منتخب ويلز يحلق في آفاق السعادة بعد التأهل التاريخي إلى قبل النهائي

مصير المدرب فيلموتس في مهب الريح بعد فشل جيل بلجيكا الذهبي في يورو 2016

روبسون كانو يحرز الهدف الثاني لمنتخب ويلز (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يحتفلون بفوزهم  - دموع وأحزان بلجيكية (إ.ب.أ)
روبسون كانو يحرز الهدف الثاني لمنتخب ويلز (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يحتفلون بفوزهم - دموع وأحزان بلجيكية (إ.ب.أ)
TT

منتخب ويلز يحلق في آفاق السعادة بعد التأهل التاريخي إلى قبل النهائي

روبسون كانو يحرز الهدف الثاني لمنتخب ويلز (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يحتفلون بفوزهم  - دموع وأحزان بلجيكية (إ.ب.أ)
روبسون كانو يحرز الهدف الثاني لمنتخب ويلز (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يحتفلون بفوزهم - دموع وأحزان بلجيكية (إ.ب.أ)

لم يركز رجل المباراة هال روبسون كانو كثيرا على هدفه الرائع، وعلى موقفه الحالي على الصعيد الاحترافي، لكنه فضل الاحتفال مع منتخب ويلز بالتأهل التاريخي إلى المربع الذهبي ليورو 2016 عبر الفوز على بلجيكا (3 -1) في دور الثمانية. وأصبح روبسون كانو بلا ناد في اليوم التالي لإنهاء عقده مع فريق ريدينج المنافس بدوري الدرجة الثانية الإنجليزي.
وسجل روبسون كانو الهدف الثاني لمنتخب ويلز مستغلا عرضية من أرون رامزي، ليسدد كرة رائعة في أقصى الزاوية اليسرى للمرمى البلجيكي. وقال روبسون كانو: «بالتأكيد الكرة جاءت على أقدامي، لقد دخلت منطقة الجزاء وسددت في الشباك». وأضاف اللاعب البالغ من العمر 27 عاما: «لقد قضيت في ريدينج 12 عاما وكنت مخلصا جدا، خلال هذا الموسم قررت فسخ عقدي حتى يكون مصيري بيدي». ويحلم روبسون كانو بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتأكيد فإن أهدافه مع المنتخب الوطني خير دعاية له في سبيل تحقيق هذا الحلم. كما أن روبسون كانو من بين اللاعبين المهمشين في صفوف منتخب ويلز، نظرا لأن غاريث بيل نجم ريال مدريد وأرون رامزي لاعب آرسنال، يخطفان كل الأضواء.
وقال كريس كولمان مدرب منتخب ويلز: «إنه مدافع هائل، سعيد لأنه سجل هدفا». ولكن الجميع أشاروا سريعا إلى المجهود الجماعي الذي قاد الفريق لتحويل تأخره بهدف إلى الفوز بثلاثة أهداف حملت توقيع روبسون كانو والقائد أشلي ويليامز وسام فوكس. وقال روبسون كانو: «نحن نحلق في آفاق السعادة، لقد عملنا لسنوات طويلة من أجل تحقيق ذلك، ونجني ثمار ما زرعناه». وأشاد كومان بمنتخب ويلز الذي سجل عودة رائعة في المباراة بعد أن تقدم رادجا ناينغولان بهدف مبكر لبلجيكا.
وقال كولمان: «ما رأيناه هو روح الفريق وتلاحمه وعلاوة على ذلك فإن الأداء الذي قدمه الفريق جاء بوصفه رد فعل بعد تأخرنا بهدف مبكر». وأشار: «لقد سجلوا هدفا مبكرا على عكس ما كنا نتمنى، ولكن الأولاد ردوا سريعا، وقد سجلنا هدف التعادل وأعتقد أن ذلك أدهش منتخب بلجيكا».
