بنغلاديش: مهاجمو المطعم السياحي «مواطنون إرهابيون»

حداد عام وتشديد أمني في العاصمة دكا * مقتل 3 طلاب جامعيين بينهم أميركي في الهجوم

عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
TT

بنغلاديش: مهاجمو المطعم السياحي «مواطنون إرهابيون»

عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)
عناصر من شرطة العاصمة دكا يفتشون حقائب أجانب أول من أمس بالقرب من المطعم السياحي الذي تعرض لتفجير وقتل بعض رواده (رويترز)

قالت الشرطة في بنغلاديش، إن المسلحين السبعة الذين قتلوا 20 شخصا في مطعم سياحي بالعاصمة دكا «مواطنون إرهابيون» حاولت السلطات من قبل اعتقال 5 منهم، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المختصة أنها تحقق في صلات محتملة لهم بتنظيمات متطرفة في الخارج.
وكان المسلحون اقتحموا المطعم الراقي في الحي الدبلوماسي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، قبل أن يقتلوا 20 رهينة من غير المسلمين، بينهم على الأقل 9 إيطاليين و7 يابانيين وأميركي. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، وحذر في بيان «الدول الصليبية» من أن مواطنيها لن يكونوا آمنين طالما «تقتل طائراتهم المسلمين». وقال موقع «سايت» الذي يراقب مواقع المتشددين على الإنترنت، أن تنظيم «داعش» نشر صورا يوم السبت لـ5 مقاتلين أمام علم أسود، قال إنهم شاركوا في الهجوم. ولم يتم التأكد من هذه المزاعم إلا أن وزير الداخلية في بنغلاديش أسد الزمان خان قال لـ«رويترز» في وقت متأخر أول من أمس، إن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة غير ضالعين في الهجوم. وكرر رواية الحكومة بأن متشددين محليين مسؤولون عن سلسلة جرائم قتل وقعت في البلاد خلال الأشهر الـ18 الأخيرة. وقال خان: «هذا العمل نفذته جماعة مجاهدي بنغلاديش». وتزعم جماعة مجاهدي بنغلاديش أنها تمثل تنظيم داعش في البلاد. لكن شهيد الرحمن نائب قائد الشرطة قال لـ«رويترز» أمس، إن السلطات تحقق في أي صلة بين المهاجمين وجماعات متشددة في الخارج مثل «داعش» أو «القاعدة». وقال إن المسلحين أغلبهم كانوا متعلمين ومن عائلات ثرية، ولكنه رفض ذكر مزيد من التفاصيل. وقال قائد الشرطة شهيد الحق للصحافيين في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن كل المسلحين من بنغلاديش، مضيفا: «5 منهم مدرجون كمتشددين، وقام مسؤولو إنفاذ القانون بعدة حملات لاعتقالهم». وبصرف النظر عن الجهة المسؤولة عن الهجوم، فإنه يمثل تصعيدا كبيرا لعنف المتشددين الذين يطالبون بتطبيق تفسيرهم المتشدد في بنغلاديش التي تقطنها غالبية مسلمة، ويبلغ عدد سكانها 160 مليون نسمة. وكانت الهجمات السابقة تنتقي أفرادا مدافعين عن أسلوب الحياة العلماني أو الليبرالي في البلاد، أو تستهدف الأقليات الدينية. وبدت هجمات يوم الجمعة أكثر تنسيقا من الهجمات السابقة، إذ هاجم المسلحون المطعم السياحي الذي يرتاده الأجانب في الحي الدبلوماسي خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
وقال مصدر مطلع على سير التحقيقات، إن المهاجمين أمروا جميع مواطني بنغلاديش بالمطعم بالوقوف، قبل أن يبدأوا في قتل الأجانب. وأضاف المصدر أن المسلحين طلبوا من مواطني بنغلاديش بعد ذلك إغلاق أعينهم وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وسب أحد المتشددين رجلا من بنغلاديش كان يتناول الطعام مع غير المسلمين خلال شهر رمضان.
وقال موقع «سايت» إن وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» زعمت في تقرير أمس أن المتشددين حددوا الزبائن المسلمين وأطلقوا سراحهم.
ومن بين ضحايا الهجوم 3 أشخاص من بنغلاديش، أو من أصل بنغالي.
وقالت السلطات إن المهاجمين مزقوا أجساد معظم الضحايا بأسلحة بيضاء، قبل أن تقتحم قوة خاصة (كوماندوز) من نحو 100 فرد المبنى، في أعقاب فشل المفاوضات، لتقتل 6 من المتشددين، وتعتقل سابعا بعد مواجهة استمرت 12 ساعة. وعثرت الشرطة على متفجرات وآلات حادة في المكان. ولم يتضح ما إذا كان للمهاجمين أي مطالب خلال المواجهة.
وحتى يوم الجمعة كانت السلطات تشدد على عدم وجود صلات بين المتشددين في بنغلاديش وأي تنظيمات متشددة في الخارج. وألقت بنغلاديش باللوم على جماعة مجاهدي بنغلاديش، وجماعة محلية أخرى في سلسلة من جرائم القتل البشعة خلال الـ18 شهرًا الماضية.
