إلى أين سينتقل مركز الجاذبية المالية إذا خسرت لندن امتيازاتها؟

معهد ألماني يحذر من المبالغة في ردود الفعل على خروج بريطانيا

مضاربون في بورصة لندن للمعادن بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
مضاربون في بورصة لندن للمعادن بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

إلى أين سينتقل مركز الجاذبية المالية إذا خسرت لندن امتيازاتها؟

مضاربون في بورصة لندن للمعادن بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)
مضاربون في بورصة لندن للمعادن بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«الاقتصاد يا مغفل». هذه الجملة الشهيرة قالها جيمس كارفيل، مساعد بيل كلينتون في حملته الرئاسية الشهيرة عام 1992، وأصبحت مؤشرًا لأهمية العامل الاقتصادي، في تحديد الأمور السياسة وكل شيء آخر. الاستفتاء البريطاني، عكس هذا الجانب أيضًا، وحاول كلا المعسكرين، الخروج أو البقاء، تسخيره من أجل إنجاح حملته. وبمجرد أن أُعلنت نتيجة الاستفتاء بدأ كثير من قادة أوروبا يحضر نفسه من أجل نقل الثقل المالي للندن إلى عواصم ومدن أوروبية، مثل باريس وفرانكفورت ولكسمبورغ، وهذا ما عبر عنه الرئيس الفرنسي فرنسوا في تعليماته الجديدة للمؤسسات المالية الفرنسية، يطالبها بالاستعداد لمثل هذا السيناريو، أي أن تخسر لندن امتيازاتها وموقعها المالي العالمي.
هولاند قال إنه يأمل في «تكييف» التنظيمات الفرنسية «بما في ذلك الضريبية»، لجعل مركز باريس المالي «أكثر جاذبية»، بعد تصويت البريطانيين مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد.
في الأمس دخلت مدريد المنافسة على تركة بريطانيا من الامتيازات المالية، وقالت إنها ستعمل على استضافة الهيئة المصرفية الأوروبية التي تتخذ من لندن مقرًا لها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
وقالت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ثريا ساينز دي سانتا ماريا في مؤتمر صحافي إن إسبانيا شكلت مجموعة عمل خاصة لقيادة مسعاها لاستضافة الهيئة المصرفية الأوروبية ووكالة الأدوية الأوروبية التي مقرها لندن أيضًا. وأضافت أن مدريد ستسعى لإغراء البنوك الدولية التي مقرها لندن والتي تدرس نقل عملياتها من لندن. وقالت سانتا ماريا: «سنركز بشدة على إجراءات يمكن أن تساعد في تعزيز القدرة التنافسية التي لدى إسبانيا بالفعل، مثل مستوى نموها الاقتصادي من أجل أن تنتقل المؤسسات المالية التي تحتاج إلى مقر ثانوي في الاتحاد الأوروبي إلى هنا».
وقالت متحدثة باسم الهيئة المصرفية الأوروبية قبل أسبوع إن الاتحاد الأوروبي سيتعين عليه أن يتخذ قرارًا بشأن اختيار مقر جديد للهيئة التي ستواصل في هذه الأثناء العمل في لندن.
أما ينس فيلدمان رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبنك)، فقال إنه يجب على الاتحاد الأوروبي أن يعطي بريطانيا اتفاقًا سريعًا ونزيهًا للخروج لتقليل التكلفة الاقتصادية، وألا يعرقل العملية من أجل أن يعطي عبرة سياسية.
وقال فيلدمان، وهو أيضًا عضو بالمجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، في كلمة: «لا أحد من الجانبين له مصلحة في إقامة حواجز تجارية.. لكن ينبغي على الاتحاد الأوروبي أيضًا ألا يعطي المملكة المتحدة معاملة أفضل مما يفعل مع سويسرا والنرويج». وأضاف أنه في حين أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون له تأثير على النمو في منطقة اليورو وسيثبط بشكل أكبر أرباح البنوك، فإنه في نهاية المطاف أزمة سياسية، ولهذا لا حاجة إلى مزيد من الإجراءات التحفيزية من البنك المركزي الأوروبي.
