المحافظون يواجهون صعوبة في الحصول على غالبية في الانتخابات الأسترالية

النتائج الأولية تظهر توجهًا نحو حزب العمال بنسبة 3 %

المحافظون يواجهون صعوبة في الحصول على غالبية في الانتخابات الأسترالية
TT

المحافظون يواجهون صعوبة في الحصول على غالبية في الانتخابات الأسترالية

المحافظون يواجهون صعوبة في الحصول على غالبية في الانتخابات الأسترالية

ساد الترقب أمس إثر انتهاء التصويت في الانتخابات التشريعية الأسترالية، وبدا أن الائتلاف المحافظ المنتهية ولايته يواجه صعوبة في الحصول على الغالبية المطلقة من المقاعد الضرورية لتشكيل حكومة.
لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته مالكوم ترنبول، قال: إنه واثق بأنه سيكون قادرا على تشكيل حكومة جديدة، رغم عجز ائتلافه المحافظ عن تحقيق فوز واضح. وأضاف لمناصريه صباح اليوم «بناء على نصائح مسؤولي الحزب، لدينا كامل الثقة بأننا سنشكل ائتلافا مكونا من الغالبية في البرلمان الجديد».
ومن أجل الفوز في هذه الانتخابات، يجب أن يحصل ترنبول (61 عاما) على 76 مقعدا من أصل 150 مقعدا في مجلس النواب. لكن بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، أظهرت النتائج الأولية أن جزءا من الناخبين لم يصوتوا لصالح الائتلاف المحافظ، ليصبح البرلمان بذلك من دون غالبية واضحة، فيما استمرت عملية الفرز في وقت متأخر ليلا.
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة في أستراليا أمس توجّها واضحا تجاه حزب العمال المعارض، مما يعزز المخاوف من نتيجة متقاربة ستحرم رئيس الوزراء الحالي مالكولم ترنبول من أغلبية يحتاجها لتنفيذ إصلاحات اقتصادية كبرى. وحل ترنبول، رئيس الائتلاف الحاكم المحافظ في أستراليا الذي يتزعمه حزب الأحرار، مجلسي البرلمان في مايو (أيار) في محاولة للإطاحة بالمستقلين الذين حالوا دون تنفيذ جدول أعماله الذي يتضمن خفض ضرائب الشركات.
إلا أن المقامرة التي أقدم عليها تنطوي على مجازفة بأن تأتي بنتيجة عكسية، إذ أن الائتلاف يواجه تحديا قويا ليس فقط من حزب العمال المعارض الرئيسي، وإنّما أيضا من المستقلين الذين يمكنهم الحصول على مقاعد كافية تتيح لهم الإمساك بميزان القوى في مجلس الشيوخ أو التسبب في تشكيل حكومة أقلية في مجلس النواب.
ومع إغلاق مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد ذكرت اللجنة الانتخابية الأسترالية تحولا بنسبة ثلاثة في المائة تجاه حزب العمال، وتكهنت بحصول الائتلاف الحاكم على 63 مقعدا مقابل 62 مقعدا لحزب العمال. وحزب العمال بحاجة إلى تحول الأصوات إليه بنسبة أربعة في المائة تقريبا ليفوز على الحكومة، لكن إذا حدث تحول بنسبة أقل، فسيترك ذلك الائتلاف الحاكم بحكومة أقلية على الأرجح.
وفي مقر حزب العمال الانتخابي في «موني فالي ريسكورس» في ملبورن، كانت الأجواء هادئة في بادئ الأمر، ثم بدأت الهتافات تتعالى مع فوز الحزب بمقاعد رئيسية. وأوضحت النتائج الأولية حصول كل من الطرفين على 16 مقعدا في ولاية فكتوريا. ويحتاج الائتلاف إلى 76 مقعدا في مجلس النواب المؤلف من 150 مقعدا ليحتفظ بسلطته المطلقة، وإلا سيكون بحاجة لتشكيل تحالف مع أحزاب أصغر ومع مستقلين لتحقيق أغلبية.
وكان ترنبول قال للصحافيين بعد الإدلاء بصوته في لجنته الانتخابية في سيدني: «لم يكن هناك وقت أفضل من هذا للتصويت لصالح ائتلاف حكومي مستقر ويتمتع بالأغلبية ولوضع خطة اقتصادية تؤمن مستقبلنا». وأثار ترنبول خلال حملته الانتخابية مخاوف متعلقة بتصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال ترنبول بأن الأحزاب الصغيرة التي يمكن أن تشكل ائتلافا مع حزب العمال المنتمي لتيار يسار الوسط، لا يمكن ائتمانها على إدارة اقتصاد تعثر مع أول انكماش في قطاع التعدين منذ قرن، وعلى القضاء على عجز دام سنوات في الموازنات العامة.