ومن جانبه، أوضح غاريث بيل: «لقد كافحنا بقوة، قمنا بالانتشار في الملعب بأكمله، أعتقد أننا نستحق العبور إلى الدور قبل النهائي، نثق بأنفسنا، ونعرف ما نفعله». وأضاف: «إنه أمر لا يصدق، كنا نثق تماما في قدرتنا على الوصول إلى هذه المكانة، نحن نستمتع بالتجربة». وحقق منتخب ويلز نتائج رائعة في يورو 2016، في مشاركته الأولى في البطولة والتي جاءت بعد قرابة 60 عاما من المشاركة الوحيدة لويلز في مونديال 1958. وتصدر منتخب ويلز مجموعته في يورو 2016 بعدما فاز على سلوفاكيا وروسيا وخسر أمام إنجلترا، ثم فاز الفريق في دور الـ16 على آيرلندا الشمالية. ويلتقي منتخب ويلز في المربع الذهبي مع البرتغال يوم الأربعاء المقبل في ليون. ويفتقد منتخب ويلز جهود رامزي والمدافع بين دافيز بسبب الإيقاف. وتشهد المباراة مواجهة من نوع خاص بين غاريث بيل والهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو زميله في ريال مدريد الإسباني.
في المقابل ووسط هجوم من حارس المرمى تيبو كورتوا وبعض وسائل الإعلام البلجيكية، أصبح مستقبل مارك فيلموتس المدير الفني للمنتخب البلجيكي في مهب الريح. وودع المنتخب البلجيكي فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، بهزيمته أمام نظيره الويلزي في دور الـ8 للبطولة. ويأتي الخروج المهين للفريق من البطولة ليضع مستقبل فيلموتس مع الفريق في مهب الريح، وبخاصة بعدما اتهم كورتوا مدربه ضمنيا بأنه وراء الخروج أمام ويلز، حيث أكد أن فيلموتس لجأ لنفس طريقة اللعب التي استخدمها في مباراة الفريق الأولى بالبطولة والتي خسرها (صفر – 2) أمام نظيره الإيطالي (الأزوري) ليخسر الفريق أمام ويلز مساء أول من أمس رغم سيطرته على مجريات اللعب في بداية المباراة.
وقال كورتوا حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي: «لم يثمر هذا الأسلوب مجددا». ولدى سؤاله عما إذا كان من الضروري أن يستقيل فيلموتس من تدريب الفريق، قال كورتوا: «يجب أن تسأله. لن نحصل على فرصة مماثلة مجددا». وقال فيلموتس: «سأدع الأمور تهدأ ثم أتحدث إلى كورتوا»، ولم يستبعد فيلموتس الاستقالة من تدريب الفريق بعد 4 سنوات قضاها معه. وأضاف فيلموتس: «سأتخذ قراري بعد البطولة الحالية. لن أتخذ قراري بعد المباراة مباشرة. سأحصل على الوقت للتفكير. اعطوني وقتا للتفكير». ومع فوزه على المنتخبين التركي (3 – صفر) في الدور الأول (دور المجموعات) والمجري (4 – صفر) في دور الـ16، وإقامة المباراة أمام ويلز في ليل التي تبعد 20 كيلومترا فقط عن بلجيكا، كان من المنتظر أن يقدم المنتخب البلجيكي أداء أفضل، وبخاصة أنه المصنف الثاني عالميا، كما يضم مجموعة متميزة من اللاعبين بقيادة إيدن هازارد صانع ألعاب تشيلسي الإنجليزي وكيفن دي بروين نجم خط وسط مانشستر سيتي الإنجليزي. وبدأ المنتخب البلجيكي المباراة بشكل جيد وتقدم بهدف مبكر سجله رادجا ناينغولان قبل السقوط أمام المنتخب الويلزي الذي سيطر على مجريات اللعب في فترات كثيرة من المباراة.
واضطر فيلموتس للدفع في المباراة بلاعبه جيسون ديناير بدلا من قلب الدفاع الموقوف توماس فيرمايلين. كما لعب جوردان لوكاكو بدلا من الظهير الأيسر المصاب يان فيرتونخن. وتعلل فيلموتس بالتغييرات في خط الدفاع كأحد الأسباب وراء الهزيمة. وقال: «قدمنا ما بين 20 و25 دقيقة من الأداء المتميز ولكننا تراجعنا بعدها 15 مترا. كان هناك انهيار في التواصل بين اللاعبين. لست ساحرا. اضطررت لتغيير 50 في المائة من خط الدفاع. ارتكبنا أخطاء كان يجب ألا نرتكبها». وأضاف: «كنا ضمن المرشحين. عندما تخرج من البطولة، يترك هذا مذاقا لاذعا لأن الأمور لم تسر على النحو الذي تريده. ولكن المنتخب الويلزي فريق رائع يعلم كيف يلعب كرة القدم».