وقال فيلدمان: «السياسة النقدية هي بالفعل توسعية.. هذه أزمة سياسية يتعين حلها سياسيًا». وأضاف أن بريطانيا ترتكب خطأ برحيلها من الاتحاد الأوروبي، لكن ذلك يعطي فرصة لفرانكفورت لتصبح مركزًا ماليًا أكبر. ومضى قائلاً: «بالنسبة لمركز فرانكفورت المالي فإن فرصًا جديدة قد تظهر.. هذا سيتطلب مساندة سياسية، لكن يجب علينا أن نرحب بأن تنتقل الشركات إلى فرانكفورت من لندن».
ويوجد في فرانكفورت مقار البنك المركزي الأوروبي ودويتشه بنك وكومرتس بنك والبوندسبنك، مما يجعل المدينة الألمانية مركزًا ماليًا رئيسيًا في القارة.
وبعد تضرر أسهم البنوك البريطانية في أعقاب استفتاء الأسبوع الماضي سعت هارييت بالدوين وزيرة الدولة للمالية إلى طمأنة مدينة لندن، وقالت إن البنوك تتمتع بمركز مالي جيد وإن بنك إنجلترا المركزي مستعد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات. وأضافت: «الأسواق المالية قادرة على مواجهة التحديات.. إنهم يتكيفون بسرعة ويجدون فرصا جديدة».
وقال مصرفي رفيع يمثل مجموعة ضغط مالية إن بريطانيا تحتاج إلى إرساء نموذج دولي جديد للخدمات المالية بعد قرارها بالخروج من الاتحاد الأوروبي. ودعا جون مكفارلين رئيس «ذا سيتي يو كيه» التي تعمل على تطوير قطاع الخدمات المالية البريطاني إلى قيادة سياسة فعالة ومستقرة وإلى الوضوح فيما يتعلق بما تريده بريطانيا من محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي بعد «الجرح الذي أصابت نفسها به».
رغم أن البنوك ومديري الأصول وضعوا خططا طارئة للتعامل مع تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقد قالوا إنه من السابق لأوانه اتخاذ إجراء، نظرا لأن بريطانيا ستظل في السوق الموحدة لعامين على الأقل.
كما حذر كليمنس فوست رئيس معهد إيفو الاقتصادي الألماني، الاتحاد الأوروبي، من شن «حملة عقابية» ضد بريطانيا كرد فعل على تصويت البريطانيين في استفتاء لصالح خروج بلادهم من التكتل. وقال الخبير الاقتصادي في ميونيخ إن ردود الفعل المهينة من شأنها أن تضر بأوروبا نفسها «وتسرع بانهيار الاتحاد الأوروبي، وأنا أعتبر ذلك خطأ تاريخيًا». ورأى فوست أن اعتزام لندن عدم التقدم بطلب خروج إلا بعد إجراء مفاوضات حول العلاقة المستقبلية بين الجانبين، أمر مفهوم.
مكفارلين وهو أيضًا رئيس مجلس إدارة باركليز، قال أمام الاجتماع السنوي لمجموعة «ذا سيتي يو كيه»: «لا نعلم شكل أو اتجاه ما سيأتي. لا يوجد شيء مؤكد فيما يتعلق بما يمكننا الحصول عليه من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي».
وقال مارك بوليت مسؤول السياسة لدى «سيتي أوف لندن كوربوريشن» لـ«رويترز» في الاجتماع: «سنصل إلى نقطة حاسمة تتمثل في حرية التنقل للعمل».
لكن مكفارلين قال إن السوق المالية الأوروبية تطورت في لندن وليس في باريس أو فرانكفورت ومن الصعب تكرار ذلك. ومن بين النقاط الحساسة في أي محادثات مسألة «جواز سفر الاتحاد الأوروبي»، الذي تعتمد عليه بنوك تعمل من بريطانيا، ومن بينها لاعبون كبار في وول ستريت مثل «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» في تقديم خدماتها في أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وهناك مجال آخر للمناقشات يتمثل في التنظيم المالي، حيث ينظر إلى بريطانيا عادة كصاحبة نهج تيسيري فيما يتعلق بالإشراف على بنوكها وشركات السمسرة مقارنة مع جيرانها الأوروبيين الأكثر تشددًا.
وقال كريس كمنجيس الرئيس التنفيذي لدا «سيتي يو كيه» إن من المهم للمنظمين أن يكونوا أكثر اعتدالاً واتساقًا، وألا يعرقلوا مجالات النمو الجديدة، مثل التكنولوجيا المالية.
لكن دوغلاس فلينت رئيس مجلس إدارة «إتش إس بي سي» أبلغ المؤتمر أنه لن تكون هناك عودة إلى القواعد التنظيمية الميسرة رغم أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي قد تتيح الفرصة لفحص بعض القواعد.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.