وفي مقر الائتلاف في سيدني كانت الأجواء متوترة، ثم هدأت مع وصول وزير المالية ماتياس كورمان. وعلى النقيض، تعالت الهتافات في مقر فريق نيك زينوفون المستقل في أديليد، والممثل لتيار الوسط والمتوقع أن يظهر كقوة في مجلس الشيوخ لتحية المرشحة ريبكا شاركي. وتتجه شاركي للفوز بمقعد في مجلس النواب عن منطقة مايو بولاية جنوب أستراليا، موجهة هزيمة أخرى محتملة لحكومة ترنبول.
والتصويت إجباري في أستراليا ويجري التعامل مع يوم الانتخابات على أنه احتفال في مراكز الاقتراع بالبلاد، وتقام الأكشاك التي توزع الكعك والمشويات. ووزع زعيم المعارضة بيل شورتن، الكعك الأسترالي التقليدي المغطى بالشوكولاته وجوز الهند، وهو يحذر من إعادة انتخاب الائتلاف الحاكم. وقال للصحافيين مشيرا إلى سياسة الائتلاف المتعلقة بالصحة والتعليم «التراجع حاد وحقيقي».
ومنذ تولي العمالي كيفن راد رئاسة الحكومة في 2007 بعد عقد من حكم الليبرالي جون هاورد، شهدت الحياة السياسية في أستراليا تقلبات كبيرة. فقد أطاحت العمالية جوليا غيلارد براد في 2010. قبل أن يعود إلى السلطة في 2013. ثم الخروج منها على أثر انتخابات تشريعية بعد أشهر فاز فيها توني أبوت الذي أطاح به مالكولم ترنبول في سبتمبر (أيلول).
وكان يفترض أن تجري الانتخابات التشريعية المقبلة في يناير (كانون الثاني) 2017. لكن ترنبول اختار تقديم موعدها لترسيخ أغلبيته في مجلس الشيوخ. وتوازن السلطة في مجلس الشيوخ مرتبط حاليا بعدد من الأعضاء المستقلين أو القادمين من أحزاب تشكل أقلية، لكنهم عرقلوا تبني مشاريعه الإصلاحية.
ويمكن أن يشعر ترنبول بالندم على قرار تقديم الانتخابات، حيث إن بعض استطلاعات الرأي توحي بأن عددا من المستقلين أو القادمين من أحزاب أقلية، مثل دعاة حماية البيئة (الخضر)، يمكن أن يرتفع بسبب ملل متزايد من تناوب الليبراليين والعماليين على السلطة بلا انقطاع.
وليفوز بالأغلبية المحددة بـ76 مقعدا، يجب أن يحصد حزب العمال 19 مقعدا إضافيا على الأقل. وخاض العماليون حملة تقليدية وعدوا خلالها بتوظيف إثمارات في قطاعي الصحة والتعليم، وبمزيد من العدالة الضريبية وتطوير طاقات متجددة. وقال بيل شورتن في محاولة أخيرة لكسب ناخبين بأن «ما سيحسم هذه الانتخابات هو مصالح الطبقتين العمالية والوسطى». بينما ركّز ترنبول خلال حملته على الخبرة الاقتصادية التي يتمتع بها فريقه، في الوقت الذي تشهد أستراليا انكماشا منذ 25 عاما. وقد وعد بخفض الضرائب المفروضة على الأفراد والشركات ودافع عن سياسة الهجرة المثيرة للجدل التي يتبعها.
وتصد أستراليا بشكل منهجي أفواجا من المهاجرين السريين الذين يقتربون من سواحلها. وتحتجز الذين يتمكنون من النزول على أرضها إلى مخيمات في عرض البحر، من دون أي أمل في الحصول على لجوء.
وتؤكد كانبيرا أن هذه السياسة التي تواجه انتقادات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ضرورية لمنع المهاجرين من القيام برحلات خطيرة ولن تتغير في حال فاز العماليون.
والقضية الأساسية الثانية هي ارتفاع حرارة الأرض، التي انعكست هذه السنة بشكل خطير على الشعب المرجانية في منطقة «الحاجز الكبير». وكان ترنبول يوصف بأنه أكثر حساسية حيال قضايا البيئة من سلفه. لكن البرنامج الذي قدمه لا يختلف نقطة واحدة عن سياسة المحافظين في هذا المجال، إذ تؤكد على أهداف لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحترار، غير كافية باعتراف الهيئة الاستشارية الأسترالية للمناخ نفسها.
ويقترح بيل شورتن خفض هذه الانبعاثات بنسبة 45 في المائة (بالمقارنة مع 2005)، بينما يتحدث ترنبول عن 26 في المائة فقط.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.