وقال مسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب في بنغلاديش، إن أحد مسارات التحقيق ينظر فيما إذا كان المهاجمون تلقوا إرشادات من تنظيمي «داعش» أو «القاعدة». من جهته، قال يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء، إن اليابانيين السبعة الذين قتلوا في الهجوم كانوا يعملون في مشاريع ترتبط بوكالة اليابان للتعاون الدولي، وهي وكالة مساعدات أجنبية. وقال وزير الاتصالات في بنغلاديش عبيد القدير، إن 6 من اليابانيين كانوا في دكا يعملون في مشروع خاص بمترو الأنفاق. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن عددا من الضحايا الإيطاليين يعملون في قطاع الملابس في بنغلاديش، وحجمه 26 مليار دولار. ويمثل قطاع الملابس في البلاد 80 في المائة من صادراتها. وأعلنت الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش، الحداد العام لمدة يومين بداية من أمس، وقالت إن البلاد ستحارب «خطر الإرهاب». من جهة أخرى، قال مسؤولون جامعيون والحكومة الهندية ومصدر مطلع أمس، إن 3 طلاب جامعيين يدرسون بالولايات المتحدة بينهم مواطن أميركي ومواطنة هندية قتلوا في هجوم المتشددين على مطعم في بنغلاديش. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن مواطنة أميركية قتلت في الهجوم، لكنها لم تقدم تفاصيل. وقالت الوزارة في بيان: «بوسعنا أن نؤكد أن مواطنة أميركية كانت بين من قتلوا بوحشية في هذا الهجوم». وأدان البيت الأبيض الهجوم الذي شهدته دكا وقتل فيه 20 شخصا. وقال البيت الأبيض: «لا نزال على اتصال بالسلطات في بنغلاديش وقد عرضنا أي مساعدة ضرورية». وقال مسؤول بالخارجية الأميركية، إن الوزارة لا تدري إن كان بين الرهائن أميركيون آخرون. وقالت جامعة «إيموري» في أتلانتا بولاية جورجيا، إن اثنين من طلابها قتلا. وقال مسؤول بالحكومة الهندية، إن مواطنة هندية تدرس في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ضمن القتلى أيضا. وقالت الجامعة في بيان: «تعبر جامعة (إيموري) عن حزنها على هذه الخسارة الفاجعة». وأضاف البيان أن الطالبة أبينتا كبير، وفراز حسين خريج كلية جوزيتا للأعمال، هما الضحيتان، موضحة أن الأولى من ميامي وأن حسين من دكا. وقال مصدر مطلع على تفاصيل الحادث، إن المواطنة الأميركية التي أكدت الخارجية وفاتها كانت من طلاب جامعة «إيموري» الأميركية. وقالت سوشما سواراج وزيرة الخارجية الهندية على «تويتر»، إن توروشي جين، 19 عاما، وهي طالبة هندية تدرس في كلية بيركلي بجامعة كاليفورنيا الأميركية كانت بين القتلى. ومُزق معظم الضحايا إربا بمناجل قبل أن تقتحم قوات الكوماندوز المبنى لتقتل 6 من المتشددين وتعتقل سابعا بعد مواجهة استمرت 12 ساعة، وذلك حسبما قالت الشرطة. وقال قائد الشرطة الوطنية شهيد الحق للصحافيين في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن كل المسلحين من بنغلاديش. 5 منهم مدرجون كمتشددين، وقام مسؤولو إنفاذ القانون بعدة حملات لاعتقالهم. ولم تعلق الشرطة بعد على إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، ولكن مصادر أمنية قالت إن السلطات تحقق بشكل أعمق في احتمال وجود صلات بين المسلحين وجماعات إسلامية متطرفة خارج بنغلاديش، في ضوء حجم وحنكة الهجوم. وأنحت بنغلاديش باللوم على جماعتين محليتين في سلسلة من جرائم القتل البشعة التي استهدفت ليبراليين أو أفراد أقليات خلال الـ18 شهرا الماضية، وأكدت السلطات المحلية عدم وجود صلات عملية بين المتشددين في بنغلاديش وشبكات المتشددين الدولية. وقالت الشرطة إن 9 إيطاليين و7 يابانيين واثنين من بنغلاديش، وهنديا واحدا وأميركيا واحدا قُتلوا خلال الهجوم على المبنى الواقع في دكا، والمقسم بين هولي أرتيسان بيكري، ومطعم أوكيتشين. وقالت وسائل الإعلام الإيطالية إن كثيرا من الضحايا الإيطاليين كانوا يعملون في صناعة الملابس، وإن الهجوم سيخيف الأجانب العاملين في قطاع صناعة الملابس الذي يبلغ حجمه 26 مليار دولار، ويسهم بنحو 80 في المائة من صادرات بنغلاديش.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.