مصادر المعلومات حول بيانات التبادل التجاري بين هذه الدول.
وتأتي عملية الربط الإلكتروني في إطار خطة عمل الوحدة الفنية لاتفاقية «أغادير» لدفع التعاون الجمركي بين الدول الأعضاء، وتنفيذًا لتوصيات رؤساء الجمارك بالدول الأربع في هذا الشأن، والمضي قدمًا نحو دخول مذكرة التفاهم في مجال تبادل المعلومات إلكترونيًا بين جمارك الدول الموقعة على الاتفاقية حيز النفاذ.
وتعتبر عملية الربط الإلكتروني من المشاريع المهمة والطموح التي توليها الوحدة الفنية اهتمامًا خاصًا، رغبة في مسايرة مناطق جمركية أخرى من العالم، لما لهذا المشروع من فوائد كبرى على الدول الأعضاء من تسهيل التجارة بين دول «أغادير»، وتبسيط الإجراءات الجمركية على المتعاملين الاقتصاديين عن طريق تقليل التكلفة والوقت والجهد في الإفراج عن البضائع.
يشار إلى أن مذكرة تبادل المعلومات تختص بالربط الآلي وتبادل المعلومات إلكترونيًا بصفة حصرية بين جمارك دول اتفاقية «أغادير»، وتغطي المعلومات المتعلقة بحركة المركبات المخصصة للركاب والشاحنات والبيانات الجمركية للبضائع ومرتكبي المخالفات الجمركية العابرة للحدود من وإلى دول الاتفاقية عن طريق المنافذ الجمركية، وكذلك كل المعلومات الخاصة بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين بهذه الدول.
ويهدف هذا الاتفاق إلى تبادل المعلومات الخاصة بالبيانات الجمركية، سواء الخاصة بسيارات المسافرين والبضائع، للاستفادة منها في إدارة وتحليل المخاطر بشكل يضمن تسهيل وضبط حركة التبادل التجاري بين دول أغادير، وتسهيل حركة التجارة المشتركة عبر الحدود، واختصار وقت إنهاء إجراءات الإفراج الجمركي، وبما لا يتعارض مع التشريعات الجمركية المطبقة بالدول الأربع، وهو ما سيتيح زيادة إحكام الرقابة والسيطرة على الحركة عبر المنافذ، بما يساعد في تعزيز تبادل المعلومات بين سلطات الجمارك بـ«أغادير»، خصوصا المعلومات الخاصة بمرتكبي المخالفات الجمركية، وبالتالي سد أي ثغرات.
وجاءت اتفاقية «أغادير» استجابة لمسار الشراكة الأورومتوسطي الذي بدأ مع إعلان برشلونة عام 1995، والذي حث الدول جنوب المتوسط على توقيع اتفاقيات تجارة حرة بينها (جنوب - جنوب)، تمهيدًا لإقامة منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية.
ودخلت اتفاقية «أغادير» حيز التنفيذ اعتبارًا من يوليو (تموز) 2007، وهي اتفاقية تجارة حرة تجمع كلا من الأردن وتونس ومصر والمغرب، باعتبارها مرحلة أولى ومفتوحة للانضمام أمام باقي الدول العربية أعضاء جامعة الدول العربية ممن يرتبطون باتفاقية مشاركة مع الاتحاد الأوروبي.
وتتميز اتفاقية «أغادير»، بأنها في حالة عدم استيفاء قواعد المنشأ الأورومتوسطية بأحد بلدانها الأعضاء للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، سواء من ناحية القيمة المضافة المحلية أو عمليات التشغيل، فإنها تسمح باستيراد مكونات أو مدخلات الإنتاج المكملة من أي دولة أخرى عضو بالاتفاقية، وتحتسب تلك المكونات على أنها مكون محلي، وتتمكن السلعة من دخول أسواق الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية فيما يعرف بمصطلح «تراكم المنشأ»، وفقًا لبروتوكول قواعد المنشأ الأورومتوسطية الملحق باتفاقية أغادير.
وتعد اتفاقية «أغادير» فرصة سانحة لخلق مشاريع للتكامل، بغرض زيادة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي من خلال استغلال الفرص التي تتيحها، والتخطيط والعمل الدؤوب لتفعيل برامج وخطط العمل ذات الصلة، وهو ما تسعى الوحدة الفنية جاهدة لتحقيقه، هذا فضلاً عن النتائج الإيجابية المتوقعة عند انضمام دول أخرى تقدمت بطلب في هذا الشأن، وما يمثله ذلك من تنويع للاقتصاديات المنضوية تحت الاتفاقية، واتساع السوق، ولتقفز بها نحو آفاق جديدة من التكتل والاندماج.



تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.


«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
TT

«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)

حصلت «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثانية أقوى شرائح الذكاء الاصطناعي لديها إلى الصين، كما تُجهّز نسخة من شريحة «غروك (Groq)» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية، وفقاً لمصادر مطلعة. ويُمهد الحصول على الموافقة التنظيمية التي طال انتظارها الطريق أمام شركة «إنفيديا» الأميركية لاستئناف مبيعات رقائق «إتش200»، التي أصبحت نقطة توتر رئيسية في العلاقات الأميركية - الصينية، في سوق كانت تُدرّ سابقاً 13 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

ورغم الطلب القوي من الشركات الصينية وموافقة الولايات المتحدة على التصدير، فإن تردد بكين في السماح بالاستيراد كان العائق الرئيسي أمام شحن رقائق «إتش200» إلى الصين. وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن الشركة حصلت على ترخيص لرقائق «إتش200» لمصلحة «كثير من العملاء في الصين»، وإنها تلقت طلبات شراء من «كثير» من الشركات؛ مما يسمح لها باستئناف إنتاج الرقاقة. وقال هوانغ في مؤتمر صحافي: «سلسلة التوريد لدينا تعمل بكامل طاقتها». وأوقفت الشركة إنتاج الشريحة العام الماضي بسبب ازدياد العقبات التنظيمية في الولايات المتحدة والصين، وفقاً لتقرير صدر آنذاك.

وكانت شركة «إنفيديا» تنتظر تراخيص من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين أشهراً عدة. وقد حصلت على بعض الموافقات الأميركية، وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركة حصلت الآن أيضاً على تراخيص من بكين لعدد من العملاء في الصين. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إنهم «غير مطلعين على التفاصيل»، وأحالوا الاستفسارات إلى «الجهات المختصة».

كما أفادت شبكة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء بأن هوانغ أخبرهم أن الشركة حصلت الآن على موافقة من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين. وقال مصدر في شركة صينية إنهم لا يعلمون ما إذا كانت الحكومة الصينية قد منحت الموافقة النهائية، لكن «إنفيديا» أبلغتهم بأنه بإمكانهم الآن تقديم طلبات الشراء.

وفي بيانٍ، قُدِّمَ إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أواخر الشهر الماضي، أفادت شركة «إنفيديا» بأن الولايات المتحدة منحت ترخيصاً في فبراير (شباط) الماضي يسمح بتصدير كميات محدودة من منتجات «إتش200» إلى عملاء محددين في الصين. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت «رويترز» بأن الصين منحت موافقة مبدئية لـ3 من كبرى شركاتها التقنية: «بايت دانس»، و«تينسنت»، و«علي بابا»، بالإضافة إلى شركة «ديب سيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لاستيراد الرقائق، على الرغم من أن الشروط التنظيمية اللازمة للحصول على هذه الموافقات لا تزال قيد الإعداد.

* تجهيز شريحة «غروك»

كما أفادت «رويترز»، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر، بأن «إنفيديا» تُجهِّز أيضاً نسخة من شريحة «غروك» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية. وتخطط الشركة لاستخدام رقائق «غروك» في ما يُعرف بـ«الاستدلال»، حيث تجيب أنظمة الذكاء الاصطناعي عن الأسئلة، وتكتب التعليمات البرمجية، أو تُنفِّذ مهام للمستخدمين.

وتعتزم شركة «إنفيديا»، في منتجاتها التي عرضتها هذا الأسبوع، استخدام رقائق «فيرا روبين»، التي لا يُسمح ببيعها في الصين، بالتزامن مع رقائق «غروك».

وبينما تهيمن «إنفيديا» على سوق «تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي»، فإنها تواجه منافسة أشدّ في سوق «الاستدلال»؛ إذ ينتج كثير من الشركات الصينية الكبرى، بما فيها شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «بايدو»، رقائق «الاستدلال» الخاصة بها. وأفاد أحد المصادر وكالة «رويترز» بأن الرقائق التي تُجهَّز للسوق الصينية ليست نسخاً مُخفّضة أو مُصممة خصيصاً لها. وأضاف المصدر أن النسخة الجديدة قابلة للتعديل للعمل مع أنظمة أخرى، مشيراً إلى أنه من المتوقع طرح رقاقة «غروك» في مايو (أيار) المقبل.


أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.