وأعرب دي بروين أيضا عن خيبة أمله؛ لأن الفريق البلجيكي لم يقدم مسيرة أفضل، علما بأنه وصل من قبل إلى المباراة النهائية ليورو 1980. وقال دي بروين: «كنا فريقا ساذجا بعض الشيء في الشوط الثاني. إنه أمر مخز بالفعل». وتعرض فيلموتس لانتقادات قاسية من الإعلام البلجيكي. وذكرت صحيفة «لاتست نيوز» على موقعها بالإنترنت: «لا يمكن استمرار فيلموتس في تدريب الفريق بعد هذا الخروج المهين».
وقالت صحيفة «لاسوار»: «فيلموتس يتحمل قدرا من المسؤولية في هذا الذي لا يعتبر إلا فشلا أمام إيطاليا وويلز، لم يتبع الخطة البديلة عندما وجد أن الأمور لا تسير في صالح فريقه. مع هذا القدر من المواهب تحت تصرفه، كنا ننتظر مسيرة أفضل». ولكن الصحيفة أضافت: «خلال هذه البطولة، هؤلاء الذين نجحوا ليسوا من يمتلكون القدر الأكبر من المواهب، ولكن هؤلاء الذي يتسمون بالتماسك في الفريق: إيطاليا وآيسلندا وويلز. المنتخب البلجيكي يعتمد على المهارات الفردية وليس على الأداء الجماعي». لم يكن منتخب بلجيكا المليء بالنجوم على مستوى التوقعات مجددا، بعدما خرج بصورة محبطة من بطولة أوروبا 2016، بأداء باهت من لاعبين يفترض أنهم الجيل الذهبي. وللمرة الثانية تحطمت آمال أمة يبلغ تعدادها السكاني نحو 11 مليون نسمة، تفصلهم حدود لغوية ويجمعهم حلم تشكيل منتخب يقهر أقوى فرق العالم بعد الخسارة (3 – 1) أمام ويلز، والتي خلفت مرارة في الحلق. وبعد أن وقعت المنتخبات الكبرى المرشحة للتتويج باللقب في نفس النصف من القرعة في أدوار خروج المهزوم، بدا الطريق ممهدا أمام بلجيكا للوصول إلى الدور النهائي بفريق يعج بالمواهب ولو نظريا على الأقل. وأظهر القائد أيدن هازارد وزميله كيفن دي بروين قدرتهما على حسم المباريات على مستوى الأندية، لكنهما أخفقا في ترك بصمة أمام المنتخب الويلزي الشجاع، ولم يكن لهما وجود ملحوظ في بعض فترات مباراة دور الـ8 التي أقيمت في مدينة ليل الفرنسية. وقال ستيفان باوفيلز، أحد أبرز المعلقين الرياضيين في بلجيكا: «لعبوا مثل الماعز... إنه أداء مخجل». وقدم اللاعبون البلجيكيون نفس الأداء الباهت قبل عامين في كأس العالم بالبرازيل، عندما خرجت بلجيكا من دور الـ8 على يد الأرجنتين.
أهدر اللاعبون الفرصة عندما سنحت لهم، وعلى الرغم من ذلك، فإن المنتخب كان حينها قيد التطور ونصب عينيه بطولة أوروبا المقامة في فرنسا حاليا، وكأس العالم 2018، كأهداف واقعية بالنسبة لأكثر الأجيال إثارة للاهتمام منذ بلوغ بلجيكا الدور قبل النهائي بكأس العالم 1986. وبعد كأس العالم 2014 ظل المنتخب البلجيكي على المسار وتصدر تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وتأهل بسهولة إلى بطولة أوروبا الحالية. وخاض بطولة أوروبا ببعض الشكوك بعد سلسلة من النتائج المتواضعة في المباريات الودية، واستياء جماهيري بعد الخسارة أمام إيطاليا في مباراتهما الافتتاحية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.